القائمة الرئيسية

كيف تُوقف التفكير في العمل طوال الوقت

كيف تُوقف التفكير في العمل طوال الوقت
ملخص المقال

تناول المقال الذي كتبته جانسي دن ظاهرة التفكير المتكرر في العمل خارج أوقات الدوام، خاصة في الليل، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك سلبًا على النوم والصحة النفسية والعلاقات. استنادًا إلى نصائح الطبيب النفسي غاي وينش، يقترح المقال حلولًا عملية مثل الاحتفاظ بمفكرة لتتبع ساعات التفكير، وتحديد حدود واضحة بين العمل والحياة الشخصية، وإعادة صياغة الأفكار المقلقة إلى مشاكل قابلة للحل، والتمييز بين فصل الاتصال وإعادة الشحن عبر أنشطة مجددة للطاقة. كما يشدد على أهمية تقنيات التشتيت الذهني كأداة فعالة لكسر حلقة التفكير المتكرر، مثل ممارسة الألعاب الذهنية أو تمارين الذاكرة.

جانسي دن

عندما أستيقظ في الليل، أستخدم كل حيلة ذهنية لتجنُّب التفكير في وظيفتي؛ لأنه إذا تاهت أفكاري إلى أي شيء يتعلق بالعمل، فسأبدأ بالتفكير المتكرر في المواعيد النهائية، والمهام غير المنتهية، والنكتة التي قلتها خلال الاجتماع ولم تُضحك أحدًا، وسأبقى مستيقظًا ساعات.

هذا سيناريو مألوف لغاي وينش، مؤلف كتاب “الإسعافات النفسية العاطفية” والمشارك في تقديم بودكاست “أعزائي المعالجين”، وقد وجد في ممارسته النفسية أن الناس يعانون من معظم ضغوط العمل في أثناء أوقات فراغهم: خلال التنقل، أو مع العائلة أو الأصدقاء، أو في منتصف الليل.

قال الدكتور وينش، الذي لديه حديث شائع في TED عن كيفية الحد من التفكير المفرط المتعلق بالعمل: غالبًا ما يكون تركيزنا منصبًّا على العمل لدرجة أننا لا ندرك أننا نشعر بالتوتر، ويضيف: بدلًا من ذلك، تميل همومنا إلى “التسلل إلى أفكارنا في أوقات فراغنا، لأنها لا تتنافس على الانتباه أو الموارد”.

ويقول الدكتور وينش: عندما نستسلم للتفكير السلبي المتكرر عن العمل -الأفكار المستمرة والمتكررة بخصوص أمور متعلقة بوظائفنا- يبدو الأمر “عاجلًا ومهمًّا”؛ إذ إن الأشخاص الذين يقومون بذلك غالبًا ما يعتقدون أنهم يحصلون على رؤية تتعلق بمشكلة ما.

لكنها في الواقع غير منتجة، كما قال الدكتور وينش، ويضيف: “في كل مرة نقوم بذلك، نقوم بتفعيل استجابة التوتر لدينا”، وقد ارتبط التفكير المتكرر بعد العمل باضطرابات النوم وصراعات أسرية، وقد وجدت دراسة نُشرت هذا العام، أن التفكير المتكرر المتعلق بالعمل كان واحدًا من أقوى المؤشرات على التعب والإرهاق.

سألتُ الدكتور وينش عن أفضل استراتيجياته لكيفية إيقاف تلك الأفكار.

احتفِظ بمفكرة.

يقترح الدكتور وينش على مرضاه الاحتفاظ بـ “مفكرة التفكير المتكرر”، لتسجيل الساعات التي يقضونها في التفكير في قضايا العمل كل أسبوع.

في عامه الأول من هذه الممارسة، احتفظ بمفكرته الخاصة وصُدم عندما اكتشف أنه في أسبوع واحد، قضى 14 ساعة في التفكير (“الوقت يمرُّ بسرعة عندما تفكر على نحوٍ متكرر”، كما قال مازحًا).

وذكر الدكتور وينش أن مرضاه قد فكروا على نَحوٍ متكرر من 10 إلى 20 ساعة في الأسبوع، ويقول: من المفيد أن نفكر في تلك الساعات بصفتها أوقات عمل إضافية لا نتقاضى عليها أجرًا.

حدِّد حدودًا.

حدِّد خطًّا واضحًا عندما ينتهي يوم عملك، وكن صارمًا في الحفاظ عليه، وفقًا لما قاله الدكتور وينش، واجعل انتقالك من العمل إلى المنزل عادةً من خلال تغيير ملابسك، أو تشغيل الموسيقا، أو أخذ نزهة، فالقيام بذلك لا ينشئ حدودًا نفسية فقط، بل يمكن أن يجعلنا أكثر احتمالًا لاستخدام ذلك الوقت للاسترخاء أو التواصل مع الناس في الحياة الواقعية.

ويقول الدكتور وينش: تذكَّر أن التكنولوجيا “تعزِّز التفكير المتكرر”؛ لذا إذا كان ذلك ممكنًا، فعليك إيقاف إشعارات البريد الإلكتروني وتطبيقات المراسلة المتعلقة بالعمل بعد ساعة معينة؛ وإذا كان يجب عليك التحقق منها، فافعل ذلك في وقت محدد، واضبط مؤقِّتًا كي لا تقضي بقية الليل في الرد على الرسائل.

حوِّل الأفكار المتكررة إلى أفكار منتجة.

هناك أدلة على أن التفكير المتكرر المتعلق بالعمل في أوقات الفراغ يمكن أن يؤثر في رفاهيتنا العاطفية، لكن التفكير في حلول إبداعية للمشكلات لا يؤثر، فيقول الدكتور وينش: لذا عندما تكون مشغولًا، اسأل نفسك: “هل هناك شيء يمكنني فعله بشأن هذه الحالة؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما هو؟”.

وقال: إطار القضايا المحددة بوصفها مشكلات يجب حلها؛ هل تشعر بالقلق لأن شخصًا جديدًا في العمل يؤدي العمل على نَحوٍ أفضل منك؟ اسأل نفسك عما يفعله هذا الشخص على نَحوٍ جيد، وما الذي لا يفعله والذي تفعله أنت، وفقًا لما قال الدكتور وينش، مضيفًا: “والأهم من ذلك، ما الذي يمكنك أن تتعلمه منه”.

تعلّم الفرق بين فصل الاتصال وإعادة الشحن.

يقول الدكتور وينش: فصل الاتصال في نهاية اليوم لن يوقف التفكير المتكرر، لكن إعادة الشحن ستفعل ذلك، والنشاط هو الذي يعيد الشحن، إذ يقول: “يجعلك تشعر بالطاقة ذهنيًّا، وتكون راضيًا عن نفسك لفعل ذلك”، ويمكن أن تشمل الأنشطة ممارسة الرياضة، أو الحرف اليدوية، أو التأمل.

اشغل نفسك.

أظهرت تقنيات التشتيت أنها تكسر دورة التفكير المتكرر، وإذا لم تتمكن من إيجاد طريقة لحل مشكلة، فقد اقترح الدكتور وينش القيام بشيء يتطلب التركيز، مثل حل الألغاز المتقاطعة أو ألعاب الكلمات، أو إذا كان ذلك في منتصف الليل، يمكن تجربة تمرين للذاكرة، ويقول: محاولة تذكُّر أسماء معلميك جميعهم منذ مرحلة رياض الأطفال.

لقد قمت بهذا التمرين المملّ المهدئ في الليلة الماضية عندما وجدتُ نفسي مستيقظًا في الساعة الثانية صباحًا، وأفكر بالفعل في أفكار تحدي القراء للعام المقبل، وبحلول الوقت الذي وصلتُ فيه إلى معلم الجبر في المدرسة الثانوية، كنتُ قد شعرتُ بالملل وعدت إلى النوم.

المصدر 

مقالات ذات صلة