كريستين إم. بيرسون
«لقد استُحوذ على شركتنا، وقُلّصت القوى العاملة بنسبة سبعين في المئة. كل واحد منا يحمل عبء عمل مضاعف تقريبًا، مع جزء يسير من الموارد فحسب. الموظفون على المستويات جميعها يشعرون بالإحباط والغضب والقلق على مستقبلهم، ولا يبدو أن أيًّا من المديرين التنفيذيين الجدد يهتم بذلك، لقد جفّ الإحساس بالفخر في المؤسسة. الناس مرهقون جدًّا إلى درجة أنهم لا يفعلون شيئًا سوى الانكباب على أعمالهم، والروح المعنوية في أدنى مستوياتها إطلاقًا، إذ يمكنك أن تشعر بذلك عند دخولك من الباب، ومع ذلك، يصاب قادتنا الجدد بالذهول حين يعلمون أن شخصًا آخر قدّم استقالته».
— مدير في منظمة خدمات عالمية
من المستحيل حجب المشاعر السلبية عن بيئة العمل، سواء أكانت ناجمة عن قرارات سيئة، أم سوء حظ، أم مشكلات شخصية للموظفين، فلا توجد مؤسسة محصّنة من المتاعب، والمتاعب تثير المشاعر السيئة، ومع ذلك، في كثير من أماكن العمل، يجري تجاهل المشاعر السلبية؛ وفي بعضها، تصبح من المحظورات. ومع الأسف، فإن أيًّا من هاتين الاستراتيجيتين لا يُعد فعالًا، فعندما تتفاقم المشاعر السلبية، يتطلب الأمر شجاعة لعدم التراجع، وإن البصيرة والاستعداد هما مفتاح تطوير استجابات فعّالة.
يتعلم المديرون التنفيذيون الأذكياء بسرعة كيفية زرع المشاعر الإيجابية في العمل، وتشير التوصيات العملية وكثرة الأبحاث إلى فوائد تشجيع الإيجابية في مكان العمل، وغالبًا ما يكون التعزيز فوريًّا؛ إذ يمكن الشعور بارتفاع المعنويات عندما ينجح المديرون التنفيذيون في تشجيع الموظفين على تحقيق أهداف طموحة، أو يحشدون الحماسة بشأن منتجات جديدة، أو يحتفلون بنجاحات الفرق، وأحيانًا، ترتبط هذه الجهود على نحوٍ لا يقبل الجدل بتحسينات أكبر، ما يتيح فرصًا إضافية لقيادة موجات من المشاعر الإيجابية.
السعي نحو المشاعر الإيجابية هو القاعدة السائدة، لكن هناك أسبابًا للمشاعر السلبية في بيئة العمل؛ من تآكل العقد الضمني بين الرؤساء والمرؤوسين، إلى المطالب المتزايدة لإنجاز المزيد بموارد أقل، إلى التغير السريع والدائم. واليوم، يتطلب الأمر فهمًا للمشاعر الإيجابية والسلبية معًا حتى تتمكن المنظمات والأفراد من العمل بفاعلية على المدى الطويل. فالمشاعر السلبية، كما يتضح، لا تبرز العقبات فحسب، بل تفتح أيضًا آفاقًا جديدة، إذ يمكن أن تقدم المشاعر السلبية تغذية راجعة توسع التفكير والرؤى، وتُمكّن الناس من رؤية الأمور على حقيقتها. فعندما يتصدى المديرون التنفيذيون لغضب الموظفين المتزايد، قد يكتشفون استغلالات في السلطة الإدارية. وبالمثل، قد يتبيّن للمديرين الذين يواجهون مؤشرات الحزن لدى الموظفين أن إشاعات مغرضة تنتشر بشأن إغلاق المؤسسة أو تسريح العمال.
أكثر من عقدين من الزمن، درستُ الظروف في أماكن العمل التي تثير المشاعر السلبية. (انظر: «حول البحث»). وغالبًا ما أُجريت أبحاثي، بالتعاون مع زملاء، عن الجانب المظلم من العمل، من أزمات تنظيمية استثنائية وعالية الدراما (مثل جرائم القتل في أماكن العمل أو العبث بالمنتجات) إلى المشكلة اليومية المتمثلة في التفاعلات غير المحترمة بين الزملاء (وهي ظاهرة صغنا لها أنا والمؤلفة المشاركة لين أندرسون مصطلح «قلة الاحترام في مكان العمل» workplace incivility). ومن خلال الاستبيانات والمجموعات البؤرية والمقابلات، وصف آلاف المشاركين تجاربهم مع الأسباب والظروف والنتائج المرتبطة بالمشاعر السلبية. ومن النتائج الحاسمة التي ظهرت عبر دراساتنا أن قليلًا من القادة يتعاملون جيدًا مع المشاعر السلبية. فعند إدارة المشاعر السلبية، يستجيب معظم المديرين التنفيذيين بممارسة الضغط على الموظفين لإخفاء مشاعرهم، أو يحيلون الموظفين المضطربين إلى إدارة الموارد البشرية، وقليل منهم يعدّون المشاعر ضارة بسير العمل ويصرّون على ضرورة إبقاء الأحاسيس خارج بيئة العمل، ويلقي بعضهم باللوم على إصرار رؤسائهم على التفاؤل الدائم، ما يُلزمهم بكبت مشاعرهم السلبية ومشاعر مرؤوسيهم. وقد عبّر مدير عام قابلته عن منطق شائع قائلًا: «رئيسنا التنفيذي لا يريد أن يسمع أي شيء سلبي، لا كلمة عن الاستياء».
يشكو كثير من المديرين التنفيذيين أن التعامل مع مشاعر الموظفين السلبية يستنزف كثيرًا من الوقت والطاقة، ويعبّر بعضهم عن قلقهم من أن تدخلاتهم قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع بدلًا من تحسينها، أو أن معالجة المخاوف قد تطلق ردود أفعال أقوى مما يستطيعون التعامل معه. إضافةً إلى ذلك، يخشى المديرون التنفيذيون أن فتح الباب أمام مشاعر الموظفين السلبية قد يثير فيضًا غير مرغوب فيه من مشاعرهم السلبية الشخصية.
يفيد كثير من التنفيذيين بأنهم لم يتلقوا أي تدريب بشأن كيفية التعامل مع المشاعر السلبية بفاعلية، كذلك يشكون ندرة القدوات في هذا المجال. وقد أكدت إحدى دراساتي الأخيرة صحة هذا الادعاء؛ إذ سألتُ ١٢٤ مديرًا وتنفيذيًّا عن تجاربهم الشخصية مع المشاعر السلبية في بيئة العمل، وأفاد نحو عشرين في المئة منهم أنهم لم يكن لديهم طوال مسيرتهم المهنية مدير واحد استطاع أن يدير المشاعر السلبية بفاعلية، وكان كل مشارك قادرًا بسهولة على ذكر مديرين أساؤوا إدارة هذه القضايا، ووصفِ فرص محددة ضاعت، إلى جانب التكاليف التنظيمية المرتبطة بذلك. ويعترف معظم المديرين أنهم ببساطة لا يعرفون كيف يتعاملون مع المشاعر السلبية. أرغب في تغيير هذا الواقع، تستند النصائح الواردة هنا إلى أبحاث أجريتها مع زملائي حول الأزمات في مكان العمل وسلوكات الفظاظة، إضافةً إلى ملحوظاتنا عن التأثيرات والاستجابات الناجمة عن كليهما. وفي هذا السياق، درسنا كيف تتعامل المؤسسات مع المشاعر السلبية، وسألنا عن الأساليب الفعالة وغير الفعالة. بعض التوصيات هنا مستمدة مباشرة من بيانات جمعناها في دراساتنا، وأخرى مبنية على دروس استقيتها في أثناء مراقبة الموظفين والاستشارة معهم على المستويات جميعها في أثناء استعدادهم للأزمات وإدارتها والتعلم منها، وأيضًا من حالات الفظاظة. إضافةً إلى ذلك، وبالنظر إلى الحساسية تجاه المشاعر السلبية، استعنت بأطباء نفسيين سريريين يعملون مع المديرين والتنفيذيين لتوثيق التوصيات التالية.
مواجهة المشاعر السلبية
على المدى القصير، يعد تجاهل المشاعر السلبية أو كبتها أسهل من التعامل معها، إلا أن أبحاثي مع الزملاء أظهرت أن التقليل من شأن المشاعر السلبية أو التغاضي عنها قد يكلف المؤسسات ملايين الدولارات من الإنتاجية المفقودة، وتراجع التفاعل، وضعف الفاعلية.
في دراسة شملت ١٣٧ مديرًا مسجلين في برنامج ماجستير إدارة الأعمال التنفيذي (Executive MBA)، وجدتُ مع كريستين بوراث من جامعة جورجتاون أن المشاعر السلبية دفعتهم إلى إسقاط مشاعرهم السيئة على مؤسساتهم، إما عبر تقليل الجهد أو الوقت المبذول في العمل، وإما خفض معايير الأداء والجودة، وإما تآكل التزامهم تجاه مؤسساتهم. فالموظفون الذين يحملون مشاعر سلبية يفقدون الحماسة وينقلون ردود فعلهم العاطفية السلبية إلى المرؤوسين والزملاء والمديرين والغرباء، كذلك فإنهم يبحثون عن طرائق لتجنب الزملاء والظروف التي يربطونها بمشاعرهم السلبية، الأمر الذي قد يعيق خطوط التواصل ويعطل الوصول إلى الموارد، لذا عدّ هذه النتائج المكلفة محفزًا لمواجهة المشاعر السلبية في مكان العمل بدلًا من تجنبها.
انظر إلى نفسك في المرآة، فإذا كنت تفتقر إلى الوعي الذاتي العاطفي، فإن مخاوفك الشخصية ستعوق قدراتك وتؤثر في المشاعر التي تلتقطها. في المرة القادمة التي تتصاعد فيها مشاعرك السلبية، توقف وفكر، تعرف إلى محفزاتك العاطفية واستفد منها. ما الظروف أو الأشخاص الذين يثيرون ردود فعل عاطفية لديك؟ دوّن المواقف وردود فعلك المعتادة، واطلب من الزملاء والأصدقاء الموثوقين ملحوظاتهم عن سلوكك.
ابق هادئًا، وتنفس بعمق، وكن قدوة في السلوك. عندما تثار مشاعرك السلبية في مكان العمل، خذ وقتًا قصيرًا لتقييم ما يحدث على نحوٍ متأنٍّ. كشفت دراساتنا الأولى بشأن الفظاظة عن دورة تصاعدية نمطية من السلوك الانتقامي عندما ترتفع حدة المشاعر، فبدلًا من تغذية تلك الدورة، دع التوتر يكن إشارة للتراجع خطوة إلى الوراء.
بدلًا من الانخراط في سلوك انتقامي، تدرب على التغلب على الإشارات الفسيولوجية التي قد تدفعك إلى الدخول في الدراما. فعلى سبيل المثال، عندما تشعر بتصاعد مشاعرك، توقف وخذ نفسًا عميقًا مركزًا بدلًا من الاستجابة الفورية. هذا التأخير اللحظي قد يساعد العقل والمنطق على قيادة رد فعلك بدلًا من الغريزة. فكر على نحوٍ شامل، واهدف إلى نشر الاتزان من خلال تجسيده، اجعل من عادتك أن تنقل مشاعر سلبية أقل مما تستقبل، بصرف النظر عن الظروف.
حسّن قدرتك على الاستشعار، راقب تعبيرات الوجه ولغة الجسد، لا سيّما عندما لا تتوافق السلوكات غير اللفظية مع ما تسمعه. ولبناء هذه المهارة، تدرب على مراقبة الأفعال وردود الفعل العاطفية وتفسيرها في الاجتماعات والأماكن العامة. وكما قال كبير المسؤولين القانونيين في شركة كيميائية دولية: “أعظم فائدة من الاستعداد للأزمات بوصفكم فريقًا هي معرفة الإشارات التي يظهرها القادة الآخرون عندما ترتفع مشاعرهم السلبية. على مر السنين، ساعدتني تلك الإشارات الدقيقة على تحديد متى أتدخل وكيف أصيغ اقتراحاتي، لا سيّما عندما تلوح بوادر أزمة”. ضع في حسبانك السياق والمصالح المتعلقة بالأفراد، وبعد ذلك، تحقق من دقة ملحوظاتك بسؤال الآخرين عن وجهات نظرهم بشأن ما حدث.
عندما تستمع، استمع بإمعان، هذا يتطلب أكثر من مجرد التركيز على المتحدث. إذا كنت تتفقد البريد الإلكتروني على هاتفك أو حاسوبك المحمول، فأنت لا تستمع بإمعان، وإذا كان حوارك الداخلي يتضمن اللوم أو النقد، فأنت لا تستمع بإمعان، وإذا كنت تتسرع في تقديم الحلول أو تفكر في القصة التي سترويها عندما يأتي دورك في الحديث، فأنت لا تستمع بإمعان، توقف عن هذه التصرفات لتظهر اهتمامك، وستتمكن حينئذٍ من التقاط الإشارات مبكرًا وتفسير معانيها بدقة أكبر.
الارتقاء في مواجهة المشاعر السلبية
عندما يفشل المديرون في ملاحظة المشاعر السلبية أو الاستجابة لها، فإنهم يواجهون لاحقًا زيادة في الانقسامات والاستياء وعدم الرضا بين الموظفين، وعندما يُسمح للمشاعر السلبية أن تتفاقم، قد تدفع الاستعدادات الفسيولوجية الزملاء إلى تقليد حركات، ووضعيات، وتعبيرات وجه أولئك الذين يشعرون بالسوء. ومن الجدير بالذكر أن هذا التزامن يحدث تلقائيًّا، فقد يعكس الآخرون تعبيرات سلبية دون وعي منهم بذلك. وإن نقل المشاعر السلبية على نحوٍ لا واعٍ يمكن أن يضعف الإنتاجية والتعاون. وفي أسوأ الحالات، وصف بعض المديرين سحابة من المشاعر السلبية يمكن أن تنتشر في بيئة العمل، ما يجعل من الصعب اجتذاب أفضل الموظفين والاحتفاظ بهم.
قد يكون القادة قصيري النظر استراتيجيًّا عندما يتجاهلون أو يغفلون المشاعر السلبية في مكان العمل. ففي دراسة حديثة استكشفت الحوادث السلبية في العمل، شارك تسعة وتسعون مديرًا في شركة تصنيع عالمية مدرجة ضمن قائمة أفضل مئة شركة (Fortune 100) أمثلة عن إشارات إنذار مبكرة جرى تجاهلها قبل وقوع الحوادث السلبية، رغم مخاوف الموظفين. وفي بعض الحالات، تفاقمت المشكلات الكبرى خلال تلك المدّة، وأدى التأخير إلى تعقيد تصحيح الظروف الصعبة أو الاستفادة منها بوصفها دروسًا مستفادة.
إن فوائد معالجة المشاعر السلبية قد تكون كبيرة، فالمبادرة السريعة يمكن أن تحد من الاضطرابات بين الأشخاص وتحافظ على الرضا والمشاركة والإنتاجية. إضافةً إلى ذلك، غالبًا ما يشعر من يبادرون إلى المواجهة بالرضا الشخصي نتيجة مساعدتهم للآخرين بطرائق ذات مغزى.
كيفية الارتقاء بالمواجهة
اعتنِ بإشارات المشاعر السلبية مبكرًا، راقب علامات التحذير عبر فريقك. هل هناك أفراد يقللون من ساعات عملهم أو جهدهم؟ هل تضاءلت المشاركة؟ هل أصبح عدد أقل من الموظفين يحضر الأنشطة الاختيارية مثل الاحتفالات أو الاجتماعات غير الإلزامية؟ في أبحاثنا وممارستنا، كانت هذه السلوكات تشير إلى مشاعر سلبية كامنة. ألقِ نظرة فاحصة على البيانات الصلبة والاتجاهات التي قد تكون مؤشرات على عدم الرضا أو الانسحاب، مثل التأخر في الحضور، والغياب، والاستقالة الطوعية.
حتى الإيماءات الداعمة الصغيرة من المديرين يمكن أن تحسن قدرة الموظفين على التكيف. توقع أن الموظفين الذين يواجهون أوقاتًا صعبة سيشعرون بمشاعر سلبية، ناقش وحدد ما يحتاج إليه الموظفون وما يمكنك تقديمه، انقل لهم التفاؤل الصريح والثقة بأنهم قادرون على مواجهة التحديات، وابحث عن طرائق لتوفير دعم وموارد إضافية لمساعدتهم.
ابحث عن الموظفين الذين يواجهون صعوبات، فعندما تبدو السلوكات مشحونة عاطفيًّا، قد يكون من الصعب فهم ما يجري، وابدأ بجمع المعلومات، واطرح أسئلة بسيطة ومحايدة لبدء الحوار، مثل: “كيف حالك اليوم؟”، أو “هل كل شيء على ما يرام؟” ثم انتبه جيدًا للرد، ولاحظ المؤشرات الدقيقة مثل مستوى الصوت، ونبرة الحديث، وسرعته. فكّر فيما إذا كانت سلوكات الموظف وتعبيراته غير معتادة أو خارج إيقاع المحادثة، واستمع إلى الإشارات الخفية للمشاعر السلبية. قد لا يكون الموظفون مرتاحين للبوح بالحزن، لكنهم قد يقولون إنهم يشعرون بالإحباط أو خيبة الأمل.
قاوم الرغبة في حل مشكلات الآخرين نيابة عنهم، وكن سريعًا في الاستماع وتقديم الدعم، وبطيئًا في تقديم النصائح. كما أوضح مدير إنتاج أول في إحدى شركات التصنيع: “ما يفيدني هو أن أعبر عن مخاوفي بخفة، ثم أنتظر الرد، وأحرص أيضًا على ألا أتحول إلى دور الوالد”. اطرح أسئلة تساعد الموظفين على تحديد أفضل السبل للتعامل مع الموقف، وساعدهم على تحديد أفراد محددين في شبكتهم يمكنهم تقديم الدعم المطلوب.
عندما تكون المشاعر السلبية ناتجة عن صراعات بين الموظفين، اسعَ لجعل الأطراف المتنازعة تعمل معًا لحل خلافاتها، وحثهم على الاستعداد لمناقشة مشتركة، وفي تلك المناقشة، حثهم على التركيز على القضية المطروحة، ولتعزيز المصالحة، ساعدهم على فهم التكاليف الشخصية والمخاطر الأكبر إذا لم يتمكنوا من تجاوز خلافاتهم.
أحيانًا، قد لا يستطيع الأفراد التحرر من مشاعرهم السلبية، فإذا كان الموظفون الذين يواجهون صعوبات غير مستعدين للنظر في وجهات نظر أو أساليب بديلة، تقبل ذلك مؤقتًا، وبدلًا من الضغط أكثر، تراجع قليلًا، وراقب، وابقَ متاحًا حسب الحاجة.
لا تفترض أن المشاعر السلبية قد تلاشت عندما تبدو الأوقات العصيبة قد مرت، فقد لا تتضح الأهمية الكاملة للظروف السلبية للمتأثرين بها إلا لاحقًا. على سبيل المثال، رغم شعورك بالارتياح لقبول الموظفين الأولي للتغييرات التنظيمية، لا تتجاهل ما قد يتبع ذلك غالبًا، فقد يظهر الحزن عندما يدرك الموظفون فقدان زملائهم أو روتينهم المعتاد. في هذا الوقت، لا توجه الموظفين ببرود إلى تجاوز الماضي؛ فقد يكون لذلك أثر مستنزف. كما أوضح أحد مديري تكنولوجيا المعلومات (IT) الذين بقوا بعد تسريحات العمال: “القادة الجدد يواصلون تحذيرنا: “حان وقت المضي قدمًا”. أشعر بالاستياء، إنهم يجعلون من وجود مخاوف مشروعة أمرًا يُعزى إلى نقص شخصي”.
التعامل مع الغضب والخوف والحزن
الغضب والخوف والحزن هي ثلاثة من المشاعر السلبية الأساسية التي يشيع مواجهتها في مكان العمل، وإن معرفة مزيد عن هذه المشاعر تحديدًا يمكن أن تزيد من مهارتك في التعامل معها، وتعزز ثقتك في اتخاذ إجراءات فعالة.
الغضب
قد يكون الغضب أكثر المشاعر السلبية شيوعًا في بيئة العمل، وهو بلا شك الأكثر قبولًا بينها. وكما لاحظتُ في أبحاثي الميدانية وتبيّن لي عبر الاستبيانات والمقابلات، فإن مظاهر الغضب قد تكون شائعة وقوية في بعض المؤسسات إلى درجة أن الموظفين يتعلمون أحيانًا استخدام الغضب على نحوٍ اعتيادي لتحقيق مآربهم.
إن التعامل مع الأشخاص الغاضبين أو العمل بجوارهم أمر مرهق؛ فهو يستنزف طاقة الآخرين، ويقوّض دافعيتهم، ويكبِت قدراتهم الإدراكية. وعندما يجرؤ الأفراد على الرد على الغضب، قد تؤدي التغيرات الكيميائية في الدماغ إلى صعوبة في التواصل الجيد أو التفكير الواضح. ولسوء الحظ، فإن الردود الضعيفة قد تعزز لدى الموظفين الغاضبين تحيزاتهم الذاتية بشأن صحة موقفهم، وتزيد من ثقتهم بأنفسهم، وتدعم استمرارهم في استخدام الغضب.
وقد تتفاقم المواجهات الغاضبة لتتحول إلى ضغينة طويلة الأمد وتعاسة مستمرة. واستنادًا إلى آلاف الإجابات عن الاستبيانات المتعلقة بسوء السلوك، تبيّن لي ولزملائي الباحثين أن: (1) الموظفين الذين يُعاملون بغضب غالبًا ما يسعون للانتقام أو يحملون العداء أو كلا الأمرين. (2) بعض الموظفين الذين يشهدون أو يسمعون عن انفجارات غضب الآخرين قد يسعون لاتخاذ إجراءات مضادة. (3) الموظفون في أماكن العمل الملوثة بالغضب يجدون طرائق للانتقام من المسيئين ومن مؤسساتهم أيضًا. وتعد الإرشادات التالية ضرورية لاستجابة إدارية فعالة تجاه الغضب.
لا تدع نفسك تنجرف مع الموقف، فعندما يبدأ الغضب بالتصاعد، توقع أن يرتفع لديك الشعور بالغضب أو الخوف، وسواء أكنت هدفًا للغضب أم وسيطًا بين موظفين غاضبين، حاول إبطاء وتيرة الموقف. افعل ما بوسعك لتهدئة نفسك والبيئة من حولك، ابقَ ساكنًا، استمع بعناية، حاول أن تظهر هدوءًا وحيادًا في تصرفاتك، وتحدث بهدوء ووضوح وتأنٍّ، دون أن تكون متعاليًا، وإذا كنت هدفًا للغضب، فلا تحاول تبرير نفسك أو الجدال، بل اسعَ إلى كبح مشاعرك السلبية.
وعند التعامل مع الغضب في مكان العمل، حاول بهدوء أن تفكك الموقف وتفهمه كاملًا دون أن تبتلعك تفاصيله. تحدث مع الأفراد على انفراد لتتعرف إلى وجهات نظرهم، وساعد الموظفين الغاضبين على التفكير في طرائق مناسبة لمعالجة القضايا الساخنة، وذلك بمناقشة المشكلات ووضع خطط للتعامل مع تحديات مماثلة على نحوٍ أكثر فاعلية مستقبلًا. وإذا كان الغضب موجهًا إليك، قيّم بعناية ما إذا كانت الشكاوى مبررة، وإن كان الأمر كذلك، فاعتذر واتخذ إجراءات فورية لتصحيح المشكلة، وإن لم تكن الشكاوى مبررة، فحافظ على الاحترام واستمر في العمل.
ولا تنحَز إلى موظف تظن أنه تعرض للظلم؛ فذلك قد يُرسخ المواقف السلبية ويجعل الوضع أكثر هشاشة وأقل قابلية للتحسن، وبدلًا من ذلك، حاول أن تتحدث من موقع الحياد، قاوم إغراء التعاطف مع التعليقات السلبية حول أي فرد أو ظرف، ولا تنسب النيّات السيئة للآخرين حتى وإن بدت واضحة. وكما أوصى أحد التنفيذيين في مؤسسة حكومية: “اخلق بيئة يفهم فيها الموظفون التكلفة الشخصية إذا لم يعملوا لصالح الفريق، وساعد الموظفين الغاضبين على التفكير والعمل نحو المستقبل في بيئة تركز على الحلول، بدلًا من الاستغراق في السلبيات”.
الخوف
يمكن أن تؤدي الأزمات التنظيمية الشاملة، أو النتائج الفصلية المخيبة للآمال، أو حتى التعليقات السلبية العفوية من المسؤولين إلى إشعال الخوف في مكان العمل. وعندما يضرب الخوف، يستعد الجسد للبقاء عبر آليات المواجهة أو الهروب أو الجمود. ومع ذلك، تتوقع المؤسسات من موظفيها الاستمرار في العمل، حتى عندما تكون تصوراتهم للمخاطر الشخصية أو المهنية حادة وواقعية. حتى في خضم الأزمات غير المتوقعة، يُتوقع من العاملين مواصلة تحقيق أهداف الأداء المعتادة. وإن شيوع هذا المعيار وقوته في بيئة العمل يجعل الموظفين مترددين جدًّا في الاعتراف بأنهم خائفون.
ومع ذلك، من الضروري معالجة الخوف في العمل، إذ إن هذه العاطفة السلبية تحمل تأثيرًا بالغًا. فالخوف يجذب انتباه الأفراد في حين يقلل في الوقت نفسه من موضوعيتهم، ويمكن أن يؤدي الشعور بالخوف إلى تآكل قدرات الموظفين على اتخاذ القرار وثقتهم بأنفسهم، كذلك يحفز الخوف التفكير الكارثي، ما يدفع الموظفين إلى اجترار الماضي، والقلق بشأن المستقبل، والانفصال عن الحاضر، ويقوض قدرة الموظفين على تحمل الغموض والتعقيد، وهو عامل نجاح أساسي في بيئة المنافسة الحالية. إضافةً إلى ذلك، يمكن أن يستمر الأثر السلبي للخوف حتى بعد زوال المخاطر الفعلية. وفي الأثناء، أظهرت الدراسات التي شاركتُ فيها أن الموظفين القلقين قد يحاولون نقل مخاوفهم إلى زملائهم، ما يثير مشاعر سلبية إضافية في أنحاء مكان العمل جميعها.
وعندما ينشأ الخوف بسبب الزملاء أو الرؤساء، يقلل الموظفون من وقتهم في العمل، ويتقبلون مسؤوليات أقل، ويحققون إنجازات أقل. وعندما يجري تجاهل مخاوفهم، يتخذ الموظفون إجراءات لحماية أنفسهم من الأخطار التي يدركونها أو يتخيلونها، وبدلًا من مواجهة الأشخاص الذين يخيفونهم، غالبًا ما يصب الموظفون ردود أفعالهم السلبية على المؤسسة التي أخفقت في حمايتهم.
وإذا استمر الخوف، يبدأ الموظفون بالبحث عن وظائف جديدة. وفي الواقع، من بين المشاعر السلبية جميعها التي تتبعتها أنا وبورات (Porath) أكثر من عقدين، يُعد الخوف أكثر المشاعر التي تدفع الموظفين إلى الاستقالة، رغم أنهم غالبًا لا يذكرون الخوف بوصفه سببًا مباشرًا لمغادرتهم.
نظرًا إلى أن الأفراد غالبًا ما يترددون في الإفصاح عن مخاوفهم في مكان العمل، فإن المسؤولية تقع على عاتق التنفيذيين لمعالجة هذا التحدي الشائع. ومع ذلك، يختار بعض التنفيذيين تجاهل مشكلة الموظفين الخائفين، أو حتى إنكارها، أو التقليل من شأن الظروف التي تثير الخوف من الأساس. وقد يدرك آخرون سبب الخوف لكنهم يتركون عبء التعامل معه على عاتق من يشعرون بالخوف، رغم النتائج المكلفة لذلك. وفي حال تفاقُم مشاعر الخوف، ثمة إجراءان أساسيان ينبغي اتخاذهما.
عالج مخاوف الموظفين مباشرة، فالفعل هو العلاج الأقوى للخوف. تشير أبحاثنا إلى أن الصراحة وتقديم تطمينات معقولة وواقعية يبعثان برسالة مفادها أن هناك من يسيطر على الأمور. هذا الإدراك يمكن أن يساعد الموظفين الذين يعانون من الخوف. وقد وصف أحد التنفيذيين كيف يواجه الخوف في مكان العمل بنجاح بقوله: “أسمح للموظفين الخائفين بالتعبير عن مخاوفهم، وأحاول ألا أترك خوفهم يخرج عن السيطرة، وأطمئنهم قدر استطاعتي، وأنصت بعناية لمخاوفهم وأقدم الحقائق المتاحة لي بصدق”.
ساعد الموظفين على تجنب المبالغة في تقدير المخاطر المتصورة. وللحيلولة دون تفاقم الخوف، كن صريحًا وواضحًا بشأن التحديات، مع بث حماسة أصيلة بشأن الفرص والفوائد الواقعية المحتملة في المستقبل، وشارك مخاوفك الشخصية على نحوٍ معقول لتشجيع الآخرين على مناقشة مخاوفهم، حفّز الموظفين على جمع الحقائق، وساعدهم على مواجهة مخاوفهم الفردية بدلًا من الانزلاق إلى دور الضحية، وهو منظور يولّد اليأس والتعاسة.
مصدر شائع ومحفز للقلق في مكان العمل هو تداول الشائعات. لقد لاحظت أنا وزملائي الباحثون أن المديرين والتنفيذيين يحاولون التخفيف من حدة الخوف عبر حجب تفاصيل التغييرات المرتقبة، غير أن غياب المعلومات لا يخفف المخاوف، بل يؤدي إلى التكهنات، وغالبًا ما تكون نتائجها أسوأ من الواقع. ولدرء الخوف وتجنب هذه المشكلة، أكثر من التواصل وابحث عن طرائق لتكريم أو مكافأة أولئك الذين يواصلون العمل رغم مخاوفهم.
الحزن
الحزن قد يكون أكثر المشاعر نفورًا في بيئة العمل، فالعمل مع أشخاص محزونين يقتل الحماسة، ويستنزف الإنتاجية، ويضعف روح الفريق، ويظهر الموظفون المحزونون طاقة منخفضة ويفقدون الاهتمام بما كان يشغلهم سابقًا.
وفقًا لبيانات استطلاعاتنا ومقابلاتنا، يميل الموظفون المحزونون إلى الحضور متأخرين، والمغادرة مبكرًا، وتجنب الاجتماعات التي قد تحمل طابعًا سلبيًّا، والسعي للحصول على مهام خارج الموقع، واغتنام فرص العمل عن بُعد، أما من يعتريهم الحزن العميق فيصابون باللامبالاة، فبعض الموظفين المحزونين يستسلمون ويتركون العمل. ورغم هذه النتائج المكلفة، يجد التنفيذيون قليلًا من الأبحاث أو التوصيات بشأن كيفية التعامل مع الحزن، ولتحسين ذلك، أقدم الاقتراحات الآتية بناءً على أبحاثي واستشاراتي.
كن حاضرًا، فغالبًا ما يصاحب الحزن شعور بالعزلة. وكما لاحظت في الأزمات والظروف السلبية الأقل حدة، فإن التنفيذيين الذين يبقون متاحين ينقلون القوة، ويبعثون شعورًا بالاهتمام الجماعي والترابط لموظفيهم. ومع ذلك، في أثناء التعامل مع الموظفين المحزونين، قاوم إغراء دفعهم نحو التفاؤل أو تقديم النصائح بشأن كيفية التعامل مع الحزن. على وجه الخصوص، لا تخبر الموظف الحزين أنك تعرف شعوره؛ فأنت لا تستطيع ذلك، ولا تقارن حالتهم الحزينة بتجاربك الخاصة؛ فقد تبدو أمثلتك غير حساسة وغير ذات صلة.
عند وقوع خسارة كبيرة، قد يبدو الموظفون منفصلين أو مشوشين، وهي سلوكات قد تزيد من تردد المدير في التدخل، ومع ذلك، يمكن للمقاربات العملية من المديرين والتنفيذيين أن تخفف العبء. إذا مر الموظفون بخسارة شخصية جسيمة، ساعدهم على جعل العمل أولوية ثانوية مؤقتًا حتى يتمكنوا من التركيز على التعامل مع حزنهم، واسمح لهم بتجاوز حزنهم وفق وتيرتهم الخاصة، وساعدهم على التواصل مع أنظمة الدعم الطبيعية لديهم. ومن الخيارات المتاحة لتخفيف العبء مؤقتًا: منح إجازة أو تقليل ساعات العمل أيامًا معدودة، والسماح للموظفين المتأثرين بالعمل عن بُعد، وتحديد سبل لنقل بعض مسؤولياتهم إلى زملائهم، وتشجيعهم على تأجيل أو إلغاء السفر المتعلق بالعمل.
وصفت مديرة عليا واجهت أزمة عائلية مدى الراحة والامتنان والأثر الذي شعرت به بعد تلقيها معاملة متعاطفة في العمل، فقالت: “كان رد فعل رئيسي الفوري أن الوقت ليس مناسبًا للقلق بشأن العمل، واعترف، دون تردد، بمدى فداحة خسارتي الشخصية وأن لها تبعات على المستوى الشخصي والمهني. فعل ما بوسعه لمساعدتي في تفويض مهامي كي أتمكن من قضاء وقت أطول مع أسرتي، وعندما عدت إلى العمل، تقبل زملائي أنني سأعمل وسط أجواء من الحزن مدّة طويلة؛ هذا كلّه ساعدني كثيرًا. كنت دائمًا ملتزمة بعملي وبيئة عملي، وهذه التجربة عمّقت ارتباطي بكليهما”.
إن الدعم الذي يقدمه قادة الأعمال في الأوقات الصعبة يمكن أن يكون له تأثير بالغ في معنويات الموظف. وقد نسب مؤسس ورئيس سابق لمنظمة خدمات شبكية ناجحة جدًّا الفضل في التعاطف خلال أوقات الشدة بوصفه عنصرًا رئيسًا في نجاح شركته الاستثنائي، وكما قال: “كنا حريصين خصوصًا على دعم الناس خلال التجارب الصعبة، فجميعنا يمر بها، إنه التصرف الصحيح. وما تعلمناه مع مرور الزمن هو أن موظفينا، حتى أولئك الذين كانوا على علم باستجابة الشركة ولم يكونوا مستفيدين مباشرين، قابلوا ذلك بولاء لا ينقطع”.
في أوقات الفقد والحزن، اغتنم الفرص لإظهار قوة الشخصية، فكثير من المديرين يعترفون أنهم يصابون بالحيرة عندما يبكي الموظفون، ومن المؤكد أن هذا ليس رد الفعل الأمثل. ولتحقيق التحسن، ابدأ بقبول أن البكاء وسيلة مشروعة للتعبير عن المشاعر السلبية (حتى وإن كنت تفضل التعبير عن الحزن أو الإحباط بطريقة مختلفة). أتح للموظفين بعض الوقت لمعالجة ردود أفعالهم الأولية تجاه الظروف المزعجة، وإذا اقتضى الأمر، قدّم مخرجًا مؤقتًا يليق بالكرامة عبر إشارات محترمة، مثل قولك: “لقد كان هذا يومًا طويلًا، هل نختتم الآن ونجتمع مجددًا صباح الغد؟”.
تشير دراسات المشاركين الذين يتحدثون أو يكتبون عن تجاربهم الشخصية مع الحزن في العمل إلى أنهم يركزون غالبًا على مواقف رؤسائهم وسلوكاتهم، فهم ينسبون الشجاعة إلى “تطبيع المشاعر”، و”معالجة الموقف بدلًا من السماح للمشاعر السلبية أن تتفاقم”، وإظهار “الثبات”، ويصفون رؤساءهم بأنهم بقوا في اللحظة، وأعادوا ترتيب الأولويات، وقادوا الحركة إلى الأمام برفق. وفي أفضل الحالات، يخبروننا أن الرؤساء الذين واجهوا الشدائد العاطفية ألهموهم أن يتصرفوا على نحو مماثل، وأن يسهموا أكثر، وأن ينموا مهنيًّا. ويشير بعضهم إلى الأثر المؤسسي عندما ساعد استعداد الرؤساء لمعالجة المشاعر السلبية الآخرين على إيجاد القوة لتحمل الظروف الشاقة وتحقيق النجاح رغمها. وقد روى أحد التنفيذيين كيف أن صاحب العمل قدم الدعم للموظفين المصابين بأمراض عضال، فقال: “لقد راقب وتابع احتياجات كل فرد، وعدّل دعمه وفقًا لذلك. إن قدرته على مواجهة الشدائد والضغوط التي تفرضها على عمله ستبقى مصدر إلهام لي دائمًا”.
فوائد الاعتراف بالمشاعر
عندما يُعترف بالمشاعر السلبية علنًا، وجدت أن الموظفين يتعلمون توقع ردود أفعال زملائهم تجاه الظروف الصعبة وتفسيرها بذكاء أكبر، كذلك ينمون فهمًا أعمق لردود أفعالهم الذاتية. ومع هذه التحسينات، يمكن اتخاذ ردود الفعل المناسبة تجاه المواقف الصعبة في وقت أبكر، حين تكون التعديلات عمومًا أسهل وأكثر فاعلية وأقل تكلفة.
في أوقات الرخاء، يسهل الاحتفاء بالنجاح والسعادة، أما في الأوقات العصيبة، فيتميز أولئك الذين يستجيبون للمشاعر السلبية بفاعلية، إذ يديرون ردود أفعالهم تجاه الضغوط، ويتعاملون مع المشاعر السلبية للآخرين بحساسية وفاعلية، ويواجهون الواقع، فيرون الأمور على حقيقتها الكاملة.
المراجع
1. S. Achor, “The Happiness Advantage” (New York: Random House, 2010); E. Denier and R. Biswas-Denier, “Happiness: Unlocking the Mysteries of Psychological Wealth” (Malden, Massachusetts: Blackwell Publishing, 2011); J. Pryce-Jones, “Happiness at Work” (West Sussex, U.K.: Wiley-Blackwell, 2010); and M. Seligman, “Flourish: A Visionary New Understanding of Happiness and Well-Being” (New York: Free Press, 2011).
2. B. Ehrenreich, “Bright-Sided: How Positive Thinking Is Undermining America” (New York: Henry Holt and Co., 2009); and T. Kashdan and R. Biswas-Diener, “The Power of Negative Emotion: How Anger, Guilt, and Self-Doubt Are Essential to Success and Fulfillment” (London: OneWorld Publications, 2015).
3. L.M. Andersson and C.M. Pearson, “Tit-for-Tat? The Spiraling Effect of Incivility in the Workplace,” Academy of Management Review 24, no. 3 (July 1999): 452-471.
4. C.M. Pearson, L.M. Andersson, and J.W. Wegner, “When Workers Flout Convention: A Study of Workplace Incivility,” Human Relations 54, no. 11 (November 2001): 1387-1419; and C.M. Pearson and C.L. Porath, “The Cost of Bad Behavior: How Incivility Is Damaging Your Business and What to Do About It” (New York: Penguin/Portfolio, 2009).
5. C.M. Pearson, “Finessing Negative Emotions Ad Hoc,” working paper, Thunderbird School of Global Management, Glendale, Arizona, 2016.
6. C.L. Porath and C.M. Pearson, “Emotional and Behavioral Responses to Workplace Incivility and the Impact of Hierarchical Status,” Journal of Applied Social Psychology 42 (December 2012): 326-357.
7. Pearson and Porath, “The Cost of Bad Behavior.”
8. P. Hays, “Addressing Cultural Complexities in Practice,” 2nd ed. (Washington, D.C.: American Psychological Association, 2010), 51-71; and G. Parry, “Coping with Crises” (London: Routledge, 1990), 70-73.
9. Andersson and Pearson, “Tit-for-Tat?”
10. Pearson, Andersson, and Wegner, “When Workers Flout Convention”; and C.M. Pearson and C.L. Porath, “On the Nature, Consequences, and Remedies of Workplace Incivility: No Time for ‘Nice’? Think Again,” Academy of Management Executive 19 (February 2005): 7-18.
11. E. Hatfield, J.T. Cacioppio, and R.L. Rapson, “Emotional Contagion” (New York: Cambridge University Press, 1994).
12. C.M. Pearson, “Individual, Team and Organizational Ramifications of Stifling Negative Emotions at Work,” working paper, Phoenix, 2016.
13. J. LeDoux, “The Emotional Brain,” (New York: Simon & Schuster, 1996); H. Lerner, “Fear and Other Uninvited Guests” (New York: HarperCollins, 2004), 53-58.
14. C.M. Pearson, “Research on Workplace Incivility and Its Connection to Practice,” in “Insidious Workplace Behavior,” ed. J. Greenberg (New York: Routledge, 2011), 149-174; Pearson, Andersson, and Wegner, “When Workers Flout Convention”; and Porath and Pearson, “Emotional and Behavioral Responses.”
15. Pearson and Porath, “On the Nature, Consequences, and Remedies”; and Porath and Pearson, “Emotional and Behavioral Responses.”
16. Porath and Pearson, “Emotional and Behavioral Responses.”
17. Pearson and Porath, “The Cost of Bad Behavior”; Pearson and Porath, “On the Nature, Consequences, and Remedies”; and Porath and Pearson, “Emotional and Behavioral Responses.”
i. These studies include: C. Porath and C. Pearson, “The Price of Incivility,” Harvard Business Review 91, no. 1-2 (Jan.-Feb. 2013): 115-121; Porath and Pearson, “Emotional and Behavioral Responses”; C.M. Pearson and A. Sommer, “Infusing Creativity into Crisis Management: An Essential Approach Today,” Organizational Dynamics 40, no. 1 (Jan.-March 2011): 27-33; Pearson, “Research on Workplace Incivility”; Pearson and Porath, “The Cost of Bad Behavior”; C. Pearson, “Leading through Crisis: 21st Century Global Challenges,” in “Crisis Leadership,” ed. E. James and L. Smith (Charlottesville, Virginia: Darden Business Publishing, 2005), 13-22; C.M. Pearson and C.L. Porath, “On the Nature, Consequences, and Remedies”; C.M. Pearson, L.M. Andersson, and C.L. Porath. “Workplace Incivility,” in “Counterproductive Workplace Behavior: Investigations of Actors and Targets,” ed. S. Fox and P. Spector (Washington, D.C.: American Psychological Association, 2005), 177-200; Pearson, Andersson, and Wegner, “When Workers Flout Convention”; C.M. Pearson, L.M. Andersson, and C.L. Porath, “Assessing and Attacking Workplace Incivility,” Organizational Dynamics 29, no. 2 (November 2000): 123-137; Andersson and Pearson, “Tit-for-Tat?”; and C.M. Pearson, “Organizations as Targets and Triggers of Aggression and Violence: Framing Rational Explanations for Dramatic Organizational Deviance,” in “Research in the Sociology of Organizations,” vol. 15, ed. P.A. Bamberger and A. Peter (Stamford, Connecticut: JAI Press, 1998), 197-223.
