- تُبرز شبكة خريجين مثل Forum Circle التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي كيف يمكن للموظفين السابقين أن يواصلوا لعب دور في حياة المؤسسة.
- فالتواصل مع الموظفين السابقين يمكن أن يساعد في تعزيز شعور مستمر بالانتماء لدى أولئك الذين ما زالوا يدعمون رسالة المنظمة.
- كما تساعد هذه الشبكات المؤسسات على جمع الملاحظات واستخلاص الرؤى وبناء علاقات قيّمة مع الموظفين السابقين.
على مدى العامين الماضيين، حظيت بفرصة إنشاء Forum Circle، شبكة خريجي الشركات التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي.
ومن خلال تنمية العلاقات مع أولئك الذين لم يعودوا ضمن هيكلنا التنظيمي، حظيت برؤية مباشرة لكيفية أن مغادرة الموظفين لا تعني بالضرورة نهاية العلاقة مع المؤسسة في قلوب وعقول الموظفين السابقين، وكيف يمكن للفترة التي يقضيها الأفراد داخل مؤسسة ما أن تشكّل بشكل عميق ما سيأتي لاحقاً في مساراتهم المهنية.
فيما يلي ما اكتسبناه من إنشاء شبكة خريجي الشركات، وما كشفته هذه التجربة عن الدور الذي يمكن أن يلعبه الخريجون في حياة المؤسسات.
تعزيز شعور مستمر بالانتماء
يساعد التواصل مع الموظفين السابقين عبر شبكة خريجين في الحفاظ على الروابط مع الخريجين الذين ما زالوا يشعرون بالانتماء إلى رسالة المنظمة وأهدافها ويدعمونها.
لقد وجدنا أن الرغبة في البقاء على اتصال كانت موجودة منذ فترة طويلة. ومن خلال إنشاء هذه الشبكة أصبح لدينا الآن قناة رسمية يمكننا من خلالها تلبية هذا الطلب والحفاظ على التواصل مع خريجينا.
نتواصل مع خريجينا من خلال مجموعة من الأنشطة المصممة لتناسب ظروفهم المختلفة في حياتهم، بدءاً من نشرات إخبارية منتظمة تتضمن تحديثات حول المؤسسة ويمكن متابعتها بسهولة، وصولاً إلى فعاليات حضورية تتيح لهم إعادة التواصل معنا ومع بعضهم البعض. وبهذه الطريقة نظل حاضرين على عدة مستويات.
كما نقوم بمشاركة فرص العمل التي ينشرها الخريجون، والتي تصبح في بعض الحالات خطوتهم المهنية التالية.
دمج الماضي بالمستقبل
على قناتنا الاجتماعية، هناك فقرة أسبوعية تحظى دائماً بتفاعل كبير، وهي مخصصة لاستعادة ذكريات لحظات مهمة من الماضي، ما يتيح للخريجين استعادة تجارب ومحطات كانت مؤثرة في حياتهم. ونربط ذلك بشكل دوري بتحديثات حول كيفية تطور نهجنا في إشراك الموظفين، بحيث نأخذ خريجينا معنا في هذه الرحلة.
ولا يقتصر هذا الربط بين الماضي والحاضر على المحتوى فقط، بل ينعكس أيضاً في فلسفتنا في التوظيف. فعندما تتوفر وظيفة شاغرة ويتحقق التوافق المتبادل، نجد أن الموظفين العائدين – أي الخريجين الذين يعودون إلى صاحب العمل السابق – يمكن أن يكونوا إضافة قيّمة لمؤسستنا.
فخبرتهم السابقة معنا، إلى جانب الرؤى التي اكتسبوها في أماكن أخرى، تجلب ممارسات جديدة وأفكاراً تعزز أساليب عملنا. ومنذ إطلاق شبكة الخريجين لدينا، كان ما يقرب من 7% من الموظفين الذين قمنا بتوظيفهم من الموظفين السابقين الذين اختاروا العودة.
جمع الملاحظات وصناعة الرؤى
تساعدنا شبكة الخريجين على فهم كيفية تطور مؤسستنا عبر الزمن. فعلى فترات منتظمة، نسأل الخريجين كيف يقيّمون تجربتهم أثناء العمل معنا، وكيف يرون مؤسستنا اليوم. وتتيح لنا هذه الرؤى التوقف للتأمل والتفكير والعمل بمنظور طويل الأمد، وفهم القدرات التي تشكّل جوهر قيمتنا وتأثيرنا.
ومن خلال الحوارات مع خريجينا، نتعلم أيضاً كيف أثّر وقتهم معنا في مساراتهم المهنية، بدءاً من التعرض لمجالات جديدة أعادت توجيه مساراتهم المهنية، وصولاً إلى تعميق ارتباطهم بالهدف والمعنى. ونرى كيف يواصل نهجنا القائم على تعددية أصحاب المصلحة تشكيل وجهات نظرهم وأساليب عملهم التي يحملونها معهم إلى أدوارهم اللاحقة.
في عصر تتغير فيه الوظائف والمسارات المهنية بشكل متكرر، يتطلع الموظفون إلى فهم كيف يمكن لأدوارهم اليوم أن تساعدهم غداً. ولتلبية هذه الحاجة، أشركنا الخريجين في حوارات مباشرة عبر الإنترنت، مفتوحة للموظفين والخريجين، حيث يشارك الخريجون تجاربهم المهنية ويشرحون كيف ساعدهم الوقت الذي قضوه معنا في الاستعداد لخطواتهم التالية.
وتكشف هذه النقاشات عن الطريقة التي يصف بها الخريجون المهارات والقدرات التي طوروها خلال فترة عملهم معنا. إن تحويل الخبرة المؤسسية إلى قدرات قابلة للتطبيق في سوق العمل يساعد الموظفين الحاليين على تصور مساراتهم المستقبلية، كما يمنح المؤسسة فهماً أوضح لكيفية تقدير الوقت الذي يقضيه الموظفون فيها خارج حدودها.
الاحتفاء بخريجي المنتدى
كل رحلة من رحلات الخريجين فريدة من نوعها: ففي المسار الطويل للحياة، قد تكون الفترة التي قضوها معنا محطة محورية، أو مجرد منعطف سعيد.
نسلط الضوء على تنوع مسارات الخريجين من خلال ملفات تعريفية خاصة تستعرض تفاصيل كل رحلة: لماذا انضموا إلينا، وما الذي تعلموه معنا، وكيف حملوا ذلك مع رسالة منظمتنا إلى مساراتهم المهنية اللاحقة.
ومن خلال توثيق كل قصة، نصبح حراساً لجزء مهم من التاريخ المؤسسي للمنتدى الاقتصادي العالمي، ونحافظ على حيويته عبر مشاركة هذه القصص مع موظفي المنتدى وخريجيه، لبناء فهم جماعي لمساهماتنا وتأثيرنا من خلال نسج خيط متواصل بين الماضي والحاضر.
كما نحرص على تكريم الخريجين الذين رحلوا عنا مبكراً. فحتى بعد رحيلهم، تبقى مساهماتهم حاضرة في ذاكرة من عملوا معهم لساعات طويلة. إن الاحتفاء بإنجازاتهم وإرثهم هو وسيلة لضمان بقائهم جزءاً من قصة منظمتنا.
كيف يمكن لشبكات الخريجين أن توفر الاستمرارية
من منظور مغادرة الموظفين، لا تمثل النهاية بالضرورة باباً مغلقاً. بل يمكن أن تكون بداية نوع جديد من العلاقة بين الموظف السابق وصاحب العمل السابق.
ومن خلال التفاعل مع خريجينا ونقل تجاربهم إلى موظفينا، أدركت كيف تساعد شبكات الخريجين في الكشف عمّا يبقى ثابتاً في المؤسسات.
وبهذا المعنى، فهي تقدم عدسة لفهم الاستمرارية عبر الزمن، حتى مع تطور الأدوار والمسارات المهنية والمؤسسات نفسها.
