القائمة الرئيسية

هل ترغب في الازدهار؟ أوّلًا، تعلم كيف تفشل

هل ترغب في الازدهار؟ أوّلًا، تعلم كيف تفشل
ملخص المقال

يستعرض المقال تجربة سارة بلاكلي، مؤسسة شركة سبانكس، التي تربت على تشجيع الفشل بوصفه فرصة للتعلم، وهو نهج دعمه والدها منذ طفولتها. ويبرز المقال رأي الدكتورة آمي إدموندسون، أستاذة القيادة في جامعة هارفارد، التي درست مفهوم ""السلامة النفسية"" وكيفية التعامل الصحي مع الفشل، مؤكدة أهمية وضع الإخفاقات في سياقها، والتعلم منها بدلًا من الخجل، والتكيف معها من أجل التقدم. وتشدد إدموندسون على دور الصدق والتواضع في مشاركة الإخفاقات لبناء روابط إنسانية أعمق. ويختم المقال بسرد جانسي دون بعض إخفاقاته الشخصية، داعيًا القراء لمشاركة تجاربهم بدورهم.

جانسي دون

عندما كانت سارة بلاكلي -مُؤسِّسة العلامة التجارية للملابس الداخلية سبانكس- طفلةً، كان والدها يطرح عليها وعلى شقيقها سؤالًا غير عادي في أثناء العشاء: كيف فشلتما هذا الأسبوع؟

“لقد شجَّعنا والدنا على الفشل، وألّا نشعر بالخوف منه”، وأضافت: “إذا لم يكن لدينا شيء لنُخبِره به في ذلك الأسبوع، كان سيشعر بخيبة أمل”.

عندما جرَّبت بلاكلي الانضمام إلى فريق التشجيع وكانت “سيئة ولم تنجح”، صافحها والدها، وعندما كشفت أنها خسرت حملتها لرئاسة الصف، أخبرها أن ذلك كان مُذهِلًا.

قالت بلاكلي: “كنت أعلم أن الفتاة الأكثر شعبية كانت تتنافس وستفوز، لكنَّ والدي درَّبني على فعل ذلك من أجل التجربة والقصص والأشخاص الذين قد تُقابِلهم من خلال وضع نفسك في الموقف”.

لكن معظمنا يُحاول تجنُّب الفشل ويشعر بالخجل عندما تسوء الأمور، كما قالت آمي إدموندسون أستاذة القيادة في كلية هارفارد للأعمال.

قضت الدكتورة إدموندسون عشرين عامًا في دراسة السلامة النفسية، أو الاعتقاد بأن الناس يُمكنهم التعبير عن آرائهم في مكان العمل دون خطر العقاب أو الإذلال، ويستخدم كتابها الجديد “النوع الصحيح من الخطأ: علم الفشل بطريقة جيِّدة” تلك الأبحاث لاستكشاف كيفية بناء علاقة صحية مع أخطائنا.

وقد حدَّدت بعض الطرائق لمعالجة أخطائنا والتعلم منها.

ضَع فشلك في سياقه.

عندما نفشل، تميل أدمغتنا إلى المبالغة في الكارثة، و”نصل في النهاية إلى استجابة فسيولوجية وعاطفية من الخوف الفعلي”، كما قالت الدكتورة إدموندسون، لكن من الممكن إعادة صياغة إخفاقاتك على أنها تجارب حياتية ضرورية وذات مغزى، وفقًا لما قالت.

ابدأ بسؤال نفسك: ماذا كنت أنوي القيام به؟ ماذا حدث فعلًا؟ (هذا السؤال ليس عن التركيز على كيفية “إفسادك للأمر”، كما قالت الدكتورة إدموندسون، بل إنه عن فحص الحقائق بلا عاطفة)، هل من الممكن إجراء تصحيح أو تعديل؟

قالت إن استكشاف هذه الأسئلة، أو حتى الكتابة عنها، يمكن أن يُجنِّبك الشعور بالهلع، أو تضخيم فشلك.

تعلَّم كيف تتكيف.

بدلًا من الاستغراق في الخجل بعد انتكاسة، ركِّز على ما يمكنك القيام به للمضي قدمًا أو تغيير الاتجاه، وتعرَّف إلى الطرائق التي قد تتمكن بوساطتها من التكيف، كما قالت الدكتورة إدموندسون، فعلى سبيل المثال، إذا فشلت في علاقة ما، يمكنك تجربة تطبيق جديد للمواعدة، أو إقامة حفلة طلاق، أو أخذ استراحة من المواعدة وإعادة تقييم الأمور.

قم بقياس نجاحك بناءً على التقدم والتعلم، وتقول الدكتورة إدموندسون: “الفشل هو النهاية، لكن التكيف ينظر إلى الأمام بدلًا من الخلف”، وتضيف: “إنه يتعلق بالإمكانات”.

شجِّع على مشاركة الفشل.

التواضع والصدق هما عنصران أساسيان في عقلية “الفشل الجيد”، كما قالت الدكتورة إدموندسون، ومشاركة إخفاقاتنا مع الآخرين، كما قالت، تُقلِّل من الشعور بالخجل، وتُشجِّع على قول الحقيقة، وتمنح الناس فرصة للتعلم من أخطاء بعضهم بعضًا.

“إنه يُعزّز واقع الفشل بالنسبة إلينا جميعًا، ويخلق روابط عميقة”، قالت الدكتورة إدموندسون. غالبًا ما نعتقد أن أخطاءنا تجعلنا أقلَّ جدارة بالاتصال، لكن العكس غالبًا ما يكون صحيحًا، تقول: “أنت لا تحب الأشخاص الذين هم مثاليون”، وتضيف: “أنت تحب الأشخاص الذين هم صادقون ومُعرَّضون للضعف”.

وفي إطار مشاركة الفشل، إليك بعضًا من إخفاقاتي: رسبتُ في اختبار الحصول على رخصة القيادة ثلاث مرات، وفُصلتُ من برغر كينغ لعدم ملء المشروبات الغازية بسرعة كافية.

بصفتي كاتبًا قمت بقراءات عدَّة لم يحضر فيها أحد، وفي آخر قراءة لي، دخل رجل وجلس على أحد الكراسي الفارغة، وبعد بضع دقائق أخرى من الانتظار عبثًا لقدوم مزيد من الأشخاص، سألتُ الرجل إن كان يرغب في أن أبدأ قراءتي.

أوضح أنه كان يجلس هناك لأن قدميه تُؤلمانه فحسب، ثم قال: “في الواقع، أُفضِّل ألّا تقرأ”.

أودُّ أن أسمع قصص فشلكم الخاصة، فلا تترددوا في مراسلتي.

المصدر 

مقالات ذات صلة