القائمة الرئيسية

ميزة تقبّل الفشل: كيف يسهم التسامح مع الإخفاق في تعزيز الابتكار داخل الشركات الناشئة

ميزة تقبّل الفشل: كيف يسهم التسامح مع الإخفاق في تعزيز الابتكار داخل الشركات الناشئة
ملخص المقال

يستعرض المقال دراسة تشير إلى أن أصحاب رؤوس الأموال المغامرة الذين يتحلون بتسامح أعلى مع الفشل يعززون الابتكار في الشركات الناشئة التي يستثمرون فيها، خصوصًا إذا تم الاستثمار في مراحل مبكرة من تطور الشركة. ووجد الباحثان شوان تيان وتريسي يي أن الشركات التي دعمتها رؤوس أموال متسامحة مع الفشل أظهرت مستوى ابتكار أعلى، وامتد تأثير هذا التسامح لسنوات بعد الاكتتاب العام، حيث ساهم في تشكيل ثقافة الشركة وتشجيع المخاطرة الإبداعية. وقد تم قياس التسامح بالمدة التي استمر فيها المستثمرون في دعم شركات فشلت، بينما تم قياس الابتكار من خلال براءات الاختراع وأثرها، مؤكدين أن البيئة الاستثمارية الداعمة للفشل تعتبر محفزًا رئيسيًا للابتكار المؤسسي المستدام.

مارثا إي. مانغلدورف

ليس من الأخبار السارة لأصحاب رؤوس الأموال المغامرة أن تفشل الشركة الناشئة التي استثمروا فيها. لكن، ووفقًا لورقة بحثية جديدة، فإن أصحاب رؤوس الأموال المغامرة الذين يتحلون بدرجة أعلى من التسامح مع الفشل يعززون الابتكار؛ وهذا يعني أن الشركات التي تندرج ضمن محافظهم الاستثمارية تنجح في العادة لأنها أكثر قدرة على الابتكار. ففي ورقتهما البحثية “التسامح مع الفشل والابتكار المؤسسي” (يونيو 2009م)، نظر شوان تيان، الأستاذ المساعد في المالية بكلية كيلي لإدارة الأعمال في جامعة إنديانا، وتريسي يي. وانغ، الأستاذة المساعدة في المالية بكلية كارلسون للإدارة في جامعة مينيسوتا، في مدى تسامح أصحاب رؤوس الأموال المغامرة مع الفشل وأثر ذلك على ابتكار الشركات التي يستثمرون فيها.

ومن النتائج المثيرة التي توصل إليها تيان ووانغ: أن الشركات المدعومة برؤوس الأموال المغامرة، والتي قامت في نهاية المطاف بطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي، وكانت مدعومة من مستثمرين أكثر تسامحًا مع الفشل، كانت أكثر ابتكارًا بشكل ملحوظ من غيرها من الشركات المدعومة برؤوس الأموال المغامرة التي طرحت أسهمها للاكتتاب العام. ويشير وانغ وتيان إلى أن باحثين سابقين نظّروا بأن التسامح مع الفشل ضروري لتحفيز الناس على خوض مخاطر الابتكار؛ لذا فإن نتائجهم تتسق مع مع الأدبيات البحثية السابقة. وما هو أكثر من ذلك، وجد وانغ وتيان أنه إذا تلقت الشركة استثمارًا من صاحب رأس مال مغامر متسامح مع الفشل في مرحلة مبكرة من دورة تطوير الشركة، فإن الأثر الإيجابي لتسامح ذلك المستثمر مع الفشل على ابتكار المنظمة اللاحق يكون “أشد بكثير” -على حد قول تيان- مقارنة بما لو جاء الاستثمار في مرحلة لاحقة. وعلاوة على ذلك، فإن الأثر الإيجابي لتسامح صاحب رأس المال المغامر مع الفشل على الابتكار يظل ملحوظًا لعدة سنوات بعد الاكتتاب العام للشركة، حتى بعد أن يكون أصحاب رؤوس الأموال المغامرة قد خرجوا عادة من الشركة. ويخلص تيان ووانغ إلى أن أصحاب رؤوس الأموال المغامرة يبدون وكأنهم يؤثرون في ثقافة الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة التي يستثمرون فيها.

وقد قاس تيان ووانغ مدى تسامح أصحاب رؤوس الأموال المغامرة مع الفشل من خلال النظر في المدة التي استمر فيها هؤلاء المستثمرون في ضخ الاستثمارات في الشركات السابقة ضمن محافظهم، التي انتهى بهم الأمر في نهاية المطاف إلى شطبها. أما الابتكار فقد قاسه المؤلفان من خلال النظر في براءات اختراع الشركة وأثر تلك البراءات.

مقالات ذات صلة