القائمة الرئيسية

بناء مؤسسة مترابطة جيدًا

بناء مؤسسة مترابطة جيدًا
ملخص المقال

يتناول المقال كيف يمكن للمؤسسات تعزيز الأداء الفردي والتنظيمي من خلال إدارة المواهب المرتكزة على الشبكات التعاونية، بدلاً من الاعتماد فقط على تقييم الأداء الفردي. يبرز البحث أن الموظفين يمكن تصنيفهم إلى أربع فئات: أصحاب الأداء العالي، والمهمشون، والخفيون، وغير المستغلين بالكامل، وأن فهم هذه الفئات يتطلب دمج بيانات الأداء مع تحليل الشبكات التنظيمية لتحديد مساهماتهم التعاونية ومكانتهم في تدفق المعرفة. يوضح المقال أن الشركات التي تصمم وتدير شبكاتها الاجتماعية والمهارية بوعي، سواء في التوظيف، أو إدماج الموظفين الجدد، أو التعلم والتطوير، أو مشاركة المعرفة، تستطيع الكشف عن المواهب الخفية، وتعزيز التعاون بين الموظفين، وزيادة الابتكار، ورفع إنتاجية المؤسسة، مع تحسين الاحتفاظ بالموظفين وتقليل فقدان الكفاءات. ويستعرض المقال أمثلة عملية لشركات مثل IDEO، نوكيا، وكابيتال وان، التي استفادت من الشبكات الاجتماعية لزيادة تفاعل الموظفين، نقل المعرفة، وتطوير القدرات التنظيمية، مؤكداً أن إدارة المواهب بشكل شبكي تمثل أداة استراتيجية لتعظيم القيمة المؤسسية.

مارغريت شويير، ديميتريس أسيماكوبولوس، روب كروس، وروبرت جيه توماس

يسعى القادة والمتخصصون في الموارد البشرية، إلى إيجاد طرائق لتحقيق قيمة أكبر من موظفيهم. ولعل إيجاد أساليب جديدة لتحسين المواهب يمثل جانبًا حاسمًا في أداء المؤسسات؛ فقد وجدت مجموعة هاكيت، وهي شركة استشارات لتحسين العمليات، مؤخرًا، أن المؤسسات التي تتفوق في إدارة المواهب زادت أرباحها بنسبة تقارب 18%، وحسنت الأداء التشغيلي والعملياتي. وبالمثل، أفادت شركة تاورز واتسون، الرائدة في مجال استشارات الموارد البشرية، بأن الشركات التي لديها برامج إدارة مواهب متكاملة ومتوافقة مع استراتيجية الأعمال والعمليات، كانت أكثر احتمالًا بشكل كبير لأن تكون مؤسسات عالية الأداء.

يمكن للمؤسسات أن تحقق استفادة أكبر من استثماراتها في إدارة المواهب إذا ركزت على التعاون؛ وهو عنصر أساسي في فاعلية الموظفين؛ فقد وجدت دراسة استقصائية أجرتها شركة IBM مؤخرًا، أن المؤسسات عالية الأداء (وفقًا لمقياس الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء) أكثر احتمالًا بنسبة 57% من غيرها، لتوفير أدوات التعاون والشبكات الاجتماعية لفرقها العالمية. كما وجدت شركة ماكينزي أيضًا أن المؤسسات المترابطة جيدًا تحقق حصة سوقية وأرباحًا أعلى من الشركات الأقل ترابطًا.

من المفيد لكبار التنفيذيين أن يولوا اهتمامًا بتصميم وتطوير وتسهيل الشبكات، بقدر ما كانوا يخصصونه تاريخيًّا لهياكل المؤسسات وعلاقات التقارير؛ لكن هذا الأمر ليس سهل التنفيذ. فعلى سبيل المثال، غالبًا ما يستند تصميم الوظائف وإدارة الأداء إلى المساءلة الفردية، رغم أن معظم الأعمال اليوم تتم بشكل تعاوني. وبالمثل، فإن تدفقات العمل وعمليات اتخاذ القرار لا تُصمم عادة لتعكس الطبيعة التعاونية للعمل والابتكار. كما أن ممارسات إدارة المواهب تركز عادة على الكفاءات والخبرات الفردية، متجاهلة الأهمية الحاسمة لشبكات الموظف.

لقد شرعنا في دراسة كيف يمكن لممارسات إدارة المواهب أن تعزز التعاون في المؤسسات، من خلال فحص ما تفعله الشركات بالفعل لتعزيز التعاون والشبكات غير الرسمية، عبر عمليات إدارة المواهب؛ مثل التوظيف، وتوجيه الموظفين الجدد، والمشاركة، والتخطيط للخلافة، وإدارة المعرفة، والتدريب. وباستخدام نهج متعدد الجوانب، أجرينا استطلاعًا عبر الإنترنت حول ممارسات إدارة المواهب، وأجرينا مقابلات مع خبراء المواهب، واستخدمنا مواد متاحة للجمهور لتحديد ممارسات محددة تركز على الشبكات (انظر “حول البحث”). كما أجرينا أيضًا مجموعة من دراسات الحالة المتعمقة باستخدام تقنية تُعرف بتحليل الشبكة التنظيمية (ONA)، لتوسيع معرفتنا بكيفية تأثير الشبكات في الأداء وفهم سلوك أفضل الموظفين أداءً. كان هدفنا وضع خارطة طريق للقادة والمتخصصين في الموارد البشرية المهتمين ببناء مؤسسات تعاونية من خلال إدارة المواهب.

حول البحث

شرعنا في الكشف عن كيفية تحسين ممارسات إدارة المواهب للتعاون في المؤسسات، باستخدام نهج متعدد الجوانب. أولًا، أجرينا استطلاعًا عبر الإنترنت شمل 76 مدير مواهب في مؤسسات عالمية لتحديد الممارسات التي عززت التعاون والشبكات المعلوماتية عبر عمليات إدارة المواهب (مثل التوظيف، وتوجيه الموظفين الجدد، والمشاركة، والتوظيف، والتخطيط للخلافة، وإدارة المعرفة، والتعلم). كما أجرينا مقابلات مع خبراء المواهب، واستخدمنا مواد متاحة للجمهور وأعمالنا الاستشارية لتحديد أمثلة على ممارسات مواهب تركز على الشبكات وتأثيراتها في الأداء الفردي والتنظيمي.

بعد ذلك، أجرينا 15 دراسة حالة متعمقة، طبقنا فيها تحليل الشبكة التنظيمية والمقابلات شبه المنظمة في مؤسسات مختارة. بالنسبة لدراسات الحالة الخاصة بالشركات، طلبنا من أعضاء المجموعات إكمال استطلاع عبر الإنترنت مدته 15 دقيقة، يحددون فيه مع من يتعاونون داخل المؤسسة. سمح لنا هذا النهج بتحديد الموظفين الذين يجعلون زملاءهم أكثر فاعلية. كما أتاح لنا الكشف عن الأفراد ذوي الأداء العالي الذين لا يوفرون استفادة كافية للمؤسسة من خلال مساعدة زملائهم. ولتوسيع فهمنا لكيفية تعزيز الشبكات للأداء الفردي، درسنا سلوك أفضل الموظفين أداءً (الأفراد الذين يظهرون ضمن أفضل 20% من تقييمات الموارد البشرية في مؤسساتهم). من خلال رسم نتائج الشبكة للأفراد مع بيانات أدائهم، تمكنا من ملاحظة أنماط السلوك.

تصوير المواهب في الشبكات الاجتماعية على مستوى الوحدة، يحتاج القادة إلى أن يكونوا على دراية بكيفية حدوث التعاون بين أفضل الموظفين والخبراء الرئيسين، وطرق جعل الشبكات غير الرسمية أكثر فاعلية من مجموع مساهمات الموظفين الفردية. ولتقدير كيفية عمل المجموعات، يحتاج المديرون إلى معرفة من يعمل مع من، وكيف يتعاون الأعضاء المحددون مع زملائهم، سواء كانوا قريبين أو بعيدين، لإنجاز المهام. تأتي المجموعات بأحجام وأشكال مختلفة؛ فقد تكون مجموعة من كبار المديرين وعدد قليل من الأعضاء الداعمين؛ أو فرقًا متعددة الوظائف موزعة تضم بضع عشرات أو مئات من الأشخاص؛ أو قسمًا أو وظيفة ضمن شركة تضم آلاف الموظفين. من ناحية، يمكن لتحليل الشبكة التنظيمية أن يساعد المديرين على رؤية أنواع محددة من العلاقات والتعاون (على سبيل المثال، الإرشاد، وتبادل أفضل الممارسات أو تقديم العملاء) التي تمكّن الموظفين من أن يكونوا أكثر فاعلية. ومن ناحية أخرى، يمكن أن يسلط الضوء على أصحاب الأداء العالي الذين، لسبب أو لآخر، لا يقدمون للمؤسسة القدر نفسه من الاستفادة الذي يمكنهم تقديمه.

من خلال فحص بيانات الأداء الفردي المتوفرة في نظام الموارد البشرية بالمؤسسة جنبًا إلى جنب مع نتائج الشبكة المستخلصة من خلال تحليل الشبكة التنظيمية، تتاح لكبار التنفيذيين فرصة للنظر في دور المواهب على بُعدين مهمين. أولًا، يمكنهم النظر في أداء موظفيهم الفرديين، كما تفعل عديد من المؤسسات لغرض التخطيط للتعاقب الوظيفي أو تخطيط القوى العاملة. ثم، من خلال دمج بيانات الأداء مع رؤية الشبكة، يمكنهم دراسة الموظفين أنفسهم من حيث مساهماتهم التعاونية الواسعة في المؤسسة. يساعد هذا البُعد الثاني التنفيذيين في تحديد أي الموظفين تتم الاستفادة منهم بشكل واسع، وأي الموظفين لديهم إمكانات غير مستغلة للمساهمة في الشبكة الواسعة. عندما نفحص المواهب على كلا البعدين، نجد أن هناك أربع فئات عامة من الموظفين: المواهب ذات الأداء العالي؛ والمواهب المهمشة؛ والمواهب الخفية؛ والمواهب غير المستغلة (انظر “رؤية الشبكة لأداء الموظفين”). يوضح هذا الإطار للمديرين أين تتوفر لديهم فرص لتحسين الأداء الفردي والتنظيمي من خلال إدارة المواهب المرتكزة على الشبكة.

المواهب ذات الأداء العالي

لقد درسنا سلوك الموظفين ذوي الأداء العالي في مجموعة واسعة من المؤسسات على مدى سنوات عديدة. عادةً، يحتل هؤلاء الأفراد المراتب العشرين الأولى في مؤسساتهم، بناءً على بيانات الأداء الفردي المتوفرة في أنظمة الموارد البشرية الخاصة بهم. يميلون إلى التفوق بشكل فردي، وفي الوقت ذاته تطوير واستثمار والمساهمة في شبكاتهم وشبكات آخرين مختارين داخل أو خارج مؤسستهم. في وقت مبكر من عملهم في المؤسسات، يستثمر أصحاب الأداء العالي في تطوير وتجديد علاقات شبكية عالية الجودة. تساعدهم هذه العلاقات الشخصية على توسيع خبراتهم، وتجنب التحيزات في التعلم من خلال الاستفادة من جيوب المعرفة، والوصول إلى موارد قيّمة عبر شبكاتهم. غالبًا ما يحافظ الموظفون ذوو الأداء العالي على عضويات في مجتمعات مهنية، أو تقنية متعددة، ما يمكّنهم من نقل القيم وتحريك المعرفة عبر حدود تنظيمية متنوعة.

وعلى عكس الموظفين الآخرين، يميل أصحاب الأداء العالي إلى التفكير بشكل استراتيجي بشأن العلاقات الشخصية، ويضعون أنفسهم في نقاط تأثير رئيسة ضمن الشبكات التنظيمية. وبهذا، يكونون أكثر فاعلية وكذلك أكثر وضوحًا، سواء داخل أو خارج مؤسستهم. يميل هذا الظهور إلى وضعهم في مكانة أفضل من زملائهم للحصول على المهام المميزة، وفرص التطوير والترقيات. كما يحافظ أصحاب الأداء العالي على توازن صحي بين ما يطلبونه، وما يسهمون به في علاقاتهم الشبكية، ما يسمح لهم بتحقيق النجاح الشخصي مع إضافة قيمة للمؤسسة.

المواهب المهمشة

يقع الموظفون الذين يحصلون على درجات منخفضة؛ سواء في الأداء الفردي أو في المساهمات الشبكية، ضمن الفئة التي نسميها “المواهب المهمشة”. يشمل هذا القطاع أصحاب الأداء المنخفض، والخبراء الفنيين، والمحترفين الشباب الذين يسعون لإثبات براعتهم؛ لكنهم لا يدركون أنهم بحاجة إلى التعاون وبناء شبكات شخصية فعالة داخل مؤسستهم وخارجها. لقد وجدنا أن فاعلية الموظفين المهمشين يمكن تحسينها غالبًا من خلال عمليات إدارة الأداء، أو خطط التطوير الفردية التي تخلق شبكة غير رسمية تربطهم بالأجزاء الحيوية من المؤسسة. ومن خلال تجربتنا، فإن مساعدة أصحاب الأداء الضعيف على رؤية تأثيرات نقص التوازن في شبكتهم غير الرسمية، تكون أكثر تحفيزًا من مجرد حثهم على التعاون مع الغرباء، أو بناء شبكات شخصية كبيرة.

وبعيدًا عن دور أداء الفرد، يُظهر تحليل الشبكة أن الديناميكيات العلائقية والثقافية في المؤسسة، يمكن أن تخلق بالفعل موظفين ضعيفي الأداء. فعلى سبيل المثال، يمكن للأشخاص المرتبطين جيدًا في الشبكات، أن يؤثروا في وجهات نظر الموظف الجديد الذاتية، وكذلك في فرصه في المشاريع. تتيح لك رؤية الشبكة معرفة أي الموظفين يختلفون عن الموظفين الأكثر مركزية، بسبب أوصاف وظائفهم، وعوامل أخرى مثل الجنس أو العرق أو مدة الخدمة؛ وقد تكشف أن بعض الموظفين لا يحصلون على التقدير أو الفرص التي يحتاجون إليها للنجاح. يمكن أن تجعل هذه الأنواع من الفروق أشخاصًا موهوبين يصبحون لاعبين هامشيين داخل المؤسسة. وبمجرد تحديد الأفراد المهمشين، يمكن للمديرين تصميم برامج التوظيف والاحتفاظ والتطوير لربطهم بشكل فعال بالشبكة.

الموهبة الخفية

بالإضافة إلى الموظفين الذين يُهَمَّشون، هناك أعداد كبيرة بشكل مفاجئ من الموظفين في المؤسسات لا يظهرون على رادار الإدارة. نطلق على هؤلاء الموظفين اسم “الموهبة الخفية”؛ فعلى الرغم من أنهم قد يقدمون مساهمات كبيرة لزملائهم بطرائق تعود بالنفع على المؤسسة، فإنهم لا يظهرون في قوائم المواهب العليا، وعادةً لا يُنظر إليهم للترقيات أو التكليف بمشاريع مميزة. وعبر مجموعة من المؤسسات العالمية التي لديها برامج مواهب مرموقة، نجد باستمرار أن هذه الفئة أكبر بكثير مما يدركه القادة. فعندما نقارن قائمتنا لأهم الروابط في الشركة (الموظفون المتعاونون بدرجة عالية الذين يدعمون العمل، ويمكّنون نجاح العديد من الآخرين، بناءً على تحليل شبكة المؤسسة) مع قائمة الإدارة لأفضل المواهب، نلاحظ عادةً تداخلًا لا يتجاوز 30% إلى 40%.

ثمة عدة تفسيرات لذلك؛ ففي بعض الحالات، تركز العمليات الإدارية في الشركات بشكل مفرط على الأفراد، ولا تعترف أو تأخذ في الحسبان العمل التعاوني. وفي حالات أخرى، يختار المديرون في مواقع النفوذ المفضلين لديهم بسرعة كبيرة. وتشير الأبحاث إلى أنه عندما لا يكون القادة في موقع جيد لـ”ملاحظة” السلوك التعاوني بدقة،5 يمكن أن يظل تأثير المتعاونين الأقوياء مخفيًّا عنهم. وبشكل عام، يعرف الناس شبكاتهم الشخصية لكن معرفتهم بشبكات الآخرين محدودة جدًّا. وهناك أسباب إضافية لبقاء المواهب خفية ترتبط أكثر بسلوك الموظفين؛ ففي كثير من الأحيان، لا يرغب هؤلاء الموظفون في إدارة علاقاتهم مع الإدارة، أو ببساطة لا يدرك الأفراد أهمية جعل مساهماتهم في الشبكة واضحة وشفافة.

وبغض النظر عن الدافع الأساسي، يجب على المؤسسات أن تولي اهتمامًا أكبر للمواهب الخفية، بسبب التأثير المحتمل في الأداء. وعلاوة على ذلك، كلما طال أمد عدم الاعتراف بالمواهب الخفية، زادت احتمالية مغادرة الأفراد، ما يضعف إنتاجية الشبكة الواسعة. فقد يؤدي فقدان المواهب الخفية إلى تقويض التعاونات التي تولد الإيرادات أو الكفاءات، أو الابتكارات الرئيسة بطرائق قد لا تظهر بالضرورة في تقارير الميزانية، ولكنْ لها تأثير حقيقي ومدمر في المؤسسة. ومن خلال استخدام مجموعة من ممارسات إدارة المواهب— بما في ذلك إدارة الأداء، والتخطيط للتعاقب الوظيفي، وتطوير الموظفين وإدارة المعرفة— يمكن للمؤسسات العمل على تحديد المواهب الخفية والاستفادة منها والاحتفاظ بها.

المواهب غير المستغلة بالكامل

لدى العديد من المؤسسات مجموعة كبيرة بشكل مفاجئ من الموظفين الذين ينتمون إلى فئة الأداء الأعلى، لكن مساهماتهم التعاونية قليلة نسبيًّا. وفي بعض الحالات، يكون هذا الأمر مناسبًا ومتعمدًا. فعلى سبيل المثال، من الشائع أن تحد الشركات من الوقت الذي يقضيه العلماء والمهندسون في الاجتماعات وأعمال اللجان؛ ويمكن أن تؤدي تغييرات بسيطة في طريقة تعاونهم إلى إبقاء المواهب الحيوية مركزة مع تعزيز تدفق المعرفة في الشبكة. وفي كثير من الحالات، تحاول الشركات أيضًا تلبية احتياجات الموظفين الذين يسعون لتحقيق التوازن بين العمل والحياة. ويمكن للسياسات التي تسمح لهؤلاء الموظفين بزيادة أو تقليل مستوى أنشطتهم، أن تساعد الشركات في الاحتفاظ بالمواهب، كما تساعد الشبكات الاجتماعية المتطورة الموظفين على البقاء على اتصال بالمؤسسة في أثناء انتقالاتهم المهنية، ما قد يعود بالنفع على الشركة.

وللأسف، فإن عدد الموظفين الذين لا يشاركون بالكامل في الأنشطة التعاونية، لكن يجب عليهم ذلك، كبير بما يكفي ليخلق استنزافًا في الأداء في معظم المؤسسات. ففي المؤسسات التي درسناها، كان قرابة 25% من الأشخاص الموجودين في الأطراف ضمن شبكة معينة يندرجون تحت هذا الوصف؛ فقد تعلموا كيفية استغلال النظام لتحقيق نتائج شخصية قوية، لكن مساهماتهم التعاونية —مثل تعريف الزملاء بالعملاء، أو البيع المتقاطع، أو تطوير المواهب الناشئة— كانت ضئيلة أو غير موجودة. وغالبًا ما يوجد مثل هؤلاء الموظفين في بيئات المكافآت العالية التي تركز على المقاييس القائمة على الأداء الفردي. ويمكن لأنظمة إدارة الأداء التي تعزز السلوكات التعاونية جنبًا إلى جنب مع الأداء الفردي، أن تساعد المؤسسات في الحصول على مزيد من هؤلاء الأفراد.

ممارسات المواهب المرتكزة على الشبكة

ليست الشبكات الاجتماعية ذات قيمة جوهرية في حد ذاتها، ولكن عندما تُدمج بعناية في عمليات إدارة المواهب، يمكن أن تؤثر تأثيرًا كبيرًا في أداء الأفراد والمؤسسة. ولتحديد ممارسات المواهب المرتكزة على الشبكة التي يمكن أن تحدث فرقًا للمؤسسات، استطلعنا آراء خبراء المواهب، وأجرينا مقابلات معهم، واستخدمنا مواد متاحة للعامة، واستفدنا من خبراتنا الاستشارية. ووجدنا مجموعة من الشركات التي استخدمت ممارسات متنوعة لإدارة المواهب، لبناء شبكات نشطة وجذب الموظفين المهمشين والخفيين وغير المستغلين بالكامل. ولم نجد مؤسسة واحدة تطبق الأساليب المرتكزة على الشبكة في جميع ممارساتها، بل تميل الشركات إلى استخدام مزيج من الأساليب التقليدية الفردية لإدارة المواهب إلى جانب الممارسات المرتكزة على الشبكة. وعندما أجرينا الاستطلاع، قال مديرو المواهب في المؤسسات العالمية، إن مؤسساتهم كانت الأكثر فاعلية في الاستفادة من الشبكات الاجتماعية في توظيف الموظفين، وجذبهم، وتطويرهم. وعلى الرغم من أنهم أدركوا وجود فرص في مجالات أخرى؛ مثل تأهيل الموظفين الجدد، والاحتفاظ بالمعرفة، وتخطيط الموارد البشرية والتعاقب الوظيفي، فإنهم شعروا بأن مؤسساتهم أقل فاعلية في الاستفادة من هذه الأساليب المرتكزة على الشبكة لزيادة أداء الأفراد أو المؤسسة (انظر “الأساليب المرتكزة على الشبكة في إدارة المواهب”).

التوظيف والاستقطاب

من الواضح أن الاستفادة من الشبكات الاجتماعية في التوظيف ليست أمرًا جديدًا. لطالما منح أصحاب العمل اهتمامًا خاصًّا لإحالات الموظفين مقارنة بالمتقدمين “المجهولين” الذين قد لا يكون لديهم أي معرفة بالمؤسسة، أو طريقة عملها أو ثقافتها. المرشحون المحالون أكثر احتمالًا للاندماج بسرعة، والإنتاج في وقت أقصر، والبقاء لفترة أطول بفضل الشبكات المسبقة داخل المؤسسة. ومن خلال الاستفادة من الشبكات الاجتماعية في تعيين الموظفين الجدد، تقلل المؤسسات من احتمالية تهميش أو إخفاء المواهب، ويمكنها الاستفادة بشكل أكثر فاعلية من أصحاب الأداء العالي والاحتفاظ بهم.

من بين جميع عمليات إدارة المواهب، ربما يكون التوظيف هو الأكثر تأثرًا بأدوات الشبكات الإلكترونية. إذ باتت مواقع التواصل الاجتماعي؛ مثل لينكدإن وفيسبوك، قادرة الآن على إحداث تأثير الإحالات عالية القيمة نفسه، حيث تتيح للمسؤولين عن التوظيف تحديد وتقييم واستهداف المرشحين المناسبين باستخدام مجموعة من المتغيرات. كما تجعل التكنولوجيا الروابط شفافة، ما يمكّن مديري التوظيف من رؤية وتوثيق والوصول إلى قيمة شبكة المرشح المحتمل.

وفي الوقت نفسه، توفر الشبكات الاجتماعية المدعومة بالتكنولوجيا للمرشحين شفافية أكبر، وتمنحهم مزيدًا من التحكم في عملية التوظيف. فمن خلال الشبكات الاجتماعية، يمكنهم الوصول الواسع إلى فرص العمل، وعرض قدراتهم، وتقييم مدى اهتمامهم أو توافقهم مع ثقافة صاحب العمل، والاستفادة من الروابط للحصول على توصيات علنية، ومتابعة اتجاهات الرواتب والمزايا. وفي استطلاع أجراه موقع Jobvite عام 2010م، وصف 53% من المشاركين أنفسهم بأنهم “مديرو مسار مهني استباقيون”. وهذا لا يعني بالضرورة أنهم كانوا يبحثون عن وظائف؛ بل رأوا أنفسهم يواصلون بناء العلاقات والموارد لزيادة فرصهم المهنية المستقبلية. ونظرًا لأن العديد منهم وجدوا وظائفهم الحالية عبر شبكة اجتماعية، فإنهم يعتقدون أن بإمكانهم تعزيز فرص حصولهم على وظيفة إذا ظلوا متصلين. من الواضح أن الشبكات الاجتماعية، سواء عبر الإنترنت أو بشكل شخصي، وفرت للمؤسسات والمرشحين مجموعة من القنوات المهمة للروابط والتعاون القيم.

فعلى سبيل المثال، تستخدم شركة IDEO، وهي شركة تصميم عالمية، منصتها الاجتماعية لتسهيل التوظيف الداخلي. تطور الشركة ملفات تعريف غنية تصف قدرات وأداء الموظفين، ثم تُشارَك عبر المؤسسة. وتوفر هذه الملفات، التي يمكن البحث فيها ووضع علامات عليها إلكترونيًّا، آلية فعالة لاكتشاف المواهب التي قد تمر دون ملاحظة أو استغلال. يمكن للمديرين معرفة مساهمة الموظف في مشروع معين، وكيف أسهمت في المعرفة المشتركة. ويمكنهم استخدام هذه المعلومات عند اختيار الأشخاص للمشاريع أو الأدوار. ونظرًا لأن قدرات الموظفين مرتبطة بمعلومات تفصيلية عن المشاريع والوظائف، تصبح المنصة طريقًا ذا اتجاهين: يمكن توجيه فرص التطوير إلى الموظفين، ويمكن للموظفين البحث عن الفرص.

الانضمام إلى العمل والمغادرة

لا تزال عديد من المؤسسات تتعامل مع عملية الانضمام (تعريف الموظف الجديد بالعمل) كإجراء تكتيكي، وفرصة لتسجيل الموظفين في برامج الرواتب والمزايا، وتوضيح السياسات، والتأكد من أن جميع الموظفين الجدد لديهم مكتب وهاتف وجهاز كمبيوتر يعمل. ومع ذلك، تظهر الأبحاث أن أكثر الأساليب فاعلية هي الأساليب القائمة على العلاقات.

فعلى سبيل المثال، تعتقد شركة نوكيا أن ربط الناس بعضهم ببعض جزء مهم من الحمض النووي التنظيمي لديها. عندما يقوم المديرون بإدخال الموظفين في دور جديد، يتبعون عملية اجتماعية محددة؛ حيث يقدمون الموظفين الجدد إلى شبكة اجتماعية -ستة أفراد داخل الفريق وستة خارج الفريق- بهدف مساعدة الموظفين الجدد على أن يصبحوا مؤدين ومتعاونين فعالين. وخلال أسابيع من انضمامهم إلى الوحدة، يُشجَّع الموظفون على بناء علاقات اجتماعية قوية داخل الوحدة، وعبر حدود المؤسسة. ويساعد تمكين موظفي نوكيا من التواصل والتطور من خلال مجموعة من العمليات التعاونية، على تعلم كيفية عمل المؤسسة أو الوحدة، واكتساب فهم لثقافة المؤسسة، والتواصل مع قادة الرأي المعروفين، واكتساب معرفة قيمة متعلقة بالعمل. ونظرًا لأن الشبكات تُصَمَّم وتُطوَّر بشكل هادف منذ بداية المهمة الجديدة، تقلل نوكيا من خطر تهميش أو إخفاء المواهب. هناك أيضًا قيمة في الاستفادة من الشبكات الاجتماعية عند “تسريح” الموظفين عندما يغادرون المؤسسة. فالحفاظ على الروابط مع الموظفين السابقين، على سبيل المثال، يُعد وسيلة فعّالة لـ”الاحتفاظ بالمواهب قريبة” تحسبًا لفرص العمل المستقبلية. تاريخيًّا، دأبت شركات الخدمات المهنية على متابعة الخريجين على أمل إعادتهم، أو الاستفادة من شبكاتهم الجديدة. ومؤخرًا، قامت شركات مثل داو كيميكال بالاستفادة من التقنيات الاجتماعية، لإعادة توظيف الموظفين ذوي المهارات العالية. ففي شبكة “ماي داو نتوورك”؛ وهي شبكة إلكترونية للخريجين والمتقاعدين والموظفين في إجازة، يمكن للأعضاء إعادة التواصل مع زملاء العمل السابقين، والعثور على أشخاص يمتلكون مهارات وخبرات محددة، وتوسيع شبكة معارفهم. وتُفيد الشركة بنسبة تفاعل مرتفعة جدًّا، حيث يعود 95% من المستخدمين إلى الموقع.

مشاركة الموظفين

إن إبقاء الموظفين منخرطين فكريًّا وعاطفيًّا في عملهم، أمر بالغ الأهمية لنجاح أي مؤسسة، كما يمنع تهميش الموظفين أو عدم الاستفادة منهم بشكل كامل. ويبدو أن الاستخدام الفعّال للشبكات الاجتماعية يساعد في ذلك. فعلى سبيل المثال، لدى شركة بست باي، وهي شركة كبيرة لبيع الأجهزة الإلكترونية للمستهلكين، شبكة اجتماعية تُسمى “بلو شيرت نيشن”، صُممت للمساعدة في تسطيح الهيكل التنظيمي من خلال تشجيع تبادل الأفكار بحرية بين الموظفين على جميع المستويات. ووفقًا لمديري الشبكة، في عام 2009م، بلغ معدل دوران الموظفين بين المستخدمين المنتظمين للموقع حوالي من 8% إلى 12%، مقارنة بحوالي 50% بشكل عام بين موظفي المتاجر. ومن خلال المنصة التعاونية، تستطيع المؤسسة مساعدة الموظفين المنتشرين جغرافيًّا على خلق روابط حاسمة، وتبادل الرؤى التجارية، ومناقشة المبادرات التنظيمية الهامة.

التعلم والتطوير

من خلال أبحاثنا، وجدنا أن لدى الشركات فرصًا كبيرة لتعزيز شبكات الموظفين من خلال فهم شبكات الأشخاص الأكثر فاعلية، وبناء آليات لتكرار شبكات مماثلة عبر القوى العاملة. ترسل العديد من الشركات موظفيها لبناء العلاقات دون أي دعم يُذكر، ثم يتساءل المديرون عن سبب وقوع الموظفين غالبًا في الفخاخ المعتادة نفسها؛ مثل الاعتماد على مجموعة ضيقة من الأشخاص الذين هم في المستوى نفسه، أو من القسم أو البلد نفسه، أو ممن يفضلونهم شخصيًّا.

أما الموظفون ذوو الأداء العالي، فعلى العكس من ذلك، يتجنبون مثل هذه الفخاخ بشكل روتيني. وبدلًا من السماح لشبكاتهم بالميل في اتجاه واحد، يبني أصحاب الأداء العالي الروابط عمدًا بهدف تعزيز أدائهم. ويمكن للشركات أن تستفيد بشكل كبير، من خلال تكرار أكثر الشبكات نجاحًا في جميع أنحاء المؤسسة عبر برامج المواهب والاستثمارات في الموارد البشرية. فعلى سبيل المثال، تروّج شركة جالو، وهي شركة عائلية مقرها مودستو، كاليفورنيا، للتعلم القائم على المجموعات في برنامج تطوير القيادات لديها، والذي يتضمن الإرشاد والتدريب عبر شبكات الأقران. وكذروة لبرنامج القادة الكبار، يُتحدى المشاركون لتطبيق الأدوات والتقنيات الأساسية على مبادرة عمل حالية، مستفيدين من زملاء الصف كمستشارين ومرشدين. ومساعدة التنفيذيين على تصميم وتطوير شبكة متوازنة من المستشارين، واستخدام الشبكة لحل المشكلات التجارية، عنصران أساسيان في البرنامج. ويتعلم المشاركون ويطبقون فعليًّا سلوكات الشبكات النموذجية لأفضل الموظفين في الشركة.

وبطريقة مماثلة، أنشأت مؤسسات مثل كابيتال وان وجونسون آند جونسون وكرافت فودز، برامج رسمية وأدوات تدريبية. وبمحاكاة ما يفعله أصحاب الأداء العالي، يُدرَّب المديرون الذين يتولون مهام جديدة على تكييف شبكاتهم الاجتماعية مع أدوارهم الجديدة. ويساعد هذا الجانب من تطوير القيادة في زيادة أداء القائد الجديد، وكذلك أداء المؤسسة.

وبالإضافة إلى برامج تطوير الأفراد، وجدت أبحاثنا مجموعة من الشركات التي تطبق منهجيات تركز على الشبكات في التعاون ضمن وظيفة التعلم والتطوير. ففي هذه المؤسسات، كان للشبكات التي تم تصميمها وتطويرها وتيسيرها بعناية، تأثير مباشر في أداء المؤسسة. ويزداد هذا الأمر أهمية في الاقتصاد الجديد، حيث أصبح العمل المعرفي والتعلم أكثر تداخلًا مع الأداء؛ فكيفية استفادة المؤسسات من المعرفة داخل المؤسسة يمكن أن تكون مفتاحًا لتوسيع قدرات المؤسسة. وعندما تصبح المعرفة أكثر شفافية أمام المؤسسة بأكملها، يحصل أولئك الذين كانوا مهمشين على المعلومات نفسها التي يحصل عليها الموظفون ذوو الأداء العالي. أما أولئك الذين كانوا مخفيين أو غير مستغلين بشكل كافٍ، فيحصلون على وسيلة لجعل مساهماتهم مرئية ومشتركة وخاضعة للمساءلة أمام المؤسسة. يقدم الجيش الأمريكي مثالًا ممتازًا على كيفية نجاح هذا النهج. ففي الجيش، يتمتع قادة السرايا بإمكانية الوصول إلى شبكة اجتماعية غنية من الخبراء السابقين والحاليين، يمكنهم الاستفادة منها للحصول على المعرفة وتبادل الخبرات والتطوير المهني. يستفيد منتدى CompanyCommand من الحوار المجتمعي الواسع كوسيلة لتوثيق الدروس المستفادة ومشاركتها. ويتم اختبار المحتوى وتحديثه يوميًّا من قبل خبراء في الميدان. وتسمح المعلومات والسيناريوهات المقدمة في المنتدى للقادة بالتفكير في المواقف قبل مواجهتها والاستفادة من الخبرات في حالات القتال. فهو لا يطور الأفراد المشاركين في المنتدى فحسب؛ بل يلتقط أيضًا المعرفة الضمنية ويجعلها متاحة للمؤسسة ككل.16

يمكن للموارد البشرية أن تؤدي دورًا مهمًّا في تصميم وتطوير شبكات المعرفة. فعلى سبيل المثال، استخدمت شركة أوروبية كبيرة لصناعة أشباه الموصلات عملنا معها، تحليل الشبكات التنظيمية لتقييم ديناميكيات الأداء لفريق تطوير منتج جديد. كان الفريق متعدد الوظائف المؤلف من 100 شخص موزعًا على خمسة بلدان. ومن خلال التمثيل البصري لثلاثة أنواع مختلفة من الشبكات —شبكة طلب المشورة التقنية غير الرسمية، وشبكة طلب المشورة التنظيمية، والشبكة التي تظهر كيفية تدفق الأفكار الجديدة— تمكنت الشركة من تحديد موظفة شابة كانت تربط بين المجالات الوظيفية والمجتمعات التقنية، وبالتالي كانت جزءًا أساسيًّا من تدفق المعلومات. وبمجرد أن حددها القادة، تمكنوا من دمجها في فريق قيادة المشروع، وتصميم خطة تطوير فردية قوية لها، وإلحاقها ببرنامج إدارة المواهب في الشركة، ما زاد من مستوى مشاركتها والتزامها تجاه المؤسسة. ومن خلال التمثيل البصري لتدفقات المعرفة عبر فريق المشروع، تمكنت الإدارة من تحويل موهبة خفية إلى قناة ذات قيمة عالية لمشاركة المعرفة والابتكار عبر الحدود التنظيمية.17

بشكل عام، يمكن للمؤسسات التي تسعى للاستفادة من مواهبها وبرامج إدارة المواهب لديها، أن تحقق فوائد كبيرة من نهج الشبكات التعاونية؛ فعند الاعتماد على الأساليب التقليدية، غالبًا ما ينتهي الأمر بالشركات إلى تجاهل المواهب وعدم ملاحظة أن بعض أصحاب الأداء العالي لا يسهمون بشكل تعاوني في المؤسسة. بالنسبة للعديد من الشركات، قد تمثل هذه الرؤى موردًا هائلًا غير مستغل، أما الشركات التي تستطيع إنشاء شبكات مواهب غنية وديناميكية داخل شركاتها، فهي قادرة على تحويل طريقة تفاعل الموظفين وإطلاق قيمة جديدة كبيرة.

حول المؤلفين

مارغريت شويير؛ نائبة رئيس Moxie Insight في شركة Moxie Software Inc، وهي شركة برمجيات مؤسسات اجتماعية مقرها ماونتن فيو، كاليفورنيا. ديميتريس أسيمكوبولوس؛ أستاذ إدارة التكنولوجيا والمدير المؤسس لمختبر التعلم والابتكار في الشبكات والمجتمعات بكلية غرونوبل للإدارة في غرونوبل، فرنسا. روب كروس؛ أستاذ في كلية ماكنتاير للتجارة بجامعة فيرجينيا، وأستاذ باحث زائر في كلية غرونوبل للإدارة. روبرت جي. توماس؛ المدير التنفيذي لمعهد Accenture للأداء العالي.

المراجع

1. T. DiRomualdo, S. Joyce and N. Bression, “Key Findings from Hackett’s Performance Study on Talent Management Maturity,” HR Executive Insight (October 2009): 1-6.

2. Towers Watson, “Talent Management Technology: Why the Future Is Now” (New York: Towers Watson, 2010).

3. IBM, “Working Beyond Borders: Insights from the Global Chief Human Resource Officer Study” (Somers, New York: IBM Global Business Service, September 2010).

4. J. Bughin and M. Chui, “The Rise of the Networked Enterprise: Web 2.0 Finds Its Payday,” December 2010, www.mckinseyquarterly.com.

5. L. Gratton and T.J. Erickson, “Eight Ways to Build Collaborative Teams,” Harvard Business Review 85 (November 2007): 100-109.

6. “Jobvite Survey: Job Seeker Nation 2010,” November 2010, http://jobvite.com.

7. “Social Networking for Talent Acquisition and Development,” 2009, http://moxieinsight.com.

8. K. Rollag, S. Parise and R. Cross, “Getting New Hires Up to Speed Quickly,” MIT Sloan Management Review 46, no. 2 (winter 2005): 35-41.

9. Y. Doz, J. Santos and P. Williamson, “From Global to Metanational“ (Boston: Harvard Business School Press, 2001).

10. L. Gratton, ”Hot Spots” (San Francisco: Berrett-Koehler Publishers, 2007).

11. M. Fellows, “Dow Taps Online Social Networks to Recruit, Communicate,” May 22, 2008, www.mlive.com.

12. P. Thibodeau, “Best Buy Getting Results from Social Network,” March 3, 2009, www.computerworld.com.

13. D. Assimakopoulos and J. Yan, “Sources of Knowledge Acquisition for Chinese Software Engineers,’’ R&D Management 36, no. 1 (2006): 97-106.

14. M. Billington, “Vintage Leadership,” Chief Learning Officer 9, no. 12 (Dec. 2010): 78.

15. M. Watkins, “Your Next Move: The Leader’s Guide to Navigating Major Career Transitions” (Boston: Harvard Business Press, 2009).

16. M. Schweer and T. Bevins, “Lighthouse Case Study: The U.S. Army CompanyCommand Forum: Critical Leader Constituencies Collaborating for Knowledge Sharing and Development,” 2010, http://moxieinsight.com.

17. D. Assimakopoulos and B. Chapelet, “Knowledge Flows in a NPD Team from the Semiconductor Industry,” chap 3 in “Knowledge Perspectives of New Product Development,” ed. D. Assimakopoulos, E. Carayannis and R. Dossani (New York: Springer, 2011).

مقالات ذات صلة