القائمة الرئيسية

هل تشعرين بالإجهاد؟ أنهي العام من دون استنزاف طاقتكِ

هل تشعرين بالإجهاد؟ أنهي العام من دون استنزاف طاقتكِ
ملخص المقال

يركز المقال على أهمية طاقة الجسم والعقل في الحفاظ على الصحة النفسية والجسدية، ويؤكد أن الطاقة ليست فقط ما نغذيه جسديًا بل أيضًا ما نزرعه في عقلنا. تدعو الكاتبة إلى معرفة مصادر طاقتنا المختلفة، الجسدية والعاطفية والذهنية والروحية، ووضع حدود واضحة مع النفس والآخرين للحفاظ عليها، خاصة في أوقات الضغط والانشغال. كما تشجع على إنشاء بروتوكول يومي للرعاية الذاتية يساعد على استعادة الطاقة والحيوية، مما يجعل هذه الممارسات عادات مستدامة تساعدنا على مواجهة التحديات بفرح وفعالية دون استنزاف.

هوميرا كابر

النقاط الرئيسة:

  • الطاقة ليست فقط ما تضعينه في جسمك، بل هي أيضًا ما تزرعينه في عقلك.
  • قد تصبح الأنظمة التي تحددينها لتغذية نفسك عادات تدوم لمدى الحياة.
  • لا يكفي أن تضعي حدودًا معينة، بل عليكِ أيضًا أن تحافظي عليها.

قد تشعرين أنكِ بحاجة إلى الإسراع لمواكبة التطورات جميعها مع اقترابنا من نهاية العام، فقد تكون هناك مواعيد نهائية للمشاريع، وحفلات يجب تنظيمها وحضورها، وهدايا يجب شراؤها للعائلة والأصدقاء، وإذا كنتِ أمًّا، فإنكِ أيضًا تواكبين أنشطة نهاية العام لأطفالك…

إذا كنتِ تعتقدين أن الطريقة الوحيدة لإدارة ذلك كله هي الاستمرار في أداء الأعمال الواحدة تلو الأخرى، أود أن أذكركِ بأنكِ ما لم تركزي على الاهتمام بنفسكِ، ستبدئين العام الجديد وأنتِ تشعرين بالإرهاق والاستنزاف وعدم القدرة على تحقيق أي أهداف أو قرارات تتخذينها.

قد تحتاجين إلى بعض المساعدة في طرائق الاعتناء بنفسكِ حقًّا، نظرًا إلى الرسائل التي نتلقاها من مجال الرعاية الذاتية والعناية بالصحة التي تفوق قيمتها تريليون دولار، التي جعلتنا نشعر بالإرهاق والاستنزاف كما كنا دائمًا.

في الواقع، غالبًا ما تخبرني النساء بأن جلسات التدليك الأسبوعية والشموع المعطرة بدأت تبدو كأنها مجرد بند إضافي في قائمة مهامهن الممتلئة بالفعل، ما يزيد من توترهن ويجعلهن يشعرن بالفشل عندما لا يجدن وقتًا لها، أو يشعرن بأنهن مخطئات أو غريبات الأطوار لأنهن لا يجدن متعة فيها.

سأشارككِ بعض الأشياء التي يجب أن تضعيها في حسبانك وأنتِ تعدين بروتوكول الرعاية الذاتية الذي يغذّيك ويساعدك على الازدهار، حتى في أكثر الأوقات انشغالًا.

1. اعرفي مصادر طاقتكِ.

تُظهر الأبحاث حول الأداء البشري الأمثل أن الطاقة ليست فقط ما تضعينه في جسمك، بل هي أيضًا ما تزرعينه في عقلك. إذا كنتِ تقولين لنفسك دائمًا إن هذا الأمر صعب جدًّا، أو لا أحد يدعمك أبدًا، أو إذا كنتِ تَعُدّين الأنشطة الممتعة والمرحة تافهة، ولا سيما عندما يكون هناك كثير من الأشياء التي يجب فعلها، فستجدين صعوبة كبيرة في التعامل مع ما تواجهينه.

سيشعركِ ذلك كأنكِ تدفعين صخرةً إلى أعلى الجبل، سهّلي الأمر على نفسكِ بتزويدها بالطاقة والحيوية اللازمة للمستويات كلها:

  • كيف ستعتنين بطاقتك البدنية؟ ما هي الأشياء غير القابلة للتفاوض فيما يتعلق بالنوم أو ممارسة الرياضة؟ ما هي الأطعمة التي تمدك بالطاقة، وما هي الأطعمة التي لا تمنحك إياها منحًا جيّدًا؟
  • كيف ستعتنين بطاقتك العاطفية؟ ما الأشياء التي ستكفين عن قولها لنفسك، وما الأشياء التي ستقولينها أكثر؟ كما يقولون، المدخلات الخاطئة تعطي مخرجات خاطئة (أي إن كل ما هو في الداخل ينعكس بالخارج سواء أكان جيدًا أم سيئًا).
  • كيف ستعتنين بطاقتك الذهنية؟ ما المهام أو الأعمال الجديدة التي سترفضين تأديتها، وما المهام أو الأعمال الجديدة التي ستفوضينها أو تؤجلينها أو تسقطينها من جدول أعمالك؟
  • كيف ستهتمين بطاقتك الروحية؟ ما بعض الأشياء التي تشعرك بأنك على قيد الحياة ومرتبطة بشيء أكثر من مجرد قائمة مهامك؟

2. تعيين الحدود الداخلية والخارجية.

بمجرد أن تعرفي ما الذي يغذيك وما الذي يجعلك منهكة، فقد حان الوقت لوضع بعض الحدود.

على سبيل المثال، إذا كنتِ تعلمين أن تصفُّح مواقع التواصل الاجتماعي في الليل يشبه الدخول في ثقب أسود يجعلكِ تشعرين بالتجهم والنكد، فإن الحدود التي تضعينها مع نفسك قد تبدو هكذا. ما هو الوقت الذي ستخلدين فيه إلى النوم لتستيقظي وأنتِ تشعرين بالانتعاش، وكيف ستضمنين التزامك بنواياك؟ قد ترغبين في ترك هاتفك في الحمام عندما تذهبين لتنظيف أسنانك بالفرشاة، أو ابتكري روتينًا هادئًا قبل النوم يساعدك على الإخلاد إلى النوم بشكل أسرع.

ستحتاجين أيضًا إلى وضع حدود مع الآخرين، على سبيل المثال: “لن أتمكن من تولي أي مشاريع جديدة إلا إذا فوضنا أحدها لشخص آخر”، أو: “أود منك أن تغسل الأطباق ليلًا لأنه الوقت الوحيد الذي يتسنى لي فيه الخروج إلى التنزه”.

لكن تطبيق الحدود ليس كافيًا، بل يجب عليكِ أيضًا التأكد من الحفاظ عليها؛ لأن مديرك المرهق قد يستمر في محاولة إضافة مشروع جديد إلى جدول أعمالك، أو قد يحاول شريكك أو طفلك التهرب من غسل الأطباق أو قد ينسى حقًّا، وعليك أن تذكريهم بلطف مرة أخرى، وأن تشكريهم عندما يتذكرون حتى يعزز ذلك السلوك الجديد.

3. إنشاء بروتوكول للرعاية الذاتية.

بالنظر إلى خياراتك ووضعك الفريد، فقد حان الوقت لإنشاء نظام يومي يُغذّي مستويات طاقتك جميعها. أجد أنه عندما تكون الأوقات مزدحمة أو مرهقة أو فوضوية، فإن أكبر سيطرة لديكِ هي على روتينك الصباحي والمسائي، ما الذي ستفعلينه في تلك اللحظات لإعادة شحن طاقتك أو لتستعدي ليوم عظيم؟

ما بعض التذكيرات التي ستضعينها لنفسك في اليوم كي لا تدعي المهام والأعمال المنزلية تثقل كاهلك في النهار؟ فعلى سبيل المثال؛ يمكنك تغيير حافظة الشاشة إلى شيء محفز، أو وضع ملحوظة لاصقة على حاسوبك المحمول تقول: “الجيد بما فيه الكفاية جيد بما فيه الكفاية”.

تذكري أنك ستتجاوزين هذه المحنة، والسؤال ليس بشأن ما إذا كنتِ ستتجاوزينها بل كيف ستتجاوزينها، يمكن أن تصبح الأنظمة التي تضعينها الآن لتغذية نفسك واستعادتها عادات تدوم مدى الحياة، وتساعدك على التعامل مع كل لحظة بفرح، والارتقاء إلى مستوى التحديات التي تواجهك عندما تشتد الأمور.

المراجع

Homaira Kabir is a women’s confidence and leadership coach, and the author of Goodbye, Perfect

المصدر 

مقالات ذات صلة