- ترجمة: محمد سالم بحيري
- مراجعة: إبراهيم الشحات
- تحرير: محمد عبيدة
يتناول المقال جدل إمكانية أن يؤدي النقد الراديكالي للعلوم التجريبية إلى تقويض العلوم الإسلامية، ويرى الكاتب أن هذا التخوف غير مبرر لأن أوجه الشبه بين الخطابين سطحية بينما اختلافاتهما المعرفية والمنهجية جوهرية. يوضح أن العلوم الإسلامية بطبيعتها تعددية وغير حَدّية، وتستوعب الخلاف وتعتبره جزءًا من العملية العلمية الشرعية، بخلاف العلوم التجريبية التي تسعى لاستبعاد النظريات القديمة واستبدالها. كما يؤكد أن الفقه وأصوله لا يقومان على اكتشاف حقائق مفقودة بل على إعادة صياغة الفهم الموروث وضبطه بمعايير النصوص، في حين أن العلم التجريبي قائم على إنتاج معرفة جديدة تتجاوز ما قبلها. ويرى أن التقدم في العلوم الإسلامية لا يشبه التقدم في العلوم الطبيعية، فهو يهدف إلى حفظ المعنى والمعيارية لا إلى الاقتراب من ""حقيقة موضوعية"" بشكل خطّي. ويخلص إلى أن نقد مفهوم الحقيقة أو التقدم في العلم الحديث لا يقوض العلوم الإسلامية، إذ لكل منهما أهدافه وبنيته الخاصة التي لا يمكن القياس بينها بشكل مباشر.