- نيكولاس كار
- ترجمة: يوسف داوود
- مراجعة: مصطفى هندي
- تحرير: ماريا الخميس
المقال يبيّن كيف غيّر الإنترنت وطبيعة وسائل الإعلام الرقمية طريقة تفكيرنا وقراءة المعلومات، إذ أدى الاعتماد المستمر على التصفح السريع والتنقل بين الروابط والمقالات القصيرة إلى ضعف قدرتنا على التركيز والقراءة المتعمقة، مغيرًا أنماط دوائرنا العصبية بفعل مرونة الدماغ البشري. يربط الكاتب هذه الظاهرة بتاريخ التأثيرات التقنية على العقل البشري، مثل الطباعة والآلة الكاتبة وساعات الإيقاف، مستعرضًا كيف شكّلت أدوات وتقنيات معينة أساليب تفكيرنا وأساليب التعبير عن أنفسنا، وصولًا إلى الإنترنت الذي يعمل كآلة تتابع المعلومات وتعيد برمجة طريقة تعاملنا معها. ويشير إلى أن سيطرة الشركات الكبرى، مثل جوجل، على تنظيم المعلومات وفق خوارزميات صارمة تزيد من التشتت وتضعف القدرة على التفكير العميق، محذّرًا من أن اعتمادنا المفرط على الشبكة قد يهدد قدرتنا على القراءة المتأملة والفكر النقدي، ويفقدنا التواصل الحقيقي مع إرثنا الثقافي ومع قدراتنا العقلية الذاتية.