القائمة الرئيسية

هل عدمت الخصوصية؟

هل عدمت الخصوصية؟
ملخص المقال

المقال يناقش التغير الكبير في حياتنا خلال العقد الماضي نتيجة انتقال العديد من تعاملاتنا اليومية إلى الفضاء الرقمي، مما أدى إلى تكوين بصمة رقمية دقيقة عن حياتنا غالبًا من دون إدراك كامل منا. يشير إلى أن الكثير من المعلومات والحوارات التي نعتقد أنها خاصة يمكن مراقبتها وجمعها وتخزينها بطرق تنتهك خصوصيتنا، ما يستدعي اتخاذ موقف واضح بأن الخصوصية لا يجب أن تختفي. تدعو الكاتبة صانعي الأجهزة ومطوري البرمجيات إلى تصميم حلول تدعم مستويات مختلفة من الخصوصية، بحيث يتمكن الأفراد من التحكم بما يريدون مشاركته ومع من يشاركوه، خصوصًا في مجالات حساسة مثل السجلات الطبية والمعلومات المالية ومكان السكن. تؤكد على ضرورة فهم آليات انتهاك الخصوصية أولًا، ثم اعتماد نهج متكامل يجمع بين تصميم الأجهزة، وأنظمة طلب المعلومات، وأدوات مشاركة البيانات، لضمان حماية خصوصية الأفراد في العصر الرقمي.

  • تأليف : سوزان باربر – Suzanne Barber
  • ترجمة : نجوى الشمري
  • تحرير : محمد عبيدة

لقد تغيرت الطريقة التي نعيش بها حياتنا اليومية على نحو كبير خلال العقد الماضي، فمن خلال تحوّل العديد من مهامنا اليومية وتفاعلاتنا إلى المجال الرقمي، فإننا قد أنشأنا بصمة رقمية مفصّلة لحياتنا. إننا نخبر أجهزتنا الكثير عن أنفسنا، سواءً كان معظمنا مدركاً لذلك أم لا. فالعديد من الحوارات والإجراءات التي نفترض خصوصيتها، يمكن مراقبتها، أو بثها وجمعها وتخزينها بطرق تنتهك الخصوصية التي نريدها. فالآن هو الوقت لاتخاذ قرار أن الخصوصية لا يمكن أن تموت!

إن أولئك الذين يصنعون الأجهزة ويكتبون الرموز (الأكواد)، بحاجة ليقرروا أن العقد القادم سيكون عقداً ندرك فيه أن هناك العديد من جوانب حياتنا يجب أن تظل خاصة. فالتعاملات المختلفة تتطلب مستويات مختلفة من الخصوصية. فمعظمنا يرغب في أن تظل أنواع مختلفة من المعلومات خاصة، أو أن يشاركها فقط مع الأشخاص ذوي العلاقة، كسجلات التصويت، والسجلات الطبية، ومعلوماتنا المالية، والحوارات مع المهنيين الطبيين. وبعض التعاملات والإجراءات نود أن نبقيها خاصة ونخفيها عن أشخاص معينين، وأن نختار الجمهور الذين نود مشاركتهم أجزاء معينة من حياتنا. فقد يكون حواراً بين الأصدقاء، أو قد يكون أين نسكن، خصوصاً إذا كنا نشعر بالتهديد أو احتمال الأذى الجسدي من قبل شخص ما. فمن أجل التحكم فيما نريد إبقاءه خاصاً وما نسمح بمشاركته، علينا فهم كيف يتم غزو خصوصيتنا.

نحن بحاجة إلى اتباع نهج معقد التركيب لكيفية طلبنا للمعلومات، وكيفية بناء الأجهزة، وكذلك الأدوات لمشاركة المعلومات.

• د. سوزان باربر هي مديرة مركز للهوية و(أيه تي آند تي) أستاذ بروفيسور في الهندسة الإلكترونية وهندسة الكمبيوتر في جامعة تكساس في أوستن. مركز الهوية يعنى بإدارة الهوية وشؤون الخصوصية من خلال البحث، التثقيف، وبرامج التوعية.


مقالات ذات صلة