- تقدّم لكم هذه الجولة الشهرية بعضاً من أحدث الأخبار حول الاقتصادات المحلية والتجارب الحضرية.
- أبرز القصص: المنتدى الحضري العالمي التابع للأمم المتحدة يحذّر من أزمة إسكان عالمية؛ نظرة من الداخل على تحول البنية التحتية الذكية؛ والمدن المستضيفة لكأس العالم 2026 تضع خططاً لمواجهة الطقس المتطرف.
1. المنتدى الحضري العالمي التابع للأمم المتحدة يصدر “نداء باكو للعمل” بشأن أزمة الإسكان العالمية
يُعدّ السكن الميسور والآمن أساساً للكرامة وجودة الحياة. لكنه أيضاً قضية اقتصادية، إذ يحدد الأماكن التي يمكن للعمال العيش فيها، وما إذا كانت المدن قادرة على جذب المواهب والاحتفاظ بها، وكيف يمكن للاقتصادات المحلية أن تنمو.
أصدر المنتدى الحضري العالمي خارطة طريق لمعالجة أزمة الإسكان العالمية، وذلك عقب تجمع بارز شارك فيه أكثر من 57,000 شخص في أذربيجان.
وقد صيغ “نداء باكو للعمل” بمشاركة أصوات من 176 دولة، ليعرض مساراً مشتركاً يدعم الحكومات والمدن والمجتمعات في العمل الجماعي من أجل تجاوز تحدٍّ يؤثر في 3.4 مليار شخص حول العالم.
وقالت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، خلال حديثها في المنتدى: “البيت هو المكان الذي تبدأ فيه الكرامة”.
وأضافت: “السكن اللائق يعني الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي. والطاقة اللازمة لطهي وجبة، أو لتدفئة غرفة وإنارتها. إنه يتعلق بالقدرة على تحمل التكاليف. والسلامة. وأمن الحيازة”.
وفي استعراضه للتحديات التي يجب معالجتها، يسلط النداء الضوء على عدة قضايا رئيسية، من بينها “تحويل الإسكان إلى أداة مالية وسلعة” بما يدفع نحو تعميق عدم المساواة الحضرية والفقر.
كما يدعو إلى حماية الاحترام وحقوق الإنسان والمنازل، وتحسين القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، وجعل السكن ميسوراً للجميع.
وتتمثل الرسالة في أن سياسة الإسكان لا يمكن فصلها عن الأسئلة الأوسع المتعلقة بالمرونة الحضرية والتنافسية والشمول. فعندما يُقصى الناس من الحصول على مساكن آمنة بسبب ارتفاع الأسعار، تخاطر المدن بإضعاف أسواق العمل، وتراجع الإنتاجية، وانخفاض جودة الحياة.
وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، أناكلاوديا روسباخ: “نحن في لحظة حاسمة بالنسبة إلى مستقبل الإسكان. لم يعد بإمكاننا تحمّل رفاهية التقاعس عن العمل”.
2. ما البنية التحتية الذكية، وكيف يمكن أن تحول المدن والاقتصادات؟
ستعتمد الموجة المقبلة من التنافسية الحضرية ليس فقط على قدرة المدن على بناء ما يكفي من البنية التحتية، بل أيضاً على قدرة تلك الأنظمة على أن تصبح أكثر كفاءة وتكيفاً ومرونة مع مرور الوقت. ويمكن للبنية التحتية الذكية أن تساعد المدن على تقليل فترات التعطل، وإدارة الطاقة والتنقل بفاعلية أكبر، وتحسين الخدمات المقدمة للأفراد والشركات.
حتى وقت قريب، كانت البنية التحتية تُعرّف بمدى قدرة الدول على بناء الأصول المادية وربطها. أما اليوم، فإن الطرق والمباني وإمدادات الطاقة وغيرها من الأصول باتت تحتاج بشكل متزايد إلى أن تستشعر وتتواصل وتتعلم وتتصرف ضمن أنظمة متكاملة.
وفي تقرير جديد بعنوان “البنية التحتية الذكية: مدخل تمهيدي”، تعاون المنتدى الاقتصادي العالمي مع قادة عالميين لتقديم إطار يدعم تطوير ونشر أصول مادية تدمج الذكاء الاصطناعي وحلقات التغذية الراجعة.
وعلى المستوى العملي، قد يعني ذلك مباني تقلل تلقائياً من الطلب على الطاقة، أو شبكات نقل تتكيف مع الازدحام في الوقت الفعلي، أو أنظمة طاقة تكتشف الأعطال قبل أن تنتشر الانقطاعات. ولا تقتصر الفرصة هنا على الكفاءة التقنية فحسب، بل تشمل أيضاً أداءً اقتصادياً أقوى وتجارب حضرية يومية أفضل.
ويقول التقرير: “البنية التحتية الذكية ليست مجرد استثمار في التكنولوجيا. إنها عامل محدد للتنافسية الوطنية. إن القدرة على دمج الذكاء على مستوى الأنظمة والاستقلالية داخل الأنظمة التي تشغّل الاقتصادات ستفصل بشكل متزايد بين من يقودون ومن يتأخرون”.
ويُعد إطار “DNA+” الذي وضعه المؤلفون بنية عملية من ثلاث طبقات، صُممت لتمكين العمليات الوكيلية، والأصول المعرفية، والخدمات فائقة التكيف، والأنظمة البيئية التكافلية. وتتكون هذه الطبقات من:
الأجهزة التي تتفاعل مع العالم المادي وتلتقط البيانات في الوقت الفعلي.
الشبكات التي توفر اتصالاً آمناً وعالي السرعة لتدفق البيانات عبر المؤسسات والحدود القطاعية.
الذكاء الاصطناعي الذي يمتد عبر البنية الكاملة، من منصات البيانات والنماذج التحليلية إلى تنسيق الذكاء الاصطناعي الذي يحكم كيفية عمل الأنظمة المترابطة.
وترمز علامة “+” إلى المرونة السيبرانية، وهي طبقة شاملة تُدمج في التصميم منذ البداية، بدلاً من إضافتها بعد النشر.
