القائمة الرئيسية

كتاب تصميم الدافعية للتعلم والأداء – نموذج آركس – تعرف مشكلات الدافعية Identifying Motivational Problems - الجزء ٨/١٢

كتاب تصميم الدافعية للتعلم والأداء – نموذج آركس – تعرف مشكلات الدافعية Identifying Motivational Problems - الجزء ٨/١٢
ملخص المقال

يناقش هذا الجزء من الكتاب أنه عندما تُنهي ورقة العمل هذه، سيصبح لديك مستند، مع تحليل المتعلمين، يساعدك على وضع الأهداف المتعلقة بالدافعية التي ستركز على حاجات المتعلمين. سيسهّل هذا المستند عملية التصميم؛ لأنك ستعرف بالضبط أين تُدرج تكتيكات الدافعية في المساق ولماذا.

تأمل / تدبر  Forethought

من الأهداف الأساسِ لهذا الكتاب أن يستطيعَ قارئـُه توظيفَ عملية تصميم دافعيةٍ منظمةٍ لرفع مستوى جاذبية التعليم.

ولكن، ما علاقةُ ذلك بالإبداعِ والتلقائيةِ والابتكارِ؟ وهل يدل تعبيرُ ""تصميمٌ منظمٌ للدافعية"" على أن العمليةَ آليةٌ وسهلة لا تتعدى وضعَ قائمةٍ وتطبيقها فقط؟ وهل تعني أن الشخص الذي يضعُها يتحول إلى مجردِ روبوتٍ في تعامله مع الآخرين (الشكل 8.1)؟ وبكلمات أخرى، هل يمكن اتباعُ عمليةٍ منظمةٍ، جنبًا إلى جنبٍ مع الإبداع فيها؟

ما رأيك؟ ستجد في هذا الفصل إجاباتي عن هذه الأسئلة.

                                                                                             الشكل 8.1   

ما رأيك؟ ستجد في هذا الفصل إجاباتي عن هذه الأسئلة.

مقدمة: البدء بعملية التصميم Introduction: Beginning the Design Process

تحدثنا سابقًا (الفصل 3) عن كمية ونوعِ الاستراتيجيات الدافعةِ التي يجبُ استخدامُها. وهناك قضيةٌ متعلقة بذلك هي كيفيةُ تطبيقِ هذه الاستراتيجيات: آليًا أم بديهيًا (إبداعيًا، دون تخطيط). يمكن القولُ: إن هذه العمليةَ ليست آليةً ولا إبداعيةً؛ إنها تمثل مجموعةً من النشاطاتِ المترابطةِ، معًا، بشكل منظمٍ، تـُمَكـِّــنُ من تعرفِ مشاكلِ الدافعيةِ وأهدافِها، ثم تطويرِ بيئاتٍ تعليميةٍ تحفزُ وتشجع دافعية المتعلم. وبالتالي، يمكنُنا ملاحظةُ الآلية والإبداعِ في أسلوب تطبيق العملية والمشاكلِ التي تحاول حلها.

تتضمنُ عمليةُ التصميم هذه عشرَ خطوات تم تنفيذُها في مجتمعاتٍ ومدارسَ مختلفة، وفي كل المراحلِ بدءًا من التمهيدي وانتهاءً بالمادة الدراسية للطلاب، أو التدريبيةِ للموظفين وغيرهم. سنقدمُ أيضًا في الفصل الحادي عشر منهجًا ميسرا لا يتطلبُ إتمامَ عشرِ الخطوات هذه؛ ولكنه يتطلبُ فقط، استيعابَ العمليةِ استيعابًا كاملا.

يحتوي الجدولُ 8.1 التالي خطواتِ تصميمِ الدافعيةِ وخطواتِ تصميمِ التعليم. تتطلبُ الخطوة الأولى منك أن تجمعَ معلوماتٍ عن المساق، متضمنةً وصفًا مختصرًا عن المرحلة التعليمية التي تود زيادة الدافعية لدى طلابها،  وتحديدَ أهدافِها. أما الخطوةُ الثانية، فتتعلق بجمعِ معلوماتٍ عن المتعلمين، ومن ثم تحليلُها، (الخطوة الثالثة) لتحددْ مواطن القصور المتوقعة مقابل مستويات الدافعية.

ستخبرك نتائجُ التحليلِ عن مكونات الدافعية التي تحتاجُ اهتمامًا خاصًا منك، خلال التخطيط للدرس. إن تحليلَ الدافعية هذا مهمٌّ أيضًا، لتحليل المتعلمين في عمليةِ تصميم التعليم، الذي يعتمدُ على قدراتِ الطلاب والمواد الدراسية السابقة.

بعد تحليلِ المتعلمين، عليك أن تحللَ محتوى المادة الدراسية (الخطوة الرابعة) لتتعرفَ على الأجزاء الجيدة، وعلى تلك التي تحتاج تعزيزًا من ناحية الدافعية. تشبهُ هذه الخطوةُ مرحلةَ تحليل التعليمِ التي تتضمن وصفَ المهاراتِ والمعرفة التي تحتويها المادةُ الدراسية . بناءً على هذه التحليلات، ستضعُ أهدافًا لتصميم الدافعية وطرقًا لتعرفَ مدى تحققِ هذه الأهداف. أي، ستضعُ أدواتِ التقييمِ التي ستستخدمها لتعرفَ ما إذا تم تحقيقُ أهداف الدافعيةِ (الخطوة الخامسة). وفي المقابل، تتضمن عمليةُ تصميمِ التعليم وضعَ نتاجاتٍ تعليميةٍ.

المرحلة الرئيسية

خطوات تصميم الدافعية

خطوات تصميم التعليم

التحليل

1.   الحصولُ على معلومات عن المادة الدراسية

2.   الحصولُ على معلومات عن المتعلمين

3.   تحليلُ المتعلمين

4.   تحليلُ المادة

-      تحديدُ مشكلة تساعد المادة الدراسية في حلها

-      تعرفُ أهداف التعليم

-      تعرفُ السلوكات والخصائص العامة

-      إجراءُ تحليل تعليمي

التصميم

5.   وضعُ الأهداف وأدوات التقييم

6.   وضعُ تكتيكات محتملة

7.   اختيارُ وتصميم التكتيكات

8.   الدمجُ مع التعليم

-      كتابة أهداف الأداء

-      تجهيزُ اختبارات معيارية

-      تطويرُ استراتيجيات التعليم

التطوير

9.   اختيارُ وتطوير المادة

-      اختيار وتطوير المادة

الاختبار

10.  التقييمُ والمراجعة

-      تصميمُ تقييم يُجرَى أثناء التدريس

-      تصميمُ تقييم نهائي

                                         الجدول 8.1  خطواتُ تصميم الدافعية وارتباطُها بتصميم التعليم

تتضمنُ مرحلةُ التصميم الخطواتِ الثلاثِ اللاحقةِ (6، 7، 8). تتمثلُ الخطوةُ السادسة في تجهيزِ قائمةٍ بالاستراتيجيات الدافعةِ التي قد تساعدك على تحقيقِ الأهداف التي وضعتَها في المرحلةِ السابقة، وقد تحتاجُ في هذه الخطوة إجراءَ عصفٍ ذهني (إما وحدك أو ضمنَ مجموعة) لتتمكنَ من الخروجِ بأكبرِ قدرٍ ممكنٍ من التكتيكات الممكنِ استخدامُها لتعزيزِ كلِّ مكونٍ من مكوناتِ الدافعية (الانتباه والصلة والثقة والرضا) في بدايةِ ووسطِ ونهايةِ الدرس. بعد هذه الجَلسة، تأتي الخطوةُ السابعة التي تتمثلُ في اختيارِ المناسب من التكتيكات؛ حيث ستدرسُ كلَّ خيار بناءً على عدةِ معاييرَ تحليليةٍ. وبعد إتمامِ خطوةِ الاختيار، تكونُ قد وصلتَ إلى الخطوة الأخيرةِ في التصميم وهي دمجُ التكتيكاتِ الدافعة في خطةِ الدرس (الخطوة الثامنة)، أو ضمن الاستراتيجيات التدريسية. وتختلف هذه الخطوات عما هي عليه في تصميم التعليم.

تتوافق آخرُ خطوتين في تصميم الدافعية مع آخرِ مرحلتين في تصميم التعليم؛ حيث يمكنـــُــك دمجُهم معًا، أو إجراء كل نوع بشكل منفصل عن الآخرِ، وبخاصة عندما تصممُ نموذجًا دافعًا لمادة موجودة أصلاً. في الخطوة التاسعة، عليك أن تطورَ التكتيكاتِ الدافعة باختيارِ أجزاءٍ موجودةٍ أصلاً في المادة، أو أن تضيف أجزاءً أخرى، أو أن تعدلَ الاستراتيجيات التدريسية لتتضمنَ عناصرَ الدافعية. وأخيرًا، تأتي خطوةُ الاختبارِ الأولي للتصميم بتجريبه، وإجراء اختباراتٍ قصيرةٍ خلالَ التدريس، ودراسةِ نتائجِ هذه الاختبارات (الخطوة العاشرة).

هذه الخطواتُ هي مجملُ عمليةِ تصميم الدافعية. يمكن اتباعُ هذه الخطواتِ بشكلٍ رسمي يشمل توثيقَ كل خطوة، أو قد يتمُّ تنفيذُها على شكلِ إرشاداتٍ عامة لعملية التخطيط للدرس. في السياق الرسمي، يمكن مراجعةُ القراراتِ، وتغييرُ الأنشطة، وتعديلُ المادة التعليمية؛ لذا فمن المفيد توثيقُ كلِّ خطوة من العملية. أما عندما تنفذُ العملية بشكلٍ فردي لمادتك وحدك، فقد تسجلُ فقط بعضَ الملاحظاتِ على المادة كتذكير لك، عندما تعطي المادةَ الدراسية مرةً أخرى في المستقبل. المهمُّ هنا هو العمليةُ المتمثلةُ بالخطوات العشر، وليست الأسئلةَ المطروحة في أوراقِ العمل. بعد أن ترى أوراقَ العملِ التالية، أعتقدُ أنك ستعدلـُها لتناسبَ السياقَ الذي تـُعطي فيه مادتـَك. ستجد فيما يلي توضيحًا لكل خطوةٍ مع أوراقِ عمل خاصة بها.

إذن، كيف تطبقُ هذه العملية؟ هل يعني ما سبق أنها عمليةٌ منظمة، آلية، تستثني الإبداعَ أو التلقائيةَ أو الابتكار في عملية التدريس؟ يقاومُ كثيرٌ من المربين استخدامَ عملياتِ التصميم المنظمة؛ لأنها، كما يظنون، ستقيدُ حريتَهم وإبداعَهم، وهي قد تكون كذلك فعلاً لبعض الأشخاص، ولكنَّ هذا يعود لأساليبهم هم وليس لعمليةِ التصميم بحدِّ ذاتها. تتكونُ عمليةُ التصميم من خطوطٍ عريضةٍ وإرشاداتٍ تساعدك على استغلالِ وقتِك بشكلٍ أمثلَ كي تستطيعَ تحقيقَ أهدافك. وكما قلنا في الفصل الثالث، فإن ""التصميمَ عمليةٌ تحققُ الأحلام"" (Koberg & Bagnall, 1976). كانت إحدى أهم النقاط التي ذكرها المؤلفان Jim Bangall و Donkoberg في كتابهما المسمىThe Universal Traveler: A Soft System Guide To Creativity, Problem Solving & The Process Of Reaching Goals - الذي أعُيد نشرُه أكثرَ من مرة - هي وصفُ عدةِ خصائصَ تجعلُ الفرد مستخدمًا مبدعًا لعملية التصميم، ومن هذه الخصائصِ الوعيُ بكلِّ ما يحيط به، والحماسُ، والتحكمُ الشخصي، والنظرةُ الإيجابية، والقدرةُ على تجاوز الخوف؛ فالخوفُ هو العدو الأكبرُ للإبداعِ ولعملية التصميم، حيث إنه يحصرُ تفكيرَك، عندما تعملُ على حل المشكلاتِ وتوليدِ أفكارٍ ستطورها وتختبرها. كما نشيرُ هنا إلى أنه يجب ألا تتجاهلَ أيَّ فكرةٍ اقترحتَها وكنتَ متحمسًا لها أبدًا، حتى لو لم تُعجبْ الآخرين. لتكونَ مصممًا ناجحًا، عليك أن تجربَ أشياءَ جديدةً، وتجريَ تعديلاتٍ عندما لا تسيرُ الأمورُ كما تريد، وتجدَ طرقًا لتُحَمسَ مَن حولَك بخصوص العملية. وعندما تبدأُ العمل على تصميمِ الدافعية، يجب أن تكون متحمسًا جدًا بشأنها؛ لأنك، إذا لم تكن كذلك، لن تحصلَ على نتائجَ جيدةٍ على الإطلاق. وفي المقابل، إذا تحمستَ للفكرة فستولـِّــــدُ أفكارًا إبداعيةً تجذبُ فيها المتعلمين. وهذا ينطبقُ على كل من تصميمِ التعليم وتصميمِ الدافعية.

الخطوة الأولى: الحصول على معلومات حول المادة الدراسية Step 1: Obtain Course Information

نظرة عامةOverview

يعتمدُ اختيارُ وتطويرُ التكتيكات الدافعة في أي مساقٍ (مادة دراسية) على عدةِ عناصرَ؛ منها خصائصُ المتعلمين وأهدافُهم، وتحتاج التكتيكاتُ الدافعة وقتًا وكُلفةً ليتم تطويرُها وتطبيقُها. إذا تم تنفيذُ التكتيك قي وقتٍ أكثرَ من اللازم، فسيقللُ هذا من تحقيق أهدافِ التعليم واكتسابِ المحتوى، وبالتالي يصبحُ أثرُ التكتيكِ سلبيًا لا إيجابيًا على الدافعية. ولضمانِ ملائمةِ التكتيكات الدافعة للسياق، يجبُ أن تجمعَ معلومات عن المساق الذي ستدرسه، وعن المتعلمين.

الحصولُ على معلومات عن المادة الدراسية

عنوان الوحدة التدريسية (اسم المادة الدراسية أو الوحدة أو الدرس...):

وصف المحتوى Description Content
1. ما الهدفُ الأساس للوحدة؟
2. قدمْ وصفًا مختصرًا لمحتوى الوحدة (الموجود أو المراد).

3. هل ستُدرِّس المساقَ أكثرَ من مرة هذا العام؟ وهل ستُدرِّسه في سنوات لاحقة؟
4. كم لديك من الوقت لمراجعة وتجهيز هذه الوحدة؟
مسوغاتُ المنهاج Curriculum Rationale

1. ما المتطلبُ والحاجة التي من المفترض أن تغطيها هذه الوحدة؟
2. ماذا سيستفيدُ الطلاب؟
السياق Context

1. ما علاقةُ هذا المساق بموادَّ أخرى، أخذت سابقًا، أو ستؤخذ بعده؟
2. ما طريقةُ التدريس المستخدمة (مثال: الحوار الصفي, حصة في المختبر, تعلم ذاتي ...الخ)؟
معلومات عن المدرس Instructor Information

1. كم تملك من الخبرة؟
2. ما استراتيجياتُ التدريس المألوفة لديك والتي تفضلها؟
3. ما استراتيجياتُ التدريس التي لا تعرفها أو التي ترفضها؟

                                                                       الجدول 8.2 ورقة العمل 1

تركزُ الخاصيةُ الأولى على خصائصِ المساق وعلى كيفية تدريسك. وكما هو ظاهرٌ في الجدول 8.2, هناك أربعةُ أجزاءٍ لهذه الخطوة: أولاً: وصفُ المساق، وثانيًا: مسوغاتُه، وثالثًا: السياقُ، وأخيرًا: معلوماتٌ عن المدرس. نبحث في وصف المساق، من حيثُ هدفُه ونظرةٌ عامةٌ عليه, وكم مرةً سيُدرَّس, والفترة الزمنية التي نملكُها للعمل على التخطيط والتصميم، قبل تدريسِ المادة. وهذا سيساعدك في تحديد الجهد الذي ستبذله في تصميمِ كل تكتيكٍ. أما وصفُ مسوغِ المساق وسياقِه (علاقتُه بالمساقات الأخرى وطريقةُ تدريسه) فسيساعدُك على تصميمِ تكتيكاتٍ ذاتِ علاقةِ بهدفه.

يجبُ أخذُ خصائصِ المدرس بعين الاعتبار حين تعملُ على تصميمِ وتطويرِ موادَّ تعليمية لمساقاتٍ يديرها المدرسُ، حتى لو لم يقُم مصممو التدريس ومختصو المناهجِ بذلك, وهو ما ينطبق على التكتيكاتِ الدافعة وتلك التدريسية. وفي النهاية, فإن الأسلوبَ الشخصي، ومدى معرفةِ وخبرةِ المدرس، لها من أثرٍ كبيرٍ على المساق وعلى تنفيذِ التكتيكات، على حد سواء. قد يحتاجُ المدرسون تدريبًا حول استخدامِ تكتيكاتٍ تدريسية معينة؛ مثلُ الألعابِ، ولعبِ الأدوار، وغيرِها، قبلَ تطبيقـِها على أرض الواقع. إذا حصلتَ على إجاباتٍ لهذه الأسئلةِ الأربعةِ بدايةَ عملك على التصميم، ستكونُ أكثرَ فاعليةً في اختيار التكتيكات وفي تصميم المواد المتناسبة معك لتستطيعَ تدريسَها.

إذا كنتَ مدرسًا ستعملُ على تطبيق هذه العملية بشكلٍ فردي, فيجبُ  أن تفكرَ في هذه العناصر أكثرَ. وتذكرْ أنه لا توجدُ طريقةٌ جيدة واحدة فقط، لتدريسِ أو دفعِ طلابك؛ بل عليك فقط، أن تفهمَ شخصيتك، وما تفضله من طرقِ تدريسٍ، ومن ثم تطورَ أساليبَ تتوافق ُمعك.

هناك مبدأٌ هامٌّ يتعلق بمثل أوراق العمل هذه، وهو ""تبنَّ وطبقْ"" كلُّ ورقةٍ من الأوراق هنا مصممةٌ لهدف عام تستطيع تعديلَه بناءً على المتعلمين لديك، وعلى طبيعةِ مشروعك، ودرجةِ التصميم والتطوير التي تحتاجها. بعد أن تطبق العملية مرة أو مرتين, ستصبحُ أكثرَ كفاءةً في مراجعة الأسئلة وتعديلِ أوراقِ العمل، بما يتناسب مع السياق لديك. ولكنـَّنا ننصحُك أن لا تقفزَ عن الخطوات, فكل خطوةٍ هي جزءٌ أساس وهامٌّ من العملية بأكملها. قد لا تحتاجُ بعضُ الخطوات سوى دقائقَ معدودةٍ، ومع ذلك فمن الأفضل أن تنظمَ أفكارَك وتوثقَها لتحصلَ على نتاجاتٍ أكثرَ فاعلية.

إرشادات  ورقة العمل الأولى: الحصول على معلومات حول المادة الدراسيةInstruction for Worksheet 1: Obtain Course Information

تم تصميمُ الورقة الموجودة في الجدول 8.2 وتلك الموجودة في الجدول 8.5 للحصول على معلوماتٍ عن السياق والمتعلمين واختيارِ استراتيجياتٍ فعالة. قد تكون بعضُ المعلوماِت عامةً جدًا، ولا علاقةَ مباشرةً لها بقرار ما, ولكنها مفيدةٌ في فهمِ إطارِ الدافعية، بشكل عام، ما سيفيدُ في تحليلِ دافعية المتعلمين (الجدول 8.3). كما سيفيدُ في اختبارِ النشاطات والمقارنات وغيرِها من جوانب تصميمِ الدافعية. 

وصف المحتوى Description of Content

  1. حاولْ وضعَ الهدفِ العام للوحدة في جملةٍ أو جملتين على الأكثر. سيكون هذا الهدفُ نقطةً مرجعية عند تحديدِ أي الاستراتيجيات الدافعةِ يجبُ تضمينُها.
  2. إن كتابة ملخصٍ للمحتوى يوفر أيضًا مرجعًا لتعرفِ واختيارِ التكتيكات الدافعة, كما سيساعدك في تحديدِ الأجزاء الأكثرِ أهميةً في الوحدة كي تركزَ عليها.
  3. هناك بعضُ التكتيكات الدافعةِ التي يمكن تطبيقُها بسهولةٍ وسرعةٍ, وهناك تكتيكاتٌ أخرى تحتاجُ وقتًا أطول، مثلُ: دراسةِ الحالة، أو النشاطات التعليمية التجريبية. كلما زادَ عددُ مراتِ تدريس المساقِ في المستقبل, ازدادَ الوقتُ الذي يجب أن تقضيَه في التفكير بالتكتيكات. فمثلاً, إذا كنت ستـُدَرِّسُ مساقًا ما، أنت وزملاؤك المدرسون عدةَ مرات في المستقبل ولعدةِ سنوات, فإنه يستحق حينَها وقتًا أطولَ في تصميم وتطوير تكتياته.
  4. غالبًا ما يقول المعلمون والمدربون: إنهم لا يملكون وقتًا للتفكير في نشاطات تعليمية جيدة! يجب أن تحددَ مقدارَ الوقت الذي تملكه, وستطبقُ في الخطوة السابعة عدةَ معاييرَ عمليةٍ في اختيارِ التكتيكات الدافعة، منها معيارُ الوقت.

مسوغات المنهاج Curriculum Rationale

  1. عادة ما يكون الدافعُ وراءَ التدريس أسبابًا تتدرجُ من كونِ المساق متطلبًا إجباريًا للبرنامج الدراسي إلى كونه مساقًا لتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة. سيساعدُ تعرفُ مسوغاتِ عملية التعليم في رفعِ دافعيتِك للتدريس، ورفعِ دافعيةِ الطلاب ليتعلموا.
  2. إذا سألك طالبٌ: ""لمَ يجبُ أن أدرسَ هذا الدرس؟"", كيف ستجيبه؟ هل يمكنك التفكيرُ بشيءِ أكثرَ إقناعًا من :""لأنه مطلوب"". بكلمات أخرى, ما فوائده بالنسبة للطالب؟ ستجد، أحيانًا، فوائدَ واضحة, على سبيل المثال, سيستفيد طالبٌ في سنته التحضيرية في الجامعة من المحتوى في تمكينه من تجاوز الامتحانات التنافسية. قد يجدُ بعض الطلاب في سياقاتٍ أخرى غير السنة التحضيرية صعوبةً في إيجاد فوائدَ لبعضِ المساقات الأكاديميةِ التي يجبُ أن يدرسوها, وقد تجدُ نفسَك كمدرسٍ غيرَ قادرٍ على تحديد مثل هذه الفوائد. حاولْ حينها التعرفَ على فوائدَ محددةٍ لكل وحدةٍ. سيساعدُك هذا الجزءُ من ورقة العمل في التركيز على جوانبَ محددةٍ لدافعية المتعلم، في عملية تصميمِ الدافعية. ومن ناحية أخرى, إذا لم تستطعْ تحديدَ مسوغاتٍ جيدة, لا تقلقْ كثيرًا، فهناك أشياءُ أخرى ضمن عملية تصميم الدافعية تساعدُ على حل هذه المعضلة.

السياق Context

  1. ما علاقةُ هذه الوحدة التدريسية بغيرها من الوحدات، ضمنَ المساق أو المنهاج؟ هل هي مبنيةٌ على المحتوى أم على المهارات السابقة؟ فكرْ في المواضيع المرتبطةِ، لا في المتطلبات السابقة، أو الوحدات اللاحقة فقط. مثلاً, إذا كان المساقُ الذي تـُدرسُه عن تاريخ مصر, فكرْ فيما إذا كان الطلابُ قد قرأوا من قبلُ عن مصرَ والمناطقِ المجاورة في مساقات أخرى؛ مثلُ: الدراساتِ الاجتماعية، أو الجغرافيا. أيضًا، لا تنسَ أن تضعَ في حسابك متى سيدرسُ الطلابُ عن تاريخ مصرَ مجددًا في المستقبل. هذا سيساعدُك لاحقًا، عندما تبدأ في تطويرِ تكتيكاتٍ دافعةٍ تجعل الوحدةَ متصلةً باهتمامات الطالب وخبراته. إضافة إلى ذلك, قد تفكرُ في المهارات بدلَ المحتوى. هل هناك مهاراتٌ، سيتعلمُها الطلابُ الآن، مبنيةٌ على مهاراتٍ سابقة؟ أو هل تسهمُ المهاراتُ الحاليةُ في تطوير مهارات مستقبلية؟ على سبيلِ المثال, إذا خططت أن تجعلَ طلابَك يبحثون في وثائقَ تاريخيةِ عن وجودِ مواضيعَ أو رموزٍ ما تساعد في تعرفِ ثقافةِ المجتمع عبرَ الزمن، (مثل مبدأِ التوازن و التناسقِ في الكتابات الإغريقية القديمة), هل ستسألُ نفسَك فيما إذا قامَ طلابُك بأنشطةٍ مشابهة مسبقًا؟ وفي دروس الأدبِ, هل قامَ الطلابُ بتحليل الأعمال الأدبية ومناقشتِها من حيثُ مواضيعُها ورموزُها، ومن ثم كتبوا ورقةً يلخصون فيها ما لاحظوه؟ إذا قمتْ بربط الدرسِ بغيره فستزدادُ الدافعيةُ لدراسته.
  2. هناك طرقُ شرحٍ عديدة، منها الطرقُ التقليدية كالحوارِ الذي يديرُه المعلمُ والتعليم عبر َالشبكة ""الإنترنت"". يجب عدمُ الخلط بين طريقة الشرح وبين التكنولوجيا المستخدمة؛ فضمنَ أيِّ طريقةِ شرحٍ يمكنك الاختيار من عدة وسائلَ تكنولوجيةٍ. مثلاً, قد تستخدمث في الصف عدةَ وسائلَ تعليميةٍ مثلَ الملصقاتِ أو مقاطعَ الفيديو أو اللوحِ أو العروض التقديمية باستخدامِ power point . بينما تؤثرُ طريقةُ الشرحِ على تصميم الدافعيةِ ككلٍّ، استنادًا إلى خصائص كل طريقة, فالمعلمُ الخبير يلاحظُ التغيرات في غرفة الصف، ويحس بالحاجة لتغيير التكتيكات الدافعة، ويتصرفُ بناءً على ذلك. في التعليم باستخدام الحاسوب, عليك أن تتوقعَ متطلباتِ الدافعية في طلابك مسبقًا، وتصممَ التكتيكاتِ المناسبة، وتدمجَها بالمادة التعليمية. لا يستطيع الحاسوبُ التجاوبَ مع تغير مستوى الدافعية بمرونةِ وخبرةِ المعلم الخبير.

معلومات حول المدرس Instructor Information

  1. بالرغم من عدمِ تحققِ ذلك قبلاً, إلا أن خصائصَ المدرس يجبُ أن تـُؤخذَ بالحسبان، حيث يتمُ تصميم وتطويرُ مواد المساقات، وبخاصة في التعليم الذي يديره المعلم, وهذا ينطبقُ على استراتيجيات التدريس واستراتيجيات الدافعية المستخدمة. إن الأسلوبَ الشخصي ومعرفةَ خبرة المعلم لها من الأثر ا/لكبير على المساق. إذا حصلتَ، كمصمم، على إجابات كافية عن أسئلةِ هذا الجزء في ورقة العمل ستستطيعُ اختيارَ وتصميمَ المواد العلمية التي تتناسب مع المعلم بكفاءة عالية. يجبُ أخذُ خبرةِ المعلم في الموضوع التعليمي المرادِ تدريسُه بعين الاعتبار حينما نحاول زيادة الدافعية للتعلم. ومن المعروف أن المعلمين الأكثرَ خبرةً ومعرفة بالموضوع التعليمي أقدرُ على التفكير في تكتيكاتٍ دافعةٍ ممكنة. ولكن, قد تَحصُر خبرتُهم في الموضوع رؤيتَهم له, فقد لا يستطيعون رؤيته من منظورٍ آخرَ يجذب الطلاب أكثر. بينما يستطيع المعلم المبتدئُ التفكيرَ في أفكارٍ وأطرٍ أخرى للموضوع. عندما تُحضِّر الدرسَ, فكر في مدى احتياجِك رؤيةَ الموضوع بـ ""عيونٍ جديدة"" لزيادة دافعيةِ تعلمه. وللمزيد حولَ التكتيكات الجيدة التي تجعلـُك تنظر للموضوع بطرقٍ أخرى وتفكرُ في أفكار جديدة, راجع كتاب The Universal Traveler (Koberg & Bagnall ,1976). سنناقش إيجادَ أفكارٍ دافعةٍ لاحقًا في الخطوة السادسة, كلُّ ما عليك فعلُه الآنَ هو أن تأخذَ بعين الاعتبار خبرتــــَك وخبرةَ أعضاء فريقك (إذا لم تكن وحدك).
  2. حاولْ وضعَ قائمةٍ بالاستراتيجيات التعليمية التي استخدمتَها مسبقًا, مثلًا, هل كنت تركزُ على طريقةِ الشرح بالتفصيلِ، ثم تقدمُ أمثلةً وتمريناتٍ للطلاب؟ هل استخدمتَ طريقة التعلم الاستكشافي، أو التساؤلي، أو الألعاب، أو دراسة الحالة، أو المحاكاة؟
  3. وأخيرًا, ضع قائمةً باستراتيجيات التدريس التي لا تحبها، أو التي سمعت عنها ولم تجربْها. ستساعدُك إجاباتُ هذا الجزء من ورقة العمل على اختيارِ وتطوير تكتيكاتٍ دافعةٍ تتناسب معك؛ فلا فائدةَ من تطوير استراتيجيةِ لعبِ الأدوار مثلًا إذا لم يكن المعلمُ واثقُا بقدرته على توظيفها في التعليم.

نماذج أوراق عمل Sample Worksheets

نُدرجُ فيما يلي نموذجين لورقتي عملِ هذه الخطوة, مستندتين إلى مواقفَ حقيقية. تقدمُ هاتان الورقتان توضيحًا جيدًا لاستخدامهما في سياقات مختلفة. لم نحاولْ تعديلهما كثيرًا، وبالتالي ستجدُ أشياءَ تحتاج تطويرًا أكثر. بناء على هاتين الورقتين, تستطيعُ وضع تمارينَ مع طلابك واقتراحَ تعديلات عليهما.

يمثل الجدولُ 8.3 مساقًا تدريبيًا في شركة. وقد وضعتْه إحدى طالباتي (Julie Jenkins)، إلا أنني عدلت عليه كثيرًا بشكل يقدمُ توضيحًا أفضلَ لجوانب متطلبات خطواتِ التصميم.

مثالٌ على شركة: ورقة العمل 1

معلوماتٌ عن المادة الدراسية

 

اسم المادة الدراسية :

الأداة السهلة لإدارة المشاريع (ESE)

وصفُ المادة الدراسية

هذا الدرسُ هو جزءٌ من مساقٍ تفاعلي باستخدام الحاسوب لمجموعة شركات الأنظمة الرقمية[1]. تم تصميمُه ليتعلمَ كادرُ الشركة استخدامَ أداةٍ جديدة لإدارة المشاريع؛ كي يخططوا ويديروا ويوثقوا المشاريع باستخدامها.

 

هدفُ المادة الدراسية :

سيصبح المتعلمون بعد هذا المساقِ قادرين على استخدام تطبيق إدارة المشاريع لـ:

  1. تحميلِ نماذج المشاريع.
  2. اختيارِ المنتجات.
  3. تفصيلِ نظام التكاليف.
  4. وضعِ رؤية للعمل.
  5. إدارةِ خطة المشروع.
  6. فهرسةِ (أرشفةِ) المشاريع.

 

جديدٌ أم موجودٌ أصلًا؟

هذا المساقُ في آخرِ مراحلِ الاختبار، وهو على وشك أن يتمَّ إطلاقُه للشركات. هذا أول مساقٍ تم تصميمُه للتدريب على هذه الأداة.

 

اعتبارات الإمداد (الخدمات اللوجستية):

    سيتم تدريس المساقِ عدةَ مراتٍ خلال الشهرين القادمين. ومن المؤكد أنه سيتم تعديلُه بناءً على العملاء. كما سيتم تعديلُه عند تدريس النسخةِ الأحدثِ من الأداة. ستحتوي النسخةُ الأحدثُ نفسَ خصائصِ النسخة الحالية، إضافةً إلى خصائصَ تتعلقُ بمدة تنفيذ المشروع وتكلفته. وبالتالي سيتضمنُ المساقُ المقبلُ تعليماتٍ لهذه الخصائص، وأيَّ تعديلات أخرى نراها مناسبة.

 

الوقتُ المخصصُ لمراجعة المساق: 

سيتمُّ البدء بالمساق قريبًا، ونتوقعُ أن يتم تعديله بعد ذلك خلال 6-8 أسابيع

المسوغاتُ:

مسوغاتُ المساق: 

صُمم هذا المساقُ ليقدمَ تدريبًا لكادر شركة الأنظمة الرقمية، ويلبي احتياجاتِهم (مديرو المشاريع ومشرفو العمليات) بخصوص استخدام أداة إدارة المشاريع الجديدة.

 

مسوغاتُ مراجعة المشروع:

لأن هذا المساقَ هو الأولُ من نوعه، فقد كان من الصعب على المصممين بناؤُه في حدودِ الوقت الذي وضعه مستشارو الشركة. إن كفاءةَ المساق أمرٌ لم يـُبـَتَّ فيه بعدُ؛ حيث إنه لم يتمَّ تقييمه إلى الآن. وإضافةً لذلك، فإن عاملَ الوقت قد منع المصممين من تحديدِ وتنفيذِ مبادئَ أساسٍ في الدافعية.

السياقُ:

    هذا المساقُ مساقٌ تفاعليٌ مبنيٌ على استخدام الحاسوب، وسيتم تدريسُه لكادرِ الشركة الرقمية المختصِ في إدارة المشاريع. تمَّ تصميمُ قرصٍ مدمج للمساق؛ لذا يستطيعُ الموظفون دراستَه من المنزل أو من المكتب ...إلخ. كما يستطيعُ مستخدمُ هذا القرصِ التقدمَ في المساق بالسرعة التي يريد. صُمم هذا المساق ُليتبع الموظفون نمطًا معينًا في دعم المشاريع، وهو غيرُ مرتبطٍ بأي مساق آخر ضمنَ شركة الأنظمة الرقمية.

أسلوبُ تقديم المساق (الكورس):

سيتم توفيرُ المادة الدراسية على موقع الشركة الإلكتروني أو على أقراص مدمجة.

معلوماتٌ عن المدرس:

لا توجدُ

                              الجدول 8.3: ورقةُ العمل الأولى لمعلومات المادة الدراسية . تدريبُ موظفين

أما الجدولُ 8.4، فهو معدٌّ بناء على عمل Gail Hicks في برامجَ خاصةٍ لتعليم الموهوبين والمتفوقين في المدارس الأساس في ولاية نيوجيرسي، وقد صممتْ هذا البرنامج بالتحديد لتنميةِ مهارة التساؤل لديهم. اتبعت Gail نموذج ARCS المنظم، ولكنني قمت بتعديلِ العديد من أجزاء ورقتها. قد تكونُ هذه الباحثةُ بالغت في التفاصيل ولكن هذا جيد لتوثيق عملها.

مثالٌ في مدرسة أساسية: ورقة العمل 1

معلوماتٌ عن المساق

اسمُ الوحدة: مشروعُ بحثٍ فردي[2]

وصف الوحدة:

  1. وصفٌ مختصرٌ للوحدة

    تـُعنى هذه الوحدةُ بتطويرِ مشروعٍ فردي لكل طالب، وتركز على الفرديةِ والاستقلالية فيه، والمهارات والمفاهيم اللازمة للتعلم الذاتي، ومهارات حل المشكلة والتواصل، والاستغلال الأمثل للوقت، وإجراء مشروع فردي. تستهدف هذه الوحدةُ الموهوبين والأذكياءَ والمتفوقين من طلاب الصفين الخامس والسادس.

  1. الغرضُ (الهدف الرئيسُ) من الوحدة:

تهدفُ هذه الوحدةُ تطويرَ مستوياتِ مهاراتِ التفكير الإبداعي والناقد، واستخدامَ هذه المهارات لحل المشكلات بشكل إبداعي، والتخطيطَ للنشاطات البحثية، ومشاركةَ المشاريع المنجزة مع الآخرين.

  1. هل هذه الوحدةُ موجودةٌ أصلًا أم جديدةٌ؟ (اختر واحدًا)

موجودة : ×     حديثة :

  1. ما الاعتباراتُ الخدماتية ""اللوجستية"" للوحدة؟ هل :

أ‌-      ستُدرَّس مرةً واحدة فقط أم أكثر؟ ستدرس سنويًا.

ب‌-  ستُعدَّل بشكل منتظم أم غير منتظم؟ ستحدث سنويًا.

ج- ستُدرَّس على فتراتٍ منتظمة، أم على فترات متقطعة طويلة؟ ستدرس كل عام؟

  1. كم لديك من الوقت لإنشاءِ أو مراجعةِ الوحدة قبلَ تدريسها؟ ثلاثة شهور، مثلا؟.

مسوغاتُ الوحدة:

  1. ما الحاجةُ التي ستلبيها هذه الوحدةُ؟

أحدُ أهدافها هو تحفيزُ إحساسِ الطلاب بالمسؤولية والمثابرةِ (أي الإحساسَ بالفاعلية الشخصية). يجبُ أن يتعلمَ الطلابُ أيضًا، أساليبَ حل المشكلاتِ، أثناءَ إجراء مشاريعهم. وسيحفزُ المشروعُ قدرةَ الطلاب على توليدِ أفكارٍ أصلية و/أو غير عاديةٍ لحل المشكلات (تعريفُ ولاية يوتا الأمريكية للموهوبين والمتفوقين). سيسهمُ هذا كلـُّه في أن يعرفَ الطالبُ قدرته على المشاركة في تطوير نفسه والمجتمع.

  1. ما مشاكلُ الدافعية أو المشاكل التعليمية المتوقعة؟

تشكلُ الدافعيةُ مشكلةً لهذه الوحدة، حيث تكمنُ المشكلةُ في المحافظة على مستوىٍ مرتفع للدافعية أثناءَ التنفيذ. سيعملُ الطلابُ بشكل منفردٍ ومستقلٍ في مشاريعهم.

الجدول 8.4 مثالٌ لمساقٍ خاص بتعليم المتفوقين: ورقة العمل 1

الانتقال للتطبيق Transition

ستساعدك كلُّ المعلومات التي سجلتَها في تحديد أطرٍ مرجعيةٍ لتحليلِ وتصميم الخطوات التالية. كما سيساعدُك هذا التوثيقُ على تذكرِ أسبابِ اختيارك وتحديدِك بعضَ الخيارات، وذلك عندما تدرسُ المساقَ، مرةً أخرى في المستقبل. وستستفيدُ من تخطيطك هذا في وضعِ تصاميمَ لمساقات أخرى. فيما يلي، سنتفحصُ خصائصَ المتعلمين.

الخطوة الثانية: الحصولُ على معلومات عن المتعلمينStep 2: Obtain Audience Information

نظرة عامة Overview

توفرُ معلوماتُ هذه الخطوةِ (انظر ورقة العمل 2، الجدول 8.5) مع معلوماتِ الخطوةِ السابقة، الأساسَ لتحليل المتعلمين الذي سيجري في الخطوة الثالثة. تركزُ هذه الخطوةُ على عدةِ عواملَ تؤثرُ على مستوى الدافعية الأوليّ لدى الطلاب واحتماليةِ استجابتهم للمحتوى والاستراتيجيات التعليمية في المساق. على سبيلِ المثال، تساعدُك عواملُ مثلُ سمعةِ المساق، وفكرةِ الطلاب عنه، وطريقةِ اختيار الطلاب لدراسته في توقع المستوى العام لدافعيتهم. هذه المعلوماتُ مهمةٌ جدًا في تحديدِ التكتيكاتِ الدافعة المستخدمة في بداية المساق.

جمعُ معلومات عن المتعلمين

1.      إلى أي حدٍّ يعرفُ الطلابُ بعضَهم البعضَ في صفك؟ هل هم بنفس المستويات؟ أم أن هناك مجموعاتٍ مميزة عن الأخرى؟

2.      ما نظرةُ المتعلمين العامة عن المدرسة؟

3.      ما اتجاهاتُ الطلاب التي تتوقعها بخصوص هذه الوحدة؟ هل هي اختيارية؟ أم إجبارية؟ هل تتوقع أن يعتقد الطلاب بأهميتها؟ هل تتوقع أن ينظر إليها الطلاب على أنها سهلة أم صعبة؟ مملة أم ممتعة؟

4.      ما استراتيجياتُ التدريس المعتادة لدى الطلاب؟ (محاضرة يتبعها عدة تمارين، مجموعات، دراسة حالة، لعب أدوار، دراسة ذاتية، تعليم محوسب)؟
هل تعتقد أنهم سيحبون أم يكرهون هذه الاستراتيجيات؟

                                                                             الجدول 8.5 ورقة العمل 2

إرشاداتٌ  لورقة العمل 2: الحصول على معلومات عن المتعلمين Instruction for Worksheet 2: Obtain Audience Information

  1. تحتوي الغرفُ الصفية اختلافاتٍ بين الطلاب، من حيثُ شخصياتـُهم واهتماماتُهم. ولكن هناك بعضُ الصفوف التي تكون المستويات فيها متقاربةً من حيث الوضعُ الاقتصادي والاجتماعي للطلاب ونظرتُهم للمدرسة وللمستقبل، كما ستجد صفوفًا تحتوي اختلافاتٍ جوهريةً بين الطلاب بهذه العوامل. صفْ باختصارٍ مدى هذه الاختلافات في صفك، لتستخدمَ هذه المعلومات في إجراء تحليل الخطوة الثالثة.
  2. هل ينظرُ الطلابُ في صفك للمدرسة على أنها مهمةٌ لحياتهم؟ وهل يختلفون في نظرتهم لها؟ اكتب ملاحظاتك حول هذه القضية.
  3. باعتقادك، كيفَ سينظرُ الطلابُ لمحتوى الوحدة التي تحضرها؟ هل سيعرفون أهميتها أم لا؟ هل ستكون ممتعةً أم مملةً بالنسبة لهم؟ صف اتجاهاتِهم نحو المادة؟
  4. وأخيرًا، فكرْ في الاستراتيجيات التدريسية المألوفة بالنسبة لطلابك وما رأيُهم فيها. يساعدك التأملُ في هذه النقطة على اختيار استراتيجيات سترفعُ من دافعية طلابك؟

نماذج أوراق عمل Sample Worksheets

يوضحُ الجدولُ 8.6 مساقًا تدريبيًا نراه كثيرًا في المجالات التدريبية والمؤسسات التعليمية، حيث يكونُ المساقُ متطلبًا إجباريًا. يُسمَّى المتعلمون في هذه الحالة المتعلمين المقيدين، ولكن، وكما سترى في ورقة العمل، لا ينظرُ جميعُ المشاركين للمساق بنظرةٍ سلبية.

مثالٌ على شركة: ورقة العمل 2

معلوماتٌ عن المتعلمين

 

أسئلةٌ متعلقة بالمتعلمين

  1. من هم المتعلمون؟

إنهم مديرو مشاريع ومشرفو عمليات من شركة الأنظمة الرقمية، وهم مسؤولون عن إدارة المشاريع في الشركة.

  1. إلى أي مدًى يعرف المتعلمون بعضهم البعض؟

يتوزعُ المتعلمون على مواقعَ عملٍ مختلفة، ولكنهم يعرفون بعضَهم البعض نوعًا ما. سيتم تقديم المساقِ  لتتمَ دراسته ذاتيًا؛ لذا لن يتفاعلوا معًا في قاعةٍ واحدة، سواءً كانت حقيقيةً أم افتراضيةً.

  1. كيف تقـَيـِّم دافعيةَ المتعلمين؟

ينظر العديدُ من المتعلمين للمساق بشكل سلبي؛ وهذا ناتجٌ عن أحدِ الأسباب الثلاثة التالية: أولًا- لأنه إجباريٌ، وليس اختياريًا، وثانيًا- رأيهم بالدورات التدريبية المحوسبة السابقة والدورات ذاتية الدراسة، وثالثًا- وحتى تلك التدريباتُ السابقةُ التي التقى بها المتدربُ بطلابه وجها لوجه فكانت سيئةً بالنسبة لهم.

  1. ما نظرةُ المتعلمين لهذه المادة الدراسية ؟

تختلفُ نظرةُ كل متعلمٍ عن الآخر بخصوص المساق، ولكنها بالمجمل سلبيةٌ. يعتقدُ بعضهم أنه مملٌ وغير ضروري، وهم يفضلون تعلم استخدام الأداة بمفردهم.

  1. ما رأيُ المتعلمين بشأنِ أسلوبِ تقديم المساق والاستراتيجيات التدريسية؟

هناك بعض المتعلمين لم يجربوا من قبلُ أيَّ مساقاتٍ محوسبة على الإطلاق، وهم متحمسون لتجربة مساقٍ جديد. أما البعضُ الآخرُ فيمانع مثلَ هذا التدريب المحوسب؛ بل يمانع حتى كلَّ أنواع التدريب.

                                   الجدول 8.6 معلومات عن المتعلمين في بيئة تدريبية (ورقة العمل 2)

وندرج فيما يلي ورقة العمل الخاصة بالمدرسة الأساس والتي تختلف كثيرًا عن سابقتها:

مثالٌ في مدرسة أساس: ورقة العمل 2

معلوماتٌ عن المتعلمين

  1. اذكر المجموعةَ المستهدفة.

طلابُ الصفين الخامس والسادس في برامج رعاية الموهوبين والمتفوقين أكاديميًا، في مدرسة أساس، في شمال الولايات المتحدة الأمريكية.

  1. ما مستوى دافعيةِ المتعلمين للمدرسة، وكيف هي روحُهم المعنوية داخلَها؟

يستمتعُ الطلاب بشكل عام بالمدرسة؛ لأنهم قادرون على النجاح فيها بمعدلات متميزة، كما أن المدرسة تدعمهم بما يحتاجونه من مصادر.

  1. إلى أي مدًى سيتعرف المتعلمون إلى بعضهم البعض؟ هل سيعملون معًا؟

في بداية الوحدة، سيتعرف المتعلمون على بعضهم نتيجةَ وجودهم معًا في نفس الصف. سيصبحُ بعضهم أصدقاءَ. وقد أجد طلابًا يعرفون بعضهم من سنوات سابقة.

  1. كيف ينظرُ المتعلمون لهذا المساق؟ هل هو إجباريٌ، أم اختياريٌ بالنسبة لهم؟ هل يعتقدون أنه مهمٌّ، أم غيرُ ضروري؟ صعبٌ أم سهلٌ؟ ممتعٌ أم مملٌّ؟

هذا المساقُ إجباريٌ على جميع الطلاب فيه. يعتقدُ الطلابُ - بناءً على مقابلاتٍ أجريت معهم- أن المساق َذو مستوًى جيدٍ من التحدي بالنسبة لهم، وأنهم قادرون على النجاح فيه. يبدو الطلاب متحمسين للمساق؛ لأنه يتعلقُ بشيءٍ يهتمون به شخصيًا، ولكنهم يظنون أنه غيرُ مفيدٍ لمستقبلهم.

  1. ما رأيُ المتعلمين بشأن أسلوبِ تقديم المساق والاستراتيجيات التدريسية؟

في مرحلة الصفين الخامس والسادس، يفضلُ الطلابُ التنويعَ، ويملون بسرعةٍ من أسلوب المحاضرة، إلا إذا كانت بشكل نقاشٍ في موضوع يهتمون فيه. كما أن فكرة المشروع الفردي تجذبهم.

                               الجدول 8.7 معلوماتٌ عن المتعلمين، مثال في مدرسة أساس (ورقة العمل 2)

كما هو الحالُ في مساق الشركة، فإن هذا المتطلبَ إجباريٌ، ولكنَّ الأطفالَ متحمسون له. يمثل هذا المساق،  بالنسبة للأطفال، تجربةً جديدةً، مقارنةً مع رتابتهم""روتينهم"" اليومية، ويشعرون فيها أنهم أفضلُ من بقية التلاميذ في الصف. ولكن، وكما هو مشارٌ في ورقة العمل، سيواجهُ المعلمُ الكثيرَ من التحديات في مجال الدافعية.

الانتقال للتطبيق Transition

جمعنا إلى الآن معلوماتٍ عن المساق والمتعلمين، وهذا يسمحُ لك بالانتقال للخطوة التالية، وهي تحليلُ المتعلمين، ويجهزُك أيضًا للخطوة الرابعة التي ستُجري فيها تحليلًا للمواد التعليمية من حيثُ حجمُ العناصر الدافعة الموجودة فيها.

الخطوة الثالثة: تحليل المتلقين Step 3: Audience Analyze

نظرة عامة Overview

يـُــــعَــــد تحليلُ المتعلمين من أهم خطوات عملية تصميم الدافعية، وهو يتطلبُ اتخاذَ قراراتٍ تحدد أهداف الدافعية واختيارَ أو ابتكارَ التكتيكات. هدفُ هذه الخطوةِ هو تقييمُ دافعيةِ الصف الذي ستدرسه أو مجموعات منه أو أفراد بعينهم.

تشكلُ الدافعيةُ الأولية المرتفعة جدًا أو المنخفضةُ جدًا تحديًا يقف عائقًا أمام حل مشكلات الدافعية. فإذا كانت دافعيةُ الطلابِ منخفضةً فسيكون إنجازُهم منخفضًا، كذلك؛ لأن رغبتَهم في النجاح قليلةٌ، وبالتالي لن يبذلوا جهدًا كافيًا. أما إذا كانت الدافعيةُ مرتفعةً جدًا، ستنخفضُ جودةُ أو مدًى إتقانهم عملَهم بسبب الضغط النفسي الذي سيؤدي في النهاية إلى توقفٍ مفاجئ، ينتجُ عنه انعدامُ القدرة على تذكر المعلومات، أو الانخراط في تكتيكات لحل المشاكل.

إن هدفَ تصميمِ الدافعية هو وضعُ واستخدامُ تكتيكاتٍ دافعة، من شأنها المساعدةُ في الوصول إلى مستوى دافعيةٍ جيدٍ لدى المتعلمين والحفاظُ عليه. بإجراء تحليلٍ للطلاب، يمكنك اختيارُ التكتيكات التي تساعدك على حل مشكلات الدافعية هذه وغيرِها. كما أن هذا التحليلَ سيجنبك استخدامَ تكتيكاتٍ أكثرَ أو أقلَّ من اللازم، ويساعدك على اعتمادِ أسلوبٍ منطقي لتصميم الدافعية، بدلَ الاعتمادِ كليًا على خبراتٍ سابقةٍ أو طرقٍ خاطئة.

يُظهرُ الشكل 8.2 التالي حالاتِ الدافعيةِ الثلاث، حيثُ تم تقسيمُ المحورِ الأفقي إلى مستويات الدافعية الثلاثة (منخفضة، مقبولة، مرتفعة جدًا)، أما المحورُ العمودي فيمثلُ الأداءَ أو الإنجاز. وكما هو واضحٌ من المنحنى المرسوم فإن الأداءَ يكون في أعلى مستوياته عندما تكونُ مستوياتُ الدافعية مقبولةً، وينخفض عندما تكون الدافعية منخفضةً جدًا أو مرتفعةً جدًا. لم يُبنَ هذا الشكلُ على أساسِ عملياتٍ رياضية؛ لأننا لا نمتلكُ إلى الآن أداةَ قياسٍ للدافعيةِ دقيقةٍ وثابتةٍ كافيةٍ؛ كي تقدمَ معلوماتٍ حول مستوى دافعية الفرد بكل أبعادها. ولكنَّ شكلًا كهذا يقدم توضيحًا جيدًاً لعلاقة الدافعية بالأداء، وستستخدمه عندما تقومُ بالمهمة الثالثة في خطوة تحليل المتلقين (انظر ورقة العمل 3، الجدول 8.8).

[1]اسم الشركة وهمي.

تفترضُ عمليةُ تحليل المتلقين أنكَ مطلعٌ على الفصول السابقة في هذا الكتاب التي تشرح مفاهيمَ وتكتيكاتِ وفئاتِ كلِّ مكونٍ من مكونات الدافعية الأربعة (الانتباه والصلة والثقة والرضا). عليكَ أن تتذكرَ دائمًا، خلال هذه الخطوةِ، أنك تحاولُ التنبؤَ بخصائصِ الدافعية الأولية لدى طلابك، بداية المادة الدراسية . سنتحدثُ فيما يلي عن كل مكون على حدةٍ ومدى تأثيرِه على تنبؤك بدافعية طلابك.

تحليلُ المتلقين

  1. هل هذا التحليلُ لكل الصفِ أم لمجموعة فرعية منه؟ (استخدم عدة نماذج أو ميّز كل مجموعة عن الأخرى).
  2. بناءً على ورقتي العمل 2 و3، قيّم طلابك من ناحية كلٍّ من (صف كلًا من هذه الأبعاد واستخدم الشكلَ لتمثلَ النتائج):
  • الانتباهَ:
  • الصلةَ المدركة:
  • الشعورَ بالثقة:
  • الرضى المحتمل:

    3. مثلْ نتائجَ التحليل على الرسم.

4.ما المشكلات الكبيرة وتلك الأصغر التي ستواجهها؟

5.هل هناك شيء آخر تود إضافته لتحليل المتعلمين؟

6.هل تعتقد أنك قادر على معالجة هذه المشاكل؟

إرشادات الورقة العمل 3: تحليل المتعلمين Instruction for Worksheet 3: Audience Analysis

  1. في تحليل المتعلمين (ورقة العمل 3، الجدول 8.8)، ستنشئ ملفًا خاصًا بالمتعلمين يحتوي مكوناتٍ الدافعية الأربعة. وللقيام بذلك،
  2. يجبُ أن تحددَ أولًا فيما إذا كنت ستبني ملفًا واحدًا فقط لكل الصف، أم عدة ملفاتٍ لكل مجموعةٍ من المجموعات المختلفة الموجودة في الصف. يمكنك تسجيلُ نتائجِك على ورقة العملِ التالية، بتسمية كل مجموعةٍ على حدةٍ، أو استخدامُ ورقةٍ خاصةٍ بكل مجموعة. لاحظ أنك حتى لو قسمت الصف إلى مجموعاتٍ، سيبقى هناك اختلافاتٌ بين طلاب المجموعة الواحدة، إذن فإن هدفَ هذا التحليلِ هو تعرفُ الصفات الرئيسة لكل مجموعة. إذا كانت دافعيةُ المتعلمين منخفضةً جدًا أو مرتفعةً جدًا، صممْ تكتيكاتٍ دافعةً لتعدلَ مستوى الدافعية ليصبحَ مقبولًا. أما إذا كانت دافعيتُهم أصلاً، مقبولةً، عليك أن تستخدم بعضَ التكتيكاتِ التي تحافظ على هذا المستوى فقط. قد تكون دافعيةُ الطلاب مرتفعةً جدًا، أو منخفضةً جدًا في كل مكون من مكوناتها، وقد سقنا فيما يلي توضيحاتٍ وأمثلةً لكل مكون تساعدُك على تحديد مستوياتها لدى طلابك:
  • التهيؤ للانتباه: ويقصدُ به مدى احتماليةِ استجابةِ فضولِ الطلاب للمادة التعليمية. ستجدُ طلابًا لا يتفاعلون مع أي محفزٍ، ولا ينتبهون لشيءٍ (يشعرون بالملل)، وعلى النقيضِ ستجدُ طلابًا محفـَّزين أكثرَ من اللازم (نشاطُهم زائدٌ عن الحد)، يستطيعون الانتباهَ للمحفزات جميعها.

إذا اختار الطلابُ بمحض إرادتهم أن يسجلوا في مساقٍ ستدرسُه أنت، أو إذا كنت تتوقعُ أن يكونوا منتبهين لما حولهم ومتيقظين لما ستقدمه بسبب دافعيتهم الداخلية لدراسة المادة، فإن مستوى الانتباه لديهم في المدى المقبول. بينما هناك حالاتٌ تكون المادة التعليمية فيها مملةً أو غيرَ مهمة بالنسبة للطلاب حتى لو كانت على صلة بهم. على سبيل المثال، في حصص الرياضة، على الطلاب أن يستمعوا لإرشادات المعلم حول الرياضة التي سيمارسونها. ومن الملاحظ أن الطلاب يشعرون بالملل تجاه هذه الإرشادات؛ لأن كلَّ ما يريدونه هو البدء باللعب. ولكنْ، افترض أن طالبًا يحبُّ مادةَ العلوم قد دخلَ مختبرًا لأول مرة وشاهد العديد من الأدوات المخبرية على الطاولات، وملصقاتٍ ملونةٍ تمثل بعضَ التجارب على الجدران، سيكونُ نشاطه زائدًا عن الحد؛ حيث سيحاولُ استكشافَ كلِّ ما حوله، ويتجول لرؤية كل شيء عن كثب، ولمس الأدوات المتنوعة. عندها يجبُ على المعلم أن يحاول تهدئته قبل أن يبدأ بشرح الدرس.

  • الصلة المدركة: ويقصد بها احتماليةُ استفادةِ المتعلم من المساق في تحقيق أهدافه الخاصة. قد يكون الطالبُ غيرَ مبالٍ أو حتى عدائيًا تجاه المادة، إن لم يدرك أيَّ صلةٍ لها به، أو قد نجدُ طالبًا يدرك صلةَ المادةِ بشكلٍ أكثرَ من اللازم بمستقبله (تخرج، ترقية، منحة، البقاء في العمل) وبالتالي يشعر بتوترٍ شديدٍ نتيجةَ الإحساس بالخطر.

على سبيل المثال، لا يدركُ الطلابُ عادةً صلةَ المواد الأكاديمية بهم. وبالتالي فقد يقبلون ضرورةَ دراستها؛ كونَها متطلبًا لإنجاز هدفٍ ما – وهو أحدُ مكوناتِ الصلة- ولكنهم لا يرون أيَّ أهميةٍ لها في حياتهم. وبالتالي، يُتوقع أن يكون مقياسُ الصلة لدى هؤلاء منخفضًا. وفي المقابل، قد يشعرُ طالبٌ في مساقٍ ما، أن لهذا المساقِ دورًا أساسًا في تحديدِ مستقبله، مما يشعرُه باضطرابٍ وتوترٍ شديدين تجاه ما ينتج عن الفشل فيه، وبالتالي سيكون أداؤه منخفضًا.

  • الشعور بالثقة: ويقصدُ به شعورُ المتعلم بمستوًى مريحٍ من التحدي في المساق. إذا لم يثق الطالبُ أبدًا بقدراته، سيشعرُ بالعجز، وقد يعبرُ عن حالته هذه بقوله: ""لن أستطيعَ فعلَ هذا مهما حاولت"". وفي المقابل قد يشعرُ الطالبُ بثقةٍ زائدةٍ عن الحد في قدراته، ما ينتج عنه شعور بالغرور، وبالتالي إهمالُ للفجوةِ الواقعة بين ما يعرفه وبين ما يتحدثُ عنه المساق (الكورس).

من الشائع بين الطلاب أن يشعروا بالعجزِ تجاه مساق ما، فمثلاً، قد يعتقدُ طالبٌ ما، أن لديه مشكلةً في كتابة المقالات أو التقارير، أو يشعرُ آخرُ بالتوتر من الرياضيات نتيجة خوفٍ متراكمٍ من هذه المادة. ما يعاني منه هذان الطالبان هو قصورٌ في الثقة. بينما قد تجدُ في صفك أطفالًا يعتقدون أنهم يعرفون أكثرَ مما يعرفونه فعليًا، وبخاصةٍ، إذا درَّست مادةً أخذها الطلاب سابقًا، حيث ستجدُ من يظن نفسَه ملمًّا بكل شيءٍ، وهذه الحالةِ هي ما نسميها الثقةَ الزائدةَ. أما إذا توقعَ الطلابُ تحقيقَ النجاح في المادة التي يدرسونها في حال بذلوا جه معقولاً فهذا ما نسميه درجةَ الثقةِ المقبولة.

  • الرضا المحتمل: ويقصدُ به ما يعتقدُه الفردُ حيالَ شعوره بعدَ النجاح بالمادة الدراسية . هناك من سيشعرُ أنه ""مهما بلغَ نجاحي في هذا المادة الدراسية ، فلن أحبَها أبدًا"". وهناك في المقابل من سيشعرُ أن المساق هو طريقةٌ لحل كل مشاكلِه ومساعدتِه لإتمام المهارة التي يريد بشكل تام.

من الممكن أن يكونَ رضا الطلابِ عن المساق منخفضًا، حتى لو كانوا على علمٍ بصلةِ المادة بهم وثقتِهم بقدرتِهم على النجاح فيها، وهذا يحدثُ أحيانًا في المساقات الإجبارية، حيث يشعرُ الطالبُ بعدمِ الرضا؛ نتيجةَ شعوره أنْ لا خيارَ لديه، وأنه غيرُ مهتم داخليًا بالمادة، وهذا ما نسميه الرضا المنخفضَ. أما إذا كانت توقعاتُ الطلاب عاليةً، كما هو الحالُ عندما يبدأ طالبٌ بتعلم لغةٍ جديدة؛ حيث يكونُ متحمسًا؛ لأنه يظن أنه، وفي غضون فترةٍ قصيرةٍ، سيستطيع الكتابةَ والتحدثَ بطلاقة - وهذا ما لن يحدثَ بعد نهاية الوحدة الأولى من المادة- سيشعرُ الطالبُ وقتئذٍ بخيبة الأملِ، حتى لو كان أداؤه جيدًا، مقارنةً بأهداف المساق. إذا اعتقدت أن توقعاتِ الطلاب أعلى من الطبيعي فأنت أمامَ حالةٍ من الرضا المرتفعِ. وإذا كانت توقعاتُ الطالبِ واقعيةً، وتوقع أن يشعرَ بالرضا عن الإنجازِ حالَ نجاحه، عندها يكون مستوى رضاه مقبولًا.

  1. مثلْ نتائج التحليل على الرسم. من المفيد تمثيلُ نتائج التحليل على منحنى الدافعية - الأداء. وبالرغم من عدمِ اعتمادِ الرسم على أرقام حقيقية دقيقة، يبقى تمثيلُ النتائج عليه مفيداً لتوصيل فكرة سريعة عن حالة الدافعية، ستظل مرجعاً فيما بعد لما بقي من خطوات ضمنَ عمليةِ تصميم الدافعية.

إذا كان مكونُ الثقة مقبولاً تمامًا، على سبيل المثال، ضع حرف C على رأس الشكل في المنتصف تمامًا، كما هو الحالُ مع حرفي A و S في الشكل 8.3 التالي. تمثلُ هذه الحروفُ مكونات الدافعية الأربعة وهي الانتباه (A) والصلة (R) والثقة (C) والرضا (S). عندما يكون الحرفُ على رأس المنحنى فهذا يعني أن الدافعيةَ في أفضلِ حالاتها، وأن الأداءَ أيضًا هو الأمثلُ.

إذا كان مستوى مكون الدافعية المراد تمثيله مقبولاً ولكنه ليس الأمثلَ، ضع الحرف في وسط المنحنى ولكن ليس على الرأس بل في نقطة مناسبة حوله. أما إذا كان المستوى مرتفعاً جداً أو منخفضاً جداً، ضع الحرفَ على الطرف المناسب من الشكل.

                                                                          الشكل 8.3  تمثيلٌ لتحليل متعلمين

هناك نقطتان إضافيتان يجبُ أخذُهما بعين الاعتبار أثناء التمثيل على الرسم:

أ‌- إذا وجدت تنوعًا عاليًا لدى طلابك في مكون ما، ارسمه بشكل خطٍ ، وليس نقطةً على المنحنى، وذلك كما هو الحالُ مع عنصر الثقة (C) في الشكل (8.3) حيث يبدو في هذا الشكل أن مستوياتِ الثقةِ لدى الطلاب مقبولةٌ بالمجمل، مع وجودِ بعض الحالات الاستثنائية.

ب‌- إذا كان للمكون الواحدِ أكثرُ من بعدٍ، مثـِّلـْه بنقطتين أو خطين مختلفين. على سبيل المثال، قد تجدُ أن الصلةَ لدى طلابِك عاليةً جدًا في حصة معالجةٍ أكاديمية يحصلُ فيها الطلاب على علامات أكثرَ من المعتاد كي ينجحوا في المادة ويحسِّنوا من المعدل الصفي، وهو ما يجعلُ الحصة ذات صلةٍ قويةٍ بمستقبلهم (R1) وبالتالي سيخافون مما سيحدثُ إذا لم يحققوا علامةً أعلى. ومن ناحية أخرى، إذا لم يدركْ هؤلاء الطلابُ أي فائدةٍ للمساق في حياتهم، أو لم يجدوه ممتعًا بناءً على خبراتهم السابقة أو اهتماماتهم الحاليةِ، فسيكونُ الشعورُ بالصلة عندها منخفضًا (R2). تذكرْ أن لكل مكونٍ من مكونات الدافعية في نموذج ARCS فئاتٍ فرعيةً تتدرجُ تحته، وأن دافعيةَ الطلاب قد تختلفُ من فئة لأخرى. إذا حصلَ ذلك فاستخدمْ رموزًا أخرى لتمثلَ الفئات، ووضح هذه الرموزَ تحت الرسم.

3.حددْ جذورَ المشاكل التي حددتها. قد ينتجُ لديك أكثرُ من مشكلةٍ، بناءً على مسببٍ واحدٍ. فمثلًا، قد يشعرُ طالبٌ بصلةٍ عاليةٍ للمساق بسبب خوفه من عدم التخرج إذا لم ينجح به، وربما يقودُه ذلك إلى توترٍ أعلى، أو مستوياتِ ثقةٍ منخفضة، قد تدفعُه لإسقاط المساق، بدلَ أن تشحنَه تهديداتٌ كهذه لينجح. وقد يقودُه ذلك أيضًا إلى مستوياتٍ عالية من الانتباه تجعلُه يجولُ ببصره بكل الأنحاء محاولاً رؤيةَ كلَّ شيء، وبالتالي انعدامُ تركيزِه على شيء واحد بعينيه. إذن فقد نتجت كلُّ هذه المشاكل عن مستوى الصلةِ المرتفعِ الناتجِ عن الخوف من عدم التخرج.

4.حددْ متى يمكنُ أن يكونَ للاستراتيجياتِ الدافعة الأثرُ الأفضلُ. قد لا يكون من الممكن حلُّ المشكلة الرئيسة، ولكن ربما يؤدي هذا إلى تحسنِ المناخِ العام للدافعية للتعلم. على سبيل المثال، كمصممٍ أو مدرسٍ للمادة لا يمكنك تغييرُ صلةِ المادةِ بالطالب في الأمثلة السابقة، وهي احتماليةُ عدمِ التخرج، ولكن يمكنك أن تحسنَ جوانبَ الدافعية الأخرى؛ لمقاومة آثارِ التوتر العالي. على سبيل المثال، يمكنك أن تدعمَ الثقةَ بإدراج استراتيجياتٍ تعليميةٍ ودافعةٍ تساعدُ على المرورِ بتجاربَ ناجحةٍ بشكل متكررٍ بانتظام. قد لا ينجحُ هذا مع الجميع؛ بسبب عدمِ امتلاكِهم الدافعيةَ أو القدرةَ على النجاح، ولكنَّ هدفـَك من ذلك هو رفعُ قدراتهم الكامنةِ من خلال تصميمٍ جيد. وبشكل مشابهٍ، فقد تحسِّن من انتباههم بأن تزيلَ بعضَ الملهيات، وتضيفَ عناصرَ تزيدُ من تركيزهم، وتزيلَ أي مسبباتٍ أخرى للتوتر من البيئة.

لا تحاولْ أن تضعَ حلولاً في هذه الخطوة (قد تأخذُ بعضَ الملاحظات لما يخطر في بالك)؛ فالهدفُ هنا هو فقط تعرفُ ما يمكنُ أن تؤثرَ من خلاله على دافعية الطلاب.

6.إذا كان لديك أيُّ معلومات أو ملاحظات أخرى بخصوص الطلاب لا يمكنُ وضعُها تحت أي جزء مما سبق، سجلْها هنا. دوَّن أيَّ فكرةٍ تريدها عن الطلاب والتكتيكاتِ الدافعة المحتملة. قد تكون هذه الملاحظاتُ مهمةً جدًا عندما تبدأ خطواتِ التصميم.

نماذج أوراق عمل Sample Worksheets

فيما يلي نوردُ ورقتي عملٍ لنماذج تحليلِ المتعلمين. تختصُّ الورقةُ الأولى بالمساق التدريبي، في الشركة، الذي أشرنا إليه سابقًا، وهو يحتوي مستوًى جيدًا من التفاصيل التي تصف جوانبَ الدافعيةِ لدى المتعلمين. من المهم أن يكون وصفـُك مفصلاً، مثلاً، إذا قلت: ""سينظرُ المتعلمون للمادة على أنها مملةٌ"" فهذا لا يشيرُ أبدًا إلى السبب في ذلك، الذي قد يكونُ خبراتِهم السابقة، أو المحتوى المملَّ، أو الأسلوبَ المملَّ في تقديمها، أو عدمَ الاهتمام بها من جانب المتعلمين وغيرَها, وهو ما يقودنا للقول: إن وضعَ وصفٍ عميقٍ سيساعدُ على تعرف مشاكل الدافعية، وتوليدِ استراتيجياتٍ مناسبة لها.

لاحظْ أن ورقة العمل هذه تصفُ مجموعةَ الموظفين كاملةً لا مجموعاتٍ فرعيةً منها. بعد قراءتك هذا التحليلَ، هل تتفقُ مع الكاتبة في وضعهم جميعًا في مجموعة واحدة، أم تظن أن من الأفضل تقسيمَهم إلى مجموعتين (الجدول 8.9)؟

ورقةُ العمل 3: مثال في شركة تحليلُ المتعلمين

 

المستهدفون:

فيما يلي تحليلٌ لدافعيةِ كل الأشخاص الذين سيأخذون المساق كمجموعة واحدة (مديرو مشاريع ومشرفو عمليات).

التهيؤُ للانتباهِ:

يتوقعُ العديدُ من المتعلمين (انظر A1 على الشكل المرفق) أن يكون المساقُ مملاً؛ لأنهم أخذوا مساقات محوسبةً في الماضي وكانت مملةً. يتوقعُ هؤلاء أن يكون المساق ذا أثرٍ جيدٍ على عملهم، يتماشى مع سمعة الشركة، بشكل عام، ولكنهم يتوقعون أن يتمَّ تقديمُه بشكل اعتيادي خطي يتدرجُ من نقطة لأخرى. إضافةً لهؤلاء، هناك من الموظفين من يودُّ البدءَ مباشرةً بالعمل على الأداة، لا أخذَ المساق قبلها؛ لذلك لن ينتبهوا جيدًا لمحتوى الدروس. ومن ناحية أخرى هناك موظفون جددٌ يحبون التكنولوجيا (A2) ويشعرون بالفضول تجاهَ التدريب ويهتمون بمحتوى المادة.

الصلةُ المدركة:

ستكون صلةُ المساق التي يدركها الموظفون في وضعها الأمثلِ؛ بسبب ارتباطه العالي بمتطلباتِ عملهم (R1). ومن ناحية أخرى يتوقعُ الموظفون ذوو الخبرة العالية أن تكون الصلةُ من متوسطةٍ إلى منخفضة(R2)؛ فهم يعتقدون دائمًا بوجود فراغ بين ما يتمُّ تدريسه في الدورات التدريبية وكيفية تطبيقه فعليًاعلى أرض الواقع.

الشعورُ بالثقة:

سيختلفُ مقدارُ الشعور بالثقةِ، بناءً على مدى معرفةِ الموظف بنظامِ الشركة وقدراتِه الحاسوبية، ولكنه بشكل عام سيكونُ من متوسطٍ إلى منخفضٍ. قد يتوجسُ أحدُ المشاركين من محاولة تعلم الأداة الجديدة التي سيتم استخدامها، في إدارةِ مشاريع الشركة، حيثُ إن هذه الأداةَ تحتوي أربعَ قواعدَ بيانات. وبالتالي سيشعرُ المشاركون الذين يتقنون استخدامَ الحاسوبِ بثقةٍ أكبرَ تجاه المساق مقارنةً بغيرهم ممن تـُعدُّ خبرتُهم بالحاسوب عاديةً. وبشكل مماثلٍ، فإن أسلوبَ تقديمِ المادة جديدٌ بالنسبة لبعض المشاركين وغيرُ ناجح لبعضهم الآخر، ما يجعلُ هؤلاء يشكون بقدرتهم على إتمام المساق بنجاحٍ.

الرضا المحتملُ:

هناك حالتان متوقعتان بالنسبة لمستوى الرضا؛ فمن جهةِ (S1) سيكون من متوسطٍ إلى منخفض في البداية؛ لأنهم يودون البدءَ في تطبيق الأداة مباشرة، يدل يأخذ كورس عنها، ولكنهم (S2) سيُسَرون بنجاحهم في تعلم الأداة لأنهم يعلمون أنهم سيستخدمونها في عملهم. ومن جهة أخرى، ستكون نظرةُ المشاركين إيجابيةً أكثرَ للمساق ( الكورس) ما ينتج عنه توقعاتٌ إيجابية للرضى خاصةً من جانب الموظفين الجدد الذين يتوقعون الاستفادةَ من هذا المساق (الكورس) والحصول على خبرة جيدة (S3).

تمثيلُ تحليلِ المتعلمين:

وصفٌ لمشكلاتٍ رئيسية وأخرى فرعيةٍ:

تتضمنُ بعضُ المشكلات الرئيسة قلةَ الانتباه لعدمِ اكتراث المتعلمين بالمساق التدريبي، أو الشعورِ أنه سيكون مملاً، إلى جانب مستوى ثقةٍ متدنٍ بسبب الخوفِ من المساق الذي سيستخدم التكنولوجيا في تقديم المادة، دون أي مساعدة بشرية.

أما المشاكلُ الأقل فتتضمنُ أمورًا، مثلَ إدراكِ صلةٍ قليلة، وتوقعِ مستوى رضًا منخفضٍ من قِبل بعض المتعلمين؛ بسبب النظرة السلبية لنوعِ المساق التدريبي والوقتِ الذي سيستغرقه.

معالجةُ سببِ المشاكل الرئيس:

يمكنُ حل مشكلةِ الانتباهِ والصلةِ معًا بإدراجِ أنشطةٍ تفاعليةٍ في وقت مبكرٍ من التدريب تشدُّ اهتمام المشاركين، وتوثقُ صلةَ المساق بهم. كما ويمكنُ حلُّ مشاكل الثقة باستخدامِ تكتيكاتٍ تدريسيةٍ، مثلِ بعض التمارين المتكررة، التي يكون مستوى التحدي فيها مناسبًا للمشاركين وتقديمِ تغذيةٍ راجعة توجيهيةٍ. من الممكن أيضًا تقديمُ بعض التطبيقات الهامةِ للأداة في بداية المساق. وباتباع ذلك تستطيعُ التخلصَ من مشكلة الرضا.

                                                               الجدول 8.9 ورقة العمل 3

تحدثتْ ورقةُ المدرسة الابتدائية أيضًا عن المجموعةِ المستهدفة ككل، ولم تتحدثْ عن مجموعاتٍ فرعية فيها، ويبدو أن هذا هو الخيارُ الأفضلُ في حالتها. من المؤكد أن هناك اختلافاتٍ فرديةً في دافعية المتعلمين يستطيع المعلمُ التعاملَ معها على حدةٍ، وقضايا أخرى تخص هذه المجموعةَ العمريةَ في مهمات كهذه. لاحظ أيضًا كيف وصفتْ المدرّسةُ خصائصَ الدافعية لدى المتعلمين بدايةَ المساق وخلاله. تملك المدرّسة هنا خبرةً جيدة في تدريس هذا المساق؛ ما وفرَ لها خلفيةً معرفية جيدة كي تستطيعَ التنبؤَ بالمشاكل التي ستواجهها. وقد بحثتْ في نموذجِ ARCS رغبةً منها في الحصول على موجِّه كي تستطيعَ حل المشاكل التي ستواجهها، لا بسببِ عدمِ درايتها بهذه المشاكل. ومع ذلك، فقد استطاعت باتباعها هذا النموذجَ أن تكون أكثرَ تحديدًا في وصف المشاكل، وأكثرَ استيعابًا لما يحدث (الجدول 8.10).

ورقةُ العمل 3: مثال في مدرسة أساس:

تحليلُ المتعلمين

1.هل يصفُ هذا التحليلُ كل المتعلمين أم مجموعةً فرعية منهم؟ (استخدم نماذجَ أخرى إن كان لديك مجموعاتٌ، أو قَسـِّم الورقةَ إلى أجزاءٍ تتحدث عن كل مجموعة)

تم تطبيق نموذج ARCS على مجموعة المتعلمين ككل، لأن مشاكلَ الدافعية وخصائصَها  تنطبقُ بشكل عام على الجميع، مع وجود بعضِ الاختلافات الفردية. كما تم إجراءُ التحليل بناءً على مقابلاتٍ مع عينات من الطلاب ومعلميهم.

2.كيف تصفُ المتعلمين من ناحية (صف كل بُعد ثم مثل ذلك بالرسم):

-التهيؤُ للانتباه: مرتفعٌ مبدئيًا. سيشعر الطلابُ بالتوتر حيالَ اختيارِ الموضوع، وسيكون لديهم الكثيرُ من الأفكار حول كيفية تطبيقها في مشاريعهم.

-الصلةُ المدركة: منخفضة إلى متوسطة. يبدو أن المتعلمين يشعرون أن الصلة الوحيدة هي إكمال المهمة المطلوبة. قد لا يدركون صلةَ المهمة بالمستقبل.

-الشعورُ بالثقة: مقبولٌ ولكنه ليس بالمستوى الأمثل. هناك طلاب راضون عن مشاريعهم في العام الماضي وهم الآن يشعرون بدرجة عالية من الثقة. وحتى من لم يرضَ عن عمله في السابق تبدو عليه علامات الثقة بقدراته على إنجاز بحث جيد في المستقبل.

-الرضا المحتمل: متنوعٌ؛ سيشعرُ الطلاب الذين ينهون المشروع بنجاح بحس من الإنجاز تجاهَ إتمام مشروعٍ يتطلبُ إدارةً ذاتيةً ومثابرة كهذا (S2)، ولكنْ، هناك طلابٌ غير منظمين سوف ينجزون أعمالهم في الدقيقة الأخيرة ما سيخيبُ آمالَهم بالنتائج (S3). وهناك أيضًا طلاب ستكون دافعيتهم أكثر من اللازم ما سيشكلُ مشكلةً لهم؛ حيث سيفكرُ هؤلاء في أفكارٍ كثيرة يمكن تطبيقُها دون أن يتمكنوا من ذلك. إذا كانت أهدافُهم كثيرةً فسيشعرون بالاكتئاب من عدم تحققها (S1). يبدي بعضُ الطلاب رضًا داخليًا بشأن إتمام المشروع الفردي (S2)، ولكنْ هناك من يحتاجُ تحفيزات خارجية (S3).

3.تمثيل تحليل المتعلمي

4.كيف تصفُ المشاكلَ الرئيسة والفرعية؟

تتمثلُ المشكلةُ الرئيسية في هذا السياق بالمحافظة على دافعيةِ الطلاب مع مرور الوقت. يبدي الطلابُ حماسًا عاليًا في البداية، ولكن، ومع مرور الوقت، تبرزُ الحاجةُ للمحافظة على مقدار جهودهم ليظل بنفس المستوى. يميلُ الطلابُ أيضًا لفقدِ الاهتمام بالمحتوى مما يؤثرُ على  مستوى انتباههم. وقد يرون أن صلةَ المهمة ليست وثيقةً بحياتهم وأهدافهم المستقبلية.

5.هل يمكن معالجةُ سببِ المشاكل الرئيس؟ إذا كان الجوابُ لا، فما الجوانبُ الأخرى التي يمكن تعديلُها لتحسين الدافعية بشكل عام؟

أجلْ، يمكنُ معالجتُه. يمكنُ القيامُ ببعض التدخلات البسيطةِ من أجل الحفاظِ على الانتباه وبناءِ الصلة. أضف أيضًا أن إدراجَ بعض استراتيجيات الرضا في أوقاتٍ محددة خلال العملية قد يساعدُ في الحل.

6.هل هناك أي شيءٍ آخرُ يجبُ أخذُه بعين الاعتبار عند  إجراءِ تحليل للمتعلمين؟

أجلْ، وضعُ أهدافٍ منطقية؛ حيث إن الطلابَ يريدون فعلَ أكثرَ ما يمكنهم تحقـُيقه فعليًا على أرض الواقع. يجب أن يساعدَهم مختصُ البرنامجِ على وضع أهدافٍ واقعية.

                                                                        الجدول 8.10  ورقة العمل 3

الانتقالُ للتطبيق Transition

تشبهُ عمليةُ تصميم الدافعية السلسلةَ في كونِ جميع خطواتها مهمةً، ولكنَّ تحليلَ المتعلمين هو من أهم هذه الخطوات؛ ذلك أنها توفرُ الأساسَ لكل ما يلحقُها من قرارات، إلى جانب أنها تتصلُ بجميع متغيراتِ دافعية المتعلم. من الجديرِ بالذكر في هذا السياقِ أن هناك استراتيجياتٍ دافعةً قد تنجحُ في بعض المواقف وتفشلُ في مواقفَ أخرى، وهذا ناتجٌ عن الاستخدام الزائد عن الحدِّ لنفس الاستراتيجية، أو التغييرِ في محتوى الدرس، أو تدخلِ عواملَ خارجَ غرفة الصف، أو أسبابٍ أخرى غيرها. ولهذا، فمن المهم مراقبةُ دافعيةِ الطلاب باستمرار. استخدمنا هنا ورقةَ العملِ 3 لمحاولة التنبؤِ بحالة الدافعية لدى الطلاب في البداية، ولكنْ وبمرور الوقتِ قد تستخدمُ الورقةَ من جديدٍ لتراقبَ التطوراتِ الحاصلةَ لديهم وبالتالي تغيرُ من استراتيجياتك. من السهل على أيِّ معلمٍ أن يقوم بهذا، إلا أن المدرِّسَ في سياقاتِ التعلم الذاتي يتخذُ قراراتِه بشأن الدافعية أثناءَ كتابةِ المادة فقط ولا يتدخل بعد ذلك، ما يعني أن التحليلَ الأوليَّ للمتعلمين ذو أهمية كبيرة. بذل البعض (Astleitner & Keller, 1995; Song & Keller, 2001) جهودًا في المساقات المحوسبةِ لمراقبةِ دافعية الطلاب أثناءَ المساق واختيارِ التكتيكاتِ المناسبة لحالة الدافعية. على سبيل المثال، إذا أبدى المتعلمُ مستوى ثقةٍ أقلَّ في لحظةٍ ما، فإن على الحاسوبِ أن يقدم تكتيكاتٍ مصممةً لزيادة الثقة. عمل Song & Keller (2001) على إنتاجِ نموذجٍ للمساقات المحوسبةِ يتبنى هذا الأسلوبَ وقد نجحَ مشروعُهما. إلا أن مجالَ البحث هذا يبقى مفتوحًا لدراسات أخرى.

الخطوة 4: تحليلُ المواد الموجودة Step 4: Analyze Existing Materials

نظرةٌ عامةOverview 

قد تحتوي المادةُ التي تستخدمُها في المساق على خصائصَ ترتبط باحتياجاتِ طلابك من ناحية الدافعية. ولكنها قد تحتوي أيضًا بعضَ المعوقاتِ التي ستقللُ من دافعيتهم. ولهذه المعوقات نوعان؛ الأولُ: هو غيابُ التكتيكاتِ الدافعة اللازمة. إذا كانت فكرةُ الطلاب عن المادة أنها مملةٌ وليست على صلةٍ بهم، عليك حينها أن تضيفَ لها تكتيكاتٍ دافعةَ في أماكن مناسبة. أما النوع الثاني: فهو احتواؤها عناصرَ دافعةٍ بكميةٍ أكثرَ من اللازم أو نشاطاتٍ غيرِ ملائمة، كالألعابِ والصور الكرتونية غير المناسبة للمتعلمين. هناك مواقفُ تكون دافعيةُ الطلاب فيها مرتفعةً لتعلمِ المحتوى أو للتجهزِ لتقديم الامتحاناتِ بأقصى سرعةٍ ممكنة، وبالتالي سينزعجُ هؤلاء من وجود محفزاتٍ كالألعاب مثلاً وضعت لأهدافٍ تتعلق بالدافعية فقط، وليس لأجلِ جوهر المحتوى. هدفُ هذه الخطوة هو تحليلُ المحتوى التعليمي الحالي - الذي قد يكون وحدةً أو مساقًا كاملاً - لتعرِّف نقاطِ قوتِه ونقاط ضعفِه فيما يختص بالدافعية.

تحليلُ المادة

استخدمْ ورقة العمل هذه لتجريَ تحليلاً للمادة الموجودةِ لديك أو تلك التي تريد تقييمَها لتقررَ استخدامها من عدمه.

1.      خصائصُ جاذبةٌ ومديمة للانتباه

·         إيجابيةٌ

·         تحتاجُ حلاً

2.      خصائصُ لإيجاد الصلة

·         إيجابية

·         تحتاجُ حلاً

3.      خصائصُ لتوليد الثقة

·         إيجابية

·         تحتاج حلاً

4.      خصائص لتوليد الرضا

·         إيجابية

·         تحتاج حلاً

5.       تعليقات عامة

عندما تتفحصُ المادةَ الموجودةَ لديك لتحددَ التكتيكاتِ الدافعة الموجودة فيها وأين تحتاجُ تعزيزًا أكثرَ، فستخرجُ بقائمةٍ للمشاكل التي تحتاجُ حلاً في خطوات التصميم (ورقة العمل 4، الجدول 8.11). قد تأخذُ خصائصَ المتعلمين التي وضعتَها قبلاً بعين الاعتبار عندما تُجري تحليلاً للمادة.

                                                                  الجدول 8.11  ورقة العمل 4

إرشادات  لاستخدام ورقة العمل4: تحليل المواد الموجودة Instruction for Worksheet 4: Analyze Existing Materials

عندما تتفحصُ محتوى مادةٍ موجودةٍ لتقييم خصائصِها الدافعة، هناك ثلاثةُ أسئلةٍ عليك أن تفكرَ في إجاباتها:

  1. هل تحتوي المادة تكتيكاتٍ دافعةً ملائمةً لطلابي؟
  2. هل تحتوي المادة تكتيكاتٍ دافعةً غيرَ ملائمةٍ لطلابي؟
  3. هل تشكل التكتيكاتُ الدافعة عقباتٍ أمام التعلم؟ أي، هل هناك قصورٌ في التكتيكات في أماكن تم تحديدُها في تحليل المتعلمين على أنها تحتاجُ دعمًا أو أخرى تحتاجُ إدامةَ الدافعية فيها؟

تعتمدُ إجاباتُ هذه الأسئلةِ على خصائصِ الدافعية لدى المتعلمين، وبالتالي، من الضروري العودةُ إلى ورقةِ العمل 2 (الحصول على معلومات عن المتعلمين) و3 (تحليل المتعلمين) عند العملِ على تحليل المادة. هناك تكتيكاتٌ قد تكونُ ممتازةً لفئة المتعلمين وغيرَ مقبولةٍ تمامًا لفئة أخرى. على سبيلِ المثال، قد تستمتعُ مجموعةٌ من الطلاب مرتفعي التحصيل في مادة الرياضياتِ بلعبةٍ تنافسية يعملون فيها ضمن فريقٍ لحل مسائلَ رياضيةٍ ويحصلون فيها على مكافآتٍ بناءً على سرعتهم ودقتهم، فيما قد يزيد مثلُ هذا النشاطِ لو استخدم مع مجموعة أخرى تستصعبُ الرياضيات من مشاعرِ العجز والخوف من الفشل، ما سيقللُ ثقتَهم ويرفعُ مؤشرَ الصلةِ عندهم لتصبحَ عاليةً جدًا، وبالتالي تزداد مشاعرُ التوتر لديهم.

يمكنك أن تستخدمَ قوائمَ رصدٍ كتلك المذكورة في الفصل الحادي عشر (قائمةُ رصدِ التكتيكات الدافعة) لتجري تحليلاً للمادة، حيث سيساعدك في تعرفِ خصائصِ المادة التعليمية الدافعة.

تستطيعُ تسجيلَ ملاحظاتك عن المادة أثناءَ تفحصها على ورقة العمل 4 (الجدول 8.11)، ووضعِ الخصائص الإيجابية والمشاكلِ المتعلقة بكل فئة من فئات الدافعية الأربع. تجدرُ الإشارةُ هنا إلى أن للمشاكلِ نوعين، فأولاً: هناك عقباتٌ، أي أن هناك أجزاءً في المادة تتطلبُ أن تلبي التعزيزاتُ الدافعة لها حاجاتِ المتعلمين. يجبُ في هذه الحالة أن توضحَ المشكلةَ أكثرَ، بعد ذلك- وأثناء مرحلة التصميم- ضع قائمةً بكل التكتيكاتِ التي يمكن استخدامُها لحل المشكلة. وإذا خطرَ ببالك تكتيكٌ محددٌ الآن سيساعدُ في الحل دوِّنْه كملاحظة لترجعَ إليه لاحقًا، فقد تكون فكرتُك مهمةً. لا تنسَ أن تأخذَ بعين الاعتبار الفئاتِ الفرعيةَ الأربعَ لكل مكونٍ من مكونات الدافعية (نموذج ARCS) أثناء قيامك بتحليل المادة.

أما النوعُ الثاني من المشاكل فيتعلقُ بالإفراطِ في استخدام التكتيكاتِ الدافعة ووجودِ تكتيكاتٍ غيرِ مناسبةٍ للمتعلمين، وهو ينتجُ عن استخدامِ تكتيكاتٍ كثيرة جدًا مع متعلمين يملكون أصلاً مستوى جيدًا من الدافعية للتعلم أو تكتيكاتٍ غير مناسبة. دوِّن ملاحظاتِك بهذا الخصوص لتقررَ فيما بعدُ إن كنتَ ستزيلُ هذه التكتيكاتِ أم تعدلها.

لاحظ أن هناك جزءًا أخيرًا في ورقةِ العمل مخصصًا للتعليقات العامة, فقد تلاحظُ بعضَ الأمور بخصوص مستوى دافعية المادةِ غيرَ منسجمٍ مثلاً مع أحد مكونات الدافعية؛ دوِّن هذه الملاحظاتِ وغيرها كما تريد في هذا الجزء.

خذ معلوماتِ المتعلمين بعين الاعتبار

إن هدف َهذا التحليلِ هو تحديدُ مدى قدرةِ المساق على دفع المتعلمين للتعلم. وبالتالي عليك أن تأخذَ بعين الاعتبار ورقتي العمل الثانية والثالثة عندما تجري تحليلاً للمادة.

نماذجُ أوراق عملٍ:

تبدو الورقةُ التالية (الخاصةُ بالمساقِ التدريبي في الشركة) مفصلةً نوعًا ما, وتـُظهرُ أن المساقَ مصممٌ بشكل جيد. وعلى الرغم من ذلك، هناك عدةُ مشاكلَ تتعلقُ بقدرته على رفعِ الدافعية. تـُعدُّ المعوقاتُ المذكورةُ هنا ذاتَ أهميةٍ كبيرة لمرحلةِ التصميم اللاحقة. وبشكلٍ عام فإنَّ هذه الورقةَ هي مثالٌ جيد على ورقة العملِ الرابعة.

ورقةُ العمل 4: مثال من شركة

 تحليلُ المادة

 

 الخصائصُ الجذابةٌ والمديمة للانتباه:

 الخصائصُ الإيجابيةُ:

·         عنوانُ المساق: عنوان المساق (الأداة السهلة) بسيط وموحٍ.

·         استخدامُ الأشكال: تم استخدامُ عدةِ أشكالٍ في الوحدة التمهيدية توضحُ وظائفَ الأداة. إضافةً لذلك, تم استخدامُ تصاميمَ شاشاتٍ محفزة تقدمُ المحتوى مرئيًا للمتعلمين خلالَ تقدمهم في المساق.

·         استخدامُ الصوت: يوجدُ صوتُ راوٍ (معلقٍ) في المادة الدراسية، وهو محترفٌ في إدامةِ الانتباه عن طريقِ تغيير نبرةِ صوته وما إلى ذلك.

·         التنوعُ في التنسيق: تم تقديمُ كلِّ لوحةٍ بلونٍ مختلف, كما أن لكل صفحةٍ تنسيقَها الخاصَّ بها (وذلك بترتيبِ النصوص والأشكال وتمارينِ الاختيار من متعدد مع المحفزات).

المعوقات:

  • تسلسلُ المساق: صُمـِّم المساق ليكونَ متسلسلاً ومتناغمًا مع المراحلِ المتتالية في الأداة عند استخدامها فعليًا في العمل لتنفيذِ المشاريع. وهذا جيدٌ من زاويةٍ تطبيقيةٍ ولكنه مملٌّ نوعًا ما؛ لأنه أسلوبٌ خطيٌّ. حيث إن المتعلمَ يستطيعُ التنبؤَ بنتائج الدروس الأولى، وبالتالي لن يشعرَ بالفضول.
  • انعدامُ الفضول: لا يوجدُ محفزٌ بدايةَ ولا خلالَ الدرس يثيرُ فضول المتعلم.
  • النقصُ في التنوع: على الرغم من أن جودةَ المنتجات جيدةٌ إلا أنها تفتقرُ للابتكار اللازم لإدامة الانتباه.

خصائصُ إيجاد الصلةِ:

الخصائصُ الإيجابيةُ:

  • المشهد ُ""السيناريو"" التمهيدي: بدأَ المساق بمشهدٍ ""بسيناريو"" مختصرٍ عن مديرِ مشروعِ يشعرُ بالتوتر والضغطِ؛ بسببِ الأعمالِ المتكدسةِ عليه، وعدمِ كفاءة الأدوات التي يستخدمها لإنجازِ مهام إدارةِ المشاريع. عندما يصلُ هذا المديرُ إلى القول: إن ""هناك طريقةً أفضلَ لإنجازِ هذه الأعمال"" يأتي صوتُ المعلق ليخبرَه عن أداة إدارة المشاريع الجديدة.
  • الوحدةُ التمهيدية: تقدمُ الوحدة التمهيدية وصفًا مختصرًا لوظائفِ أداة إدارة المشاريع الجديدة، وتتحدثُ عن قدرةِ هذه الأداة على إنجازِ عدةِ مهامَّ خلالَ تنفيذ المشاريع.
  • مقدماتُ الوحدةِ الدراسية: سيرى المتعلمُ بدايةَ كل وحدةٍ تطبيقًا عمليًا للأداة، حيث ترتبط كلُّ وحدة دراسية بواحدةٍ من مراحل المشروع.

المعوقاتُ:

  • دروسُ الوحدة: على الرغم من أن كلَّ وحدةٍ تبدأُ بنموذجٍ يظهر ارتباطَ محتواها بإحدى مراحلِ تنفيذ المشروع، إلا أنه لا توجدُ تكتيكاتٌ أخرى تديمُ الصلةَ على طول الوحدة.
  • مشاهدُ ""سيناريوهات"" ومواقفُ مرتبطةٌ بالعمل: يرتبطُ محتوى كل وحدةٍ بإحدى مراحل تطبيق المشروع، ولكنه يفتقرُ إلى ذكرِ مواقفَ ومشاهدَ ""سيناريوهات"" حقيقية لما يحدثُ فعليًا في العمل.

خصائصُ بناءِ الثقة:

الخصائصُ الإيجابيةُ:

  • بطءُ السرعة وثباتُها: يقدمُ المعلقُ المادةَ ببطءٍ وثباتٍ في سرعته ويلفظُ الكلماتِ بشكل ممتاز، وبالتالي فمن السهل اتباعُ ما يقوله.
  • سيطرةُ المستخدمين: أُعطي المستخدمون الحريةَ في التحكم بسرعةِ وبطءِ تقدم المساق باستخدامِ شريطِ أدواتٍ مثبتٍ على الشاشة. كما يستطيعُ المستخدمون إعادةَ الدروس والرجوع فيها إلى الوراء والتوقفِ لتدوينِ الملاحظات وغيرِ ذلك.

المعوقاتُ:

  • أسلوبُ تقديم المادة جديدٌ:  تـُعد المساقاتُ المحوسبةُ أسلوبًا جديدًا بالنسبة لغالبيةِ المتعلمين. قد يشعرُ هؤلاء و غيرُهم، ممن ليس واثقًا بقدراتِه الحاسوبية، بشيءٍ من عدمِ الراحة، أو القلقِ بشأن إتمامِ المساقِ على القرص المدمج.
  • الوصفُ غيرُ الدقيق للنتاجات: تقدمُ الوحدةُ التمهيديةُ وصفًا لأهداف المساق، ولكنَّ المتعلمَ يبقى تائهًا بقيةَ الوحدة.
  • عدمُ إرشادِ المتعلم لاستخدام شريط الأدوات: لم تقدمْ الوحدةُ التمهيديةُ أيَّ إرشاداتٍ بشأنِ استخدامِ شريط الأدوات المثبتِ على الشاشة. قد يزيدُ هذا من توترِ المتعلمين، وبخاصةٍ أولئك الذين يستخدمون المساقاتِ المحوسبة أولَ مرةٍ.

 

خصائصُ توليدِ الرضا:

الخصائصُ الإيجابيةُ:

  • تمارينُ بعدَ كل مرحلة: بعدَ تقديمِ أو شرحِ من 10 – 15 نقطةً خلالَ المساقِ ، يجدُ المتعلمُ نفسَه أمامَ عدةِ أسئلة تجعله يراجعُ ما تعلم, حيث إن المحتوى لا يزالُ غضًا في عقله.

المعوقاتُ:

  • معاييرُ غامضةٌ للتمارين: يعدُّ تقديمُ استخدامِ هذه الأداةِ بشكلِ تمارينَ هو الأسلوبَ الأمثلَ لإتقان استخدامها. يحتوي المساقُ بعضَ التمارينِ والتدريبات، ولكنه لا يقدمُ معاييرَ واضحةً للنجاح فيها؛ فعندما ينتهي المتعلمُ من التمرين, لا يستطيع التأكدَ فيما إذا كانت نتيجتـُه ناجحةً تمامًا أم لا.

                                                             الجدول 8.12 مثال على ورقة العمل 4

لم تكن ورقةُ العمل الخاصةُ بالمدرسة الابتدائية مفصلةً كثيرًا كتلك الخاصةِ بالشركة؛ فقد تم تصميمُ المادة هنا لتوجهَ الطلابَ نحوَ مهامَّ ومهاراتٍ محددةٍ كي ينجحوا في المساقِ. وقد وصفت الكاتبةُ هذه المهاراتِ بشكلٍ واضحٍ. تعاني المعوقاتُ لديها، غالبًا، من الافتقارِ إلى النشاطات الملائمة، واستراتيجياتِ إدامةِ الانتباه، ومقاومةِ المماطلةِ التي يُعَد تجنبُها صعبا، مع وجودِ وقتٍ كبيرٍ بين اللقاءات والمواعيد النهائية.

ورقةُ العمل 4: مثالٌ من مدرسة ابتدائية

تحليلُ المادة:

ملاحظةٌ: هناك موادُّ قليلةٌ تتحدثُ عن موضوع هذه الوحدة؛ لأن معظمَ المهاراتِ المطلوبةِ هنا قد تم تدريسُها في وحداتٍ أخرى متصلةٍ بالتعلم والتساؤل. سيُعطى الطلابُ رسالةً ترحيبية تتحدثُ عن هذه الوحدة، وتصفُ هدفَ المشروع الذي سيجريه الطلابُ، والخطةَ الزمنيةَ له، إضافةً إلى نظرةٍ عامة على سيرِ المهام فيه.

سيُعــطى الطالب ُما يلي:

  1. خطةً زمنيةً توضح المهام والواجبات واللقاءات كلَّ شهر.
  2. ملفًا ليسجل فيه موضوعَ البحث والمصادر الرئيسية.
  3. وثيقةً مستقلةً عن البحث لتـتمَّ تعبئتها.
  4. نموذجًا ليضعَ فيه مخططًا أوليًا للبحث (المصادر والمواد اللازمة وخطوات إنجازه).

خصائصُ جذبِ وإدامة الانتباه: 

أ‌.خصائصُ إيجابيةٌ:

·         تم الحديثُ عن فكرةِ المشروع العامة وإرشاداتِه بشكلِ رسالةٍ أُعطيت للطلاب، مما أثارَ اهتمامَهم أكثرَ مما لو كانت على شكل مستندٍ عادي.

·         أُعطي الطلابُ ملفاتٍ ملونةٍ صُممت خصيصًا لهم ليضعوا فيها كلَّ ما يتعلقُ بمشاريعهم، وتحتوي هذه الملفاتُ معلوماتٍ مفيدة لهم وضعت بطريقةٍ جاذبة.

·         تم تقديمُ موضوعٍ عامٍّ للمساق، مما سيحفز اهتمامَ الطلاب.

ب‌.المعوقاتُ:

    • تمت طباعةُ المادة بحروفٍ كبيرة (Capital Letters)، كما أن طريقةَ كتابتها ليست جاذبةً للعين.
    • لا توجدُ محفزاتٌ كثيرة للفضول في البدايةِ سوى ذكرِ الموضوع العامِّ للمساق (مادة دراسية). 

خصائصُ إيجاد الصلة:

أ‌.الخصائصُ الإيجابيةُ:

·        تم السماحُ للطلاب باختيارِ المواضيعِ التي يرغبون بها، ضمن إطارِ الموضوع العام للمساق.

ب‌.المعوقات

·         كان موضوعُ المساقِ الماضي في السنة الدراسية الفائتة ""أزماتُ العالم"". صحيحٌ أن الطلابَ كانوا أحرارًا في اختيارِ قضايا بحثِهم ضمنَ الموضوع العام، ولكنَّ هذا الموضوعَ ، بحد ذاته، بعيدٌ عن حياة الطلاب في مرحلتهم الدراسية هذه (الصفين الرابع والخامس).

·         لم يتمَّ تشجيعُ الطلاب ليفكروا في صلةِ مهاراتِ التساؤلِ والبحث التي يتعلمونها، مع أنه من السهل ربطُ المهارات هذه بالتركيز الحالي من قبلِ جميعِ المؤسسات على مهارات البحثِ عن المعرفةِ واكتسابها وإدارتها.

خصائصُ بناء الثقة: 

أ‌.خصائصُ إيجابيةٌ:

·         يقدمُ التمهيدُ بدايةَ الوحدةِ وصفًا لأهدافها وكلِّ مواعيدِ اللقاءات وتسليمِ الواجبات.

·         تم بناءُ الوحدة على مهاراتٍ درسها وأتقنها الطلابُ سابقًا.

·         سُمحَ للطلاب أن يعملوا ضمنَ أزواجٍ.

·         قُدمت للطلاب تغذيةٌ راجعةٌ بعدَ تسليمِ كل مشروع.

·         تم تشجيعُ الطلاب على المغامرةِ بأبحاثهم، ومن ثم أُخبروا أنه لو فشلَ مشروعُ أحدهم، عليه أن يكتبَ تقريرًا يصف فيه محاولتَه والخطأَ فيها وطرقًا أخرى كان يجب تجريبُها.

ب‌.المعوقاتُ:

·         عملَ الطلابُ على مشاريعهم دون رؤيةِ أمثلةٍ من مشاريعَ سابقة.

·         لن يحصلوا على استشارةٍ أو تعليماتٍ من مدرسِ المساق أثناءَ عملهم على الواجبات.

خصائصُ توليد الرضا:

أ‌.الخصائصُ الإيجابية:

·        تم إخبارُ الطلابِ عن أسسِ وضع العلامات.

ب‌.lلمعوقات:

·         لم يعطَ الطلابُ اختباراتٍ قصيرةً توضحُ المشاعرَ الإيجابية التي يـُتوقعُ أن يشعروا بها عند الانتهاء من المشروع.

تعليقاتٌ عامة:

       لا يوجد.

                                                                     الجدول 8.13 مثال المدرسة الابتدائية

مقالات ذات صلة