- إس بارفيز مانزو
- ترجمة: سعود البويشك
- تحرير: محمود سيّد
المقال يناقش المشروع الاستشراقي للدراسات القرآنية بوصفه نتاجًا لحقد وصراع حضاري أكثر من كونه جهدًا علميًا نزيهًا؛ إذ اتسم بمحاولة نزع قدسية القرآن وتشكيك المسلمين في وحيه لإضعاف عقيدتهم، مستندًا إلى مناهج زمنية ونصية ولغوية متحيزة تسعى لردّ النص القرآني إلى أصول يهودية أو مسيحية، أو اعتباره نتاجًا بشريًا. ورغم ما أظهره بعض المستشرقين من إنجازات معرفية محدودة في فقه اللغة أو الدراسات النصية، إلا أن جوهر الاستشراق ظل مشوبًا بالعنصرية والعداء، مما أدى إلى فشله في تحقيق أهدافه المعلنة والخفية. ومع تحوّل موازين القوى وتراجع النفوذ الاستعماري، انحسر أثر الخطاب الاستشراقي، وأصبح المسلمون مدعوّين لمقاومته لا بالرفض العاطفي، بل بتفكيك مناهجه والرد عليها بالتحليل العلمي، مع إدراك أن القيمة الوحيدة الممكنة لهذا المشروع تكمن في ما يكشفه من تحديات منهجية يمكن أن تُثري النقد الذاتي الإسلامي، شريطة أن يظل القرآن يُفهم ويُدرس من داخله باعتباره وحيًا إلهيًا ناطقًا بالحقيقة بذاته.