القائمة الرئيسية

مع الأهداف، منهج FAST يتفوق على SMART

مع الأهداف، منهج FAST يتفوق على SMART
ملخص المقال

يستعرض المقال تطور مفهوم إدارة الأهداف في بيئة العمل الحديثة، بدءًا من تقديم بيتر دراكر لمفهوم “الإدارة بالأهداف” عام 1954م، مرورًا بالنهج التقليدي للأهداف SMART، الذي يركز على تحديد أهداف محددة وقابلة للقياس والإنجاز وواقعية ومحددة بزمن، لكنه يبرز محدودية هذا الأسلوب في تحفيز التعاون والتنسيق الاستراتيجي والابتكار. ويقدم المقال البديل الحديث FAST الذي يجعل الأهداف جزءًا من النقاش المستمر، طموحة، محددة بمقاييس ومعالم واضحة، وشفافة للجميع، مع عرض أمثلة لشركات مثل Google وAB InBev وIntel، وكيف ساهمت هذه الأساليب في تحسين الأداء، وتعزيز التوافق الاستراتيجي، وتحفيز الطموح والإبداع، مع التأكيد على أهمية مراجعة الأهداف بشكل متكرر ومرونتها لتتكيف مع الظروف المتغيرة، والتفرقة بين تحقيق الأهداف ومكافآت الأداء لتعزيز الدافع الداخلي لدى الموظفين. كما يناقش المقال دور منهجية الأهداف والنتائج الرئيسة (OKRs) في ترجمة الأهداف إلى نتائج قابلة للقياس والتعلم السريع، مؤكدًا أن الشفافية والطموح والقياس الدقيق والتحديث المستمر هي أساس فعالية أي نظام لإدارة الأهداف في الشركات الحديثة.

دونالد سول وتشارلز سول

في عام 1954م، قدم خبير الإدارة بيتر دراكر مفهوم “الإدارة بالأهداف”، وهو نهج يتفق فيه الموظفون مع رؤسائهم على مجموعة من الأهداف ويعملون على تحقيقها طوال العام، ومع ذلك، حتى شخصية استشرافية مثل دراكر لم يكن بإمكانها التنبؤ بمدى هيمنة الأهداف على بيئة العمل الحديثة، فوفقًا لمسح حديث، يضع الموظفون أهدافًا لأنفسهم أو لفرقهم في 95% من المؤسسات.

عند وضع الأهداف، يتبع معظم المديرين مجموعة من الممارسات الراسخة، فهم يعقدون اجتماعات فردية مع مرؤوسيهم لتحديد الأهداف، ثم يراجعون الأداء مقارنة بتلك الأهداف في نهاية العام، ويربطون التقييم بقرارات الترقية والمكافآت، ويسعى هؤلاء المديرون إلى جعل أهدافهم SMART، أي محددة (Specific)، وقابلة للقياس (Measurable)، وقابلة للتحقيق (Achievable)، وواقعية (Realistic)، ومحددة بزمن (Time-bound). وقد ترسخت هذه الحكمة التقليدية حول وضع الأهداف لدرجة أن المديرين نادرًا ما يتوقفون لطرح سؤال أساسي: هل تجدي فعلًا؟ إن النهج التقليدي للأهداف -الدورة السنوية، والأهداف التي توضع وتراجع بشكل خاص، والارتباط القوي بالحوافز- قد يقوض في الواقع التوافق والتنسيق والمرونة التي تحتاج إليها الشركة لتنفيذ استراتيجيتها، فعلى سبيل المثال، توقع تحقيق الموظفين 100% من أهدافهم للحصول على المكافأة يخلق دافعًا قويًّا لهم لوضع أهداف متحفظة يسهل تحقيقها، وعندما تبقى الأهداف سرية، لا يعرف الموظفون ما الذي يعمل عليه زملاؤهم في الفرق الأخرى.

يمكن للأهداف أن تدفع تنفيذ الاستراتيجية، ولكن فقط عندما تكون متوافقة مع الأولويات الاستراتيجية، وتراعي الترابطات الحرجة بين الأقسام، وتمكن من تصحيح المسار مع تغير الظروف، وإذا لم تتحقق هذه الشروط، فقد يحقق كل موظف أهدافه الفردية، ومع ذلك قد تفشل المؤسسة ككل في تنفيذ استراتيجيتها.

إذا كان النهج التقليدي للأهداف لا يضمن تنفيذ الاستراتيجية بنجاح، فما البديل؟ خلال العقود القليلة الماضية، قامت مجموعة من الشركات الرائدة مثل Google وIntel وAnheuser-Busch InBev بابتكار وتطوير نهج بديل لاستغلال قوة الأهداف في دفع وتوجيه العمل. ولفهم كيفية عمل هذا النهج الجديد، درسنا هذه الشركات وغيرها، وحللنا مجموعة بيانات خاصة تضم أكثر من نصف مليون هدف، وراجعنا الأدبيات الأكاديمية حول وضع الأهداف.

وجدنا أن هناك أربعة مبادئ أساسية تدعم أنظمة الأهداف الفعالة، ونلخص هذه العناصر في اختصار FAST. (انظر “اجعل الأهداف FAST، لا SMART.”) يجب أن تكون الأهداف مدمجة في نقاشات متكررة ، frequent وطموحة  ambitious في نطاقها، ومَقيسة بمؤشرات ومعالم محددة specific ؛ وشفافة transparent   ليتمكن الجميع في المؤسسة من رؤيتها.

اجعل الأهداف FAST، لا SMART

وفقًا للحكمة التقليدية، يجب أن تكون الأهداف محددة specific، قابلة للقياس measurable، قابلة للتحقيق achievable، واقعية realistic، ومحددة بزمن time-bound. لكن أهداف SMART تقلل من قيمة الطموح، وتركز بشكل ضيق على الأداء الفردي، وتتجاهل أهمية مناقشة الأهداف طوال العام. ولتحفيز تنفيذ الاستراتيجية، ينبغي للقادة بدلاً من ذلك أن يضعوا أهدافًا تكون سريعة — تُناقش بشكل متكرر، وطموحة، ومحددة، وشفافة.

 التعريفالفوائد
تُناقش بشكل متكرريجب أن تكون الأهداف جزءًا من المناقشات المستمرة لمراجعة التقدم، وتخصيص الموارد، وتحديد أولويات المبادرات، وتقديم التغذية الراجعة.• توفر التوجيه للقرارات الرئيسية.
• تبقي الموظفين مركزين على ما هو الأكثر أهمية.
• تربط التغذية الراجعة للأداء بالأهداف الملموسة.
• تقيم التقدم وتصحح المسار عند الحاجة.
طموحةيجب أن تكون الأهداف صعبة ولكن ليست مستحيلة التحقيق.• تعزز أداء الأفراد والفرق.
• تقلل من مخاطر التقليل المتعمد للأهداف.
• تجبر على البحث الأوسع عن طرق مبتكرة لتحقيق الأهداف.
محددةتُترجم الأهداف إلى مقاييس ملموسة ومعالم واضحة تفرض الوضوح حول كيفية تحقيق كل هدف وقياس التقدم.• توضح ما هو متوقع من الموظفين تحقيقه.
• تساعد في تحديد ما لا يعمل وتصحيح المسار بسرعة.
• تعزز أداء الأفراد والفرق.
شفافةيجب أن تكون الأهداف والأداء الحالي متاحين للجميع ليطلع عليهم جميع الموظفين.• تستفيد من ضغط الأقران لتحقيق الأهداف.
• توضح للموظفين كيف تدعم أنشطتهم أهداف الشركة.
• تساعد في فهم أجندات الفرق الأخرى.
• تبرز الأنشطة المكررة أو غير المتوافقة مع الاستراتيجية.

تساعد أهداف FAST المؤسسات على التحسن في عدة جوانب في الوقت ذاته، فعلى سبيل المثال، من خلال جعل الأهداف شفافة، تُمكن الشركات الموظفين من مواءمة أنشطتهم مع الاستراتيجية المؤسسية والتنسيق بشكل أكثر فعالية عبر الأقسام، وعلاوة على ذلك، تعمل أهداف FAST بشكل جيد عبر مجموعة واسعة من الصناعات. تستخدم شركات التكنولوجيا مثل Google وIntuit وNetflix منهجية تُعرف باسم الأهداف والنتائج الرئيسة (Objectives and Key Results – OKRs) لتطبيق هذه المبادئ عمليًّا، كما تُستخدم أهداف FAST في شركات من صناعات تقليدية، مثل AB InBev وBurger King وKraft Heinz. (اكتشف إذا كان نهج شركتك في وضع الأهداف ينجح في اختبار FAST من خلال اختبارنا التفاعلي أدناه).

اجعل الأهداف شفافة

عندما تولى مارسيل تيليس قيادة شركة برازيلية متعثرة “Companhia Cervejaria Brahma”، لم يكن يدرك أنه سيسهم في ريادة نهج جديد لإدارة الأهداف. قبل انضمامه إلى الشركة رئيسًا تنفيذيًّا عام 1989م، كان تيليس يعمل متداولًا، وأراد أن ينقل شفافية قاعة التداول إلى المصنع العريق، فهدم الجدران والفواصل، وخلق بيئة عمل مفتوحة حيث كان المديرون يعلقون أهدافهم وأداءهم الحالي ليطلع عليها الجميع.

ومع توسع الشركة -من خلال سلسلة من الاندماجات والاستحواذات- لتصبح AB InBev، من أكبر وأكثر شركات المشروبات ربحية في العالم، حافظت الشركة على ممارسة جعل أهداف الموظفين علنية. تتبع Google نهجًا مشابهًا، حيث تعرض جميع أهداف الموظفين الحالية والسابقة على دليل الموظفين الداخلي بجوار المسمى الوظيفي ومعلومات الاتصال.

يفترض بعض التنفيذيين أن الشفافية قد تناسب AB InBev أو Google، لكنها لن تتوافق أبدًا مع ثقافة شركاتهم. غير أن أبحاثنا تشير إلى أن الموظفين عبر مجموعة واسعة من المؤسسات يفضلون الأهداف الشفافة. لقد حلّلنا بيانات أكثر من 600,000 هدف من عملاء شركة BetterWorks، وهي شركة برمجيات مؤسسية في مدينة ريدوود بكاليفورنيا، يمولها جون دوير، رئيس شركة رأس المال الاستثماري Kleiner Perkins Caufield & Byers وأبرز المؤيدين لمنهجية OKRs. توفر BetterWorks منصة تتيح للمستخدمين تحديد أهدافهم وإدارتها بالإضافة إلى عرض أو التعليق على أهداف الزملاء. في كل مرة ينشئ فيها الموظفون هدفًا، يكون لديهم خيار جعله مرئيًّا لجميع المستخدمين في النظام، أما من لا يرغب في جعل أهدافه علنية فيمكنه الاحتفاظ بها خاصة.

جمعنا هذه الخيارات الفردية عبر مجموعة من الشركات، فوجدنا أن المستخدمين جعلوا أكثر من تسعين في المئة من أهدافهم علنية، وكانت نسبة الأهداف العلنية، علاوة على ذلك، متقاربة جدًّا سواء أكانت المؤسسة عامة أم خاصة، صغيرة أم كبيرة، شركة تكنولوجيا في وادي السيليكون (Silicon Valley) أم مؤسسة تقليدية أكثر. ولا شك في أن بعض الأهداف ينبغي أن تبقى سرية، لا سيما تلك المتعلقة بقرارات حساسة تخص الموظفين أو قضايا قانونية أو صفقات استحواذ قيد الإعداد، إلا أن الغالبية العظمى من المستخدمين يرون أن فوائد الشفافية تفوق تكاليفها.

إن إعلان الأهداف على الملأ يمكن أن يعزز الأداء من خلال إدخال عنصر الضغط من الأقران، وإظهار المستوى الممكن من الأداء للموظفين، ومساعدتهم في العثور على زملاء يمرون بظروف مماثلة ليقدموا لهم النصح حول كيفية التحسن، فعندما وسّع تيليس (Telles) نطاق الأهداف العلنية من مقر شركة براهما (Brahma) إلى مصانع المشروبات الفرعية، تواصل مديرو المنشآت الأقل أداءً مع نظرائهم في المصانع الأعلى أداءً لطلب المشورة حول سبل رفع الكفاءة.

وحين يستطيع الموظفون الاطلاع على الأهداف العليا، يصبح بإمكانهم مواءمة أهدافهم الفردية وأهداف فرقهم مع التوجه العام للشركة، كما أن وضوح كيفية إسهام عملهم في نجاح المنظمة ككل، يُعد أحد أهم العوامل المحفزة لانخراط الموظفين، ومع ذلك، فالأهداف المؤسسية غير مفهومة جيدًا في كثير من الشركات؛ ففي دراسة حديثة شملت 124 مؤسسة كبرى، وجدنا أن أقل من ربع المديرين المتوسطين كانوا على دراية بأولويات شركتهم الاستراتيجية. إن إعلان الأهداف على الملأ يمكن أن يساعد في ذلك، فمعظم عملاء شركة BetterWorks يجعلون أولويات الشركة مرئية لجميع الموظفين، ويطلع المستخدم العادي عليها أكثر من مرتين في كل ربع سنة.

ومع أن إعلان أهداف الشركة لا يضمن بالضرورة أن يوافق الموظفون أهدافهم مع استراتيجية الشركة، فإن الأهداف العلنية تتيح للموظفين مقارنة أهداف أقسامهم أو وحداتهم التجارية بأهداف الشركة ككل بسهولة أكبر، وعندما تكون الأهداف علنية، يستطيع كبار التنفيذيين مراجعتها بسهولة لاكتشاف الأهداف التي لا تتماشى مع التوجه العام للشركة. وباختصار، فإن الشفافية يمكن أن تعزز التوافق الاستراتيجي دون الحاجة إلى عملية مرهقة من نقل الأهداف تدريجيًّا عبر سلسلة القيادة.

أما حين تبقى الأهداف سرية، فكثيرًا ما يكون الموظفون في ظلمة عمّا يقوم به أعضاء الفرق الأخرى. وقد أجرينا استطلاعًا حول تنفيذ الاستراتيجية شمل أكثر من 400 مؤسسة (معظمها شركات أمريكية كبرى) لتقييم مدى نجاحها في تنفيذ أولوياتها الاستراتيجية. وفي عينتنا، ذكر ربع المديرين فقط أن أهدافهم كانت مفهومة من قبل نظرائهم في الأقسام أو الوحدات الأخرى. وعندما لا يعرف الموظفون أهداف بعضهم بعضًا، تزداد احتمالية مطالبتهم بمطالب غير واقعية، أو تركيزهم على أنشطة لا تدعم زملاءهم، أو تكرار الجهود.

ومع ذلك، تشير بياناتنا إلى أنه عندما تُعلن الأهداف، يستفيد الموظفون من الشفافية للاطلاع على أهداف زملائهم، فمثلًا، تتيح منصة BetterWorks للموظفين مشاهدة أهداف المستخدمين الآخرين ومتابعتها والتعليق عليها. قد يتبادر إلى الذهن أن الموظفين سيستخدمون هذه الميزات الاجتماعية لمتابعة أداء فرقهم الخاصة، وبالفعل، يتفقد المستخدم العادي أهداف زملائه في فريقه مرتين في الشهر، إلا أن المفاجأة أن المستخدمين يتفقدون أهداف زملائهم في الفرق الأخرى أكثر من ضعف معدل تفقدهم لأهداف فريقهم الخاص. وموظفو الشركات الكبرى أكثر ميلًا لمتابعة الفرق الأخرى؛ ففي الشركات التي يزيد عدد موظفيها على عشرة آلاف، يطلع المستخدم العادي على أهداف زملائه في الفرق الأخرى أكثر من مرتين في الأسبوع. (انظر: “مشاهدة أهداف الزملاء”). وتعتمد كثير من الشركات على الاجتماعات المتكررة أو العمليات المنظمة أو رسائل البريد الإلكتروني الجماعية لضمان توافق أهداف الموظفين مع استراتيجية الشركة وأهداف الأقسام الأخرى، أما حين تكون الأهداف علنية، فيمكن للموظفين أن يربطوا بين النقاط بأنفسهم ليروا كيف يدعم عملهم الاستراتيجية وزملاءهم في الفرق الأخرى.

اجعل الأهداف محددة بمقاييس ومعالم

في أوائل السبعينيات، كانت شركة إنتل (Intel) تتحول من تصنيع رقائق الذاكرة إلى المعالجات الدقيقة (microprocessors). وقرأ أندرو غروف (Andrew Grove)، الذي كان حينها نائب الرئيس التنفيذي للعمليات، عن الإدارة بالأهداف (management by objectives)، فأدرك على الفور إمكانات هذا المفهوم في مساعدة إنتل على تنفيذ استراتيجيتها الجديدة. وقد طبق غروف نظام “إدارة إنتل بالأهداف”، الذي كان يلزم الموظفين بترجمة أهدافهم إلى إجراءات ملموسة ومقاييس واضحة لتوضيح كيفية تحقيقهم للغايات على امتداد مراحل التنفيذ.

وقد تأثر جون دوير (Doerr)، الذي كان موظفًا في إنتل، بنظام غروف تأثرًا بالغًا، وعندما التحق بشركة كلاينر بيركنز (Kleiner Perkins) عام 1980م، طور دوير منهج إنتل ليصبح نظام “الأهداف والنتائج الرئيسة” (Objectives and Key Results – OKRs)، بحيث يتلاءم مع احتياجات شركات محفظة الاستثمار لدى الشركة. وفي نهاية المطاف، قدم دوير نظام OKRs إلى الشركات التي دعمها، بما في ذلك Amazon.com وIntuit وGoogle، وانتشر هذا المنهج على نطاق واسع في منظومة شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون.

تتكوّن منهجية OKRs من جزأين اثنين، فالأهداف (Objectives) هي أوصاف موجزة لما ترغب في تحقيقه، وينبغي أن يشتمل كل هدف على مجموعة من النتائج الرئيسة (Key Results)؛ وهي غالبًا مؤشرات كمية أو مراحل أساسية تحدد الخطوات اللازمة لتحقيق الهدف وقياس التقدم المحرز. لا ينبغي للمرء أن ينشغل كثيرًا بمصطلحات OKRs؛ إذ إن كثيرًا من شركات وادي السيليكون تطلق على الأهداف اسم “الأهداف” (Objectives)، في حين تسميها شركات أخرى “المستهدفات” (Targets). (ونحن نستخدم مصطلحات الأهداف، والأغراض، والمستهدفات بالتبادل). وبالمثل، تستخدم بعض الشركات مؤشرات الأداء الرئيسة (KPIs) أو المقاييس بدلًا من النتائج الرئيسة، ومهما يكن من أمر المصطلحات، فإن الأهم هو أن يترجم الموظفون أهدافهم إلى مهام محددة بوضوح وإجراءات ملموسة لقياس التقدم.

بعض الشركات، وخاصة تلك التي يديرها مهندسون، تصرّ على أن تكون كل نتيجة رئيسة قابلة للقياس الكمي. غير أن خبرتنا في العمل مع الشركات تشير إلى أن الاعتماد الحصري على المقاييس الكمية ليس ضروريًّا ولا مثاليًا في جميع الأحوال. فبالنسبة لشركة ناشئة تنمو بسرعة، قد يكون الإنجاز النوعي المتمثل في تعيين رئيس جديد للتقنية ذا أهمية تضاهي أي مؤشر أداء كمي. ومن بين مستخدمي BetterWorks، نجد أن نحو نصف النتائج الرئيسة تتسم بالطابع الكمي. إن قوة الأهداف المحددة والطموحة في تحسين أداء الأفراد والفرق تُعد من أكثر النتائج توثيقًا في علم نفس المنظمات، وقد كُرِّرت في أكثر من 500 دراسة خلال الخمسين عامًا الماضية. فعند المقارنة بالعبارات الفضفاضة مثل “ابذل قصارى جهدك”، ترفع مجموعة من الأهداف المحددة والطموحة أداء الفريق أو الفرد المتوسط إلى المرتبة الثمانين من حيث الأداء. وإضافة مجموعة من المقاييس لكل هدف، وتوفير تغذية راجعة متكررة بشأن التقدم، يمكن أن يحسّنا النتائج أكثر فأكثر؛ فقد أظهرت دراسة تحليلية شاملة شملت 83 تدخلًا في منظمات من بينها القوات الجوية الأمريكية، ومصانع التصنيع عالية التقنية، والمستشفيات، أن تحديد مجموعة من الأهداف، وربط كل هدف بمقاييس محددة، وتقديم تغذية راجعة منتظمة، أدى إلى رفع أداء الفريق المتوسط إلى المرتبة الثامنة والثمانين من حيث الأداء.

إن الانضباط في ترجمة الأهداف إلى مقاييس ومراحل أساسية يمكن أن يعزز أداء الأفراد أو الفرق بطرائق متعددة. فبالنسبة لمن يفكرون بصورة شمولية، يساعدهم تقسيم الأهداف إلى مهام ومقاييس ملموسة على التفكير في تفاصيل كيفية تحقيق أغراضهم. وعلى النقيض، يستطيع الموظفون الذين يركزون على الجوانب التكتيكية ربط أنشطتهم ومؤشرات الأداء الرئيسة بالنتائج الأكثر أهمية للشركة ككل، علاوة على ذلك، فإن العمل من خلال إجراءات ومقاييس محددة يساعد الموظفين على فهم ما يتوقعه منهم مديرهم وزملاؤهم بدقة، ويقلل من احتمالية الاتفاق على عموميات واسعة يفسرها كل فرد بطريقته الخاصة.

إن تحديد المقاييس والمراحل الأساسية لكل هدف يمكن أن يعزز كذلك من مرونة الأداء، إذ يمكن التعامل مع النتائج الرئيسة على أنها فرضيات: “إذا قمنا بهذا، فسنحقق هدفنا”. وكلما كانت الفرضيات أكثر تحديدًا، كان اختبارها أسهل، وأمكن تحديد أيها يعمل وأيها لا يعمل، وإجراء التصحيحات في أثناء المسار. وكما أشار السير فرانسيس بيكون: “الحقيقة تظهر من الخطأ أكثر مما تظهر من الالتباس”. فترجمة الأهداف العامة إلى فرضيات قابلة للاختبار تكشف الأخطاء بسرعة ودقة أكبر، ما يسرّع وتيرة التعلم والتكيف. إن ربط الأهداف بالنتائج الرئيسة يجعل من السهل إجراء تعديلات مع تغير الظروف، دون فقدان التركيز على المعارك الحاسمة للشركة. فقد يكون لدى مدير التسويق في شركة ناشئة هدف يتمثل في جذب مليون زائر فريد شهريًّا إلى موقع الشركة الإلكتروني، ولدعم ذلك، قد يكون لديه عدة نتائج رئيسة، مثل “الحصول على 100,000 متابع على تويتر (Twitter)” أو “إعادة هيكلة بنية الموقع لتحسين محركات البحث”. وبينما قد يمتد الهدف نفسه على عدة أرباع سنوية، فإن النتائج الرئيسة ستتغير مع إنجاز الفريق لها أو اكتشافه أن طرائق أو مقاييس أخرى أكثر ملاءمة.

ناقش الأهداف بشكل متكرر

عندما نسأل المديرين عن مدى تكرار مراجعتهم لأهدافهم، يجيب معظمهم مرتين في السنة؛ مرة عند وضع الأهداف، ومرة أخرى عند كتابة التقييم الذاتي للأداء. وبالنسبة لكثير من المؤسسات، فإن تحديد الأهداف هو طقس سنوي يبدأ بلقاء فردي بين الموظف ومديره للاتفاق على أهداف السنة. يدخل الموظفون أهدافهم في جدول بيانات أو أداة لإدارة الأداء، ثم يغفلون عنها إلى حد كبير حتى نهاية السنة. وعندما يحل شهر ديسمبر، يعيدون النظر في أهدافهم وغالبًا ما يفاجؤون بضعف العلاقة بين الأهداف التي وضعوها وما أنجزوه فعليًّا خلال تلك المدة.

حتى أكثر الأهداف إحكامًا وإتقانًا لن يكون لها أثر يُذكر إذا وُضِعت في الأدراج لمدة ثلاثمئة وثلاثة وستين يومًا من السنة. ولتحقيق تنفيذ الاستراتيجية، ينبغي أن تكون الأهداف بمنزلة إطار يوجّه القرارات الرئيسة والأنشطة على مدار العام. ومن الوسائل لجعل الأهداف أكثر صلة بالواقع أن تُحدَّد كل ثلاثة أشهر بدلًا من تحديدها سنويًّا؛ ما يضاعف أربع مرات عدد المرات التي تقيّم فيها الفرق تقدّمها، وتناقش التحديات غير المتوقعة، وتجري التعديلات الفورية. وقد وجدنا أن الشركات العاملة في القطاعات الديناميكية (مثل الإعلام وتكنولوجيا المعلومات) غالبًا ما تعتمد الأهداف الفصلية، في حين تميل الشركات في الصناعات الأكثر استقرارًا إلى تحديد الأهداف السنوية. إن إعادة تحديد الأهداف على أساس فصلي يمكن أن تكون مفيدة، لكنها ليست الوسيلة الوحيدة لدمج الأهداف في النقاشات الجارية. فعلى سبيل المثال، يضع موظفو شركة AB InBev أهدافهم سنويًّا، في حين انتقلت Google مؤخرًا من الأهداف الفصلية إلى السنوية. إن ما يهم حقًّا ليس إذا كانت الأهداف تُحدَّد فصليًّا أو سنويًّا، بل إذا كانت تشكّل محور النقاشات الأساسية لإنجاز العمل. فعلى سبيل المثال، يجتمع المدير التنفيذي لشركة LinkedIn، جيف وينر، أسبوعيًّا مع فريقه التنفيذي لمناقشة مدى تقدم أعضاء الفريق نحو تحقيق أهدافهم ومقاييس أدائهم، ويمكن للأهداف أيضًا أن توفّر إطارًا لاتخاذ قرارات صعبة بشأن المبادرات التي يجب إعطاؤها الأولوية، وكيفية تخصيص الموارد، وكيفية الاستجابة لطلبات الزملاء في الفرق الأخرى.

توفر جلسات التغذية الراجعة والإرشاد فرصة أخرى للمديرين والموظفين لمناقشة الأهداف بشكل مستمر. وقد أفاد نحو سبعين بالمئة من المديرين الذين شملتهم استبانتنا بأنهم يرغبون في الحصول على تحديثات شهرية حول مدى تقدمهم نحو تحقيق أهدافهم، وللأسف، فإن أقل من نصفهم يتلقى تغذية راجعة شهرية. وقد قامت عدة شركات بارزة، من بينها Microsoft وIBM وAccenture، مؤخرًا بتحويل عملية تقييم الأداء التقليدية لديها لتشمل نقاشات مستمرة حول مدى تقدم الموظفين نحو تحقيق أهدافهم، ما يبقي هذه الأهداف حاضرة في الأذهان طوال العام.

حدد أهدافًا طموحة

من المبادئ الأساسية لإطار العمل SMART أن تكون الأهداف قابلة للتحقيق وواقعية، وقد جادلت عدة مقالات حديثة ضد الأهداف الطموحة المبالغ فيها (stretch goals)، وأوصت بأهداف تدريجية بدلًا منها. إن الممارسة الشائعة التي تتطلب من الموظفين تحقيق مئة بالمئة من أهدافهم للحصول على مكافأة أو تقييم أداء إيجابي تعزز ميل الموظفين إلى وضع أهداف متحفظة يضمنون تحقيقها.

إن الإغراء باللجوء إلى الأمان عند تحديد الأهداف أمر مفهوم، لكنه غالبًا ما يكون مضللًا. تذكّر أن الموظفين الذين يسعون لتحقيق أهداف طموحة يتفوقون بشكل ملحوظ على زملائهم ذوي الأهداف الأقل تحديًا، كما يؤكد رواد أهداف FAST الدور الحاسم للطموح في تحديد الأهداف الفعّالة. ففي كتاب جديد بعنوان “قِس ما يهم” (Measure What Matters)، يناقش دوير (Doerr) قيمة السعي لتحقيق تحسينات نوعية كبيرة بدلًا من الاكتفاء بالمكاسب التدريجية، مستشهدًا بدراسات حالة من Google Chrome وYouTube ومؤسسة بيل وميليندا غيتس (Bill & Melinda Gates Foundation).

تقلل الأهداف الطموحة من خطر أن يلجأ الموظفون إلى “تخفيض التوقعات” (sandbagging) بوضع أهداف متحفظة للغاية يضمنون تحقيقها، فالصورة النموذجية لتخفيض التوقعات هي أن يحدد مندوب مبيعات هدفًا بمليون دولار وهو واثق بقدرته على تحقيق ضعف هذا المبلغ، غير أن تخفيض التوقعات يظهر بطرائق أكثر خفاءً تقوّض روح التجربة والتعلّم، فعندما ترتبط المكافآت بتحقيق الأهداف، قد يفضل الموظفون مبادرات خفض التكاليف التي تقع تحت سيطرتهم الكاملة، بدلًا من زيادة المبيعات التي تعتمد على تصرفات العملاء والشركاء والمنافسين. أو قد يحاولون إجراء تحسينات تدريجية على المنتجات أو نماذج الأعمال القائمة بدلًا من السعي وراء تقنية جديدة تقدم عوائد أكبر على المدى البعيد، وعندما يكون الفارق بين الأهداف الموضوعة والواقع الحالي كبيرًا، تحتاج المؤسسات إلى البحث عن طرائق إبداعية أو ابتكارية لتحقيق أهدافها الطموحة الشاملة، أما الإصرار على أن يحقق الموظفون مئة بالمئة من أهدافهم، فقد يثنيهم أيضًا عن التجريب القائم على المحاولة والخطأ الذي يتطلبه الابتكار.

ومع ذلك، فإن الطموح الزائد في تحديد الأهداف ليس دائمًا أفضل؛ ففي مرحلة ما تدخل الأهداف في دائرة الوهم. إن تحقيق التوازن بين الطموح وقابلية التحقيق مهمة صعبة لكنها أساسية للقادة على المستويات جميعها في المؤسسة. يقول تيليس من AB InBev: “أكبر تحدياتي هو تحديد الأهداف الصحيحة التي تكاد تكون مستحيلة ولكنها ليست مستحيلة”. إن قياس الطموح أمر بالغ الصعوبة؛ فعادة ما يمكن للمرء أن يلاحظ ما حُقِّق فقط، لا ما كان ممكنًا. لقد استخدمنا عدة مقاييس لتقدير الطموح التنظيمي، وجميعها تشير إلى النتيجة نفسها: يجب على الشركة النموذجية التركيز على وضع أهداف أكثر طموحًا. في استبانتنا التي شملت أكثر من أربعمئة مؤسسة، سألنا المديرين عن النصيحة التي سيقدمونها لزميل جديد عُيِّن حديثًا بشأن تحديد الأهداف. يمكنهم أن ينصحوا المديرين الجدد إما (١) بوضع التزامات متحفظة يضمنون تحقيقها، وإما (٢) بتحديد أهداف طموحة حتى لو لم يكونوا متأكدين من كيفية تحقيقها، وإما (٣) بتجنب الالتزام بالأهداف متى أمكن ذلك. وفي المؤسسة النموذجية، ينصح ما يقرب من ثلثي المديرين الزميل الجديد بأن يكون حذرًا.

في الاستطلاع ذاته، طلبنا من المشاركين اختيار ثلاثة عوامل يرونها الأكثر تأثيرًا في قرارات الترقية، وذلك من قائمة عشوائية تضم عشرة عوامل، وقد اختار 61% من المشاركين الأداء السابق، الذي يُعد العامل الأكثر ذكرًا، فيما جاء تحديد الأهداف الطموحة بنسبة 13% في المرتبة قبل الأخيرة، متقدمًا بفارق بسيط على الابتكار (innovating) بنسبة 12%. (انظر: “كيف تحصل على ترقية؟”) فكيف يمكن للقادة إلهام الأفراد لوضع أهداف أكثر طموحًا؟ في وادي السيليكون (Silicon Valley)، تشجع كثير من الشركات موظفيها على وضع أهداف يدركون مسبقًا أنهم لن يحققوها بالكامل، فعلى سبيل المثال، تتوقع شركة غوغل (Google) من موظفيها أن يحققوا في المتوسط ما بين 60% إلى 70% من نتائجهم الأساسية، ومن وجهة نظر التنفيذيين في غوغل، فإن طلب تحقيق أكثر من ذلك قد يمنع الموظفين من التفكير على نطاق واسع عند وضع أهدافهم.

وتفصل غوغل عمدًا بين تحقيق الأهداف ومراجعات الأداء وقرارات التعويضات، وهو أمر قد يبدو هرطقة للمديرين المتمسكين بفلسفة الإدارة التقليدية للأداء. إلا أن هذا النهج يتسق مع الأبحاث التي تظهر أن المكافآت المالية ليست الوسيلة الوحيدة لتعزيز أداء الفرد أو الفريق، بل إن الأهداف المحددة والطموحة (تذكّر البحث الذي أشرنا إليه سابقًا) تدفع الأداء بذاتها، دون الحاجة إلى حوافز مالية، وقد أظهرت دراسة تحليلية حديثة أن الدافع الذاتي (intrinsic motivation) كان أكثر فعالية بنحو ست مرات من الحوافز الخارجية (external incentives) في تحفيز الأفراد على إتمام المهام المعقدة التي تتطلب الإبداع.

وعلى الرغم من أن نهج غوغل شائع بين شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون، فإنه ليس السبيل الوحيد لتعزيز الأهداف الطموحة، ففي شركة إيه بي إن بيف (AB InBev)، ترتبط المكافآت ارتباطًا وثيقًا بالأهداف المتعلقة بخفض التكاليف، وتحسين العمليات، وتحسين التسعير، وتغرس الشركة روح الطموح من خلال وضع أهداف صعبة على مستوى الشركة ككل، وتوظيف موظفين ذوي دافع عالٍ، وترقية أولئك الذين يحققون أهدافهم الطموحة بسرعة، وعليه، فإن أساليب تعزيز الطموح ليست موحدة للجميع.

إن الأهداف أداة قوية لدفع تنفيذ الاستراتيجية، وللاستفادة من إمكاناتها، ينبغي للقادة أن يتجاوزوا الحكمة التقليدية لأهداف SMART وممارساتها الراسخة، بل يجب عليهم التفكير وفق مبدأ FAST، من خلال إجراء مناقشات متكررة حول الأهداف، وتحديد أهداف طموحة، وترجمتها إلى مقاييس ومعالم محددة، وجعلها متاحة للجميع للاطلاع عليها.

المراجع

1. P.F. Drucker, “The Practice of Management” (New York: Elsevier, 1954): 109-110.

2. Mercer Global, “2013 Global Performance Management Survey Report Executive Summary,” accessed Feb. 16, 2018, www.mercer.com. The sample consisted of 1,056 organizations from 53 countries, and 85% were for-profit companies. The sample was weighted toward larger organizations, with 30% having more than 10,000 employees and 48% having between 500 and 10,000 employees.

3. According to the same Mercer Global survey, 94% of organizations conducted formal, year-end reviews of employees’ goals, and 89% of organizations reported that performance on goals influenced an employee’s performance appraisal, promotion, or bonus.

4. Various sources associate different attributes of goals with the five letters in SMART. The most common, however, are the ones we’ve listed. For a review of popular attributes associated with the SMART acronym, see the Wikipedia article on SMART criteria, https://en.wikipedia.org/wiki/SMART_criteria#Current_definitions, accessed March 20, 2018.

5. D. Sull and M. Escobari, “Success Against the Odds: What Brazilian Champions Teach Us About Thriving in Unpredictable Markets” (Rio de Janeiro and Cambridge, Massachusetts: Editora Campus, 2005).

6. The first author served as an unpaid adviser to BetterWorks from 2014 through 2016. He did not receive any funding, compensation, consulting fees, equity, or stock options. We conducted our analysis on a sample of 79 companies that were active BetterWorks customers in the first quarter of 2017. The information technology sector accounted for 44% of all companies in the sample, followed by health care (12%), and consumer discretionary (7%); 70% of the companies were headquartered in the United States and 14% in Europe.

7. We gratefully acknowledge the help of Shezal Padani, J. Michael Wahlen, and Moshe Barach in analyzing the BetterWorks data.

8. “The Impact of Employee Engagement on Performance,” 2013, Harvard Business Review Analytics Report, Figure 7, accessed March 15, 2018, https://hbr.org. This study found that the second most important driver of employee engagement was “individuals have clear understanding of how job contributes to strategy,” with 70% of respondents citing it as very important in terms of its impact on employee engagement. Of the 568 managers who completed the survey, 42% worked for companies with more than 10,000 employees; all organizations had more than 500 employees.

9. D. Sull, C. Sull, and J. Yoder, “No One Knows Your Strategy — Not Even Your Top Leaders,” MIT Sloan Management Review, Feb. 12, 2018, https://sloanreview.mit.edu.

10. For an in-depth description of the survey methodology and sample, see D. Sull, H. Kang, N. Thompson, and L. Hu, “Trade-offs in Firm Culture? Nope, You Can Have It All,” MIT Sloan School of Management working paper, 2018.

11. R.S. Tedlow, “Andy Grove: The Life and Times of an American” (New York: Portfolio, 2006): 74; and J. Doerr, “Measure What Matters” (New York: Portfolio, 2018), chap. 2-3.

12. E.A. Locke and G.P. Latham, “A Theory of Goal Setting and Task Performance” (Englewood Cliffs, NJ: Prentice Hall, 1990) report effect sizes (Cohen’s d) ranging from 0.5 to 0.8 of a standard deviation of task performance for individual goals. A more recent meta-analysis of goal setting on group (rather than individual) performance found an effect size of 0.8 standard deviation of performance. See A. Kleingeld, H. van Mierlo, and L. Arends, “The Effect of Goal Setting on Group Performance: A Meta-analysis,” Journal of Applied Psychology 96, no. 6 (July 2011): 1,289-1,304.

13. R.D. Pritchard, M.M. Harrell, D. DiazGranados, and M.J. Guzman, “The Productivity Measurement and Enhancement System: A Meta-analysis,” Journal of Applied Psychology 93, no. 3 (May 2008): 540-567. The average team improved their performance by 1.16 of a standard deviation of task performance in this meta-analysis.

14. In our survey of strategy execution, we asked respondents in 131 organizations how often they created new objectives for themselves and their teams, and 56% answered once a year. (This was similar to another survey in which 54% of organizations said they revise their goals once per year or not at all; see S.S. Garr, “High-Impact Performance Management: Using Goals to Focus the 21st-Century Workforce,” Bersin by Deloitte, December 2014, page 11).

15. Based on the sample of 79 BetterWorks customers.

16. Doerr, “Measure What Matters,” 14.

17. “The Management Framework That Propelled LinkedIn to a $20 Billion Company,” First Round Review, 2016, accessed March 24, 2018, http://firstround.com.

18. P. Cappelli and A. Tavis, “The Performance Management Revolution,” Harvard Business Review 94, no. 10 (October 2016); and S.S. Garr, “High-Impact Performance Management.”

19. S.B. Sitkin, C.C. Miller, and K.E. See, “The Stretch Goal Paradox,” Harvard Business Review 95, no. 1 (January/February 2017); D. Markovitz, “The Folly of Stretch Goals,” Harvard Business Review, April 20, 2012, https://hbr.org; and L.D. Ordóñez, M.E. Schweitzer, A.D. Galinsky, and M.H. Bazerman, “Goals Gone Wild: The Systematic Side Effects of Over-Prescribing Goal Setting,” Academy of Management Perspectives 21, no. 1 (February 2009).

20. Doerr, “Measure What Matters,” chap. 12-15.

21. R.M. Cyert and J.G. March, “A Behavioral Theory of the Firm” (New Jersey: Prentice Hall, 1963); H.R. Greve, “A Behavioral Theory of R&D Expenditures and Innovations: Evidence From Shipbuilding,” Academy of Management Journal 46, no. 6 (December 2003): 685-702; and O. Alexy, E. Bascavusoglu-Moreau, A.J. Salter, “Toward an Aspiration-level Theory of Open Innovation,” Industrial and Corporate Change 25, no. 2 (April 2016): 289-306.

22. C.S. Dweck, “Mindset: The New Psychology of Success” (New York: Ballantine Books, 2008).

23. D. Sull and M. Escobari, “Brahma Versus Antarctica: Reversal of Fortune in Brazil’s Beer Market,” London Business School case study (2005).

24. C.P. Cerasoli, J.M. Nicklin, and M.T. Ford, “Intrinsic Motivation and Extrinsic Incentives Jointly Predict Performance: A 40-Year Meta-Analysis,” Psychological Bulletin 140, no. 4 (February 2014): 980-1,008. In table 4, the authors report the relative contribution of external incentives and intrinsic motivation on performance for different types of tasks. For simple repetitive tasks, intrinsic motivation accounted for 42% of the explained variance in motivation, while financial incentives accounted for 58%. For tasks that required absorption in the activity, a broad approach, and more creativity, intrinsic motivation accounted for 85% of explained variance in motivation versus 15% for extrinsic incentives.

مقالات ذات صلة