القائمة الرئيسية

خمس طرق لجعل طفلك عبقريًا مبدعًا

خمس طرق لجعل طفلك عبقريًا مبدعًا
ملخص المقال

يتناول المقال في موقع the conversation

بقلم إيلينا هويكا فكرة أن الإبداع سمة فطرية لدى الأطفال بوصفهم أكثر البشر قدرة على التفكير الخلاق، مع اختلافات فردية يمكن تنميتها عبر أساليب تربوية مدعومة بالأبحاث. ويعرض خمس طرق لتعزيز إبداع الطفل، تشمل أن يكون الوالدان قدوة في السلوك الإبداعي، وتعريض الأطفال لقصص وعوالم خيالية مثل السحر، وتشجيعهم على الحركة والرقص الحر بدل التلقين، ومنحهم مساحة أكبر من الحرية بعيدًا عن الصرامة المفرطة، إضافة إلى الاستفادة الإيجابية من التكنولوجيا عبر التطبيقات الإبداعية بدل تقييدها بالكامل. ويؤكد المقال أن الإبداع يتأثر أكثر بالبيئة والتجربة والتفاعل الاجتماعي مقارنة بالوراثة، وأن دور الوالدين يتمثل في توفير بيئة داعمة تسمح للطفل بالاستكشاف والتجريب. وفي النهاية، يشير إلى أن فهم تطور الإبداع لدى الأطفال ما يزال مجالًا بحثيًا مفتوحًا يحتاج إلى مزيد من الدراسة، خاصة في السنوات المبكرة جدًا من العمر.

بقلم: إيلينا هويكا

تهانينا! طفلك بالفعل عبقري ومبدع بحكم كونه إنسانًا. فالإنسان أكثر إبداعًا بكثير من أي نوع آخر. صحيح أن الشمبانزي ابتكر بعض الأفكار مثل صيد النمل الأبيض (باستخدام عصا لاستخراج النمل اللذيذ من الجحور)، لكن معظمنا سيتفق على أن اختراعات مثل السفر إلى الفضاء ومصادم الهدرونات الكبير تبدو أكثر إثارة للإعجاب قليلًا.

ومع ذلك، يختلف البشر في القدرة الإبداعية – فبعضنا أفضل ببساطة في التفكير خارج الصندوق من الآخرين. يبدأ الأطفال بإظهار إبداعهم منذ عمر السنة على الأقل من خلال استكشاف الأشياء. وبعمر السنتين يمكنهم ابتكار طرق لاستخدام أدوات جديدة بأنفسهم، ومن حوالي سن الثامنة يمكنهم حتى ابتكار أدواتهم الخاصة.

تقريبًا جميع الأطفال مبدعون، فهذا جزء من طبيعتهم. لكن هل يمكن جعلهم أكثر إبداعًا؟ العلم يشير إلى أن ذلك ممكن – إليك خمس نصائح بناءً على أحدث الأبحاث.

1. كن قدوة

كن مبدعًا عندما تكون بالقرب من طفلك. فقد وجدت دراسة حديثة من مختبرنا أن الآباء شديدي الإبداع لديهم أطفال في عمر السنة يتمتعون بمستوى أعلى من الإبداع. وأظهرت أبحاث سابقة أن هذه العلاقة تستمر حتى مرحلة المراهقة. قد تتساءل إن كان ذلك بسبب الوراثة – إذ ربطت دراسات بالفعل بين بعض الجينات والإبداع – لكن دراسات التوائم وجدت أن الجينات تفسر جزءًا صغيرًا فقط من الإبداع. لذلك من المرجح أكثر أن الأطفال يتعلمون الإبداع من والديهم.

في الواقع، أظهرت دراسات تجريبية أن الأطفال عندما يشاهدون شخصًا آخر يتصرف بإبداع كبير، يصبحون أكثر إبداعًا بدورهم. لذا إذا أردت لطفلك أن يكون عبقريًا ومبدعًا، فمن الجيد أن تبذل جهدًا لتكون مبدعًا أنت أيضًا.

كيف تفعل ذلك؟ طريقة بسيطة هي أن تفكر في استخدامات متعددة للأشياء. مثلًا، عندما تكون مع طفلك يمكنك استخدام المنشفة ليس فقط كمنشفة، بل أيضًا كعباءة، أو بطانية، أو قبعة، وغير ذلك الكثير.

2. ابرا كادابرا!

شاهد أفلام السحر مع طفلك. فقد أظهرت تجربة أن الأطفال الذين شاهدوا مقطع فيديو مدته 15 دقيقة من فيلم هاري بوتر وحجر الفيلسوف يحتوي على محتوى سحري، كانوا أكثر إبداعًا بعد عدة أيام. لذا حضّر الفشار والمشروبات، وأطفئ الأضواء واستمتعوا! ورغم أن البحث لم يُجرَ بعد، فمن الناحية النظرية يمكن أن ينطبق ذلك على الكتب أيضًا.

3. استمر في الرقص

تحدَّ طفلك في مسابقة رقص. في تجربة حديثة، تم تعليم مجموعة من الأطفال رقصات على أغانٍ شهيرة، بينما طُلب من مجموعة أخرى الارتجال في الرقص عبر التفكير في طرق مختلفة لتحريك أجسادهم. الأطفال الذين ارتجلوا قدموا أفكارًا أكثر إبداعًا في اختبارات لاحقة غير مرتبطة بالرقص مقارنةً بمن تعلموا حركات جاهزة. لذا شغّل الموسيقى ودع طفلك يبدع في الحركة!

4. امنح الحرية

توقف عن إخبار طفلك بما يجب أن يفعله. فقد وجدت دراسات متعددة أن الآباء الذين يفرضون الكثير من المتطلبات على أطفالهم – وفي الوقت نفسه لا يستجيبون لأفكارهم – ينتهي أطفالهم بمستويات أقل من الإبداع. وعلى العكس، عندما يكون الآباء أقل صرامة وأكثر استجابة لأفكارهم، يرتفع مستوى الإبداع لدى الأطفال.

لذا ربما بدلًا من تسجيل طفلك بشكل مفرط في كل دورة موسيقى أو فنون تجدها بهدف تعزيز الإبداع، يمكنك أن تتبعه وترى إلى أين يقودك.

5. فهم جيل الشاشات اللمسية

كثير من الآباء صارمون في الحد من وصول أطفالهم إلى التلفاز وأجهزة الكمبيوتر اعتقادًا منهم أنها تقلل الإبداع. لكن الأبحاث تشير إلى أن هذا ليس صحيحًا بالضرورة. بل على العكس، دع طفلك يستخدم التطبيقات التي تتيح له التعبير عن نفسه.

فقد تابع باحثون مؤخرًا مجموعة صغيرة من الأطفال في منازلهم ومدارسهم أثناء استخدامهم للأجهزة اللوحية. ووجدوا أن التطبيقات التي تتيح للأطفال الكتابة والرسم والتصميم وتأليف الموسيقى تعزز الإبداع لديهم. ولم يقتصر الأمر على وقت الاستخدام فقط، بل امتد تأثيره إلى الحياة خارجها أيضًا. لذا يمكنك تخصيص وقت لمساعدة طفلك على تسجيل أغنيته القادمة أو رسم صورته الشخصية.

بينما تقدم مجموعة متنوعة من الأبحاث مؤشرات حول كيفية تعزيز الإبداع لدى الأطفال، لا يزال هناك الكثير لنتعلمه. وبشكل خاص، نعرف القليل جدًا عن كيفية ظهور الإبداع لدى الأطفال دون سن الرابعة. ولهذا نقوم بإجراء استبيان عبر الإنترنت لآباء الأطفال من الولادة حتى عمر 47 شهرًا لفهم علاقة الإبداع بعوامل أخرى مثل التكنولوجيا والتفاعل الاجتماعي واللعب.

المصدر

مقالات ذات صلة