- إيلي ليسيتر جوتمان
- ترجمة: عبد الرحمن فتحي
- مراجعة: مصطفى هندي
- تحرير: نورهان محمود
المقال يستعرض أطروحة كريستيان ليست في كتابه لماذا الإرادة الحرة حقيقة، حيث يرد على ثلاثة اعتراضات فلسفية كبرى: الحتمية الفيزيائية، المادية الراديكالية، وفكرة الظاهرة الثانوية. يطرح ليست رؤية تعتبر الإرادة الحرة ظاهرة على “مستوى أعلى” لا يمكن اختزالها إلى تفسيرات فيزيائية أو دماغية محضة، مشبهًا الأمر بعلاقة الغليان بترتيب الجزيئات الميكرو-فيزيائية؛ إذ تظل للظاهرة الكلية قوة تفسيرية وسببية مستقلة. ويجادل بأن اختياراتنا الذهنية تُدرك عبر الدماغ لكنها ليست مطابقة له، وأن العلوم الاجتماعية والنفسية تقدم أدلة قوية على ضرورة اعتبار الإرادة الحرة إطارًا لفهم السلوك الإنساني. ورغم بعض الثغرات في حجته، مثل افتراضه لطبيعة القوانين الفيزيائية أو اعتماده المفرط على القيمة التفسيرية، فإن الكتاب يقدّم دفاعًا واضحًا ومقنعًا يسعى لتبديد هاجس أن حياتنا محكومة مسبقًا، مؤكدًا أن الإرادة الحرة يمكن أن تُعتبر حقيقة واقعية وليست وهمًا.