- فيليب جوف
- ترجمة: سمية محمد يسري
- تحرير: إبراهيم البابطين
يرى فيليب جوف أن الوعي الإنساني يظل أحد أعظم الألغاز التي لم يتمكن العلم الحديث من تفسيرها، إذ لا يمكن فهم كيف تنبثق الخبرات الشعورية من النشاط العصبي في الدماغ. ورغم التقدم في دراسة وظائف المخ، تبقى الأحاسيس غير قابلة للرصد أو الاختبار العلمي المباشر، ما يجعل معضلة الوعي مختلفة عن أي مسألة علمية أخرى. ينتقد جوف الإطار العلمي التقليدي الذي استبعد الوعي من مجال البحث منذ عهد جاليليو، ويقترح بديلاً يتمثل في ""النفسانية الشاملة""، وهي نظرية فلسفية ترى أن الوعي جزء جوهري من المادة ذاتها. وبحسب هذا الطرح، فإن كل شيء مادي يحتوي على شكل بدائي من الإدراك، ما يمكّن من دمج الوعي في رؤيتنا العلمية للعالم دون اللجوء إلى تفسيرات خارقة. ويؤكد جوف أن هذا النهج، رغم صعوبة اختباره، يقدّم أفضل تفسير متاح حالياً، داعياً إلى ثورة علمية جديدة تعيد تشكيل فهمنا للعقل والواقع.