ستيف لافالي، إريك ليزر، ريبيكا شوكلي، مايكل إس. هوبكنز ونينا كروشفيتز
في كل صناعة، وفي كل جزء من العالم، يتساءل القادة التنفيذيون عما إذا كانوا يحصلون على القيمة الكاملة من الكميات الهائلة من المعلومات التي يمتلكونها بالفعل داخل مؤسساتهم. تقوم التقنيات الجديدة بجمع بيانات أكثر من أي وقت مضى، ومع ذلك لا تزال عديد من المؤسسات تبحث عن طرائق أفضل لاستخلاص القيمة من بياناتها والمنافسة في السوق، ولا تزال تساؤلاتهم عن أفضل السبل لتحقيق القيمة قائمة.
هل يحصل المنافسون على رؤًى أوضح وأكثر توقيتًا؟ هل يستطيعون استعادة ميزة السوق التي أُهمِلَت في أثناء التركيز على النفقات خلال العامين الماضيين؟ هل يفسرون بشكل صحيح الإشارات الجديدة من الاقتصاد العالمي، ويقيّمون بشكل كافٍ التأثير على عملائهم وشركائهم؟ لم يعد مجرد معرفة ما حدث ولماذا حدث كافيًا. تحتاج المؤسسات إلى معرفة ما يحدث الآن، وما يُحتمل أن يحدث بعد ذلك، وما الإجراءات التي يجب اتخاذها لتحقيق النتائج المثلى.
التقرير الكامل
تقدم هذه المقالة أبرز النقاط من تقريرنا الخاص التحليلات: المسار الجديد إلى القيمة. يتضمن التقرير الكامل جميع أسئلة الاستبيان وأجوبته.
لمساعدة المؤسسات على فهم فرصة المعلومات والتحليلات المتقدمة، تعاونت مجلة إم آي تي سلون مانجمنت ريفيو MIT Sloan Management Review مع معهد آي بي إم للقيمة التجارية لإجراء استبيان شمل ما يقرب من 3,000 مدير تنفيذي ومدير ومحلل يعملون في أكثر من 30 صناعة و100 دولة (انظر قسم “حول البحث”).
من بين النتائج الرئيسة التي توصلنا إليها: تستخدم المؤسسات الأعلى أداءً التحليلات بمعدل خمسة أضعاف مقارنة بالمؤسسات الأقل أداءً (انظر “التحليلات تتفوق على الحدس”). بشكل عام، وجد استبياننا اعتقادًا واسع الانتشار بأن التحليلات تقدم قيمة. نصف المشاركين ذكروا أن تحسين المعلومات والتحليلات كان أولوية قصوى في مؤسساتهم، وأكثر من واحد من كل خمسة قالوا إنهم تحت ضغط شديد أو كبير لتبني أساليب متقدمة للمعلومات والتحليلات.
عن البحث
لفهم التحديات والفرص المرتبطة باستخدام تحليلات الأعمال، أجرت مجلة إم آي تي سلون مانجمنت ريفيو بالتعاون مع معهد آي بي إم للقيمة التجارية، استبيانًا شمل أكثر من 3,000 مدير تنفيذي ومدير ومحلل أعمال من مؤسسات حول العالم. جمع الاستبيان رؤًى من أفراد في 108 دول وأكثر من 30 صناعة، وشمل مؤسسات من أحجام متنوعة. اُختيرَت العينة من عدة مصادر، بما في ذلك خريجو معهد MIT ومشتركو مجلة إم آي تي سلون مانجمنت ريفيو، وعملاء وأطراف مهتمة أخرى.
كما أجرينا مقابلات مع خبراء أكاديميين ومتخصصين في عدد من الصناعات والتخصصات لفهم القضايا العملية التي تواجه المؤسسات اليوم، وأسهمت رؤاهم في فهم أعمق للبيانات وتطوير توصيات تستجيب للأسئلة الاستراتيجية والتكتيكية التي يعالجها كبار المديرين التنفيذيين في أثناء تطبيق التحليلات داخل مؤسساتهم، كما استعنّا بعدد من دراسات الحالة من آي بي إم لاستكشاف مزيد حول كيفية استغلال المؤسسات لتحليلات الأعمال وتسليط الضوء على كيفية تنفيذ توصياتنا في بيئات تنظيمية مختلفة.
ليس من الصعب تحديد مصدر الضغط؛ فقد أشار ستة من كل عشرة مشاركين إلى أن الابتكار لتحقيق تميز تنافسي هو أحد أهم تحديات الأعمال، وأكدت النسبة نفسها أيضًا أن مؤسساتهم لديها بيانات أكثر مما يمكنهم استخدامه بفعالية. يريد القادة التنظيميون استخدام التحليلات لاستغلال بياناتهم المتزايدة وقوتهم الحاسوبية ليصبحوا أكثر ذكاءً وابتكارًا بطرق لم تكن ممكنة من قبل.
يريد كبار المديرين التنفيذيين الآن أن تُدار الأعمال بناءً على قرارات مدعومة بالبيانات، يريدون سيناريوهات ومحاكاة تقدم إرشادات فورية عن أفضل الإجراءات التي يجب اتخاذها عند حدوث اضطرابات -من المنافسين غير المتوقعين- أو زلزال في منطقة توريد إلى عميل يُشير إلى رغبته في تغيير المزود، ويريد التنفيذيون فهم الحلول المثلى بناءً على معايير أعمال معقدة أو معلومات جديدة، واتخاذ إجراءات بسرعة.
يمكن تحقيق هذه التوقعات، ولكن مع تحذير، ولكي يتم استيعاب الرؤى المستندة إلى التحليلات -أي أن تؤدي إلى إجراءات جديدة عبر المؤسسة- يجب أن تكون مرتبطة ارتباطًا وثيقًا باستراتيجية الأعمال، وسهلة الفهم للمستخدمين النهائيين، ومدمجة في العمليات التنظيمية بحيث يمكن اتخاذ الإجراء في الوقت المناسب. وهذا ليس بالأمر السهل؛ فهو يتطلب تركيزًا دقيقًا على كيفية إدخال الرؤى في كل شيء بدءًا من التصنيع وتطوير المنتجات الجديدة إلى الموافقات الائتمانية وتفاعلات مراكز الاتصال.
الأداء الأعلى يقول إن التحليلات عامل تمييز دراستنا تربط بوضوح بين الأداء والقيمة التنافسية للتحليلات. لقد طلبنا من المشاركين تقييم الوضع التنافسي لمؤسساتهم، إذ حُدِّد الذين اختاروا “يتفوقون بشكل كبير على أقرانهم في الصناعة” كأفضل المؤدين، في حين صُنِّفَ الذين اختاروا “يؤدون بشكل أقل أو أقل بكثير من أقرانهم في الصناعة” كمؤدين أقل.
وجدنا أن المؤسسات التي وافقت بشدة على أن “استخدام المعلومات التجارية والتحليلات يميزهم ضمن صناعتهم” كانت أكثر احتمالًا بمرتين لأن تكون من أفضل المؤدين مقارنة بالمؤدين الأقل.
أفضل المؤدين يتعاملون مع العمليات التجارية بطريقة مختلفة عن أقرانهم؛ فهم -على وجه التحديد- يستخدمون التحليلات في أوسع نطاق ممكن من القرارات، سواء أكانت كبيرة أم صغيرة. كانوا أكثر احتمالًا بمرتين لاستخدام التحليلات لتوجيه “استراتيجيات المستقبل”، وأكثر احتمالًا بمرتين لاستخدام “الرؤى” لتوجيه “العمليات اليومية”، (انظر “عادات التحليلات لدى أفضل المؤدين”)، إنهم “يتخذون القرارات بناءً على تحليل دقيق” بمعدل يزيد على ضعف معدل المؤدين الأقل. فالعلاقة بين الأداء والإدارة المدفوعة بالتحليلات لها آثار مهمة على المؤسسات، سواء أكانت تسعى للنمو أو الكفاءة أو التميز التنافسي.
ظهور ثلاثة مستويات من القدرات، لكل منها فرص مميزة
المؤسسات التي تعرف موقعها من حيث تبني التحليلات تكون أكثر استعدادًا لتحويل التحديات إلى فرص، لقد قسّمنا المشاركين بناءً على كيفية تقييمهم لقدرة مؤسساتهم في مجال التحليلات، وتحديدًا مدى تحول مؤسساتهم بشكل شامل من خلال الاستخدام الأفضل للتحليلات والمعلومات، فظهرت ثلاثة مستويات من القدرات التحليلية -الطموحة، وذات الخبرة، والمتحولة- ولكل منها تمايزات واضحة (انظر “المراحل الثلاث لتبني التحليلات”).
الطموحة؛ هذه المؤسسات هي الأبعد عن تحقيق أهدافها التحليلية المرجوة، فغالبًا ما تركز على الكفاءة أو أتمتة العمليات الحالية وتبحث عن طرق لتقليل التكاليف. المؤسسات الطموحة تفتقر حاليًّا إلى عديد من اللبنات الأساسية اللازمة -الأشخاص، أو العمليات، أو الأدوات- لجمع الرؤى التحليلية وفهمها ودمجها أو العمل بناءً عليها.
ذات الخبرة؛ بعد اكتساب بعض الخبرة التحليلية -غالبًا من خلال النجاحات في الكفاءة في المرحلة الطموحة- تسعى هذه المؤسسات إلى ما هو أبعد من إدارة التكاليف. فالمؤسسات ذات الخبرة تطور طرقًا أفضل لجمع التحليلات ودمجها وتطبيقها بفعالية حتى تبدأ بتحسين مؤسساتها.
المتحولة؛ هذه المؤسسات لديها خبرة كبيرة في استخدام التحليلات عبر مجموعة واسعة من الوظائف؛ فهي تستخدم التحليلات كعامل تميز تنافسي، وتجيد بالفعل تنظيم الأشخاص والعمليات والأدوات لتحقيق التميز والتحسين. المؤسسات المتحولة أقل تركيزًا على تقليل التكاليف من المؤسسات الطموحة وذات الخبرة، ربما لأنها قامت بالفعل بأتمتة عملياتها من خلال الاستخدام الفعال للرؤى، وتركز بشكل أكبر على زيادة ربحية العملاء وإجراء استثمارات مستهدفة في تحليلات متخصصة مع استمرارها في دفع حدود المؤسسة.
كانت المؤسسات المتحولة أكثر احتمالًا بثلاث مرات من المؤسسات الطموحة أن تشير إلى أنها “تتفوق بشكل كبير على أقرانها في الصناعة”، وتوضح هذه الميزة في الأداء المكافآت المحتملة لمستويات أعلى من تبني التحليلات.
البيانات ليست العقبة الأكبر
بخلاف الرأي السائد، فإن الحصول على البيانات الصحيحة ليس التحدي الأكبر الذي تواجهه المؤسسات عند تبني التحليلات، فقط نحو واحد من كل خمسة مشاركين ذكر “القلق بشأن جودة البيانات أو ضعف حوكمة البيانات” كعقبة رئيسة.
العقبات التي تواجهها المؤسسات هي إدارية وثقافية أكثر منها متعلقة بالبيانات والتكنولوجيا، والعقبة الرئيسة أمام تبني التحليلات على نطاق واسع هي “نقص الفهم لكيفية استخدام التحليلات لتحسين الأعمال”، بحسب ما ذكره نحو أربعة من كل عشرة مشاركين. أكثر من واحد من كل ثلاثة أشار إلى “نقص وقت الإدارة بسبب الأولويات المتنافسة” (انظر “العقبات أمام أن تصبح أكثر اعتمادًا على البيانات”).
يجب أن تصبح المعلومات أسهل للفهم والتطبيق
يريد التنفيذيون طرائق أفضل لتوصيل الرؤى المعقدة حتى يتمكنوا من استيعاب معنى البيانات بسرعة واتخاذ الإجراءات. خلال العامين المقبلين، يقول التنفيذيون إنهم سيركزون على تعزيز التقارير التاريخية القياسية بأساليب ناشئة تجعل المعلومات أكثر وضوحًا وحيوية، وتشمل هذه الأساليب التصوير البياني للبيانات، ومحاكاة العمليات، إضافة إلى تحليلات النصوص والصوت، وتحليل وسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من التقنيات التنبؤية والوصفية.
يمكن للأدوات الجديدة مثل هذه أن تجعل الرؤى أسهل للفهم والتطبيق في كل نقطة داخل المؤسسة، وعلى مستويات المهارة جميعها؛ فهي تحول الأرقام إلى معلومات ورؤًى يمكن الاستفادة منها فورًا، بدلًا من الاعتماد على مزيد من التفسير أو تركها من دون استخدام بسبب عدم وضوح كيفية التصرف.
ما الذي يمكن أن يفعله القادة لجعل التحليلات تؤتي ثمارها؟ منهجية جديدة، يتطلب تحقيق فوائد التحليلات وضع خطط كبيرة تليها إجراءات منفصلة، ولكنه يتطلب أيضًا بعض الأساليب الإدارية المحددة جدًّا. استنادًا إلى بيانات من استطلاعنا، وخبراتنا في التفاعل، ودراسات الحالة، والمقابلات مع الخبراء، تمكنّا من تحديد منهجية جديدة مكونة من خمس نقاط لتنفيذ الإدارة المدفوعة بالتحليلات بنجاح ولخلق القيمة بسرعة. التوصيات التالية مصممة لمساعدة المؤسسات على فهم هذا “المسار الجديد نحو القيمة” وكيفية السير فيه، وبينما تقدم كل توصية جزءًا مختلفًا من لغز القيمة المستمدة من المعلومات والتحليلات، فإن كل واحدة منها تلبي جميع هذه الاحتياجات الإدارية الثلاثة الأساسية:
تقليل الوقت اللازم لتحقيق القيمة: يمكن تحقيق خلق القيمة في وقت مبكر من تقدم المؤسسة نحو النضج التحليلي، وبخلاف الافتراضات الشائعة، لا يتطلب ذلك وجود بيانات مثالية أو تحوّلًا تنظيميًّا كامل النطاق.
زيادة احتمالية التحول المستدام والمهمّ: المنهجية الناشئة التي حددناها تُمكّن وتلهم التغيير الدائم (استراتيجيًّا وثقافيًّا) من خلال التغلب التكتيكي على أهم العوائق التنظيمية.
تركيز أكبر على الخطوات القابلة للتحقيق: النهج الذي تستخدمه أذكى الشركات قوي جزئيًّا؛ لأن كل خطوة تُمكّن القادة من تركيز جهودهم ومواردهم بشكل ضيق بدلًا من تنفيذ تغييرات شاملة؛ مما يجعل كل خطوة أسهل في التنفيذ مع عائد استثماري جذاب.
سواء أكان الهدف هو تحقيق أفضل استراتيجية قناة تسويق، أو أفضل تجربة للعميل، أو أفضل محفظة أعمال، أو أفضل ابتكار في العمليات، فإن المؤسسات التي تتبنى هذا النهج ستكون في طليعة المستفيدين من ميزة الأعمال المستمدة من التحليلات.
[التوصية 1]
فكر أولًا بشكل أكبر
ركز على أكبر الفرص وأكثرها قيمة
هل يحمل التصدي لأكبر التحديات أكبر مخاطر الفشل؟ من المفارقات أن الجواب لا؛ لأن المشكلات الكبيرة تجذب الانتباه وتحفز على اتخاذ الإجراءات. وكما أخبرنا المشاركون في الاستطلاع، فإن قدرة الإدارة على التركيز تُعد تحديًا رئيسًا. فعندما تكون رهانات المشروع كبيرة، يشارك كبار الإداريين ويحرص أفضل المواهب على المشاركة.
من الصعب جدًّا على الناس أن يغيروا أسلوب اتخاذ قراراتهم من الاعتماد على الخبرة الشخصية إلى الاعتماد على البيانات، لا سيما عندما تتعارض هذه البيانات مع الحكمة السائدة، لكن زعزعة الوضع الراهن تصبح أسهل عندما يرى الجميع كيف يمكن أن تُسهم في تحقيق هدف كبير، ومع وجود مكافأة محتملة كبيرة في الأفق، يصبح من الأسهل تبرير الجهد الكبير، ويصبح بإمكان الأشخاص عبر الوظائف والمستويات دعم هذا الجهد بشكل أفضل.
وعلى العكس، لا تبدأ بتنفيذ التحليلات دون توجيه أعمال استراتيجي؛ إذ من المرجح أن تتوقف هذه الجهود، فهذا لا يؤدي فقط إلى هدر الموارد، بل يعرض المؤسسة أيضًا لخطر خلق شكوك واسعة النطاق عن القيمة الحقيقية للتحليلات.
في مناقشاتنا مع المديرين التنفيذيين، سمعنا مرارًا وتكرارًا أن ربط التحليلات بتحدٍّ تنظيمي كبير يجعل من الأسهل التغلب على مجموعة واسعة من العقبات. أشار المشاركون إلى عديد من التحديات، ولا يمكن تجاهل أي منها أو التقليل منه: رعاية الإدارة التنفيذية لمشروعات التحليلات، وجودة البيانات والوصول إليها، والحوكمة، والمهارات والثقافة كلها مهمة ويجب معالجتها في الوقت المناسب. ولكن عندما تجتاح قوة فكرة كبيرة واحدة ورؤية قد تغيّر قواعد اللعبة، فإن مثل هذه العقبات تندفع مع تيار التغيير بدلًا من أن تغرق الجهد.
[التوصية 2]
ابدأ من الوسط
داخل كل فرصة، ابدأ بالأسئلة وليس البيانات
تميل المؤسسات تقليديًّا إلى البدء بجمع البيانات المتاحة جميعها قبل بدء التحليل، وغالبًا ما يؤدي ذلك إلى تركيز شامل على إدارة البيانات -جمعها وتنقيتها وتحويلها- مما يترك وقتًا وطاقة وموارد قليلة لفهم الاستخدامات المحتملة لها، وقد لا تكون الإجراءات المتخذة -إن وجدت- هي الأكثر قيمة. وبدلًا من ذلك، يجب أن تبدأ المؤسسات مما قد يبدو كأنه منتصف العملية، من خلال تنفيذ التحليلات عبر تحديد الرؤى والأسئلة المطلوبة لتحقيق الهدف التجاري الكبير أولًا، ثم تحديد أجزاء البيانات اللازمة للإجابة عنها.
من خلال تحديد الرؤى المطلوبة أولًا، يمكن للمؤسسات استهداف مجالات محددة واستخدام البيانات المتوافرة بسهولة في النماذج التحليلية الأولية، وستكشف الرؤى الناتجة عن هذه النماذج الأولية الفجوات في بنية البيانات التحتية والعمليات التجارية، ويمكن إعادة توجيه الوقت الذي كان سيُقضى في تنظيف البيانات جميعها نحو تلبية الاحتياجات البيانية المستهدفة والتحسينات العملية المحددة التي تكشف عنها الرؤى؛ مما يتيح تكرارات متتالية من تحقيق القيمة.
غالبًا ما تفقد الشركات التي تجعل البيانات أولويتها المطلقة الزخم قبل تقديم أول رؤية، وغالبًا لأن النهج القائم على البيانات يُنظر إليه على أنه يستغرق وقتًا طويلًا قبل تحقيق عائد مالي. ومن خلال تضييق نطاق هذه المهمّات إلى المجالات المحددة اللازمة للإجابة عن الأسئلة الرئيسة، يمكن تحقيق القيمة بسرعة أكبر بينما تظل الرؤى ذات صلة.
كذلك، غالبًا ما ينتهي الأمر بالمؤسسات التي تبدأ بالبيانات أو بتغيير العمليات إلى عواقب غير مقصودة -مثل بيانات غير قابلة للتوسع أو عمليات تُلغى في النهاية- مما يتطلب إعادة العمل وتخصيص موارد إضافية للحل.
تسريع الرؤى في العمليات التجارية
مقارنة بالمستجيبين الآخرين، تتميز المؤسسات المتحوّلة بقدرتها العالية على جمع البيانات (انظر “ما الذي تفعله الشركات المحوّلة للبيانات”)، إضافة إلى ذلك، فإن المؤسسات المتحوّلة أكثر براعة بكثير في إدارة البيانات. في هذه المجالات، تفوقت على المؤسسات الطموحة بما يصل إلى عشرة أضعاف في قدرتها على التنفيذ.
هناك عديد من النقاط في العمليات المؤسسية حيث يمكن للرؤى التحليلية أن تعزز القيمة التجارية، فالتحدي التشغيلي هو فهم أين يجب تطبيق هذه الرؤى في صناعة أو مؤسسة معينة. فعلى سبيل المثال، عندما يتوقف عميل بنك عن تحويل الرواتب التلقائي أو التحويلات المالية، مَن في المؤسسة يجب أن يتم تنبيهه وتكليفه بمعرفة ما إذا كان العميل يغير وظيفته أو يخطط لتغيير البنك؟ وعندما يكون رضا العملاء منخفضًا، ما الرؤى المطلوبة، وكيف يجب إيصالها لمنع فقدان العملاء؟
للحفاظ على حركة التروس الثلاثة معًا -البيانات، والرؤى، والإجراءات في الوقت المناسب- يجب أن يكون الهدف التجاري الرئيس دائمًا حاضرًا في الأذهان، وبهذه الطريقة، مع اختبار النماذج والعمليات والبيانات، تصبح الأولويات للتحقيق التالي واضحة. تُقبَل البيانات والنماذج أو تُرفَض أو تُحَسَّن بناءً على الحاجة التجارية، وتُضَمَّن الرؤى التحليلية الجديدة -الوصفية، والتنبؤية، والوصفية الإرشادية- في أعداد متزايدة من التطبيقات والعمليات، وتبدأ حلقة فاضلة من التغذية الراجعة والتحسين.
[التوصية 3]
اجعل التحليلات تنبض بالحياة
دمج الرؤى لدفع الإجراءات وتقديم القيمة
تجعل الأساليب والأدوات الجديدة لإدماج المعلومات في العمليات التجارية -حالات الاستخدام، وحلول التحليلات، والتحسين، وتدفقات العمل والمحاكاة- الرؤى أكثر قابلية للفهم والتطبيق العملي. حدد المستجيبون تحليل الاتجاهات، والتنبؤ، والتقارير الموحدة كأهم الأدوات التي يستخدمونها اليوم، ومع ذلك، فقد حددوا أيضًا أدوات ستكتسب قيمة أكبر خلال 24 شهرًا. كان الانخفاض في الأساليب الحالية مصحوبًا بارتفاع كبير في الأساليب المستقبلية (انظر “إلى أين يتجه المديرون المعتمدون على البيانات؟”).
من المتوقع أن تتفوق الأدوات المستقبلية على الأدوات الأساسية الحالية خلال 24 شهرًا قادمة، وهي:
- تصور البيانات، مثل لوحات المعلومات وبطاقات الأداء.
- المحاكاة وتطوير السيناريوهات.
- تطبيق التحليلات ضمن العمليات التجارية.
- تقنيات إحصائية متقدمة، مثل تحليل الانحدار، ونمذجة الاختيار المنفصل، والتحسين الرياضي.
تتوقع المؤسسات أن ترتفع قيمة هذه التقنيات الناشئة؛ مما يجعل من الممكن استخدام الرؤى المستندة إلى البيانات على مستويات المؤسسة جميعها. فعلى سبيل المثال، يمكن لأجهزة الملاحة المجهزة بنظام GPS أن تدمج أنماط المرور والتنبيهات في الوقت الفعلي مع خرائط الملاحة وتقترح أفضل الطرق للسائقين.
وبالمثل، في استكشاف النفط، تجمع الرسوم البيانية ثلاثية الأبعاد بين بيانات أجهزة الاستشعار في الحقل مع الموارد التحليلية والتعاونية المتاحة عبر المؤسسة، إذ يمكن لمهندسي الإنتاج دمج المعلومات الجيولوجية والإنتاجية ومعلومات خطوط الأنابيب في قرارات الحفر الخاصة بهم.
علاوة على ذلك، يمكن للخرائط والرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد أن تحاكي التغيرات الحرجة في تدفق التوزيع أو التغيرات المتوقعة في الاستهلاك وتوافر الموارد، وفي مجال التحليلات للبيانات غير المنظمة، يمكن تصور الأنماط من خلال خرائط لفظية تمثل تكرار الكلمات بصريًّا؛ مما يسمح للمسوقين برؤية كيف يُنظر إلى علاماتهم التجارية.
ستستمر الاستخدامات المبتكرة لهذا النوع من تراكب المعلومات في النمو كوسيلة لمساعدة الأفراد في جميع أنحاء المؤسسة على استيعاب الرؤى المستمدة من التحليلات المعقدة والتصرف بناءً عليها، وهي الرؤى التي قد يكون من الصعب جمعها معًا بطريقة أخرى.
التقنيات والأساليب الجديدة تحول الرؤى إلى إجراءات
ستكتسب التقنيات الجديدة لتضمين الرؤى قيمة أكبر من خلال توليد نتائج يمكن فهمها والعمل بها بسهولة:
- ستعرض لوحات المعلومات، التي تعكس الآن مبيعات الربع الأخير الفعلية، ما يمكن أن تكون عليه المبيعات في الربع القادم في ظل مجموعة متنوعة من الظروف المختلفة، مثل وسيط إعلامي جديد، أو تغيير في الأسعار، أو فريق مبيعات أكبر، أو حتى حدث مناخي كبير أو فعالية رياضية.
- ستوصي المحاكيات التي تقيم السيناريوهات البديلة تلقائيًّا بالأساليب المثلى، مثل أفضل وسيط إعلامي لتقديم منتج معين إلى شريحة معينة، أو العدد المثالي من مندوبي المبيعات لتعيينهم إلى منطقة جديدة معينة.
- ستوضح حالات الاستخدام كيفية دمج الرؤى في التطبيقات والعمليات التجارية.
ستجعل الأساليب الجديدة من الممكن أيضًا لصانعي القرار أن يروا بشكل أوضح مشتريات العملاء، ومدفوعاتهم، وتفاعلاتهم، وستتمكن الشركات من الاستماع إلى رغبات العملاء واحتياجاتهم الفريدة المتعلقة بتفضيلات القنوات والمنتجات. في الواقع، قد يصبح جعل العملاء، إضافة إلى المعلومات، ينبضون بالحياة داخل الأنظمة التنظيمية المعقدة هو أكبر فائدة لتحقيق الرؤى المستندة إلى البيانات لأولئك الذين يحتاجون إلى استخدامها.
[التوصية 4]
أضف، لا تطرح
احتفظ بالقدرات الحالية في أثناء إضافة قدرات جديدة عندما يدرك التنفيذيون لأول مرة حاجتهم إلى التحليلات، يميلون إلى اللجوء إلى أقرب الأشخاص منهم للحصول على الإجابات. مع مرور الوقت، تتجمع هذه الموارد التي تلبي الحاجة الفورية في وحدات الأعمال المحلية لتمكين مشاركة الرؤى، وفي النهاية، تظهر وحدات مركزية لتقديم منظور مؤسسي مشترك -الحوكمة، والأدوات، والأساليب- والخبرة المتخصصة. ومع استخدام التنفيذيين للتحليلات بشكل متكرر أكثر لـإثراء القرارات والإجراءات اليومية، فإن هذا الطلب المتزايد على الرؤى يبقي الموارد على المستويات جميعها منخرطة، ويوسع القدرات التحليلية حتى مع نقل الأنشطة لتحقيق الكفاءة (انظر “كيف تنمو القدرات التحليلية مع التبني”).
ستوفر أدوات النمذجة والتصور المتقدمة -كما أشرنا- قيمة أعمال أكبر من أي وقت مضى قريبًا، لكن هذا لا يعني أن جداول البيانات والمخططات يجب أن تختفي، بل على العكس، يجب أن تكمل الأدوات الجديدة الأدوات السابقة أو تستمر في استخدامها جنبًا إلى جنب بحسب الحاجة. ينطبق هذا الدرس على الطرائق جميعها تقريبًا التي يجب أن تُراعى بها القدرات التحليلية مع ازدياد طموح المنظمة في أن تصبح قائمة على البيانات: يجب أن تكون العملية تراكمية. فعند إضافة القدرات التحليلية في مستويات الإدارة المركزية بشكل متزايد، لا ينبغي خصم القدرات الموجودة عند نقطة الحاجة، كما لا ينبغي نقلها إلى مواقع مركزية، ومع ظهور قدرات جديدة، يجب الاستمرار في دعم القدرات القائمة.
هناك طرائق أخرى تنمو وتتعمق بها القدرات داخل المنظمة؛ فالتخصصات مثل المالية وسلسلة التوريد تعتمد بشكل جوهري على البيانات وغالبًا ما تكون هي المكان الذي تترسخ فيه التحليلات أولًا، وبفضل النجاحات المبكرة، تبدأ المنظمات بتوسيع عملية اتخاذ القرار التحليلي إلى تخصصات أخرى (انظر “كيف تنتشر التحليلات عبر الوظائف”). في المنظمات المتحولة، تخلق القابلية لإعادة الاستخدام تأثير كرة الثلج؛ إذ يعاد توظيف النماذج من وظيفة إلى أخرى مع تعديلات طفيفة.
مع مرور الوقت، تتفرع عملية اتخاذ القرار القائمة على البيانات عبر المنظمة، ومع ازدياد الخبرة والاستخدام، تزداد قيمة التحليلات، مما يمكّن الفوائد التجارية من التراكم بشكل أسرع.
أضف قيمة من خلال وحدة التحليلات المؤسسية
المنظمات التي تختبر أولًا قيمة التحليلات في وحدات أو وظائف أعمال منفصلة تسعى قريبًا إلى مجموعة أوسع من القدرات، واستخدام أكثر تقدمًا للقدرات الحالية. وتتيح وحدة التحليلات المركزية، التي غالبًا ما تُسمى مركز التميز أو مركز الكفاءة، مشاركة الموارد التحليلية بكفاءة وفعالية، لكنها لا تحل محل القدرات الموزعة والمحلية، بل على العكس، الوحدة المركزية تكميلية، مبنية على القدرات القائمة التي تكون قد تطورت بالفعل في الوظائف أو الإدارات أو خطوط الأعمال.
وجدنا أن هناك 63% من المنظمات المتحولة أكثر من المنظمات الطموحة تستخدم وحدة مؤسسية مركزية كمصدر أساسي للتحليلات، إذ يمكن لوحدة التحليلات المركزية أن توفر موطنًا لتجمع المهارات المتقدمة داخل المنظمة، وتقديم النماذج المتقدمة، وحوكمة المؤسسة من خلال تحديد الأولويات والمعايير عبر الممارسات التالية:
- تطوير أساليب معيارية لتحديد المشكلات التجارية التي يجب حلها بالتحليلات.
- تسهيل تحديد الاحتياجات التحليلية للأعمال مع تعزيز الصرامة في أساليب دمج الرؤى في العمليات الشاملة.
- تعزيز الحوكمة على مستوى المؤسسة فيما يخص تحديد الأولويات، ومصادر البيانات الرئيسة، وإعادة الاستخدام لتحقيق الكفاءة المؤسسية.
- توحيد الأدوات والمنصات التحليلية لتمكين مشاركة الموارد، وتبسيط الصيانة، وتقليل نفقات التراخيص.
في ثلاثة مجالات متميزة -تطبيق الأدوات التحليلية، والاستخدام الوظيفي للتحليلات، وموقع المهارات- وجدنا أن إضافة القدرات دون الانتقاص من القدرات القائمة يوفر مسارًا سريعًا لتحقيق الفوائد الكاملة من الإدارة القائمة على التحليلات.
[التوصية 5]
ابنِ الأجزاء، وخطط للمجمل
استخدم أجندة المعلومات للتخطيط للمستقبل
البيانات الضخمة تزداد ضخامة، تأتي المعلومات من سلاسل التوريد المزودة بالأجهزة والمترابطة، والتي تنقل بيانات الوقت الفعلي عن التقلبات في كل شيء من الطلب في السوق إلى الطقس. إضافة إلى ذلك، بدأت المعلومات الاستراتيجية في الوصول عبر قنوات رقمية غير منظمة: وسائل التواصل الاجتماعي، وتطبيقات الهواتف الذكية، وتدفق متزايد باستمرار من الأجهزة الجديدة القائمة على الإنترنت. فلا عجب أن ستة من كل عشرة مشاركين قالوا إن منظماتهم لديها بيانات أكثر مما تعرف كيف تستخدمها بفعالية.
يجب تشكيل هذه البيانات كلها في أساس معلوماتي يكون متكاملًا، ومتسقًا، وجديرًا بالثقة، وهي الأولويات الرئيسة للبيانات التي ذكرها المشاركون لدينا (انظر “ما الذي يريده المديرون أكثر في بياناتهم”)؛ لذلك، حتى مع بدء المنظمات الذكية مسار التحليلات من خلال معالجة أكبر المشكلات بشكل انتقائي (وبناء الأجزاء الأكثر صلة من الأساس المعلوماتي للحصول على الرؤى حولها)، سيحتاجون إلى فهم كيف يتماشى كل جزء من هذا الأساس مع أجندة معلومات شاملة. تسرّع أجندة المعلومات قدرة المنظمة على مشاركة المعلومات الموثوقة وتقديمها عبر التطبيقات والعمليات جميعها، كما تهيئ المعلومات لتكون أصلًا استراتيجيًّا للمنظمة، وتحدد أجندة المعلومات الممارسات والأدوات الأساسية للمعلومات مع مواءمة أهداف تقنية المعلومات وأهداف الأعمال من خلال خطط معلومات مؤسسية ومسارات نشر مبررة ماليًّا، وتساعد هذه الأجندة في إقامة الروابط الضرورية بين أولئك الذين يحددون أولويات المنظمة بحسب خطوط الأعمال ويضعون الاستراتيجية، وأولئك الذين يديرون البيانات والمعلومات.
كما تُمكن الأجندة الشاملة التحليلات من مواكبة الأهداف التجارية المتغيرة، فعلى سبيل المثال، أخبرنا أحد التنفيذيين في إحدى الشركات أنهم “أتقنوا الأمر علميًّا” عندما كان الأمر يتعلق بفهم تأثير تغييرات الأسعار على منتج واحد وقناة واحدة، لكنهم فوجِئوا عندما تحولت الشركة إلى استراتيجية تركز على العميل، وأعادت هيكلتها حول المنتجات المجمعة والتسعير الديناميكي عبر القنوات، وبما أن مستودعات البيانات لديهم قد تطورت فعليًّا مع مرور الوقت، وجدوا أنفسهم يكافحون لفهم الأدوات والمعلومات اللازمة للمضي قدمًا.
وأخيرًا، فإن بناء أساس التحليلات تحت إشراف أجندة معلومات مستقبلية الرؤية يمكّن المؤسسات من مواكبة التطورات في العلوم الرياضية والتكنولوجيا، ومن دون أجندة معلومات على مستوى المؤسسة، من المرجح أن تستكشف الوحدات هذه التطورات الجديدة بشكل مستقل وتعتمدها بشكل غير متسق، مما يصعب تحقيق الفوائد التجارية الكاملة من التحليلات.
مخطط لأجندة المعلومات، توفر أجندة المعلومات رؤية وخريطة طريق عالية المستوى للمعلومات، بحيث توائم احتياجات الأعمال مع تطور التحليلات، مع التكنولوجيا والعمليات الأساسية التي تشمل ما يلي:
- سياسات حوكمة المعلومات ومجموعات الأدوات: من إشراف محدود إلى سياسات وممارسات مطبقة بالكامل.
- هندسة البيانات: من طرائق عشوائية إلى رؤًى مادية ومنطقية مثالية للمعلومات والبيانات المهيكلة وغير المهيكلة.
- حداثة البيانات: من بيانات تاريخية فقط إلى رؤية فورية للمعلومات جميعها.
- إدارة البيانات والتكامل وبرمجيات الربط: من بيانات ومحتوًى ضمن مجالات منفصلة إلى معلومات مؤسسية مضمنة بالكامل في العمليات التجارية مع إدارة المحتوى الرئيس والبيانات الرئيسة.
- مجموعات الأدوات التحليلية بناءً على احتياجات المستخدم: من البحث والاستعلام والتقارير الأساسية إلى التحليلات المتقدمة والتصور البياني.
تعد أجندة المعلومات عاملَ تمكين رئيسًا لمبادرات التحليلات من خلال توفير المعلومات والأدوات المناسبة في الأوقات المناسبة استنادًا إلى أولويات مدفوعة بالأعمال.
هيئ نفسك للنجاح
نظرًا لإدراكهم أن الفرص المعتمدة على التحليلات أساسية للنمو والنجاح، تسعى المؤسسات إلى تحقيق القيمة؛ فهم يريدون العثور على أفضل نقطة للبدء، لكن بالنسبة إلى كثيرين، تظل نقطة البداية هذه صعبة المنال.
إذا كنت تطمح: اجمع أفضل الأشخاص والموارد لبناء حجة للاستثمار في التحليلات. وللحصول على رعاية للمشروعات الأولية، حدد التحديات التجارية الكبرى التي يمكن للتحليلات معالجتها وابحث عن البيانات المتوافرة لديك التي تتناسب مع التحدي.
إذا كنت ذا خبرة: انتقل إلى التحليلات المؤسسية، وادرسها من خلال التركيز على القضايا الكبرى التي يدركها الجميع، وتعاون لدفع الفرص المؤسسية دون الإضرار باحتياجات الأقسام، مع منع الحوكمة من أن تصبح هدفًا بحد ذاته.
إذا كنت متحولًا: اكتشف وادعم التحسينات في كيفية استخدامك للتحليلات. لقد أنجزت الكثير بالفعل من خلال التحليلات لكنك تشعر بزيادة الضغط لتحقيق المزيد. ركز مواردك التحليلية والإدارية للتعمق أكثر بدلًا من التوسع، ولكن أدرك أنه سيكون من الحاسم الاستمرار في إظهار طرق جديدة لكيفية دفع التحليلات للأعمال نحو تحقيق أهدافها.
تقنيات للبدء: العقبات على طريق الاستخدام الفعال للتحليلات تكون في أعلى مستوياتها عند بداية التبني. إليك طريقة للبدء:
- اختر نقاطك بعناية، ابحث عن أكبر التحديات وأعلى الأولويات في مؤسستك، وأنشئ مخططًا لوصفها: أظهر مصادر البيانات المتاحة، والنماذج التي ستُبنى، والعمليات والتطبيقات التي سيكون للتحليلات تأثير فيها (للاطلاع على مثال كامل على ما يمكن أن يبدو عليه مثل هذا المخطط، انظر «الشكل 5» في التقرير الخاص الكامل «التحليلات: الطريق الجديد للقيمة»). أنشئ عدة مخططات إذا كنت تختار من قائمة قوية من المبادرات الممكنة، وتذكر أن أكبر مشكلاتك، مثل الاحتفاظ بالعملاء، ومكافحة الاحتيال، أو مزيج الإعلانات، هي أيضًا أكبر فرصك. التغيير صعب على معظم الناس؛ لذا اختر مبادرة تستحق التركيز المستمر ويمكنها أن تحدث أكبر فرق في تحقيق أهم أهداف عملك، وتذكر أن التركيز أمر بالغ الأهمية خلال هذه الجهود الأولية، ولا تشتت انتباهك بمجرد تحديد المجال المستهدف.
- أثبت القيمة: استخدم المنطق والمعايير المرجعية للحصول على رعاية تنفيذية أولية، ولكن استخدم مشروعًا تجريبيًّا لإثبات القيمة للحفاظ على تفاعل الرعاة. قدّر مقدار الإيرادات التي يمكن تحقيقها، ومقدار الأموال التي يمكن توفيرها، ومقدار التحسن في الهوامش. استخدم تقنيات لدمج التحليلات لتوضيح وتحديد أولويات أنواع التغييرات التنظيمية المطلوبة لتحقيق القيمة، واجمع ذلك كله معًا باستخدام خارطة طريق تنفيذية بنقطة انطلاق واضحة ومجموعة من الخيارات للفرص المستقبلية.
- نفذها على المدى الطويل: يجب أن يكون التحدي كبيرًا، والنموذج ذا رؤية ثاقبة، والرؤية التجارية مكتملة، ومع ذلك، يمكن أن تكون خطوات التنفيذ الأولى صغيرة، طالما أنها تتناسب مع أجندتك. قلل من إعادة العمل من خلال استخدام أدوات تحليلات الأعمال وإدارة العمليات التي اخترتها للمدى الطويل؛ حوكمة المعلومات، وتحليلات الأعمال، وقواعد الأعمال. مع تقدمك، لا تنسَ تحليل التعليقات ونتائج الأعمال لتحديد أين يمكن تحسين نموذج التحليلات والرؤية التجارية لديك.
اجعل التحليلات تثمر
يتطلب الأمر خططًا كبيرة تليها إجراءات محددة لتحقيق فوائد التحليلات، لكنه يتطلب أيضًا بعض الأساليب الإدارية المحددة جدًّا. كل واحدة من توصياتنا تلبي ثلاثة احتياجات إدارية أساسية، وهي:
- تقليل الوقت اللازم لتحقيق القيمة.
- زيادة احتمالية التحول الذي يكون مهمًّا ومستدامًا.
- تركيز أكبر على الخطوات القابلة للتحقيق.
للبدء بأسرع طريق نحو القيمة، حافظ على تركيز الجميع على القضايا التجارية الكبرى، واختر التحديات التي تعرف أن التحليلات يمكنها حلها اليوم ضمن أجندة للمستقبل، وابنِ على القدرات التي تعلم أنك تملكها بالفعل، وواصل دائمًا السعي لإدماج الرؤى التي اكتسبتها في العمليات التجارية.
عن المؤلفين
ستيف لافالي هو قائد الاستراتيجية العالمية لخدمة تحليلات الأعمال والتحسين في شركة IBM. إريك ليزر هو مدير الأبحاث وقائد معهد IBM لقيمة الأعمال في أمريكا الشمالية. ريبيكا شوكلي هي القائدة العالمية لتحليلات الأعمال والتحسين في معهد IBM لقيمة الأعمال. مايكل إس. هوبكنز هو رئيس تحرير مجلة إم آي تي سلون مانجمنت ريفيو. نينا كروشفيتز هي محررة ومديرة المشروعات الخاصة في مجلة إم آي تي سلون مانجمنت ريفيو.
شكر وتقدير
أسهم بشكل أساسي في البحث وهذه المقالة كل من: فريد بالبوني، القائد العالمي لخدمات الأعمال: تحليلات الأعمال والتحسين، IBM؛ مايكل هايدوك، القائد العالمي لخدمات الأعمال: تحليلات العملاء، IBM؛ ديبورا كاسدان، كاتبة: الاتصالات المؤسسية، IBM؛ كريستين كينسر، القائدة العالمية: الاتصالات الاستراتيجية، IBM؛ وكاثارين وايت، نائبة رئيس التسويق، خدمات IBM العالمية.
