- ووتر كوستيرس
- ترجمة: أسامة الدسوقي
- تحرير: عبد الرحمن الجندل
المقال يناقش تحولات مفهوم الجنون عبر التاريخ، من كونه في الفلسفات القديمة، خاصة عند أفلاطون، بوابةً نحو الإلهام الإلهي والتجارب النبوئية والتصوفية، إلى اختزاله في العصر الحديث ضمن إطار طبي-نفسي صارم يفسره كاضطراب عصبي-بيولوجي لا يحمل أي قيمة معرفية. يستعرض الكاتب أفكار أندرو سكل وأندرو سول حول البعد الفلسفي والروحي للجنون، وكيف ألهم فلاسفة كبارًا مثل نيتشه وفيتجنشتاين، مشيرًا إلى أن اختزال التجارب “المجنونة” في تشخيصات مرضية يفقدها معناها التحويلي والإبداعي. ويؤكد أن الفلسفة قد تكون طريقًا لاستكشاف هذه المساحات الحدّية بين العقل والجنون، بما تحمله من مخاطر وانزلاقات، لكنها تتيح أيضًا إمكانات عميقة للمعرفة والتحول، داعيًا إلى مقاربة أكثر انفتاحًا تحترم الطابع الفلسفي والروحي لتلك التجارب بدلًا من قمعها بالتصنيف الطبي وحده.