إيوين ويلان، وسلفاتوري باريزي، وجاسبر دي فالك، وريك آلبيرز
غالبًا ما يُنسب الفضل إلى شركات مثل بروكتر آند جامبل Procter & Gamble، وسيسكو سيستمز Cisco Systems، وجينزايم Genzyme، وجنرال إلكتريك General Electric، وإنتل Intel، في تحقيق الريادة السوقية من خلال استراتيجيات الابتكار المفتوح؛ أي إنه من خلال الاستفادة من المعرفة التكنولوجية التي كانت خارج هياكل البحث والتطوير الخاصة بها، تفوقت هذه الشركات على منافسين اعتمدوا اعتمادًا أساسيًّا على الأساليب الداخلية للابتكار. ولكن بينما تحاول مؤسسات أخرى أن تحذو حذو هؤلاء الرواد، تظهر أبحاثنا أن الكثيرين يفشلون لأنهم يهملون ضمان وصول الأفكار الخارجية إلى الأشخاص الأكثر قدرة على استغلالها (انظر “حول البحث”).
هناك طريقة لتغيير هذا المسار نحو الأفضل. من خلال فهم أدوار نوعين من وسطاء الابتكار —”مستكشفي الأفكار” idea scouts و”موصلي الأفكار” idea connectors— في عملية الابتكار المفتوح، والاستفادة من مواهبهم بفاعلية، يمكن للمديرين الإشراف على تحسينات كبيرة في تحويل المعرفة الخارجية إلى نتائج مبتكرة.
خذ مثلًا حالة شركة برمجيات متخصصة في تطوير حلول لمراكز الاتصال متعددة الوسائط مع العملاء. نظرًا لأن وتيرة التغيير التكنولوجي في هذا المجال سريعة للغاية، يحتاج المنافسون باستمرار إلى تحديد ودمج التطورات الجديدة في تقنيات الاتصال من العالم الخارجي. فقدت هذه الشركة عقدًا رئيسًا مع عميل لصالح منافس في المقام الأول، لأن منتج المنافس تميز بقدرات متقدمة في التعرف إلى الصوت. وخلال عملنا مع الشركة، اكتشفنا أن تقنية التعرف إلى الصوت المعروضة في منتج المنافس، كانت قد حُددت بالفعل من قبل أحد مهندسي البرمجيات في الشركة قبل ذلك بنحو عام تقريبًا؛ حيث علمت المهندسة عن التقنية الجديدة من ورقة عمل نُشرت على موقع مختبر جامعي. وإدراكًا لإمكاناتها، أبلغت فورًا قائد فريقها بالتطور الجديد. ومع ذلك، لم تتطور هذه الفرصة أكثر من ذلك.
لتحديد سبب عدم تقدم هذه الفكرة داخل شبكة البحث والتطوير الداخلية للشركة، استخدمنا تحليل الشبكات المؤسسية (ONA)، الذي كشف أن قائد الفريق كان لاعبًا هامشيًّا في هيكل الشبكة. (انظر قسم “ONA: أداة مقتبسة من العلوم الاجتماعية”). حتى لو كان يرغب حقًّا في دمج ميزة التعرف إلى الصوت الجديدة، فإنه يفتقر إلى الروابط الشخصية الموثوقة لتحقيق ذلك. ما فشلت فيه هذه الشركة هو ما نجح فيه منافسها بوضوح؛ وهو ضمان وصول الفكرة الخارجية إلى النقطة الصحيحة في الشبكة، حيث يمكن تقييمها واستغلالها في نهاية المطاف.
مستكشفو الأفكار وموصلو الأفكار
يحتاج قادة البحث والتطوير إلى التفكير؛ ليس فقط في البحث بالعالم الخارجي عن أفكار جديدة وقابلة للتطبيق، بل أيضًا في كيفية ضمان وصول هذه الأفكار إلى الأشخاص القادرين على تطويرها بطرائق مبتكرة. تستثمر المؤسسات الذكية في هذا الصدد في كل من مستكشفي الأفكار وموصلي الأفكار.
شركة أخرى عملنا معها كانت لاعبًا رائدًا في صناعة الأجهزة الطبية؛ تحديدًا، كان عميلنا وحدة بحث وتطوير مكلفة بتطوير تكنولوجيا توصيل الدعامات الخاصة بالشركة. للحفاظ على موقعها الريادي في هذا المجال، أدرك فريق الإدارة أهمية تحديد واستغلال الأفكار الجديدة من صناعات متنوعة مثل الإلكترونيات والأدوية والبلاستيك. ومع ذلك، كانت تفتقر إلى هيكل متماسك للقيام بذلك. على حد تعبير مدير البحث والتطوير: “تدفق المعرفة هو شريان الحياة لقسمنا، لكنه غير مرئي لنا. كل شيء يحدث بشكل غير رسمي”.
ONA: أداة مقتبسة من العلوم الاجتماعية
تحليل الشبكات المؤسسية (ONA) هو مقاربة منهجية، ومجموعة من التقنيات لدراسة الروابط وتدفقات الموارد بين الأشخاص والفرق والأقسام، وحتى المؤسسات بأكملها. من خلال تحليل الشبكات المؤسسية ONA، تُعرض العلاقات الاجتماعية كعقد وروابط يمكن تصويرها بصريًّا ورياضيًّا. باستخدام هذه الأساليب، يحصل المديرون على رؤية شاملة لهياكل الشبكات الحالية وأنماط الاتصال، والتي غالبًا ما تكون متناقضة تمامًا مع ما يعتقدونه، أو مع ما يرغبون في أن تكون عليه.
بينما يُعد تطبيق تحليل الشبكات المؤسسية ONA على مجال الإدارة جديدًا نسبيًّا، فإنه يتمتع بتاريخ طويل وغني، خصوصًا في مجالي علم الاجتماع والأنثروبولوجيا. يعتمد كثير مما نعرفه اليوم عن تحليل الشبكات المؤسسية على أعمال المعالج النفسي جاكوب إل. مورينو، الذي بدأ بتطوير “دراسة وقياس العلاقات الاجتماعية ” في ثلاثينيات القرن الماضي، للكشف عن الهياكل الجماعية الخفية التي تؤثر في الرفاهية النفسية. في بيئة الإدارة، أثبت تحليل الشبكات المؤسسية فاعليته في تزويد القادة برؤى تساعدهم في تشخيص وحل المشكلات التي غالبًا ما تعيق نتائج العمليات الجماعية المهمة؛ مثل الهيكل التنظيمي، واتخاذ القرار، والأداء، والابتكار. بمساعدة تحليل الشبكات المؤسسية، شرعنا في تحديد الروابط الشبكية لوحدة البحث والتطوير التي تسهل الابتكار المفتوح. (انظر “الدور الحاسم للموصل”). في المخطط، سُلِّط الضوء على توم ومايك (مستكشفي الأفكار) وهيلين (موصلة الأفكار). يمثل مستكشفو الأفكار؛ مثل توم ومايك، جزءًا لا يتجزأ من عملية الابتكار المفتوح. فهم يعملون كهوائيات لوحدة البحث والتطوير، ويستقبلون التطورات العلمية والتكنولوجية الناشئة التي تُبث من جميع أنحاء العالم. لكن، بينما يكون مستكشفو الأفكار على اتصال جيد جدًّا بمصادر المعرفة خارج الشركة، وجدنا أنهم غالبًا ما يمتلكون عددًا قليلًا جدًّا من الروابط القوية داخليًّا. ومن دون شبكة توزيع داخلية فعالة، تظل إسهاماتهم في استراتيجية الابتكار المفتوح محدودة.
وكان هذا بالضبط هو الوضع الذي واجهه توم. ففي مقابلة، أوضح أنه من خلال أنشطة الاستمستكشف الخاصة به، غالبًا ما يطلع على تطورات تكنولوجية ناشئة ذات قيمة محتملة للشركة. وبينما يحاول توزيع هذه المعلومات عبر الشبكة الداخلية بنفسه، أقر بأن جهوده غالبًا ما تبوء بالفشل: فالفرص التي يحددها لا يُنظَر فيها، ناهيك باستغلالها، من قبل وحدة البحث والتطوير. وعادةً ما تتضمن جهود توم في التوزيع، إرساله بريدًا إلكترونيًّا جماعيًّا إلى نحو 20 زميلًا. ومع ذلك، أوضح لنا زملاؤه في البحث والتطوير أنهم يعانون “تخمة البريد الوارد”، فإذا لم يكن البريد الإلكتروني ذا صلة مباشرة بهم، فإنه غالبًا ما يُحذف. وهكذا، فإن قدرات توم في استمستكشف الأفكار، رغم أهميتها لأهداف الشركة الابتكارية، تُهدر إلى حد كبير، لأنه يفتقر إلى قناة توزيع فعالة.
حول البحث
تعتمد الرؤى المقدمة في هذا المقال، على أبحاثنا وعملنا الاستشاري خلال السنوات الخمس الماضية مع عدد من الشركات الرائدة في مجموعة متنوعة من الصناعات، وتشمل هذه الصناعات الهندسة عالية التقنية (سيمنز، وبوسطن ساينتيفيك، وكريغانا)، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (مايكروسوفت، وإنتل، وأتوس أوريجن، وتيد)، والطاقة (رويال داتش شل، وشيفرون)، والاستشارات الإدارية (ديلويت) والخدمات المالية (إكوينز). تمحور عملنا حول فهم كيفية انتشار فرص الابتكار عبر الشبكات الشخصية. لفحص هذه العملية، استخدمنا تقنيات تحليل الشبكات المؤسسية (انظر قسم “ONA: أداة مقتبسة من العلوم الاجتماعية”) لتصوير الشبكات، وتحديد وسطاء الابتكار الرئيسين، واكتشاف أي إمكانات غير مستغلة. ثم أجرينا مقابلات مع أكثر من 80 وسيط ابتكار للحصول على فهم أعمق لسماتهم والأدوار التي يؤدونها. كما قِسنا الابتكار الشخصي وربطناه بموقع الشبكة، ومصادر المعرفة المستخدمة، والعوامل الشخصية مثل مدة الخدمة ومجال الخبرة. وأخيرًا، درسنا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الويب 2.0 في عملية الابتكار في أكثر من 30 مؤسسة، باستخدام المقابلات والاستبانات وتقنيات تحليل الشبكات.
قارن حالة توم بحالة مايك. فمثل توم، مايك هو مستكشف أفكار لديه عدد قليل من الروابط القوية داخليًّا. ومع ذلك، يكمن الاختلاف الرئيس بين الاثنين، في أن مايك مرتبط بهيلين؛ وهي موصلة أفكار لديها شبكة واسعة مع المعرفة اللازمة لتوزيع المعلومات التكنولوجية التي يحصل عليها مايك. الموصلون مثل هيلين هم محور الشبكة الاجتماعية للشركة، وهم الأشخاص المرجعيون في المؤسسة. يكمن جزء كبير من خبرتهم في معرفة من يفعل ماذا. فعندما يتم إعلامهم بفرصة للابتكار، لا يعرف الموصلون فقط من في الشركة هو الأكثر تأهيلًا لاستغلال تلك الفكرة، بل يمتلكون أيضًا رأس المال الاجتماعي اللازم لنشر الشبكة بسرعة لمواجهة هذا التحدي المحدد.
في الواقع، تمكنت هيلين من تزويدنا بمثال حديث على الابتكار المفتوح القائم على الشبكة في التطبيق العملي. فمن خلال أنشطته الاستمستكشفية، علم مايك بتطور جديد في مجال الموجات فوق الصوتية، يُستخدم في صناعة الطيران. ناقش هذه التقنية مع هيلين، وبعد دراسة كيف يمكن لوحدة البحث والتطوير الاستفادة منها، أبلغت زميلين آخرين كانت تعرف أنهما يحاولان حل مشكلة معقدة بشكل خاص: كيفية ربط بعض أنواع البلاستيك الطبي دون استخدام الطرائق التقليدية؛ مثل الحرارة أو المواد اللاصقة. وبعد دراسة وتعديل تقنية الموجات فوق الصوتية الجديدة، تمكنوا من تطوير حل، وتقدموا حتى بطلب براءة اختراع لحماية ابتكارهم.
مستكشفو الأفكار اليوم بحاجة خاصة إلى التكامل
بينما اعتُرف منذ زمن طويل، بأهمية وسطاء الشبكات في عملية الابتكار، تظهر أبحاثنا أن ملفهم الشخصي يتطور نتيجة التقدم في تقنيات التواصل عبر الإنترنت. دعونا نفكر في شكل وسيط الابتكار قبل 30 عامًا. ففي سلسلة من الدراسات المؤثرة التي أجريت مع أكبر مراكز البحث والتطوير في ذلك الوقت، اكتشف البروفيسور توم ألين من كلية سلون للإدارة في MIT، وجود عدد قليل من محترفي البحث والتطوير الذين كانوا متميزين في بناء الشبكات داخل وخارج شركاتهم. هؤلاء الأفراد النادرون عملوا كبوابة —ومن هنا جاء مصطلح ألين “حارس البوابة التكنولوجي”— التي من خلالها تتدفق المعرفة بالتطورات العلمية والتكنولوجية الناشئة، إلى قسم البحث والتطوير وفي أرجائه؛ أي إنهم كانوا يؤدون دورَي مستكشف الأفكار وموصل الأفكار معًا. التقدم السريع إلى اليوم، حيث يمكن الحصول على معظم المعلومات المطلوبة من الإنترنت. أوضح قرابة أربعين من مستكشفي الأفكار الذين أجرينا معهم مقابلات أن الموارد الإلكترونية —مثل المنتديات على الإنترنت، وتغذيات RSS، والمدونات الصناعية، واستفسارات محركات البحث— هي الوسائل الأساسية التي يبقون من خلالها على اطلاع بالتقنيات الناشئة واتجاهات الصناعة. في الواقع، وجدنا أن مستكشفي الأفكار أكثر احتمالًا بثلاث مرات تقريبًا لتعلم مثل هذه التطورات من خلال الإنترنت، مقارنة بالاتصال الشخصي الخارجي. وقد أدى هذا الوصول السهل إلى وفرة المعلومات، إلى اضطرار الحراس التقليديين إلى التخصص، وكذلك تقسيم العمل. ومع وجود كثير من “الضباب” على الإنترنت، أصبح تحديد الأفكار الجديدة حقًّا عملية تستغرق وقتًا ومعقدة، وتتطلب انتباه مستكشف أفكار متخصص.
ومع ذلك، فبينما يعد الإنترنت ومستكشف الأفكار المتخصص ضروريين للابتكار المفتوح، فإنهما غير كافيين. أكثر من أي وقت مضى، هناك حاجة أيضًا إلى موصلين داخليين لإكمال الدائرة.
على سبيل المثال، بدأت إحدى شركات الملابس التي عملنا معها في طلب أفكار للموضة والمنتجات من خلال “الاستعانة بالجمهور”؛ حيث يُسمح للمستهلكين بنشر أفكارهم وتقييم أفكار الآخرين على موقع الشركة الإلكتروني. كان أحد موظفي التسويق يقوم بدور المستكشف من خلال طرح أسئلة محددة على المستهلكين، ثم تحليل إجاباتهم، بالإضافة إلى تعليقاتهم وتقييماتهم، على مدى مدة من الزمن. في البداية، عدت الشركة هذا الجهد نجاحًا كبيرًا، استنادًا ببساطة إلى آلاف التعليقات التي تلقتها في مدة قصيرة. وكان يُنظر إلى موظف التسويق على أنه يقوم بعمل جيد في تلخيص الاتجاهات الناشئة في صناعة الموضة، وتحديد الإعجابات وعدم الإعجابات المتعلقة بخط الملابس الخاص بالشركة، وتقديم توصيات للمنتجات بناءً على مشاعر المستهلكين. ومع ذلك، لم يكن هناك اتصال يُذكر، أو لم يكن هناك اتصال على الإطلاق بين موظف التسويق هذا، وبين المؤثرين الرئيسين وصناع القرار عبر الأقسام المختلفة للمنتجات.
ونتيجة لذلك، ظهرت عدة مشكلات. نظرًا لأن المستكشف المتخصص كانت لديه معرفة قليلة باتجاهات الشركة الاستراتيجية العامة ورؤاها، غالبًا ما كان يطرح الأسئلة الخطأ، ويبحث عن معلومات وحلول لا تتماشى مع نيات الشركة. ثانيًا، العديد من التوصيات التي قدمها المستكشف (مثل إدخال خطوط أزياء جديدة بسرعة أكبر) لم تكن قابلة للتنفيذ ببساطة، استنادًا إلى عمليات الشركة واللوجيستيات المتعلقة بمورديها. وأخيرًا، ضاع كثير من الوقت، حيث لم تصل المعلومات القيمة إلى صناع القرار المناسبين.
كان المستكشف يتواصل مع الأشخاص بناءً على مناصبهم المؤسسية، وليس على قدرتهم على اتخاذ قرارات المنتج، ونتيجة لذلك لم تُنفَّذ عديد من الأفكار الجيدة، وفُقدت الفرص. ولم يحدث ذلك إلا عندما دُعِمت بموصل (مدير استراتيجية المنتجات الذي عمل في الشركة لسنوات عديدة) في مبادرة الاستعانة بالجمهور، حتى وجدت المعلومات المفيدة صناع القرار المناسبين، ونتج عن ذلك تنفيذ العديد من الأفكار التي جُمِعت من الجمهور بالفعل.
معالجة متلازمة “لم تُخترع هنا”
يجب على قادة الابتكار أن يتذكروا أن استيراد الأفكار الخارجية هو جزء فقط من تحدي الابتكار المفتوح، نظرًا لأن الأفكار الجديدة ستواجه دائمًا حواجز داخلية، فإن الاستفادة من الشبكة الداخلية لتبني تلك الأفكار، هي المكان الذي يكون فيه موصل الأفكار أمرًا بالغ الأهمية.
شركة أخرى عملنا معها —وهي شركة أوروبية رائدة في الإلكترونيات والهندسة— كانت تحاول تنفيذ الابتكار المفتوح، لكنها كانت تعاني حالة تُعرف عادة باسم متلازمة “لم تُخترع هنا” (NIH). تحدث هذه المتلازمة عندما يبني المتخصصون في البحث والتطوير مقاومة لفكرة أو تقنية خارجية، لأنهم يفترضون أنه إذا لم يبتكروها بأنفسهم، فلا بد أنها ليست ذات قيمة كبيرة. في هذه الحالة، كانت متلازمة NIH تعيق جهود الشركة للتحول من كونها “تركز على المنتج”، إلى تقديم “حزمة حلول متكاملة” لعملائها. كانت الاستراتيجية الجديدة تتطلب من وحدات الأعمال التي كانت منفصلة سابقًا، أن تدمج كفاءاتها التقنية، حيث كانت الإدارة مقتنعة بأن كل وحدة تمتلك معرفة يمكن للوحدات الأخرى تحويلها إلى حلول مبتكرة. ومع ذلك، عندما استخدمنا تحليل الشبكات المؤسسية لقياس مدى حدوث التعاون بين الوحدات، كشف أن مركز نشاط الابتكار ظل على مستوى وحدة الأعمال. كانت كل وحدة تميل إلى احتكار معرفتها، ونادرًا ما كانت تبحث عن أفكار من نظيراتها. لم تنجح الاستراتيجية الجديدة للحلول المتكاملة، التي كانت ضرورية لمستقبل الشركة، على النطاق المنشود.
لكن بعض تدفق الأفكار بين وحدات الأعمال كان يحدث بالفعل، وإن كان بشكل متقطع، ووجدنا أنه حيثما حدث ذلك، كان هناك مستكشف أفكار وموصل أفكار في المقدمة. فعلى سبيل المثال، فيما أصبح مشروعًا مربحًا للشركة، أدى تبادل الأفكار بين وحدة النقل ووحدة تطبيقات الهواتف المحمولة، إلى القدرة على تقديم خدمات تتبع وتحديد متقدمة لمشتري منتجاتها الخاصة بإدارة أمتعة السفر. وكانت هذه الميزة المبتكرة مركزية في فوز وحدة النقل بعقد لتوريد نظام إدارة الأمتعة إلى أحد المطارات الأوروبية الكبرى. عندما تتبعنا كيف نشأ هذا الابتكار، كان من الواضح أن النتيجة الناجحة اعتمدت على ارتباط بين مستكشف أفكار واحد وموصل أفكار. بيتر، مهندس في وحدة النقل، هو مستكشف الأفكار في القصة؛ فهو فضولي بطبعه، ويبحث باستمرار عن تطورات جديدة داخل الشركة وخارجها. أوضح أن الوحدات الأخرى قد لا تعلن عما تعمل عليه، ولكن إذا كنت فضوليًّا بما فيه الكفاية يمكنك استخلاص المعلومات منهم. من خلال شبكة علاقاته غير الرسمية لديه إمكانية الوصول إلى عدد من المعارف في وحدات أعمال أخرى، وغالبًا ما تجري تفاعلاته مع هؤلاء الزملاء حول آلة القهوة المشتركة، حيث يتبادلون ما يعرفونه مقابل ما يحتاجون إليه. كما يستفيد من مبادرات رسمية أكثر لتأمين رؤى جديدة من جميع أنحاء الشركة؛ فجاءت الشرارة الأولى لميزة خدمة لوجستيات الأمتعة من غداء مع عميل حضرته ونظمته وحدة تطبيقات الهواتف المحمولة، للترويج لعروضها الجديدة. عندما عُرِضت قدرة معينة على التعرف عبر الترددات الراديوية، أدرك على الفور الإمكانات التي يمكن أن توفرها تقنية تحديد الهوية بالترددات اللاسلكية RFID إذا دُمِجت مع خبرة الشركة الحالية في سيور نقل الأمتعة بالمطار. ومع ذلك، مثل العديد من مستكشفي الأفكار الذين درسناهم، يفتقر بيتر نفسه إلى النفوذ والمهارات السياسية، لتحويل فكرة جديدة إلى مشروع قابل للتنفيذ داخل قسمه الخاص.
هنا يأتي دور هانز، موصل الأفكار الذي يمتلك الاتصالات والنفوذ داخل وحدة النقل، لضمان أن الفكرة التي يدعمها لديها فرصة جيدة للاعتماد، ما يساعد بذلك على كسر متلازمة “ليس من هنا”. فهم لا يربطون الأشخاص فحسب؛ بل غالبًا ما يمتلك مشغلو الشبكات؛ مثل هانز، القدرة على دمج مفاهيم مختلفة في ابتكار محتمل. وهذا بالفعل ما حدث عندما عرض عليه بيتر فكرة RFID. رأى هانز فرصة لإضافة طبقة إضافية من الخدمة إلى تكنولوجيا سيور النقل في الوحدة، إذا تم تطبيق RFID بطريقة معينة. وقد وفرت ميزة الخدمة الناتجة لعمال الأمتعة ومشغلي المطارات، بيانات تتبع فورية وتاريخية، ما منحهم نظرة شاملة وفورية على مواقع جميع قطع الأمتعة.
رؤى لقادة البحث والتطوير
لقد ظهر الوسطاء المبتكرون الذين حُدِّدوا وحُلِّلوا في بحثنا بشكل غير رسمي في الغالب. في كثير من الحالات، كان الأشخاص الذين أصبحوا مستكشفي أفكار وموصلي أفكار، مفاجأة تامة للإدارة. ومع ذلك، الابتكار مهم جدًّا بحيث لا يمكن تركه للصدفة؛ فإذا لم يوجد وسطاء الابتكار، فإن الإدارة ملزمة “باختراعهم”؛ أي تعيين أشخاص لأداء هذه الأدوار القيمة. فعلى سبيل المثال، قامت شركة بروكتر آند جامبل بتعيين مستكشفي أفكار رسميًّا للبحث عن تقنيات جديدة من جميع أنحاء العالم.
لكن العديد من قادة البحث والتطوير الذين يتبعون الابتكار المفتوح، يميلون إلى التركيز المفرط فقط على استمستكشف الأفكار، متجاهلين كيف يمكن دمج هذه الأفكار مع القدرات الحالية للشركة. وبما أن الأبحاث أظهرت أن الابتكارات الرائدة غالبًا ما تنتج عن دمج قواعد المعرفة الجديدة والحالية، يجب على قادة البحث والتطوير النظر في عملية الابتكار المفتوح بشكل كامل. وعند القيام بذلك، عليهم أن يدركوا أن كلًّا من مستكشف الأفكار وموصل الأفكار، ضروريٌّ لتنفيذ استراتيجيات الابتكار المفتوح بنجاح.
كيف يمكن للإدارة التأكد من أنها توظف وتعين الأشخاص المناسبين لهذه المناصب؟ استنادًا إلى دراستنا لوسطاء الابتكار الناشئين، وصفنا الخصائص الرئيسة وخبرات مستكشفي الأفكار وموصلي الأفكار. (انظر “ملفات تعريف وسطاء الابتكار”). يمكن لشركات البحث والتطوير الاستفادة من نتائجنا لضمان وجود هذه الكفاءات ضمن كوادرها البشرية.
بالإضافة إلى ذلك، من خلال التركيز على مراحل الابتكار المفتوح التي يسهم فيها مستكشفو الأفكار وموصلو الأفكار أكثر من غيرهم –وهي توليد الأفكار، والاختيار، والنشر– يمكن للمديرين التنفيذيين تحسين إسهام هؤلاء الوسطاء في عملية الابتكار. (انظر “من يتألق ومتى”).
توليد الأفكار
بينما يمتلك جميع الموظفين القدرة على استقطاب الأفكار من خارج حدود الشركة، تظهر أبحاثنا أن هناك عددًا قليلًا فقط من الأشخاص الذين يمتلكون الخبرة التقنية والاهتمام الشخصي لأداء هذه المهمة بانتظام وبفاعلية. يمكن للإدارة الاستفادة من أنشطة هؤلاء المستكشفة ببساطة من خلال تخصيص الموارد المالية التي يحتاجون إليها لاستمستكشف العالم الخارجي، بحثًا عن معارف جديدة. لكننا وجدنا أن الوقت هو المورد الأكثر أهمية لمستكشف الأفكار. فعلى سبيل المثال، سمحت إحدى شركات الأدوية التي عملنا معها لمستكشفي الأفكار الجدد، بتخصيص 100% من أسبوع عملهم لهذا النشاط.
أما من حيث الموارد الإضافية، فكل ما يحتاج إليه هؤلاء المنقبون هو جهاز كمبيوتر متصل بالإنترنت. ومع ذلك، سيكون من المفيد أيضًا منح مستكشفي الأفكار أولوية لحضور فعاليات التواصل الخارجي؛ مثل المؤتمرات أو المعارض التجارية. فهذا لا يوفر فقط قنوات بديلة لتوليد الأفكار؛ بل يسمح أيضًا للإدارة بإظهار التزامها بالدور الريادي الذي يؤديه هؤلاء الموظفون في إشعال شرارة الابتكار. بينما كان الإنترنت دائمًا مكانًا يمكن للمستكشفين فيه العثور على محتوى ناشئ، فقد وسعت تقنيات وسائل التواصل الاجتماعي توسيعًا كبيرًا من قدرات المستكشفين في هذا المجال. تُمكّن هذه الأدوات الاجتماعية الجديدة —مثل تطبيقات الإشارات المرجعية/الوسوم الاجتماعية، والشبكات الاجتماعية (مثل فيسبوك وتويتر)، والمدونات والويكي— المستكشفين من العثور على خبراء وذوي اختصاص وممارسين جربوا أفكارًا وتقنيات جديدة ومتابعتهم. وعمليًّا، يقوم المستكشفون الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بـ”التنقل الاجتماعي” —أي البحث عن الأشخاص والمحتوى ذي الصلة والعثور عليه— وهو ما يرتبط إيجابيًّا بالابتكار الشخصي والنجاح في توليد الأفكار. وهذا يعني أن على المؤسسات أن تدرب المستكشفين الحاليين والمستقبليين على كيفية الاستفادة بأكبر قدر ممكن من العدد المتزايد من تقنيات التواصل الاجتماعي الموجودة في بيئة الأعمال؛ وبهذا، يمكنهم أن يكملوا القنوات التقليدية الأكثر شيوعًا، لاكتساب المعرفة والأفكار من خارج حدود الشركة.
كما يمكن لتقنيات تحليل الشبكات المؤسسية (ONA) أن تساعد مستكشف الأفكار في استمستكشف العالم الخارجي بشكل أكثر فاعلية. يمكن تحليل استمستكشفات كل مستكشف أفكار لتحديد هل كان يستفيد من الشبكات الخارجية المناسبة، أو هل كانت مصادر الابتكار المهمة لا تُستَغل. في شركة الأجهزة الطبية التي درسناها، كانت مختبرات الجامعات مصدرًا مهمًّا للمعرفة لقسم البحث والتطوير فيها. وكشف تحليل الشبكات المؤسسية ONA أن مستكشفي الأفكار كانوا بالفعل متصلين بمختبرات جامعية، لكنهم كانوا غالبًا من الجامعات الثلاث نفسها التي تخرجوا فيها. كان هناك ما لا يقل عن عشرة مختبرات جامعية حول العالم تجري أبحاثًا متقدمة مهمة للشركة، لكن معظمها لم يكن يتم الوصول إليه.
للحصول على هذه البيانات، وزعنا استبانة لتحليل الشبكات على كل موظف، والتي تضمنت مجموعة متنوعة من الأسئلة حول أنشطتهم الشبكية. وبينما فضلنا هذا النهج في عملنا، فإن هناك طرائق أكثر آلية متاحة أيضًا. فعلى سبيل المثال، يستخدم العديد من الموظفين مواقع مثل لينكدإن، للحفاظ على روابطهم مع جهات اتصالهم المهنية. وهناك تطبيقات برمجية لتحليل الشبكات المؤسسية، يمكنها تحويل مثل هذه الملفات الشخصية على الإنترنت (وحتى سجلات البريد الإلكتروني) إلى رسم بياني اجتماعي للتحليل البصري، وهي متاحة مجانًا على الإنترنت. وبالتأكيد، يجب أن يوافق الموظفون على توفير مثل هذه البيانات للتحليل. ويُعد إشراك مستكشف الأفكار في برنامج إدارة المواهب بالشركة، إحدى الطرائق لتشجيع مشاركتهم.
ويجب أن نتذكر أيضًا أن الابتكار المفتوح لا يقتصر على تدفق الأفكار من الخارج إلى الداخل، بل يجب على الشركات أيضًا النظر في التعاون مع شركاء خارجيين، لتحرير الأفكار المولدة داخليًّا حتى تتمكن من التدفق إلى الخارج. إن بناء شبكات خارجية من خلال مستكشف الأفكار، سيزيد من احتمال التواصل مع الأشخاص والشركات الخارجية الأكثر قدرة على الاستفادة من أفكار الشركة نفسها، والتي ينبغي تطويرها في مكان آخر؛ لسبب أو لآخر.
اختيار الأفكار
بالنسبة للمؤسسات المعتمدة على الإنترنت اليوم، فإن الوصول إلى أفكار جديدة من جميع أنحاء العالم، غالبًا لا يتطلب سوى بضع نقرات بالماوس. لكن في حين أن الميزة الكبرى للإنترنت هي أن أي شخص يمكنه نشر أفكاره عليه، فإن هذا يجعل عملية “فرز الغث من السمين” أكثر صعوبة بكثير. في دراساتنا حول وحدات الابتكار، نجد أن التفاعل بين مستكشف الأفكار وموصل الأفكار، أمر بالغ الأهمية؛ ليس فقط لضمان اختيار أكثر الأفكار الواعدة والتي تتناسب مع المؤسسة لمزيد من الدراسة؛ بل إن هذا التفاعل ضروري أيضًا للتحقق من أن المعرفة الخارجية موثوقة وجديدة حقًّا، وليست مجرد دعاية تسويقية كما يحدث غالبًا. يمكننا عدُّ مستكشف الأفكار كمصدر الوقود للابتكار، وموصل الأفكار كمحرك يحول هذا الوقود إلى مخرجات مفيدة. لذلك، يجب على الإدارة التأكد من أن المستكشفين والموصلين مرتبطون بعضهم ببعض.
تُعد جوجل شركة تفوقت في تحويل الأفكار الناشئة إلى منتجات مبتكرة. وكان الدور المركزي في هذا النجاح من نصيب ماريسا ماير، نائبة رئيس الشركة، التي تجسد السمات الرئيسة لموصل الأفكار. لم يكن المفهوم الأولي لموقع orkut (موقع الشبكات الاجتماعية لجوجل)، أو لمحرك بحث سطح المكتب الخاص بالشركة من ابتكارها؛ لكنها أدت دورًا أساسيًّا في ضمان تسريع تلك الأفكار الواعدة، والعديد من الأفكار الأخرى التي ظهرت، للاستثمار فيها. من الآليات المفيدة تقليد ماير في عقد ثلاث جلسات أسبوعية، تكون خلالها متاحة لجميع موظفي جوجل الراغبين في عرض فكرة جديدة. كانت تعصف بالأفكار مع هؤلاء المستكشفين، وتطلب منهم مزيدًا من التفاصيل حول وظائف المنتجات المقترحة، قبل أن تقرر هل كانت ستدعم الأفكار أمام قادة الشركة لاري بايج وسيرجي برين.
الدرس المستفاد هو أن على المؤسسات أن تخلق وسائل رسمية يمكن من خلالها لمستكشف الأفكار التواصل مع أولئك الذين لديهم المهارات والتأثير، لاختيار الأفكار الأكثر جدارة وقابلية للتنفيذ، ثم المساعدة في تحويلها إلى منتجات مبتكرة.
بمجرد أن يدرك موصل الأفكار إمكانات مفهوم جديد، يجب نشره إلى أولئك الذين لديهم المعرفة اللازمة لاستغلاله. فعلى سبيل المثال، عند سماعها الفكرة الأولية لـGoogle Desktop، استخدمت ماير معرفتها بالشبكة الداخلية لجذب انتباه ستيف لورانس، وهو مبرمج ماهر ذو خبرة في استرجاع المعلومات. وبمجرد أن اقتنع لورانس بالفكرة، شُكِّل فريق للعمل معه على تطوير ما أصبح في النهاية واحدًا من أنجح منتجات جوجل.
يتمتع موصلو الأفكار مثل ماير بموهبة طبيعية في التعرف إلى الآخرين؛ فبينما عُيِّنوا في البداية لخبرتهم في مجال معين، إلا أنهم تطوروا على مر السنين ليصبحوا أشخاصًا متعددي المعرفة، حيث تشمل اهتماماتهم ومعارفهم عدة مجالات. في الواقع، تسهم تفاعلاتهم المستمرة مع الآخرين في توسيع قاعدة معرفتهم، ما يجعلهم أكثر تأثيرًا في عملية الابتكار. لذا، يحتاج الموصلون إلى الفرصة والموارد لبناء الشبكات؛ إذ إن إشراك هؤلاء الأفراد في مشاريع متعددة داخل الشركة، يمكّنهم من بناء مجموعة اتصالاتهم بسرعة أكبر، ويجعلهم مراكز نشر أكثر فاعلية. كما أن تدوير الوظائف يمكّن الموصلين الناشئين من التعرف إلى وظائف مؤسسية مختلفة، بالإضافة إلى الأدوار والعمليات والثقافات المرتبطة بها.
يمكن لتحليل الشبكات المؤسسية ONA أيضًا أن يساعد موصلي الأفكار؛ من خلال تمكينهم من معرفة أكانت هناك أجزاء من الشبكة الداخلية لا تمتد إليها علاقاتهم. وبمعرفتهم بهذه النواقص، يمكنهم اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجتها. ونظرًا لأن الرسوم البيانية لتحليل الشبكات المؤسسية ONA قد تكون مفيدة للآخرين في المؤسسة بالقدر نفسه، يمكن جعلها متاحة داخليًّا للجميع. ففي إحدى الشركات التي درسناها، أبلغت الإدارة جميع العاملين في أقسام التسويق وتطوير المنتجات الجديدة، بأن الرسوم البيانية لتحليل الشبكات المؤسسية ONA ستُستخدم فقط لمساعدتهم على بناء الوعي، وتحديد صناع القرار الرئيسين والخبراء في كلا القسمين. وقد قال الموظفون الذين تحدثنا إليهم، إنهم كانوا في البداية متخوفين من عرض أسمائهم علنًا، لكن الكثيرين وجدوا أن القدرة على التعرف إلى وسطاء الابتكار في الشبكة (من حيث الخبرة وعدد الاتصالات)، ساعدتهم في التعرف إلى الأفكار وتنفيذها.
تُجرَى الآن استبانات تحليل الشبكات المؤسسية ONA بانتظام في الشركة كتقييم دوري. بالإضافة إلى ذلك، توفر منصات التعاون عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل متزايد القدرة على عرض الرسم البياني الاجتماعي لأي مجموعة معينة. فعلى سبيل المثال، يحدد المستخدمون من يتابعون داخل المؤسسة، ويتم إنشاء خريطة وعرضها في الوقت الحقيقي. ومرة أخرى، يمنح هذا المستخدمين القدرة على اكتشاف أشخاص آخرين في المؤسسة، قد يكون لهم تأثير في خلق وتنفيذ الأفكار.
الاستثمار في وسطاء الابتكار
يحتاج القادة إلى إدراك أن الابتكار المفتوح يتجاوز بكثير مجرد استيراد أفكار وتقنيات جديدة إلى المؤسسة؛ فلن تتحول الأفكار الواعدة إلى نتائج مبتكرة ما لم تصل إلى أجزاء شبكة الموظفين التي تمتلك الخبرة والتأثير اللازمين لاستغلالها. وبينما غيّرت التطورات في تقنيات الاتصال عبر الإنترنت كيفية جمع المعرفة الخارجية وتوزيعها، ظل دور وسيط الابتكار حاسمًا كما كان دائمًا. فعندما تستثمر الإدارة في مستكشف الأفكار وموصل الأفكار، وفي العلاقات بينهما، فإنها تكون على الطريق الصحيح لتحقيق نجاح الابتكار المفتوح.
حول المؤلفين
إيوين ويلان محاضر في إدارة المعلومات بكلية كيمي للأعمال بجامعة ليمريك في ليمريك، أيرلندا. سالفاتوري باريزي أستاذ مشارك في نظم المعلومات بكلية بابسون في ويلزلي، ماساتشوستس. جاسبر دي فالك مستشار في VODW في ليوسدن، هولندا. ريك آلبيرس مدير في ديلويت للاستشارات في أمستلفين، وباحث في جامعة خرونينغن في خرونينغن، هولندا.
المراجع
1. E. Whelan, R. Teigland, B. Donnellan and W. Golden, “How Internet Technologies Impact Information Flows in R&D: Reconsidering the Technological Gatekeeper,” R&D Management 40, no. 4 (September 2010): 400-413.
2. An overview of the critical role of central connectors is provided in S. Parise, R. Cross and T.H. Davenport, “Strategies for Preventing a Knowledge-Loss Crisis,” MIT Sloan Management Review 47, no. 4 (summer 2006): 31-38.
3. T.J. Allen, “Managing the Flow of Technology: Technology Transfer and the Dissemination of Technological Information Within the R&D Organization” (Cambridge, Massachusetts: MIT Press, 1977).
4. H.W. Chesbrough, “Open Innovation: The New Imperative for Creating and Profiting From Technology” (Cambridge, Massachusetts: Harvard Business Press, 2003).
5. A.B. Hargadon, “How Breakthroughs Happen: The Surprising Truth About How Companies Innovate” (Cambridge, Massachusetts: Harvard Business Press, 2003).
6. P.H. Gray, S. Parise and B. Iyer, “Innovation Impacts of Using Social Bookmarking Systems,” MIS Quarterly 35, no. 3 (September 2011): 629-643.
7. للحصول على نبذة عن ماريسا ماير وتقييم دورها في جوجل، انظر:
“Managing Google’s Idea Factory,” BusinessWeek, Oct. 3, 2005.
