- بيتر آدمسون – جامعة نوتردام.
- ترجمة: الجراح القويز
- تحرير: عبد الرحمن روح الأمين
المقال يتناول موقف الغزالي وابن رشد من السببية وعلاقتها بالمعرفة الإنسانية، مركّزًا على المسألة السابعة عشر من كتاب الغزالي تهافت الفلاسفة وردّ ابن رشد عليها في تهافت التهافت. يوضح المقال أن الغزالي يرى أن الله هو السبب الحقيقي الوحيد، وأن الأسباب الطبيعية مجرد مناسبات لإرادته، وهو يربط المعرفة اليقينية بالوحي، بينما يعترف بوجود طبيعة للأشياء تسمح بمعرفة علمية محدودة. في المقابل، يعتبر ابن رشد أن المعرفة اليقينية تأتي من فهم الأسباب الطبيعية وفق العلم البرهاني الأرسطي، ويعارض موقف الغزالي لأنه، من وجهة نظره، يقلّل من إمكانية المعرفة البشرية. المقال يبرز أن الغزالي لا ينكر العقلانية أو المعرفة العلمية، لكنه يضع الفلسفة في موضعها الصحيح مقارنة بالوحي، وأن خلافه مع ابن رشد يتمحور حول مصدر اليقين وليس حول القدرة على التفكير الفلسفي نفسه.