القائمة الرئيسية

«المرونة في داخلنا جميعاً» – كاتي بايبر: كيف شكّل نجاتها من هجوم بالأسيد مسيرتها ورسالتها

«المرونة في داخلنا جميعاً» – كاتي بايبر: كيف شكّل نجاتها من هجوم بالأسيد مسيرتها ورسالتها
ملخص المقال

تناقش هذه المقالة قصة كاتي بايبر، التي نجت من هجوم مروّع بالأسيد وحوّلت محنتها إلى رسالة عالمية عن المرونة والأمل، حيث أكدت في دافوس أن الصدمة لا يجب أن تحدد مصير الإنسان، بل إن ما يختاره بعد الألم هو ما يصنع مستقبله. وتسلّط الضوء على أهمية التعاطف واللطف في القيادة، ودعم الناجين من العنف والحروق، والدعوة إلى حوار أكثر صدقاً حول التعافي، مؤكدة أن القوة الكامنة في الروح الإنسانية قادرة على تحويل الندوب إلى منطلق للتغيير والإلهام.

  • تعرّضت كاتي بايبر لهجوم بالأسيد في أحد شوارع لندن عام 2008، ما أدى إلى إصابتها بحروق وجروح غيّرت مجرى حياتها بالكامل.
  • وخلال مشاركتها في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، شاركت قصتها عن المرونة والأمل وقوة الروح الإنسانية.
  • وتؤمن بأن رسالتها يجب أن تلقى صدى لدى القادة أيضاً، من خلال التأكيد على أهمية اللطف والتعاطف والتنوع.

كانت كاتي بايبر في الرابعة والعشرين من عمرها فقط عندما دفع رجلٌ لشخصٍ آخر ليرشّ الأسيد على وجهها في أحد شوارع شمال لندن عام 2008.

وكان قد استأجره رجل آخر كانت بايبر قد رفضته في المراحل الأولى من التعارف. وتقول: ""كان رد فعله على هذا الرفض أن اعتدى عليّ جنسياً، واغتصبني، واحتجزني في غرفة، ثم بعد يومين استأجر شخصاً ليرش حمض الكبريتيك على وجهي"".

ورغم صدمة قصتها، أكدت بايبر خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا العام أنها ""ليست قصة بؤس"".

وقالت: ""قصتي هي قصة نجاة وأمل"".

المرونة والصدمة واللطف

تشهد هجمات الأسيد ارتفاعاً في المملكة المتحدة. فقد أظهرت بيانات صدرت العام الماضي زيادة في الهجمات باستخدام مواد حارقة، حيث تم تسجيل 498 حادثة اعتداء جسدي في عام 2024، مقارنة بـ454 حادثة في عام 2023.

بايبر، المعروفة عالمياً كناشطة ومؤلفة، قالت للحضور إنها أرادت استخدام الاجتماع السنوي منصةً لإظهار قوة المرونة.

وأضافت في دافوس: ""قصص الشدّة والصدمة والمرونة ضرورية عندما نركّز على التقدّم العالمي. غالباً ما نفكر في القيادة من منظور السياسات والتمويل، لكن ما تُظهره قصتي هو أن التعاطف واللطف والتنوع عناصر أساسية في القيادة بقدر أهمية المال والسياسات"".

الكاتبة والناشطة كاتي بايبر تناقش أهمية التعاطف واللطف في تحقيق التقدّم العالمي.
الصورة: المنتدى الاقتصادي العالمي / Ciaran McCrickard

أوضحت بايبر أن الصدمة تحدث لنا جميعاً بدرجات متفاوتة، لكنها ""ليست حكماً بالسجن المؤبد"". وقالت إن ما يحدث لك في الحياة ليس هو ما سيعرّفك لاحقاً، بل ""ما تختار أن تفعله بعد ذلك"".

وتقول بايبر إنها أدركت لاحقاً أنها ""حصلت على هدية"" في يوم الهجوم — منظوراً نادراً حول قوة الروح الإنسانية بالنسبة لشخص في مثل سنها، تشكّل من خلال استكشاف معنى مواجهة الموت عبر تجارب أشخاص يعانون أمراضاً مميتة.

وأضافت: ""ليست هدية النجاة من الموت، بل هدية القدرة على الذهاب إلى المستقبل والعودة منه لتعيش بشكل مختلف وبقصد ووعي. لقد بنت في داخلي شخصية لا أعلم إن كنت سأكتشفها يوماً لولا ذلك"".

مشاركة قصتها لإلهام الآخرين

منذ الهجوم، روت بايبر قصتها في أنحاء العالم بدافع ""فتح حوار أكثر صدقاً حول التعافي"". وتعتقد أن رسالتها تلقى صدى خاصاً لدى النساء عموماً، وليس فقط لدى من تعرّضن لهجمات بالأسيد.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن نحو واحدة من كل ثلاث نساء حول العالم تعرّضت لعنف جسدي و/أو جنسي. كما تكشف بيانات هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن ثلاثاً من كل خمس جرائم قتل لنساء عالمياً تُرتكب على يد شركاء حميمين أو أفراد من الأسرة.

ويتضمن تقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي انتشار العنف القائم على النوع الاجتماعي على مدى الحياة كمؤشر ضمن محور الصحة والبقاء على قيد الحياة.

وبعد عرض فيلمها الوثائقي عام 2009 بعنوان ""كاتي، وجهي الجميل""، اكتشفت بايبر أنها أنشأت مجتمعاً من النساء اللواتي عانين صدمات، مثل العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وقالت في دافوس: ""فجأة أصبح هناك هذا الفهم المتبادل، وأدركت أن هذا يحدث لنا جميعاً"".

دعم ضحايا الحروق

من خلال مؤسستها، التي تدخل عامها الخامس عشر حالياً، تقدّم بايبر دعماً متخصصاً للناجين من الحروق. وهي تمنح جهاز الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة تقديراً كبيراً على الرعاية الطارئة المنقذة للحياة، لكنها تؤكد أن الناجين يحتاجون إلى رعاية مدى الحياة.

وتحدثت عن تجربتها بعد الهجوم قائلة: ""كان الناس يغادرون المصعد لأنهم يظنون أنني مُعدية""، موضحةً لماذا يُعدّ الدعم العاطفي والجسدي طويل الأمد أمراً حيوياً.

وتدعم مؤسستها رجالاً ونساءً تعرّضوا لحروق، فالكثير من الناجين الرجال مثلاً يُصابون أثناء العمل في منصات النفط أو في مهن كهربائية. وقالت: ""الحروق ليست حالة تتلقى علاجاً ثم تُرقَّع وتمضي في طريقك. إنها ترافقك مدى الحياة"".

وأضافت في دافوس أن الناجين من حريق كرانس-مونتانا في سويسرا في الأول من يناير/كانون الثاني 2026 سيحتاجون إلى هذا النوع من الدعم أيضاً. وأوضحت، متحدثة عن رسالة نشرتها على وسائل التواصل الاجتماعي بعد الحريق: ""أردت أن أوجّه رسالة عالمية إلى أولئك الناجين وعائلاتهم مفادها أن هذه ليست النهاية"".

(تم تحرير الاقتباسات بشكل طفيف لتوضيح المعنى).

شاهدوا الجلسة كاملة: ""ندوب النجاة: كيف أعدت بناء حياتي""

المصدر

مقالات ذات صلة