القائمة الرئيسية

تَخلَّصي من عقلية الضحية

تَخلَّصي من عقلية الضحية
ملخص المقال

يُسلّط المقال الضوء على كيفية تحويل تجربة مؤلمة مثل رحيل الزوج المفاجئ إلى فرصة للنمو الشخصي، من خلال تبنّي منظور الرواقيّة وتفعيل القوى الداخلية الكامنة كالصبر والشجاعة والعزيمة. توضح الكاتبة أن البقاء في عقلية الضحية لا يفيد، بل إن النهوض والمثابرة على الشفاء العاطفي يتطلب جهدًا ووعيًا ذاتيًا، مثل ضبط النفس، والتخلّي عن الندم، وتصور مستقبل جديد. تدعو النساء إلى خوض رحلة التعافي بوعي ومثابرة، معتبرة أن مواجهة المحن فرصة لصقل المهارات العاطفية وبناء حياة أكثر توازنًا ورضا، لأن السعادة قرار شخصي في نهاية المطاف.

بقلم فيكي ستارك، درجة الماجستير في الخدمة الاجتماعية والتوجيه الأسري

النقاط الرئيسة

  • يمكنكِ تغيير وجهة نظرك لرؤية الشدائد فرصةً لممارسة مهاراتكِ العاطفية.
  • لديكِ نقاط قوة داخلك؛ كالصبر، والعزم، والشجاعة، حتى لو كنتِ لا تستطيعين رؤيتها.
  • قد تشعركِ عقلية الضحية بالرضا في الوقت الحالي، لكنها لا تفيدكِ بأي شيء على المدى الطويل.
  • حاربي من أجل سعادتكِ، فالأمر بين يديكِ.

هل ترغبين في تفعيل قواكِ الخارقة؟ فهي كامنة لديكِ وإن كنتِ لا تعين بوجودها. 

عندما تكافحين للتعافي من رحيل زوجك فجأة، قد لا تتمكنين من رؤية الحاضر إلا كابوسًا، والنظر إلى المستقبل بعدسة كئيبة. سيسمح لكِ تغيير المنظور بالتعرف إلى نقاط قوتك الخفية، تلك التي كانت لديك دائمًا ولكنها مدفونة تحت الحزن والكآبة وربما اليأس.

تبني فلسفة الرواقية التي تعلمنا باختصار أنه إذا كنت تستطيعين رؤية أي انتكاسة فرصةً للنمو والتطور، فسوف تقوّين شخصيتك، مما يجعلك أكثر قدرة على التعامل مع أي شيء ترسله الحياة في طريقك. 

بمجرد أن تتقني النهج الرواقي، بدلًا من التحسر على الأشياء التي تحدث لك والتي قد تصفينها بأنها سيئة أو مؤسفة (كرحيل زوجك)، سترحبين بها فرصةً لصقل قدرتك على خلق قيمة من الشدائد؛ (مثل النظر إليها على أنها فرصة للبحث عن الأشياء التي يمكنكِ أن تشعري بالامتنان لها). توجد عبارة مبتذلة بسيطة لوصف الفكر الرواقي، وهي: “عندما تعطيك الحياة ليمونًا، حولها لعصير ليمون”، والمقصود منها فتح الأبواب للنفس ولو أغلقتها الحياة أمامنا.

النساء اللواتي يكافحن من أجل إعادة بناء حياتهن بعد الهجر ينخرطن في عمل عاطفي شاق يتمثل في استعادة الشعور بالسلام والمعنى في الحياة. 

  • عليهن اكتشاف كيفية التوقف عن التفكير بالشريك السابق بهوس. 
  • عليهن التوقف عن الندم وإلقاء اللوم على النفس. 
  • عليهن التَّخلص من الشعور بالخجل لكونهن عزباوات.
  • عليهن تخصيص الوقت للحزن على كل ما فقدنه.
  • عليهن تدريب تفكيرهن على تصوُّر مستقبل جديد ومختلف.

سيشفيكِ الوقت إلى حدٍّ ما، ولكن كيفية قضائك لهذا الوقت تُحدث الفرق الفعلي. يجب عليكِ أن تبذلي الجهد هنا.

بعد أن يغادر زوجك، أمامكِ خياران: 

  1. يمكنكِ أن تلبسي عباءة الضحية، وتشرحي لكل من يقترب منكِ مدى ظلمه لإثارة تعاطفهم.
  2. أو يمكنكِ التعامل مع الحزن المفهوم والتعافي منه (قد يستغرق هذا بعض الوقت) لتتخذي في نهاية المطاف موقفًا تَتَحدّين به السيناريو المعتاد: لن أدع هذا الأمر يدمر بقية حياتي.

قد يرشدكِ النهج الرواقي عندما تشعرين بالإحباط الشديد إلى ممارسة الأشياء التي قد لا ترغبين حقًّا في القيام بها، على الرغم من أنكِ تعلمين أنها مفيدة لكِ، مثل التنزه أو طهي وجبة صحية لنفسك. إن دفع النفس للانخراط في الرعاية الذاتية يتطلب جهدًا عاطفيًّا، ولكن كلما درّبت نفسك يصبح الأمر أسهل. سوف تبدئين في الشعور بالتحسن تدريجيًّا، وستصقلين مهاراتك في الرعاية الذاتية. 

لقد كتبت سابقًا: “لا تضغطي على زر “الإرسال” وأنتِ لا تزالين ترتدين ملابس النوم”. على الرغم من أنكِ قد ترغبين في إرسال رسالة تتوسلين فيها إلى شريكك السابق في منتصف الليل، لن تروق لكِ هذه الفكرة في ضوء النهار. إذا تمكنت من ممارسة مهارة ضبط النفس والانتظار مدة يوم، فمن المحتمل أن تسعدي بتجنب الإهانة التي ترافق الضغط على زر الإرسال.

إن رحيل زوجك يجبرك على النضال من أجل القيام بالشيء الذي يصب في مصلحتك على الرغم من صعوبته، سيقوي هذا الحدث شخصيتكِ، فكلما مارست ضبط النفس بنجاح، على سبيل المثال، سيسهل الأمر، وستتمكنين من إضافته إلى قائمة قواكِ الخارقة. 

ما هي المهارات التي تحتاجين إلى تنميتها لتحقيق المهام المذكورة في القائمة أعلاه؟

  • تخلي عن الهوس: يمكنكِ استخدام إصرارك لمنع نفسك من اجترار الأفكار وصرف انتباهك عن شريكك السابق. عندما تجدين نفسكِ في دوامة، شاهدي فيلمًا وثائقيًّا عن إيطاليا أو استمعي إلى موسيقا هادئة لتساعدكِ على الاسترخاء.
  • توقفي عن الندم أو إلقاء اللوم على نفسك: يمكنك قراءة أعمال كريستين نيف لتعلم كيفية ممارسة التعاطف مع الذات.
  • اقضي على الشعور بالعار: تحلي بالشجاعة للانضمام إلى مجموعة نسائية وشاركي في أنشطة هادفة مع أصدقائك الجدد.
  • اسمحي لنفسك أن تشعري بالألم والحزن دون الخوف من أن يسيطر الحزن عليك.
  • تصوري مستقبلًا جديدًا: شجعي نفسكِ على استكشاف أشياء جديدة مهما كانت صغيرة، يمكنكِ دمجها في حياتك.

يمكنكِ تغيير وجهة نظرك لتنظري إلى هذه النكسة الكبيرة على أنها فرصة لك لتحدي نفسك، وتُحَوِّليها إلى دروس متعددة في الحياة. يتعلق الأمر كله بتقديركِ لقيمة حياتكِ، بغض النظر عن شكلها في الوقت الحالي، وفي النهاية، ستفخرين بمدى قوتك. 

عندما تواجهين أي صعوبات في الحياة، حاولي النظر إليها بشكل مختلف، عدّيها فرصة لاكتشاف أفضل ما لديك حتى تتمكني من مواجهة أي موقف بشجاعة وصبر ومرونة وعزيمة وحب للذات، فلن تتوقف الحياة عن إعطائكِ فرصًا للارتقاء إلى مستوى التحدي ووضع مهاراتكِ الرواقية موضع التنفيذ.

المصدر 

مقالات ذات صلة