القائمة الرئيسية

سلسلة مستقبل التصميم بعد انتشار الأوبئة - التصميم من أجل تحقيق الرفاهية (١٠|١٢)

سلسلة مستقبل التصميم بعد انتشار الأوبئة - التصميم من أجل تحقيق الرفاهية (١٠|١٢)
ملخص المقال

مع التغيرات العميقة التي شهدها العالم بسبب جائحة كوفيد-19، بدأ العديد من الأفراد والمجتمعات يدركون بشكل متزايد أهمية الرفاهية كعنصر أساسي في تحسين جودة الحياة، خاصة في ظل تأثيرات الوباء على الصحة العقلية والجسدية، فضلاً عن الضغوط الاجتماعية والاقتصادية. وبناءً على ذلك، يتوقع أن يشهد سوق تقنيات الرفاهية نموًا كبيرًا في السنوات القادمة، حيث سيُركِّز التصميم بشكل أكبر على تحقيق رفاهية الأفراد في كل جوانب الحياة.

التصميم من أجل تحقيق الرفاهية

من المتوقع أن يحدث نمو كبير في سوق تقنيات تحقيق الرفاهية في السنوات المقبلة، فالوباء لم يؤدي فقط إلى انتشار الخوف وانعدام الثقة بين الناس فقط -وهو أمر قد يستمر لفترة طويلة قبل أن يختفي أو يتضاءل تدريجيًا- ولكنه أدى أيضًا إلى اختفاء آلاف الوظائف، فتم إغلاق الشركات الصغيرة وحدث تخفيض للأجور وأجهضت الكثير من الأحلام لملايين الناس. لقد خضنا تجربة العزلة واكتشفنا جميعًا قيمة الصداقة وأعدنا تقييمها وأهميتها في حياتنا وتعرضنا إلى مفاجآت مريرة.

فقد تسبب انتشار المرض والاستراتيجيات الصارمة لمواجهته إلى أضرار اجتماعية ضخمة أكبر بكثير من الآثار الاقتصادية المدمرة، فإذا افترضنا الزيادة المستمرة في تكاليف الرعاية الصحية وصعوبة الوصول إلى الغذاء الجيد والتعليم المناسب وغيرها، فسيصبح من الواضح أهمية الحفاظ على الرفاهية في تصميم بيئة المعيشة لأنها ستكون خط الدفاع الأول والوقاية من الأمراض وتجنب الاتصال الاجتماعي، وذلك لأن العلاج لن يكون متوفرًا من الناحية الاقتصادية مع زيادة تفشي الوباء.

ونتيجة لهذا فإنه من الملاحظ النمو الكبير لقطاع الرعاية الذاتية، فبدءًا من التدريب على اللياقة البدنية عبر الإنترنت، كما ينمو قطاع الغذاء الوظيفي وهو نوع من الأغذية المدعمة بوظائف إضافية وغالبًا ما تكون مرتبطة بالوقاية من الأمراض أو تعزيز الحالة الصحية العامة من خلال إضافة مكونات وفيتامينات ومعادن متنوعة.

كما سنجد أن الأدوات الداعمة والمشجعة على النوم الجيد في نمو مستمر بالإضافة إلى تطبيقات التأمل وتحسين الحالة النفسية، وهي كلها من الحلول التي يُقبل عليها السوق بشكل مضطرد وسريع لتحقيق الرعاية الصحية الذاتية وتقليل الاحتياج إلى الأدوية والمستشفيات، وهذا مفيد ليس فقط على المستوى الفردي ولكن على مستوى المشروعات التجارية والأعمال أيضًا، فقد ارتفع الاهتمام كثيرًا بتوفير الرفاهية في بيئة العمل، وارتفع معدل الاستثمار في هذا المجال ليصل إلى ٤٨ مليار دولار ويصبح أحد الأصول الاستراتيجية المهمة من حيث النمو والقدرة على التنافس بين المجالات الأخرى.

ولكن ماذا يعني تحديدًا مفهوم التصميم من أجل الرفاهية؟

إنه يعني ببساطة تصميم ووضع حلول فعّالة لمساعدة الناس على التعامل مع المشكلات والعوائق بشكل أفضل وأسرع، والحفاظ على الحالة الجسدية والنفسية، وتحسين الحياة بصفة عامة، مع المساعدة على تغيير السلوكيات بما يحقق التوازن بين حرية الفرد والمجتمع ويؤدي إلى تناغم مجتمعي أفضل، وتتمثل أهم مجالات الطلب الأساسية في التصميم من أجل الرفاهية في:

  • الدعم العاطفي

  • الهدف والمضمون

  • المهارات العاطفية والدعم

  • تحسين النوم

  • الرعاية المنزلية

  • تعزيز الوعي

  • تحسين الإدراك المعرفي

  • تعزيز العلاقات الاجتماعية والتواصل

  • الحفاظ على الصحة العقلية

  • تحقيق السعادة

  • التوتر والقلق

المصدر: medium

 

مقالات ذات صلة