- جراهام هارمان
- ترجمة: فتون العتيبي
- تحرير: مريم إياد
يناقش جراهام هارمان في هذا المقال نقد التمييز الفلسفي التقليدي بين الطبيعي والاصطناعي، متتبعًا جذوره منذ أرسطو ولايبنيز وصولًا إلى الفيلسوف المعاصر برونو لاتور. ويبيّن كيف أن هذا الفصل فقدَ وجاهته في ضوء التطورات العلمية والمعرفية الحديثة، حيث لم يعد من الممكن الفصل بوضوح بين ما تنتجه ""الطبيعة"" وما يصنعه الإنسان، نظرًا لتشابك الأدوار وتداخل التأثيرات. ينتقد هارمان رؤية لاتور التي تُسقِط التمييز بين الطبيعة والثقافة لكنها تعيد إنتاجه ضمن مفاهيم جديدة كـ""الأمور الواقعية"" و""المسائل ذات الأهمية""، مشيرًا إلى أن كل كائن، سواء أكان طبيعيًا أم مصنوعًا، يمتلك وجودًا مستقلًا لا تحدده فقط علاقاته أو ظروف إنتاجه. بهذا، يدعو هارمان إلى تجاوز الانقسام التقليدي وتبني نظرة ميتافيزيقية أكثر اتساعًا تتعامل مع جميع الكيانات – سواء كانت بشرية أو غير بشرية، طبيعية أو مصطنعة – باعتبارها حقيقية وفاعلة في العالم.