مورلا هيرنانديز، روشني رافيندران، إليزابيث وينغارتن، وميكايلا بارنيت
عند تقديم عروض الشركات الناشئة، يمر الرجال والنساء عادة بتجارب مختلفة جدًّا عند تقييمهم للحصول على التمويل. فكر في هذه الأسئلة التي قد يطرحها مستثمر رأس مال استثماري على أصحاب المشروعات الطموحين:
لرائد أعمال ذكر: “حدثنا عن رؤيتك لهذا المشروع”.
لرائدة أعمال أنثى: “حدثينا عن سجل إنجازاتك في مثل هذا النوع من المشروعات”.
تُظهر الأبحاث أن الرجال أكثر عرضة لتلقي أسئلة تركز على الترويج (محبة للمخاطرة) من المستثمرين، أما النساء، فغالبًا ما تُطرح عليهن أسئلة تركز على الوقاية (تجنّب المخاطرة). كما يميل المستثمرون إلى عدم تفضيل السلوكيات النمطية الأنثوية، مثل الهدوء والرعاية (مقابل الجرأة والحزم)، سواء تم إظهار هذه السلوكيات من قبل الرجال أو النساء. ولكن حتى عندما يتم تقديم العروض بالطريقة نفسها، يفضل المستثمرون بشكل كبير العروض المقدمة من الرجال على تلك المقدمة من النساء.
أحد التفسيرات المحتملة لهذه التحيزات هو ما يسمى بـ”وصمة الكب كيك”، أي النظرة إلى النساء على أنهن أقل جدية في مشروعاتهن التجارية من رواد الأعمال الذكور النموذجيين، ويتم تعزيز هذه الوصمة من خلال قرارات تمويل رأس المال الاستثماري، والتي يتخذها في الغالب رجال، وبالتالي تستند بشكل أساسي إلى قواعد مستمدة من الرجال. في الواقع، أقل من 10% من صانعي القرار في شركات رأس المال الاستثماري هم من النساء و74% من شركات رأس المال الاستثماري في الولايات المتحدة ليس لديها أي مستثمرات. وعلى الرغم من الأدلة التي تشير إلى أن الشركات التي تملكها وتقودها نساء غالبًا ما تتفوق على الشركات الناشئة التي يملكها الرجال، فإن الفرص المتاحة للمؤسسات النسائية خلال العقد الماضي لم تزد من 1% إلى سوى 2.2% فقط من تمويل رأس المال الاستثماري. ويزيد من حدة ندرة النساء في مجال التكنولوجيا التحيزات الإدراكية المتعلقة بالمعايير الاجتماعية المرتبطة بالنوع الاجتماعي، والتحديات الهيكلية المستمرة التي تواجهها النساء في المجالات المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
بدأت بعض شركات رأس المال الاستثماري في الانتباه إلى كيفية تأثير التحيز على قرارات التمويل. فالتحيز يمكن أن يؤدي في النهاية إلى عواقب مالية سلبية حقيقية. على سبيل المثال، المجموعة الصغيرة المعتادة من الصناديق المعروفة -التي يديرها المديرون المعروفون أنفسهم (والذين يُقدر بعضهم أن 99% منهم من الرجال)- تحقق أداءً أقل من الصناديق الأحدث والأصغر والشركات التي تقودها نساء. لذلك، فإن تردد المستثمر في الخروج من منطقة راحته (وهو ما يعرف بـ”تحيز الألفة”) يمكن أن يؤدي إلى محافظ استثمارية دون المستوى الأمثل وخطر أكبر للخسائر. وكما تعترف شركة Venture Science: “التحيزات الإدراكية سامة عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرارات الاستثمار”.
وفي محاولة للحد من تحيزاتهم، تتبنى شركات رأس المال الاستثماري الخوارزميات والذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية وغيرها من المقاربات الكمية المعتمدة على البيانات لاتخاذ قرارات التمويل. وقد أشادت الصحافة الشعبية بإمكانات هذه الأدوات التي تقلل التحيز، لكن فاعليتها حتى الآن لا تزال موضع تساؤل. لذلك شرعنا في استكشاف ما إذا كانت التقنيات المعتمدة على البيانات تساعد حقًّا في تحقيق تكافؤ الفرص في مجال رأس المال الاستثماري لصالح رائدات الأعمال. وكجزء من هذا الجهد، نقوم بدراسة مدى تأثير التحيز في تشكيل قرارات الاستثمار ومدى إدراك المستثمرين في رأس المال الاستثماري لوجود التحيز في قراراتهم وفي القطاع بشكل عام.
واستنادًا إلى النتائج الأولية التي توصلنا إليها، نوضح أدناه كيف تتسلل التحيزات (المتعلقة بالجنس وعوامل ديموغرافية أخرى) إلى عملية اتخاذ القرار في رأس المال الاستثماري، وبعض الأساليب المعتمدة على البيانات للكشف عن تلك التحيزات، وكيف يمكن للأساليب الخوارزمية أن تساعد في الحد منها. كما نقدم توصيات عملية يمكن لشركات رأس المال الاستثماري استخدامها للتقليل من التحيز عند تقييم رواد الأعمال الذين يسعون للحصول على تمويل لشركاتهم الناشئة. هدفنا: مساعدة شركات رأس المال الاستثماري على اتخاذ قرارات استثمارية أقل تحيزًا وأكثر اعتمادًا على البيانات الكمية، بما يخدم كلًّا من الشركات نفسها ورواد الأعمال الذين يحتاجون إلى تمويلها.
التحليل
- خلال فترة تقارب الشهرين، أجرى المؤلفون مقابلات مع سبعة مستثمرين في رأس المال الاستثماري (أربع نساء وثلاثة رجال) في مجموعة من الأدوار -معظمهم شاركوا في قرارات تمويل المرحلة التأسيسية والمرحلة الأولى (Series A)- من ست شركات صغيرة إلى متوسطة الحجم.
- بعد ذلك، قاموا بتحليل استخدام عشر شركات رأس مال استثماري لأدوات اتخاذ القرار المعتمدة على البيانات، بما في ذلك البرامج النصية للحسابات الرياضية وصيغ التنبؤ المستندة إلى الأدلة.
- كما استعرض المؤلفون الأدبيات المتعلقة باتخاذ القرار، والتحيزات المعرفية، والخوارزميات.
كيف يقيم المستثمرون الفرص المتاحة لهم
غالبًا ما يفتقر المستثمرون في المراحل المبكرة إلى بيانات قابلة للقياس الكمي، وبالتالي يواجهون قدرًا كبيرًا من عدم اليقين عند اتخاذ قرار بشأن المشروعات الريادية التي سيمولونها.12 ولهذا السبب، تعتمد العديد من شركات رأس المال الاستثماري على مؤشرات من المؤسس قد تتنبأ بالنجاح المستقبلي، وهنا يمكن أن يتسلل التحيز إلى عملية اتخاذ القرار.
الملاءمة وقابلية الإعجاب: كانت “الملاءمة” المتصورة معيارًا حظي بوزن كبير لدى المستثمرين الذين قابلناهم. على سبيل المثال، تحدث أحد المستثمرين عن الاستثمار في شركة أسستها امرأتان من جيل الألفية كانتا تسعيان لتسويق منتجهما للنساء من الجيل نفسه. قال المستثمر: “من الواضح أن الشركة يجب أن تُبنى على أيديهما. لو كان المؤسسان شابين من ستانفورد يبلغان 22 عامًا، ربما كنا سنقول… [لا توجد] ملاءمة بين المؤسس والسوق”. كان الافتراض أن جنس وعمر رواد الأعمال يجب أن يتطابقا مع جمهور العملاء المستهدفين للشركة الناشئة.
من السهل أن نتخيل كيف أن القلق بشأن عدم التوافق بين الجنسين بين رواد الأعمال المحتملين والعملاء المستهدفين يمكن أن يعمي شركة رأس مال استثماري عن جوانب أخرى من الملاءمة. قد يكون لدى رواد الأعمال، على سبيل المثال، التزام أساسي تجاه قضية اجتماعية يقدرها العملاء المحتملون أيضًا. لنفترض أن نساء ناشطات في مجال البيئة يرغبن في تأسيس شركة تنتج منتجات رجالية من مواد قابلة لإعادة التدوير. سيتطلب إثبات الملاءمة (وتجاوز افتراضات المستثمرين حول الجنس) بعض الجهد، وسيحتاج المؤسسون إلى التأكيد على صلة “القيم” مع العملاء في عرضهم التقديمي. في الواقع، أظهرت الأبحاث أن تأطير الأثر الاجتماعي -أو سرد قصة الشركة الناشئة بطريقة تبرز الفوائد الاجتماعية أو البيئية- يمكن أن يقلل من التهديد المتصور لعدم التوافق بين الجنسين في قرارات تمويل رأس المال الاستثماري.13
غالبًا ما تُحسب الملاءمة المتصورة، سواء كانت مبررة أو ناتجة عن تحيز، في بطاقة تقييم للرئيس التنفيذي، وهي أداة بسيطة معتمدة على البيانات يفضلها العديد ممَّن قابلناهم. وينطبق الأمر نفسه على “قابلية الإعجاب” و”الشغف” لدى رواد الأعمال؛ فجميع الأحكام الذاتية تُحوَّل إلى مقاييس كمية.
أقرت إحدى المستثمرات بأنها اتخذت معظم قراراتها التمويلية بناءً على ما إذا كانت تتوقع الاستمتاع بـ”علاقة مع هؤلاء الأشخاص” لسنوات. وأقر آخر بأن صفقات رأس المال الاستثماري لا تُعقد دائمًا بحسابات تجارية صارمة: “لن أستثمر في عمل إذا لم أشعر أنني أريد قضاء السنوات السبع إلى العشر القادمة أعمل فيه”.
على الرغم من أن بعض من قابلناهم أقروا بأن الاتصال الشخصي معرض للتحيز (“أمور عاطفية يصعب قياسها”، كما وصفها أحدهم)، فإنّ الجميع أكدوا أن مدى إعجابهم بالمؤسس يمكن أن يتنبأ بنجاح العمل المستقبلي بطريقة مفيدة. قال أحدهم: “بعض المؤسسين، عندما تتحدث إليهم، يقول الجميع: “هذا شخص رائع وأريد العمل معه”. عندما يمتلك الناس هذه الصفة، فإنهم يميلون إلى تحقيق نجاح أكبر في شركتهم”.
الاعتماد المفرط على الحدس. إن وجود أطروحة استثمارية واضحة (وهو مصطلح شائع في رأس المال الاستثماري)، ودمج البيانات وبطاقات تقييم الرؤساء التنفيذيين، وبناء التوافق، والاعتماد على الحدس، كلها أساليب اتخاذ قرار استخدمها المستثمرون في عيِّنتنا. وكان الهدف المشترك هو “تحقيق التوازن بين الحدس والبيانات”، وقد أفاد المستثمرون بأن كليهما ضروري. هذا الجمع بين تحليل البيانات والتعرف إلى الأنماط، المستمد إلى حد كبير من نجاحات وإخفاقات المؤسسين السابقة، يعيد تأطير المخاطر معرفيًّا وعاطفيًّا حول قرارات الاستثمار. المشاعر الحدسية تشبه، كما وصفها أحد المستثمرين، “خوارزمية ذكية [قام رأس مال مغامر ذو خبرة] ببنائها مع مرور الوقت من خلال مراقبة السلوك البشري… بعض المستثمرين بارعون في قراءة الناس، وهذه هي قوتهم الخارقة”. اتخاذ القرار على المستوى الحدسي، وفقًا للأشخاص في عينتنا، “يسمح لك بالخروج عن القواعد”، “يتيح لك أن تكون أسرع”، و”يمنع المستثمرين من الإفراط في التفكير في الصفقات”، وهو ما يسميه أحد الباحثين: “شلل التحليل”.
جميع المستثمرين الذين تحدثنا إليهم كانوا يكملون البيانات الصلبة بالمشاعر الحدسية إلى حد ما، لكن ليس جميعهم اعترفوا بأن التحيز يمكن أن يؤثر على كيفية تفسيرهم لإشارات المؤسس الشخصية. صناع القرار الذين يفتقرون إلى هذا الوعي قد يثقون في حدسهم أكثر من اللازم، ما يجعلهم أكثر عرضة للأحكام الخاطئة. على سبيل المثال، يمكن أن تتأثر تصوراتهم بسهولة بالقوالب النمطية الجندرية: دون أن يدركوا، قد ينجذب المستثمرون إلى رواد الأعمال الذكور الأكفاء والمتحمسين، لكنهم ينفرون من النساء اللاتي يظهرن مستويات الكفاءة والشغف نفسها.
كان بعض المستثمرين أكثر وعيًا بهذا الخطر من غيرهم. إحدى المشاركات، وهي امرأة من جنوب آسيا، أعربت عن رغبة قوية في الحد منه: “أشعر بالقلق من أن الكثير من المشاعر الحدسية أو التعرف إلى الأنماط التي نتحدث عنها قد تكون مجرد تحيز. وقد يكون السبب أنه لا توجد مؤسسات بارزة وقوية من النساء السود، وبالتالي لا يتطابق النمط إذا قدمت لك سيدة سوداء فكرتها. لدي مشاعر حدسية، وأرغب في محاولة البحث في عقلي ومعرفة مصدرها”. آخرون بدوا أكثر استسلامًا قليلًا، فقد لاحظ أحدهم: “هناك الكثير من التحيز في النظام بسبب [اتخاذ القرار الحدسي]. إنه أمر مؤسف، لأن هناك مؤسسين من جميع الخلفيات يمكن أن يكونوا ناجحين، لكنهم لا يحصلون على الفرصة التي يستحقونها”. ومع ذلك، علق آخر قائلًا: “فقط في مجال رأس المال المغامر يفتخر الناس بقولهم: “أحصل على شعور حدسي تجاه شخص ما”. وغالبًا ما يكون ذلك مضللًا بقدر ما يمكن أن يقودك إلى الإجابة الصحيحة”.
التمني السلبي لمرشحين متنوعين: أعرب العديد من المشاركين في مقابلاتنا عن أسفهم لندرة الشركات التي تقودها نساء أو أقليات والتي يمكن لشركات رأس المال المغامر الاستثمار فيها. وعلق أحدهم قائلًا: “نحصل على عدد قليل جدًّا من المؤسِّسات… الكثير من ذلك له علاقة بسلسلة الإمداد القادمة؛ فعدد النساء فيها قليل جدًّا”.
ذكر بعض المستثمرين أنهم يحاولون تنويع مجموعة رواد الأعمال المحتملين من خلال البحث خارج شبكاتهم الخاصة عن شركات ناشئة لتمويلها. ومع ذلك، لم يصف معظمهم سعيًا نشطًا للعثور على مرشحين جدد. ركزت أفكارهم بشكل أساسي على الحد من التحيز الذي يتسلل إلى عمليات اتخاذ القرار، بالنظر إلى مجموعة المرشحين الحالية. تضمنت الاقتراحات جعل المشاعر أكثر موضوعية من خلال تدوينها، وإضافة صناع قرار متنوعين إلى شركاتهم، وتوحيد عمليات تقييم الاستثمارات، وجميعها طرق مفيدة، لكنها ما زالت محصورة في تقييم المرشحين المعتادين.
المناهج الحالية المعتمدة على البيانات
أدرك المستثمرون المشاركون معنا في الاستبيان أن إحدى الطرق الممكنة للخروج من مستنقع التحيز هي البحث عن البيانات الموضوعية عند غيابها. قال أحد المستثمرين: “كلما استطعت أن أكون معتمدًا على البيانات، كنت أكثر سعادة”. كان يُنظر في نطاق واسع إلى الحصول على بيانات جيدة ثم استخدامها كوسيلة لاتخاذ قرارات أفضل وأكثر عدلًا حول المشروعات التي يجب تمويلها.
خارج عالم الشركات الناشئة، توجه الخوارزميات جزءًا كبيرًا من القرارات التي نتخذها؛ في تجارة التجزئة، واستهلاك الوسائط، والتوظيف والبحث عن الوظائف، وحتى المواعدة. بدأت شركات رأس المال المغامر في استخدام الخوارزميات للبحث عن الاستثمارات المحتملة، وفحص المشروعات من حيث الجدوى، والآن للحد من التحيز في اتخاذ القرار.
أنشأت شركة EQT Ventures، وهي شركة رأس مال مغامر مقرها ستوكهولم، أداة ذكاء اصطناعي وتعلم آلي تُدعى Motherbrain تقوم بتتبع نحو 8 ملايين شركة ناشئة وتحدد تلك التي تبدو واعدة، أما شركة Correlation Ventures الأمريكية، فقد جمعت قاعدة بيانات ضخمة خاصة تستخدم التحليلات التنبؤية لإرشاد قرارات الاستثمار. بالنسبة للاستثمارات في المراحل المتقدمة في الشركات الناشئة التي لديها بالفعل مستخدمون، تعتمد شركة رأس المال الاستثماري العالمية Follow[the]Seed على خوارزمية RavingFans الخاصة بها، التي تستخدم حل المشكلات العكسي لتحديد نقاط الألم والحلول وتقييم “هوس العملاء”. بعد ذلك، وبناءً على هذه المدخلات، تقرر الشركة ما إذا كانت ستستثمر في المشروع أم لا. ووفقًا للشريك إيلياف أللوف، فإن الخوارزمية “تهتم بالإمكانات… وليس بلون الشعر أو الجنس أو الدين أو تصميم السيرة الذاتية لمؤسسي الشركات”.
علاوة على [تعزيز الكفاءة]، يمكن أن تساعد [الأدوات الخوارزمية] المستثمرين على إدراك التحيزات في اتخاذ القرار، وربما التغلب عليها. على سبيل المثال، تستخدم شركة Venture Science استراتيجية استثمار كمية تدمج [الذكاء الاصطناعي ونظرية القرار] لحساب المخاطر المرتبطة بفئات مختلفة من اتخاذ القرار؛ من الرؤية واكتمال الفريق إلى القرب الجغرافي من مراكز التكنولوجيا إلى حجم السوق وقنوات المبيعات. يقوم فريق من محللي الشركة بتحديد [معايير اتخاذ القرار] ويمنح كل منها وزنًا وفقًا لأهميته. بعد ذلك، يتم تعيين قيمة رقمية أو مقياس نوعي أو دالة منفعة لكل معيار من أجل الوصول إلى إطار عام. وبمجرد أن يضع الفريق هذا الإطار، يقوم الأعضاء بشكل فردي بتقييم كل معيار على حدة. وتهدف هذه العملية إلى تجنب التحيزات التي تنشأ غالبًا في اتخاذ القرار الجماعي (مثل [الارتساء] أو [التحيز بالإتاحة]) و”تسليط الضوء على الجدل” من خلال جعل الناس أكثر وعيًا بافتراضاتهم، وتسهيل النقاش، وتعزيز التوافق.
شركة Social Capital، التي تستثمر في رواد الأعمال في جميع المراحل، دفعت إلى إعطاء الأولوية للبيانات في عملية رأس المال الاستثماري من أجل العمل بنشاط ضد التحيز. من خلال منصة الشركة الإلكترونية، يختار المؤسسون أنفسهم للنظر في التمويل ويقدمون بيانات معاملاتهم إلى “محرك تدقيق تلقائي” (يسمى [رأس المال كخدمة]) يمكنه إصدار قرارات التمويل خلال ساعات. وقد أسفرت [جهود الشركة] عن نسبة تمثيل أعلى بكثير من المعتاد للمؤسسين غير الممثلين عادة: من بين الشركات الناشئة التي تم اختيارها للتمويل، كانت 42% مملوكة لنساء، وأكثر من نصف المؤسسين كانوا من غير البيض، ومثلوا 12 دولة.
وتستخدم منظمات أخرى غير رأسمالية في النظام البيئي الريادي أيضًا أساليب قائمة على البيانات لتقليص الفجوة بين الجنسين في تمويل رواد الأعمال. منظمة [Female Founders Faster Forward (F4) Capital] غير الربحية تستخدم تحليلات البيانات في سعيها لتحقيق هدفها المتمثل في حصول الشركات الناشئة التي أسستها نساء على 20% من تمويل رأس المال الاستثماري بحلول عام 2020م. وتعمل F4 Capital حاليًّا على تطوير مؤشر نموذج الاستثمار في الشركات الناشئة، الذي يمنح المؤسسين درجة موضوعية تقيس نضج الشركة الناشئة والفرصة والمخاطرة للمساعدة في توجيه تمويل رأس المال الاستثماري.
أما منصة Alice -وهي منصة ذكاء اصطناعي تم إنشاؤها بالشراكة مع شركة Dell، ومسرّع Circular Board، وشركة البرمجيات Pivotal- فقد صممت لمساعدة رائدات الأعمال والأقليات على الوصول إلى الموارد اللازمة لتوسيع شركاتهن الناشئة. وسميت Alice “[سيري لرائدات الأعمال]”، وقد بُنيت على نجاح منصة أخرى أنشأها مؤسسوها: Circular Board. وقدمت [Circular Board]، وهي مسرّع افتراضي، خدماتها لما يقرب من 300 رائدة أعمال في ست قارات، جمعن معًا أكثر من 65 مليون دولار لمشروعاتهن.
تبدو هذه الأمثلة تطبيقات واعدة لاتخاذ القرار القائم على البيانات، لكن في بعض الحالات لا يزال من غير الواضح إلى أي مدى مكّنت المستثمرين فعليًّا من الحد من التحيزات في عملية اتخاذ القرار. وبينما تسعى شركات رأس المال الاستثماري والباحثون إلى معرفة كيفية قياس التأثيرات الملموسة لهذه الأدوات الجديدة، من الضروري تطوير فهم دقيق للتحديات الرئيسية والفرص التي يقدمها اتخاذ القرار القائم على الخوارزميات في سياق رأس المال الاستثماري.
القرارات الخوارزمية؛ التحديات: تشير الأبحاث حول القرارات القائمة على الخوارزميات في مختلف التخصصات إلى أنها يمكن أن تضيق الفجوة بين الجنسين في تمويل رأس المال الاستثماري بشكل كبير، جزئيًّا من خلال جعل عمليات اتخاذ القرار أكثر شفافية وتقليل التحيز الذي يتسلل إلى العملية. وتظهر الأدبيات بشكل خاص أن الخوارزميات، مقارنة بالبشر، عادة ما تكون أقل تحيزًا وأكثر دقة.
ومع ذلك، فإن النفور من الخوارزميات -أي تردد الناس في الثقة بالخوارزميات واستخدامها في اتخاذ القرارات- يمثل مشكلة حقيقية. فعلى الرغم من أنها تتفوق (في المتوسط) على البشر، فإن الناس يفقدون الثقة فيها بسرعة أكبر عند ارتكابها للأخطاء مقارنة بالبشر الذين يخطئون. ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن الناس يفترضون خطأً أن صانعي القرار البشريين يتحسنون مع الخبرة وأن الخوارزميات لا يمكنها دمج البيانات النوعية.
يعتقد بعض الأشخاص أيضًا أن الخوارزميات تفتقر إلى الإنسانية أو أنها غير مناسبة أخلاقيًّا لبعض القرارات المهمّة. وقد أظهرت تجارب متعددة أن القرارات الخوارزمية تُعد أقل عدلًا من القرارات البشرية عندما يكون المحتوى تقويميًّا ويتعلق بالأشخاص، وتعزى هذا الظاهرة، وفقًا للأبحاث، إلى الاعتقاد بأن الخوارزميات لا تستطيع اتخاذ قرارات شمولية بشأن البشر لأنها تختزل الفرد المعقد إلى مجرد مجموعة من الأرقام.
في سياق رأس المال الاستثماري، يظهر النفور من الخوارزميات عندما يفترض المستثمرون أن صانعي القرار البشريين أفضل في تحديد ديناميكيات الفريق واكتشاف المعلومات من خلال العلاقات الشخصية مع فرق المؤسسين. وأشار أحد من قابلناهم: “لا يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى أدرك إذا كانت هناك مشكلات بين المؤسسين، أشياء صغيرة يفعلونها ويقولونها. لقد رأيت رواد أعمال يصرخون على بعضهم وينسون أنني جالس هناك. هذه الأمور تظهر في النهاية”. يولي المستثمرون أهمية كبيرة لمثل هذه الإشارات الشخصية، سواء للأفضل (عندما تنبئ بإمكانات علاقات جيدة) أو للأسوأ (عندما تكرس التحيز بين الجنسين)، وهي إشارات قد يصعب على الخوارزمية دمجها.
وقد وضع العلماء فرضية مفادها أن نفور الناس من الخوارزميات ينبع من عدم التساهل مع أخطائها، لكن الباحثين وجدوا أن إعطاء الناس بعض السيطرة، حتى وإن كانت بسيطة، على الخوارزميات التي يستخدمونها يقلل من النفور من الخوارزميات، وتحديدًا، كان الناس أكثر ميلًا لاستخدام خوارزميات غير كاملة للتنبؤ عندما كان بإمكانهم تعديلها.
توصية: تمكين صانعي القرار من ممارسة بعض السيطرة على عملية اتخاذ القرار الخوارزمية. إحدى الطرق لمنح مستثمري رأس المال الاستثماري بعض السيطرة على النهج القائم أساسًا على الخوارزميات قد تكون من خلال مكمل مثل بطاقات تقييم المدير التنفيذي التي ذكرها من قابلناهم. ستكون درجات المدير التنفيذي قيمًا رقمية لصفات ذاتية مثل الشغف الملحوظ، ومدى انسجام فرق المؤسسين، والالتزام بحل المشكلة. قد تساعد مثل هذه المدخلات المستثمرين على الشعور بمزيد من السيطرة، وبالتالي زيادة ثقتهم بمخرجات النموذج.
توصية: منح المستثمرين فرصة لتبني النصيحة الخوارزمية أثناء عملية اتخاذ القرار. تشير الأدلة التجريبية الحديثة إلى تفضيل الناس للنصيحة الخوارزمية، التي توجه عملية اتخاذ القرار وتترك الحكم النهائي للبشر. ويمكن تصور مثل هذه التغذية الراجعة على أنها “شيء يجب أخذه في الحسبان أثناء تقييم الخيارات” بدلًا من “خيار يجب عليك اتخاذه أو يجب أن تتخذه”، وهو مفهوم أكثر لطفًا لجعل النماذج الخوارزمية أكثر قبولًا لدى الأشخاص المتشككين فيها. تشير الأبحاث أيضًا إلى أنه عند اتخاذ قرارات كمية، يكون الأشخاص العاديون في الواقع أكثر احتمالًا للالتزام بالنصائح المقدمة من الخوارزميات مقارنة بتقديرات المستشارين الخارجيين، في حين أن الخبراء أكثر احتمالًا من الأشخاص العاديين لأن يكونوا متحفظين تجاه التغذية الراجعة من الخوارزميات. قد يقاوم الخبراء استخدام النصائح الخوارزمية خوفًا من أن تصبح وظائفهم غير ذات أهمية. فبعد كل شيء، توفر الخوارزميات توقعات فورية وبتكلفة منخفضة. يمكن أن يساعد تقديم ما تقدمه الخوارزميات كعنصر مكمل للخبرة، وليس بديلًا عنها، في التخفيف من هذه المخاوف.
القرارات الخوارزمية: الفرص
على الرغم من التحديات التي تفرضها الخوارزميات، وخاصة في كسب قبول الناس، فقد تم تحقيق نجاحات واضحة في مجموعة واسعة من المجالات خارج عالم الشركات الناشئة؛ ففي صناعة الإقراض العقاري، على سبيل المثال، توقعت خوارزميات الاكتتاب الآلي حالات التخلف عن السداد بدقة أكبر من الاكتتاب اليدوي، ما أتاح لمن يشترون المنازل، من الفئات المهمشة عادة، التأهل بنجاح للحصول على الرهون العقارية. وبالمثل، في دراسة حديثة، عندما استخدمت شركة برمجيات خوارزميات لاتخاذ قرارات التوظيف، كانت الخوارزميات أكثر احتمالًا من صانعي القرار البشريين لتجنب التحيز ضد النساء وذوي البشرة الملونة، بل وفضّلت هؤلاء المرشحين بالفعل.
يمكن أن تستفيد القرارات المتعلقة بأي الشركات الناشئة تظهر أكبر قدر من الوعد من مثل هذه الأساليب أيضًا. حتى عندما تدمج الخوارزميات البيانات التاريخية، فإن لديها القدرة على تقليل (وإن لم تكن تقضي تمامًا على) التحيز ومنح الفئات الممثلة تمثيلًا ناقصًا فرصة أكثر عدالة.
توصية: تطوير الخوارزميات لزيادة الشفافية وتحديد الحالات المحتملة للتمييز. رغم ما يبدو عليها من غموض، فإنّ الخوارزميات لديها القدرة على تعزيز الشفافية من خلال تحديد العوامل اللاواعية التي تشكل الحدس ووزنها بشكل رسمي. يمكن أن تساعد هذه المساعدة المستثمرين على تطوير نهج أكثر عدالة واتساقًا في اتخاذ القرار.
يجادل الباحثون، في ورقة عمل من المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية، بأن اتخاذ القرار البشري مملوء بالغموض وأن الخوارزميات، إذا صُممت بضمانات مناسبة، يمكن أن تسمح للناس بموازنة المفاضلات بين القيم المتنافسة، وفحص عملية اتخاذ القرار بالكامل من كثب، وتحديد ما إذا كان التمييز قد حدث ومتى حدث ذلك.
لا يعني هذا أن الخوارزميات توفر الشفافية الكاملة تلقائيًّا. خذ، على سبيل المثال، تحليل شركة Follow[the]Seed لأكثر من 200 نقطة بيانات -يقدمها المؤسسون- لتحديد مدى “هوس” المستخدمين بمنتج أو خدمة قبل اتخاذ قرار تمويل المشروع. تركز الخوارزمية على ثلاث فئات بيانات رئيسية: الكتلة الحرجة من المستخدمين، والنمو المستمر في عدد المستخدمين، ومعدلات الاحتفاظ الأعلى من المتوسط مقارنة بالمعيار الصناعي. على الرغم من أن الخوارزمية موصوفة على موقع Follow[the]Seed، فإنها لا توضح، على سبيل المثال، كيف يتم تعيين قيمة RavingFans بالضبط وكيف يتم التحقق من صحة بيانات المؤسس.
توصية: نشر البيانات المتعلقة بتأثير الأداء. يعتمد بعض فهمنا لفائدة الخوارزميات على التقارير الذاتية لرأس المال الاستثماري. على سبيل المثال، ذكر أحد شركاء الاستثمار في Social Capital أن تجربة مبكرة باستخدام نهجها القائم على البيانات “أدت إلى نسبة أعلى بكثير من المؤسسين الممثلين تمثيلًا ناقصًا، ما يدل على أن عملية رأس المال الاستثماري التقليدية تعزز التحيز”، ولكن كما نعلم جميعًا، قد لا تكون التقارير الذاتية موثوقة؛ فعندما نرغب في رؤية النجاح، من المرجح أن نجد بعض مظاهره. إن مشاركة البيانات حول كيفية تأثير اتخاذ القرار الخوارزمي على نتائج الأداء التي تهم أصحاب المصلحة يفرض بعض المساءلة. إنها فرصة لتحديد المشكلات وإصلاحها بطريقة شفافة، بحيث يمكن أن تقدم الاستخدامات المستقبلية للخوارزمية قيمة أكبر. إن اتخاذ القرار القائم على الخوارزميات، على الرغم من جميع مزاياه، لا يقضي على التحيز والذاتية، لأن الخوارزميات في النهاية هي من صنع البشر. بدأ الباحثون وخبراء آخرون في معالجة هذه المشكلة من خلال مواجهة التحيزات بشكل صريح في مجموعات بيانات التدريب، وتعزيز الشفافية خلال مرحلة التصميم، والمطالبة بمزيد من التدقيق قبل نشر الخوارزميات. ومع ذلك، في مجال رأس المال الاستثماري، لا يوجد حتى الآن بحث منهجي وتجريبي حول معالجة التحيز الخوارزمي ضد المؤسسين من الأقليات، بمن فيهم النساء. وإن إجراء هذا البحث يمثل الحدود التالية للفرص في الحد من التحيز في تمويل رأس المال الاستثماري.
لا يزال التوازن الأمثل بين الإنسان والخوارزمية بعيد المنال: فكلاهما لديه عيوب، لكنّ كلًّا منهما ضروري لاتخاذ قرارات أكثر فاعلية وأقل عرضة للتمييز ضد النساء والمجموعات الأخرى الممثلة تمثيلًا ناقصًا. في مجال رأس المال الاستثماري، لا يزال اتخاذ القرار القائم على الخوارزميات في مراحله الأولى، لكن الدراسات التي أُجريت حتى الآن أثارت أسئلة إرشادية حاسمة:
- هل يمكن أن تصبح الخوارزميات مرنة وقابلة للتكيف بما يكفي لمراعاة التغيرات السريعة في التكنولوجيا، وخصائص العملاء الديموغرافية، ومشروعات العمل، واهتمامات رأس المال الاستثماري؟
- كيف يمكن للخوارزميات، بالنظر إلى عيوبها، أن تمكّن من الشفافية في قرارات تمويل رأس المال الاستثماري؟
- ما هي أكثر الطرق فائدة لصانعي القرار البشريين لاستكمال القرارات المعتمدة على الخوارزميات؟ وبشكل خاص، كيف ينبغي هيكلة مثل هذه الشراكات؟
إن الإجابة بعناية عن هذه الأسئلة من خلال البحث والمساهمة من مجموعة متنوعة من الأفراد والشركات عبر منظومة رأس المال الاستثماري هو استثمار يستحق القيام به بوضوح.
حول المؤلفين
مورلا هيرنانديز أستاذة مشاركة في إدارة الأعمال في كلية داردن للأعمال بجامعة فيرجينيا. روشني رافيندران أستاذة مساعدة في إدارة الأعمال في كلية داردن للأعمال بجامعة فيرجينيا. إليزابيث وينغارتن (@elizabethw723) زميلة أولى في ideas42، وهي مؤسسة غير ربحية متخصصة في تصميم العلوم السلوكية، ورئيسة تحرير مجلة The Behavioral Scientist. ميكايلا بارنيت طالبة دكتوراه في مبادرة العلوم السلوكية المتقاربة بجامعة فيرجينيا.
المراجع
1. V. Yadav and J. Unni, “Women Entrepreneurship: Research Review and Future Directions,” Journal of Global Entrepreneurship Research 6, no. 12 (2016): 1-18; and K.A. Eddleston, J.J. Ladge, C. Mitteness, et al., “Do You See What I See? Signaling Effects of Gender and Firm Characteristics on Financing Entrepreneurial Ventures,” Entrepreneurship Theory and Practice 40, no. 3 (2016): 489-514.
2. D. Kanze, L. Huang, M.A. Conley, et al., “Male and Female Entrepreneurs Get Asked Different Questions by VCs — and It Affects How Much Funding They Get,” June 27, 2017, https://hbr.org.
3. L. Balachandra, T. Briggs, K. Eddleston, et al., “Don’t Pitch Like a Girl!: How Gender Stereotypes Influence Investor Decisions,” Entrepreneurship Theory and Practice 43, no. 1 (2019): 116-137.
4. A.W. Brooks, L. Huang, S.W. Kearney, et al., “Investors Prefer Entrepreneurial Ventures Pitched by Attractive Men,” Proceedings of the National Academy of Sciences 111, no. 12 (March 2014): 4427-4431.
5. V.K. Gupta, D.B. Turban, S.A. Wasti, et al., “The Role of Gender Stereotypes in Perceptions of Entrepreneurs and Intentions to Become an Entrepreneur,” Entrepreneurship Theory and Practice 33, no. 2 (2009): 397-417; and J.E. Jennings and C.G. Brush, “Research on Women Entrepreneurs: Challenges to (and From) the Broader Entrepreneurship Literature?” Academy of Management Annals 7, no. 1 (2013): 663-715.
6. K. Clark, “Female Founders Have Brought In Just 2.2% of U.S. VC This Year (Yes, Again),” Nov. 4, 2018, http://techcrunch.com.
7. N. Hashimzade and Y. Rodionova, “Gender Bias in Access to Finance, Occupational Choice, and Business Performance,” Economics & Management Discussion Papers, em-dp2013-01, Henley Business School, University of Reading, U.K., 2013.
8. V. Zarya, “Female Founders Got 2% of Venture Capital Dollars in 2017,” Fortune, Jan. 31, 2018; and Clark, “Female Founders.”
9. S. Brand, “How to Finally Fix the Gender Gap in VC,” Nov. 21, 2017, www.forbes.com.
10. “Palo Alto Venture Science: Company Details,” www.wallstreetoasis.com, accessed May 14, 2019.
11. B. Schiller, “This AI Engine Takes Common Biases Out of the Venture Capital Process,” March 28, 2016, www.fastcompany.com; A. Mirhaydari and K. Clark, “Data-Driven Investing: Why ‘Gut Feel’ May No Longer Be Good Enough,” March 15, 2018, http://pitchbook.com; and F. Corea, “Artificial Intelligence and Venture Capital,” July 18, 2018, http://medium.com.
12. L. Huang, “The Role of Investor Gut Feel in Managing Complexity and Extreme Risk,” Academy of Management Journal 61, no. 5 (October 2018): 1821-1847.
13. M. Lee and L. Huang, “Gender Bias, Social Impact Framing, and Evaluation of Entrepreneurial Ventures,” Organization Science 29, no. 1 (January-February 2018): 1-16.
14. L. Huang and J.L. Pearce, “Managing the Unknowable: The Effectiveness of Early-Stage Investor Gut Feel in Entrepreneurial Investment Decisions,” Administrative Science Quarterly 60, no. 4 (2015): 634-670.
15. Huang, “The Role of Investor Gut Feel.”
16. Gupta et al., “The Role of Gender Stereotypes”; and Lee and Huang, “Gender Bias.”
17. M. Palmer, “Artificial Intelligence Is Guiding Venture Capital to Startups,” Financial Times, Dec. 11, 2017.
18. Corea, “Artificial Intelligence and Venture Capital.”
19. A. Heathman, “Motherbrain: How AI Is Helping This VC Firm to Pick the Next Big Startup,” April 18, 2019, www.standard.co.uk.
20. Correlation Ventures, “Our Selection Model,” https://correlationvc.com, accessed July 8, 2019.
21. E. Alaluf, “How Does Follow[the]Seed Examine Investments?” April 20, 2017, http://followtheseed.vc.
22. D. Coats, “Too Many VC Cooks in the Kitchen?” March 13, 2018, http://medium.com; and Alaluf, “How Does Follow[the]Seed Examine Investments?”
23. F. Corea, “Data-Driven VCs: Who Is Using AI to Be a Better (and Smarter) Investor,” May 2, 2019, www.forbes.com.
24. F4 Capital, “Tomorrow’s Promise,” www.f4capital.org.
25. K. Hannon and Next Avenue, “Meet Alice, the Siri for Female Entrepreneurs,” June 4, 2017, www.forbes.com; and “Frequently Asked Questions: What Is Circular Board?” http://helloalice.com.
26. B. Cowgill, “Bias and Productivity in Humans and Machines,” working paper, Columbia University, New York City, Jan. 11, 2019; and A.P. Miller, “Want Less-Biased Decisions? Use Algorithms,” July 26, 2018, https://hbr.org.
27. B.J. Dietvorst, J.P. Simmons, and C. Massey, “Algorithm Aversion: People Erroneously Avoid Algorithms After Seeing Them Err,” Journal of Experimental Psychology: General 144, no. 1 (February 2015): 114-126.
28. S. Highhouse, “Stubborn Reliance on Intuition and Subjectivity in Employee Selection,” Industrial and Organizational Psychology 1, no. 3 (September 2008): 333-342; W.M. Grove and P.E. Meehl, “Comparative Efficiency of Informal (Subjective, Impressionistic) and Formal (Mechanical, Algorithmic) Prediction Procedures,” Psychology, Public Policy, and Law 2, no. 2 (June 1996): 293-323; and D. Newman, N.J. Fast, and D.J. Harmon, “Algorithms and Fairness,” working paper, University of Southern California, Los Angeles, 2019.
29. R.M. Dawes, “The Robust Beauty of Improper Linear Models in Decision-Making,” American Psychologist 34, no. 7 (1979): 571-582; Grove and Meehl, “Comparative Efficiency”; and Y.E. Bigman and K. Gray, “People Are Averse to Machines Making Moral Decisions,” Cognition 181 (December 2018): 21-34.
30. Newman, Fast, and Harmon, “Algorithms and Fairness.”
31. Mirhaydari and Clark, “Data-Driven Investing.”
32. H.J. Einhorn, “Accepting Error to Make Less Error,” Journal of Personality Assessment 50, no. 3 (1986): 387-395; and Highhouse, “Stubborn Reliance.”
33. Dietvorst, et al., “Algorithm Aversion.”
34. J. Logg, J. Minson, and D.A. Moore, “Algorithm Appreciation: People Prefer Algorithmic to Human Judgment,” NOM Unit working paper 17-086, Harvard Business School, Cambridge, Massachusetts, April 24, 2019.
35. S.W. Gates, V.G. Perry, and P.M. Zorn, “Automated Underwriting in Mortgage Lending: Good News for the Underserved?” Housing Policy Debate 13, no. 2 (2002): 369-391.
36. Cowgill, “Bias and Productivity.”
37. J. Kleinberg, J. Ludwig, S. Mullainathan, et al., “Discrimination in the Age of Algorithms,” working paper 25548, National Bureau of Economic Research, Cambridge, Massachusetts, February 2019.
38. Mirhaydari and Clark, “Data-Driven Investing.”
39. N. Shadowen, “How to Prevent Bias in Machine Learning,” Jan. 29, 2018, https://becominghuman.ai; K. Hosanagar and V. Jair, “We Need Transparency in Algorithms, But Too Much Can Backfire,” July 23, 2018, https://hbr.org; and A. Campolo, M. Sanfilippo, M. Whittaker, et al., AI Now 2017 Report (New York: AI Now Institute at New York University, 2017).
