بقلم: إيمي سميث، درجة الدكتوراه، معالج معتمد للزواج والأسرة (LMFT) ومستشار أسري معتمد (CFLE)
النقاط الرئيسية:
- التوقعات جزء صحي من العلاقات.
- يجب أن تكون التوقعات الصحية معروفة، وينبغي إيصالها للطرف الآخر والتفاوض بشأنها.
إن التوقعات جزء من العلاقات، فلدينا جميعًا أمور نحتاجها لنشعر بالحبّ، والدعم، والأمان في علاقاتنا، وتُشكل توقعاتنا للعلاقات عدة عوامل، بما في ذلك كيف نشأنا وما تعلمناه عن العلاقات، وتجاربنا العاطفية السابقة، واحتياجاتنا وظروفنا الشخصية، في العلاقات، تعد التوقعات أمرًا ضروريًّا، وغياب هذه التوقعات غالبًا ما يكون مصدرًا للصراع، عندما لا يفي الشريك بتوقعاتنا، تبدأ مثل هذه الأفكار والعبارات بالظهور: “حسنًا، إنه لا يحبني حقًّا”، أو “إذا كانت تحبني، لكانت تعرف ما الذي أحتاجه”، وهذه العبارات والأفكار يمكن أن تزيد من ألم عدم تلبية احتياجاتنا.
أثناء جلسات العلاج مع الأزواج، يكون عدم تحقيق التوقعات غالبًا من بين المواضيع التي تثير أكثر الصراعات، ومع ذلك، غالبًا لا يكون الشخص الذي لم يف بتوقع ما على دراية بوجود هذا التوقع، أو لم يكن يعلم أنه لم يف به، وهذا في النهاية يسبب ألمًا للطرفين، إذ يشعر أحد الشريكين بالألم لأن احتياجه أو رغبته لم تُلب، ويشعر الآخر بأن أمرًا فاته ولم يكن يعلم حتى بوجوده.
لهذا السبب، غالبًا ما أناقش القواعد الثلاثة التالية للتوقعات الصحية مع الأزواج، إذا قمت بتطبيق كل واحدة منها على توقعاتك الخاصة في علاقتك، وما زال الطرف الآخر يهمل توقعاتك، فسيكون شعورك بالاستياء من شريكك مبررًا، ومع ذلك، إذا لم تكن هذه القواعد الثلاث متبعة، فإنك مسؤول جزئيًّا على الأقل عن عدم تحقيق توقعاتك، يضع اتباع هذه القواعد الثلاث العلاقات على طريق النجاح، من خلال السماح لك ولشريكك بمعرفة توقعات بعضكما بعضًا ووضع خطة لكيفية تحقيقها.
القاعدة الأولى: يجب أن تكون التوقعات معروفة، في بعض الأحيان، نمتلك جميعًا توقعات نفترض وجودها، ربما لأنها حدثت في الماضي، وبالتالي لا ندرك حتى أنها تمثل احتياجًا أو رغبة لدينا، على سبيل المثال، ربما تأتي من عائلة تقوم دائمًا بالتوديع بالعناق، وبالتالي تتوقع أن يودعك شريكك بهذه الطريقة، ومع ذلك، قد لا تكون قد فكرت قط في أن بعض العائلات لا تعتمد العناق في التوديع، ولذا ربما لم يكن واضحًا لك أن هذه توقعات مهمة بالنسبة لك.
القاعدة الثانية: يجب أن يتم إيصال هذه التوقعات للطرف الآخر، من غير العادل أن تتوقع أن الآخرين في حياتك سيكونون قادرين على توقع توقعاتك، إذ لا تتمتع أنت أو أحباؤك بالقدرة الخارقة على قراءة الأفكار، يمتلك الجميع احتياجات مختلفة كالشعور بالأمان والمحبة في العلاقات، وهذا أمر طبيعي، ومن خلال التحدث مع شريكك عن احتياجاتك، فإنك تمنحه خريطة الطريق لحبك بشكل أكثر فعالية، وهذا يمهد الطريق أمامك وأمام شريكك وعلاقتك نحو النجاح.
القاعدة الثالثة: يجب التفاوض في التوقعات، لا يعني وجود حاجة أو توقع لدينا أن شريكنا يجب أن يلبيه كما نتصوّره بالضبط، على سبيل المثال، ربما يكون لديك توقع بأن شريكك سيودّ أن يُمسك بيدك في الأماكن العامة، ومع ذلك، قد يعاني شريكك من حالة تعرق اليدين وقد يشعر بالانزعاج عندما تمسك يده، في هذه الحالة، قد يكون من الصعب على شريكك أن يُمسك بيدك مما قد لا يلبي حقًا حاجتك، لأن شريكك سيكون غير سعيد بهذا، وبالتالي لن يلبي حاجتك في أن يودَّ أن يُمسك بيدك، وسيشعر بالانزعاج عند تلبية التوقعات التي قد لا تناسبه.
في مثل هذه الحالات، من الجيد محاولة تحديد الحاجة الكامنة خلف التوقع والسبب في عدم نجاح الحل الأولي، قد يكون إمساك الأيدي وسيلة لمعرفة أن شريكك فخور بك ويريد أن يعلم العالم بأنكما معًا، أو قد يشعرك ذلك بالاستقرار ويساعدك على الشعور بتوتر أقل في البيئات المزدحمة، من خلال تحديد هذه الاحتياجات الكامنة، يمكنكما العمل معًا لمساعدة شريكك في إيجاد طريقة تحترم كلتا احتياجاتكما، فقد يكون الحل إيجاد طريقة لنوع من الاتصال الجسدي أثناء المشي معًا في الأماكن العامة، مثل تشابك الأذرع، وهذا قد يلبي احتياجاتك بالاتصال الجسدي والشعور بالتقدير واحتياجات الطرف الآخر لعدم الشعور بالانزعاج.
المراجع:
http://www.firstmiletherapy.com/
