- توماس ويتوسكي
- ترجمة: منيرة الشثري
- تحرير: عبد الرحمن روح الأمين
المقال يتناول دراسة توماس ويتوسكي للانتحار عبر التاريخ، مركزًا على الانتحار كخيار أخير للحرية والكرامة في ظل القهر والاستبداد، كما في الحرب العالمية الثانية حيث لجأ بعض المقاومين إلى تناول السم لتجنب التعذيب. يستعرض المقال كيف تعاملت الثقافات المختلفة مع الانتحار، من روما القديمة إلى أوروبا الوسطى واليابان، حيث شُرّع تجريمه وعوقب المنتحرون بمصادرة ممتلكاتهم وحرمانهم من الدفن الديني، ما يعكس خوف السلطات من فقدان السيطرة أو التحدّي للقدرة على الحياة والموت. كما يوضح المقال كيف كانت بعض الجماعات والمسيحيين الأوائل ينظرون للانتحار أحيانًا كموت شريف وسعي للتحرر من المعاناة، قبل أن يفرض القديس أوغسطين والمجامع المسيحية لاحقًا موقفًا صارمًا من الانتحار. ويربط المقال بين المواقف التاريخية واللاهوتية للانتحار والواقع المعاصر، مشيرًا إلى أن النفور الحالي من الانتحار غالبًا نتاج تراث ثقافي طويل من التقديس والتحكم بالموت، وليس مجرد قضية أخلاقية أو دينية بحتة.