ترجمة: فطيم العتيبي
توموكو يوكوي، ونيكولاس أوبويزر، وميكيلا بيريتا
تُعقد فعاليات الهاكاثون عادةً على مدار عدة أيام، ويشارك فيها مئات أو حتى آلاف الأشخاص لتبادل الأفكار وانتقاد المشاريع. قبل الجائحة، كانت معظم هذه الفعاليات تُنظم بشكل حضوري أو بمزيج من الجهود الحضورية والافتراضية. ولكن مع بدء الجائحة، أصبحت هذه النماذج غير قابلة للتنفيذ.
عندما أجرينا دراسة عالمية شملت أكثر من ١٠٠ هاكاثون رقمي بالكامل أُقيمت في عام ٢٠٢٠، اكتشفنا قلقًا مشتركًا بين منظمي هذه الفعاليات الافتراضية: كيف يمكنهم ضمان مشاركة فاعلة من قبل الجميع؟
حتى في الظروف الطبيعية، تتطلب الهاكاثونات إرشادات واضحة لتسهيل تبادل الأفكار والتعاون بشكل فاعل. ولكن في محاولة للتصدي للتحديات الكبرى في بيئة آمنة في أثناء الجائحة، أصبح سؤال كيفية بناء تجارب ناجحة يأخذ طابعًا جديدًا ومميزًا. تناول بحثنا الفعاليات الوطنية والإقليمية المصممة لتطوير حلول مبتكرة لأزمة COVID-19.
تُنظم هذه الفعاليات عادةً خلال مدة زمنية تبلغ ٤٨ ساعة، حيث تطلب الجهة المُنظمة من المشاركين وغالبًا يكون المشاركون دون معرفة سابقة التسجيل وتنظيم أنفسهم في فرق مكونة من ٥ إلى ١٠ أشخاص ذوي معرفة ومهارات متنوعة. كان على كل فريق أن يتكاتف سريعًا حول قضية مرتبطة بـ COVID-19، مثل الرعاية الصحية، أو المواصلات، أو التعليم، أو التواصل، لتطوير نموذج عملي يُقدَّم إلى لجنة تقييم. وخلال العملية، حصلت الفرق على إرشاد وتعليقات.
تنظم المنظمات غير الحكومية (NGOs)، ووكالات القطاع العام، وشركات ناشئة محلية هذه الفعاليات،والتي تشمل المشاركين والموظفين من الجهات المنظمة، وطلابًا، ومتقاعدين، ومتطوعين مهتمين.
لكن تصميم فعاليات افتراضية بالكامل استلزم من المنظمين النظر إلى ما هو أبعد من اختيار المنصات الرقمية المناسبة والأدوات المستخدمة؛على الرغم من أهمية هذه الخطوات. تطلب الأمر تحولًا تنظيميًّا وتغييرًا في العقليات لجعل التعاون الافتراضي فاعلًا. عند التعاون مع أشخاص ليسوا من المؤسسة نفسها، خاصة في مواضيع كبيرة مثل الاستجابات الإقليمية للجائحة، كان من المهم الاعتراف بموضوع الإدماج الرقمي ومعالجته، وهو موضوع غالبًا ما يُتَغاضى عنه.
قدمت هذه الهاكاثونات رؤى قيّمة حول كيفية جعل التعاون عن بُعد ناجحًا مع مشاركين ذوي خلفيات ووجهات نظر وتجارب تقنية متنوعة. بالإضافة إلى ذلك، المبادئ التصميمية التي ظهرت بوصفها ضرورية لضمان الإدماج الرقمي مثل اختيار أدوات بسيطة، والتركيز على دعم المشاركين وإرشادهم، وتعزيز التعلم والمجتمع، وضمان قابلية الحدث للتوسع، وإضافة عنصر المرح يمكن تطبيقها في مواقف تعاونية أخرى تتجاوز الهاكاثونات.
فهم التحديات
توفر الهاكاثونات طاقة جديدة للمبادرات المتعلقة بالتحديات المجتمعية واسعة النطاق. الفعاليات التي تناولت الجائحة والتي درسناها، سهلت محادثات سريعة على نمط “السباق” لتوسيع نطاق الحلول المحتملة التي قد تقتصر على إسهام عدد قليل من الخبراء في الظروف العادية. صُممت هذه الفعاليات تصميمًا متعمدًا لتسخير الجهد الجماعي لأعداد كبيرة من الأفراد ذوي الخلفيات المتنوعة.
يقول فيليب لينستر، الرئيس التنفيذي لـ منظمة (دار الشركات الناشئة )،وهي منظمة تابعة لغرفة تجارة لوكسمبورغ، ومدير حدث“:هاثكون الأزمة في لوكسمبورغ “جمهورنا المستهدف أي شخص في العالم لديه فكرة ويمكنه المشاركة”استقطب حدث أبريل ٢٠٢٠ أكثر من ٥٠٠ مشارك عبر الإنترنت، حيث راجعوا ٨٠ فكرة مشروع خلال الجلسة التي استمرت ٤٨ ساعة.
ولكن، يأتي المشاركون من مختلف فئات المجتمع بمستويات متفاوتة من المهارات والمعرفة الرقمية. أشارت ليزا مالنر، مديرة في منظمة التطوير الاقتصادي (كفاءة كوبنهاجن)، وقائدة متطوعة لحدث هاثكون الأزمة في الدنمارك ، إلى أن قلة الإلمام ببعض أدوات التعاون عبر الإنترنت كشفت عن فجوة رقمية بين الأفراد. قالت مالنر:“ كان هناك الكثير من المقاومة تجاه أشياء بسيطة، مثل تعلم استخدام برنامج سلاك” “هذه المقاومة كان من الممكن أن تمنع التعاون وتبادل المعرفة تمامًا، مما أجبر المنظمين على التفكير بطريقة مختلفة للعثور على حلول.
كما أن الخلفيات المتنوعة للمشاركين جلبت معها عادات شخصية متنوعة. أتاحت الصيغة الافتراضية فرصة أكبر للآباء والأمهات الذين لديهم أطفال صغار للمشاركة؛ إذ لم يكونوا مضطرين إلى قضاء ٤٨ ساعة في مكان واقعي مثل المستودعات، التي غالبًا ما تستضيف الهاكاثونات. ومع ذلك، فإن الآباء لديهم التزامات مثل رعاية الأطفال وإعداد الوجبات العائلية. يقول زان ليو، أحد المشاركين في حدث (ضد الفيروس)في سويسرا:“كان التحدي يتمثل في التعامل مع واقع اختلاف خلفياتنا.
الاعتراف بسلوكيات المشاركين الشخصية المختلفة واستيعابها كان أمرًا ضروريًا لضمان مشاركة افتراضية فاعلة وترحيبية.
خمسة مبادئ تصميمية لتحقيق الشمولية الرقمية
لفهم كيفية الاستجابة بفاعلية للتحديات في البيئة الافتراضية، أجرينا مقابلات مع مجموعة متنوعة من المنظمين والمشاركين في الفعاليات العالمية، شملت دولًا ذات بنى تحتية تقنية ضعيفة، وأخرى تتمتع بتمكين رقمي واسع. كشفت دراستنا عن خمسة مبادئ توجيهية لأفضل الممارسات لتصميم تجارب رقمية شاملة لتعاون سريع. في عالم يدعم التفاعلات عن بُعد بشكل متزايد، تساعد هذه الممارسات في ضمان مشاركة الجميع بفاعلية، بصرف النظر عن مستوى وصولهم إلى التقنية أو مهاراتهم الرقمية أو خلفياتهم المهنية.
١. تفضيل الأدوات الرقمية السهلة والمألوفة على الأدوات الجديدة:
لتحسين إنتاجية الفرق الافتراضية والتعاون بينها، ينبغي على المنظمين مساعدة المشاركين على الشعور بالراحة مع الأدوات التي يُطلب منهم استخدامها، ويجب أن يكون الأعضاء قادرين على الانتقال بسلاسة من طرق التفاعل في العالم الواقعي إلى طرق التواصل في البيئة الافتراضية. يوضح إمري إربيرير، مدير الفعاليات في شركة (أتوليه)التي شاركت في تنظيم حدث هاثكون الأزمة في تركيا، أن اختيار التقنية استند إلى“مدى سهولة استخدامها ومدى قدرتها على تمكين الفرق من تعديل عملها بطرائق مفيدة”تضمنت الأدوات المستخدمة برنامج الزووم وشرائح قوقل وسلاك.
في عديد من الفعاليات، تمت الاتصالات عبر تطبيقات الرسائل الفورية، وقواعد البيانات المشتركة، ومنصات مؤتمرات الفيديو، وأدوات إدارة المشاريع. ومع أن مجموعة أدوات التعاون قد نمت نموًّا كبيرًا، فإن إدخال عديد من الخيارات الجديدة قد يؤدي إلى إرهاق تقني. حقق المنظمون نجاحًا أكبر عندما ركزوا على مجموعة صغيرة من الأدوات المتكاملة التي توفر تجربة استخدام سلسة وبديهة.
٢. تخصيص الوقت والموارد للإرشاد والدعم:
قد يستهين الأشخاص المتمرسون رقميًا، الذين يشكلون جزءًا كبيرًا من مجتمع الابتكار، بالتحديات التي يواجهها الأفراد ذوو المهارات الرقمية المحدودة. لذلك، من الضروري توفير بيئة متكافئة تتيح التعاون الشامل بصرف النظر عن الخلفية التقنية للمشاركين.
عندما بدأت (بينتا مصطفى)، وهي مربية وناشطة في العلوم والتقنية، التحضير لحدث هاكاثون افتراضي في نيجيريا، كانت تعلم أنها ستوجه العديد من المشاركين خلال تجربتهم الأولى مع أدوات التعاون عبر الإنترنت. قالت: “كان علينا تدريب المشاركين على كل مفهوم أساسي. طلب منا بعضهم أن نشرح كل شيء وكأنهم في سن العاشرة، كما واجهت تحدي التنوع اللغوي، حيث قالت: “لدى نيجيريا لغات متعددة مثل الهوسا واليوروبا والإيغبو، وكنا حريصين على تمثيلها.
في جميع الفعاليات، كانت فرص التدريب والدعم المصممة تصميمًا جيدًا أساسية، ومن خلال تخصيص وقت كافٍ للتدريب على التقنية والدعم، تمكن المنظمون من مساعدة المشاركين على فهم كيفية استخدام منصات التعاون وأدوات المراسلة الفورية.
أُجريت جلسات التدريب عادة عبر الإنترنت قبل يوم من كل حدث، ولكن الدعم لم يتوقف عند هذا الحد؛ ففي عديد من الهاكاثونات، عُينت فرق من المتطوعين لتيسير جهود العصف الذهني للمشاركين، والإجابة عن الأسئلة، وحل المشكلات التقنية. أوضح أحد المنظمين أن الأمر يبدو مبالغًا فيه، إلا أن وجود فريق مخصص للدعم الافتراضي في الوقت الفعلي كان ضروريًا لضمان مشاركة الجميع بفاعلية.
٣- رؤية المشروع كفرصة لاكتساب المعرفة
من المهم أن نعي أن الجميع مبتدئ عندما نجمع بين أشخاص من خلفيات ومهارات متنوعة. بالنسبة لبعضهم، سيكون استخدام الرسائل الفورية تجربة جديدة، وللآخرين، سيكون بناء الفرق عبر الإنترنت أمرًا غير مألوف. إعادة تصوّر عملية التحدي الكبير الافتراضي ليس كطريقة للتعامل مع التحديات العالمية المعقدة ، بل كرحلة تعلم للجميع، ساعدت في خلق تجربة مشتركة ومعيشه. وقال مصطفى أوزر، المدير في منصة إيمكِ، وهي منصة ابتكار اجتماعي تركية، وأحد المنظمين المشاركين ”لهاثكون الأزمة في تركيا” أن يكون الهدف هو تشجيع المجتمع وإحساس الانتماء.
يمكن تحقيق بناء المجتمع من خلال تنظيم التفاعل الافتراضي كتمرين مدعوم من قادة المجتمع المخصصين الذين يستطيعون تسهيل النقاشات وتشجيع المشاركين على التفاعل مع بعضهم والتعلم من بعضهم. بفضل قادة المجتمع، طورت ” هاثكون الأزمة في تركيا“مساحات تعليمية عبر الإنترنت يمكن للمشاركين الانضمام إليها بحرية. ضمن هذه المساحات التعليمية، دعا متحدثين حول مواضيع متنوعة، وأنشؤوا نقاط تفاعل، ونشروا مقاطع مقالات ذات صلة، وطرحوا أسئلة للنقاش. وقال أوزر: “عندما يبدأ المشاركون في التفاعل مع بعضهم من دون الحاجة إلى التوجية، تدرك وقتها بأن التعلم المجتمعي بدأ يحقق نتائجه.
٤- تحقيق التوسع الفعّال:
من المهم أخذ القابلية للتوسع في الحسبان عند تقييم خيارات التقنية؛فعلى عكس الفعاليات التقليدية، يمكن للفعاليات الافتراضية استيعاب آلاف المشاركين، مما يزيد من إمكانية الوصول إلى المشاركين غير التقليديين، مثل الآباء الذين لديهم أطفال في المنزل، والمجموعات التي تعاني من قيودًا مالية لا تسمح لها بالسفر.
لكن، مع فائدة الوصول المتزايد، تأتي ضرورة التوسع بما يتناسب مع ذلك. على سبيل المثال، جذب هاكاثون (#EUvsVirus)، وهو حدث إقليمي تنظمه المفوضية الأوروبية، قرابة ٢٠٠٠٠مشارك تواصلوا عبر أكثر من ١٠٠ قناة اتصال. في ألمانيا، سجل أكثر من ٢٨٠٠٠شخص للمشاركة في حدث #WirVsVirus. اعترف أحد المنظمين المتطوعين لنا بأن الأحداث بهذا الحجم قد تبدو فوضوية،وقال: “كان المشاركون في حيرة من أمرهم بشأن الشخص الذي يجب أن يتواصلوا معه لبدء فريق، وقد كان التنسيق بين الفرق التي تتشابه أفكار مشاريعها، وربط المهارات الصحيحة بالأفكار المناسبة، أمرًا بالغ الصعوبة.
بناءً على هذه المخاوف، كان منظمو”هاثكون الأزمة في النمسا“ حذرين في اختيار منصات وأدوات التعاون عبر الإنترنت التي يمكنها استيعاب الأعداد الكبيرة والتعامل مع سير العمل المعقد. وقالت جوسين باكيس، رئيسة التأثير الاجتماعي في منظمة “الشركات النشطة النمساوية ” غير الربحية وقائدة مشروع”هاثكون الأزمة في النمسا“ كان تحديد القابلية للتوسع هو ما أَسَّس اختياراتنا التقنية،وأضافت: ”شاهدنا كيف أن بعض التعاونات الافتراضية توسعت بشكل كبير وأصبحت غير قابلة للإدارة اختار فريقها أداة تواصل فوري، كانت باكيس تعتقد أنها ستكون أكثر قدرة على التوسع مقارنةً بالخيارات الأخرى. وفي النهاية، نجح الحدث النمساوي في جذب أكثر من ١٠٠٠٠ شخص، الذين ولّدوا أكثر من ١٠٠٠ فكرة مشروع.
٥-إعادة خلق جو من المرح
لا تستهن بأهمية المرح في الابتكار التعاوني:عندما تحدثنا إلى المنظمين والمشاركين في الهاكاثونات الحضورية، كانوا يركزون بشكل مستمر على الأجواء الاجتماعية وكيف أنها ساعدت في إبقاء المشاركين متفاعلين ومتحمسين. قال جوناثان إيزينرينغ، الذي شارك في تأسيس ”هاك زيورخ“ في ٢٠١١، وأشرف على حدث #CodeVsCOVID الذي استمر ٤٨ ساعة في سويسرا:”الأمر يتعلق ببنية شبكة الانترنت، وجودة الطعام، وتوفير جلسات تدليك مجانية، وجولات سياحية ، وألعاب ممتعة. كيف يمكن إعادة خلق هذه الصفات عبر الإنترنت؟
استخدم المنظمون في دراستنا مجموعة متنوعة من الأساليب مثل بث جلسات اليوغا والتأمل مباشرة، والألعاب الافتراضية، واللجان الخبراء، وورش العمل حول مواضيع متنوعة مثل الرفاهية، وسرد القصص الرقمية، وتقديم الأفكار. كما نظم أحد الهاكاثونات جولات افتراضية لعدة أماكن ودعا متحدثين مشهورين.
تبدو فرص التفاعل الافتراضي واسعة للغاية، ومع ذلك، فإن ذلك يستدعي التفكير الإبداعي الذي يتجاوز مجرد نسخ الأنشطة التقليدية من العالم الواقعي.
الاستفادة من النتائج لتحقيق أكبر تأثير ممكن
يعد التصميم من أجل الشمولية الرقمية خطوة أساسية لضمان مشاركة الأصوات المتنوعة في حل المعضلات الكبرى، لكن هذا يمثل بداية فقط .
فالهدف هو بناء مساهمات تؤدي إلى حلول، وعند السعي للاستفادة من الثروة التي تنشأ خلال التعاونات الافتراضية، من المهم إظهار الأصالة والتركيز الواضح على المساءلة والمتابعة. يجب رعاية الأفكار والحلول الأولية التي تُولَّد لتحويلها إلى منتجات أو خدمات نهائية.
إحدى الطرائق لضمان ذلك هي من خلال دمج المبادرات ضمن أنظمة الابتكار الأكبر لتمكين المتابعة المنهجية التي يمكن توسيعها ودعمها بشكل مناسب. في حالة هاكاثونات (COVID-19)، اكتشفنا أن المنظمات الوسيطة مثل المنظمات غير الحكومية والوكالات الحكومية كانت الأنسب للبدء وتنفيذ هذه المبادرات،كما نظم الاتحاد الأوروبي آليات سوق متابعة عبر الإنترنت تسمى “ماتشاثون” لربط الحلول والأفكار الواعدة بالمستخدمين النهائيين والمستثمرين والمؤسسات وغيرها من فرص التمويل لدعم مستمر. تبع الاتحاد الأوروبي ذلك بعد ستة أشهر بتنظيم “EUvsVirus Launchathon” لربط الحلول المتطورة بالشركاء من القطاع الخاص والجهات الحكومية والمستثمرين.
وجد المنظمون أنهم وضعوا أحداثهم على الطريق الصحيح للنجاح عندما وضعوا الهدف في المقدمة. قال مالنر من:
“هاثكون الأزمة الدانماركية “واجهنا كثيرًا من المعارضة؛ فقد اعتقد الناس أننا نقوم بذلك كجهد دعائي وأنه لا يوجد شيء وراءه، لكننا صمدنا، وفي نهاية الأمر بنينا أكبر تعاون افتراضي في الدنمارك، بالتعاون مع القطاعين العام والخاص. كان نحو ٧٠٪ من المشاركين في الحدث لأول مرة.”
كانت الدوافع الداخلية، مثل الرغبة في المساعدة، هي السمة التي تميز الأفراد الذين كانوا على استعداد لاستثمار وقتهم في هذه الأحداث. قال سيمون هوفر، أحد المشاركين في حدث #CodevsCOVID في سويسرا: “كنت أفكر في كيفية المساعدة، أن يكون لديك تأثير يعني أن الناس يمكن أن يستفيدوا بطريقة أو بأخرى من أفعالك” كانت المنظمات الوسيطة قادرة على جذب مجموعة واسعة من المشاركين عندما استفادت أيضًا من التصور العام للحياد وسهّلت الأفكار والحلول التي تعكس الاحتياجات العالمية والمحلية على حد سواء.
توفر الرقمنة وصولًا غير مسبوق لمجموعة متزايدة من أصحاب المصلحة، ويحتفظ الاستخدام الواسع للحلول الرقمية بإمكانات كبيرة لجذب هؤلاء المعنيين لحل التحديات الكبرى. ومع ذلك، تتطلب الاستفادة من هذه التنوع وعيًا عمليًّا بالشمولية الرقمية. من خلال تصميم التعاونات مع الأخذ في الحسبان الحد الأدنى المشترك من حيث التقنية، والوصولية، وسهولة الاستخدام، يمكن للمنظمات ضمان تمكين الجميع ليكونوا مساهمين مُرجحين.
