القائمة الرئيسية

الرفض بامتنان يخلصك من لحظات القلق

الرفض بامتنان يخلصك من لحظات القلق
ملخص المقال

يتناول المقال الصعوبة النفسية والاجتماعية في قول ""لا""، ويبرز كيف أن الإجابة بـ""نعم"" حين نقصد ""لا"" قد تؤدي إلى التوتر وفقدان السلام الداخلي. يستعرض المقال تدريب طلاب الطب في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس على رفض طلبات المرضى بشكل مهني، خاصة تلك المتعلقة بوصفات الأدوية، مشيرًا إلى أهمية التمرّن على قول ""لا"" بوضوح ولباقة. كما يعرض خمس حالات شائعة يمكن أن تدفعنا لقبول ما لا نريده بسبب الإرهاق أو الضغط أو الشك في الذات، مؤكدًا على ضرورة الاستماع للحدس الشخصي والتزام الصدق مع الذات لتجنب الإرهاق النفسي والقرارات المربكة.

بقلم ريتا واتسون، درجة الماجستير في الصحة العامة.

النقاط الرئيسة:

  • في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، يشارك طلاب الطب في لعب الأدوار لتدريبهم على قول “لا” للمرضى.
  • تعلم كيف تستعد لخمسة سيناريوهات شائعة قد توقعك في الفخ للإجابة بـ”نعم” أو “لا”.
  • قد تحرمك الإجابة “نعم” عندما تعني حقًّا قول “لا” من سكينتك وهدوئك.

يمكن أن تصبح عملية اتخاذ القرار عملية مليئة بالتقلبات والمنعطفات، عندما يُعرض عليك طلب أو سؤال، فأحيانًا حتى الإجابة السهلة بـ”نعم” أو “لا” تخلق القلق، قد يشعرك قول “لا” لصديق أو أحد أفراد العائلة أو زميل في مكان العمل بالتوتر خاصةً عندما تعلم أن الشخص الآخر يتوقع منك أن تقول “نعم”. إذا بدأت في إعادة التفكير في قرارك، فغالبًا ما تجد نفسك في متاهة من الخيارات المربكة من دون أي مخرج، يمكن أن يكون قول “لا” أمرًا صعبًا للغاية لدرجة أن بعض طلاب الطب مدربون على قول “لا” بفاعلية. 

يشارك طلاب الطب في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس في لعب الأدوار للتدرب على قول “لا” للمرضى:

دُرِّب مجموعة من طلاب الطب في كلية ديفيد جيفن للطب بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس على قول “لا” للمرضى. شارك هؤلاء الأطباء تحت التدريب في لعب الأدوار لتعلم كيفية قول “لا” للمريض بالطريقة الصحيحة، ويعد هذا التدريب مفيدًا عندما يحاول المرضى إجبار الطبيب على طلب جرعات أعلى من الدواء، يدرب الأطباء على استخدام سيناريوهات مختلفة لمحاولة إقناع المريض بأن الجرعة الأعلى ستكون غير مناسبة أو مسببة للإدمان أو قرارًا غير حكيم (The Right Thing to Say, Hoang, 2023).

فيما يلي خمسة سيناريوهات “نعم” أو “لا” التي يمكن أن توقعك في الفخ إذا لم تكن مستعدًّا:

عندما نقول “نعم” بدلًا من “لا”، فإننا في أحيان كثيرة نفعل ذلك بدافع النفعية، ويحدث هذا بشكل خاص عندما تكون مشغولًا أكثر من اللازم، أو تتعرض للضغط، أو لم تحصل على قسط كافٍ من النوم، أو تشعر بالقلق من ارتكاب خطأ، أو تفشل في الثقة بغرائزك، إليك ما يمكن أن تبدو عليه هذه السيناريوهات وما يمكنك فعله فيها:

  1. أنت فعلًا مشغول أكثر من اللازم، طُلب منك أو دُعيت إلى حدث كنت تود حضوره لو كان لديك الوقت، ربما تكون قد قلت “نعم” في البداية، ولكنك أدركت لاحقًا أن ذلك غير ممكن، قد تتصل بسهولة وتقول: “كم أنا ممتن لأنك طلبت ذلك، ولكنني أدرك الآن أنني غير قادر على الحضور، شكرًا لتفهمك.”
  2. أنت تتعرض للضغط من أجل الحصول على إجابة، تعلم أنك تحب نبرة “لا” بينما تتدرب على قول: “شكرًا لك على السؤال، سأحتاج حقًّا إلى العودة إليك بشأن هذا الأمر”. إذا ضُغط عليك أكثر من ذلك، فكن حازمًا: “أتمنى لو كان بإمكاني إخبارك الآن، ولكن لا أستطيع.”
  3. لم تحصل على قسط كافٍ من النوم، قلة النوم تضعف عملية اتخاذ القرار، (جرب هذه النصائح الـ 21 للنوم لإنعاش جسمك وعقلك وامتنانك). حدد مسبقًا أنك لن تتخذ قرارًا عندما تكون متعبًا جدًّا؛ إذ لا تستطيع التفكير بوضوح.
  4. أنت قلق من ارتكاب خطأ أو إحباط شخص ما، فكّر في تلك الأوقات التي وجدت نفسك فيها تضرب الطاولة وتسأل “لماذا قلت “نعم” بينما كنت أعني حقًّا “لا” ودوّنها، احتفظ بالقائمة معلقة على مكتبك.
  5. قد لا تثق بغرائزك، ربما تعرف غريزيًّا متى تقول “لا”، وبمجرد أن تقول “لا” ارفض بسهولة أن تتردد في تخمين نفسك.

قولك “نعم” عندما تقصد حقًّا أن تقول “لا” يمكن أن يسرق سكينتك:

عندما تكون متضاربًا وتتجاهل غرائزك، فإنك تحبط سكينتك، من المهم في الأساس أن تكون صادقًا مع نفسك، كن ممتنًّا لقراراتك وحتى للأخطاء التي ترتكبها، تعامل مع كل خطأ على أنه تجربة تعليمية؛ فهي نقاط انطلاق نحو النجاح في نهاية المطاف، كل لحظة تخسرها عندما تكون قلقًا أو متوترًا هي لحظة لا يمكنك استرجاعها أبدًا.

المراجع:

Hoang, N.S. The “Right Thing” to Say. Acad Psychiatry (2023). https://doi.org/10.1007/s40596-023-01853-y

Watson, RE, The Art of Decision-Making: 20 Winning Strategies for Women, Lowell House, New York, NY. 1994

المصدر 

مقالات ذات صلة