وصف الحركة : علم الحركة (الكينماتيكا) في بعد واحد
إن حركة الأجسام - مثل كرة القدم والسيارة وحتى الشمس والقمر - هي جزء واضح من حياتنا اليومية ولم يتضح المفهوم الحديث للحركة إلا في القرنين السادس عشر والسابع عشر. ولقد ساهم أشخاص عديدون، مثل غاليليو غالي (1642-1564)، وإسحق نيوتن (1727-1642) في صياغة المفهوم الحديث للحركة.
تشكل دراسة حركة الأجسام والمفاهيم المتعلقة بالقوة والطاقة مجالا يسمى علم الميكانيكا الذي يقسم عادة إلى قسمين هما: 1 - علم الحركة (الكينماتيكا) الذي يصف كيفية تحرك الأجسام. 2 - علم التحرك (الديناميكا) الذي يتناول القوة وسبب تحرك الأجسام تحت تأثيرها. وستقتصر دراستنا في هذا الفصل والذي يليه على علم الحركة.
تناقش الآن فقط الأجسام التي تتحرك من غير دوران الشكل 2 - (11) وتسمى هذه الحركة بالحركة الانتقالية. ترتبط دراستنا لهذا الفصل يوصف جسم يتحرك في خط مستقيم أي الحركة الانتقالية في بعد واحد، وفي الفصل الثالث تصف الانتقالية في بعدين أو ثلاثة أبعاد في مسارات غير مستقيمة ( وأما الحركة الدورانية كما في الشكل 2 - (اب) فستناقشها في الفصل الثامن). في كثير من الأحيان، سنستعمل مفهوم ( أو نموذج) سقوط الجسيم المثالي الذي يمثل نقطة رياضية ليس لها بعد مكاني (ليس لها حجم). يمكن للجسيم القيام بالحركة الانتقالية فقط، إن نموذج الجسيم مفيد للغاية في حالات حقيقية عديدة تهتم فيها بالحركة الانتقالية فقط، وذلك عندما يكون حجم الجسم غير مهم، فعلى سبيل المثال: يمكن اعتبار كرة البلياردو أو حتى مركبة الفضاء التي تسافر نحو القمر جسيما للعديد من الأهداف.
