القائمة الرئيسية

بحث حول تصميم مكان العمل لأماكن العمل في عصرنا الحالي

بحث حول تصميم مكان العمل لأماكن العمل في عصرنا الحالي
ملخص المقال

يستعرض المقال دراسة لفريق من جامعة ستانفورد بقيادة دوغلاس، تناولت تأثير عناصر البيئة المادية – مثل المواد الطبيعية، النوافذ، والأعمال الفنية التي تمثل هويات متنوعة – على مستويات التوتر لدى العاملين. أظهرت النتائج أن استخدام المواد الطبيعية والنوافذ التي توفر ضوءًا طبيعيًا ومناظر خارجية يساهم في تقليل التوتر، كما أن عرض صور لأشخاص من خلفيات عرقية وجندرية متنوعة أدى أيضًا إلى تقليل التوتر بشكل ملحوظ مقارنة بصور غير متنوعة. تشير هذه النتائج إلى أن تصميم أماكن العمل بوعي يشمل عناصر طبيعية وتمثيلًا بصريًا للتنوع يمكن أن يحسن من تجارب العاملين النفسية، ويدعم جهود المصممين نحو بيئات عمل أكثر شمولًا وراحة.

بقلم: سالي أوغستين، درجة الدكتوراه

قام فريق من الباحثين – دوغلاس وزملاؤه – في علم النفس والهندسة من جامعة ستانفورد بالبحث في كيفية تأثير جوانب متعددة من البيئة المادية على التجارب النفسية للأشخاص في العمل. وإنهم لم يأخذوا في عين الاعتبار بعض الموضوعات المعتادة فقط، مثل استخدام المواد الطبيعية في الأثاث وفي أشياء أخرى ووجود النوافذ التي توفر المناظر الطبيعية والضوء الطبيعي، ولكنهم أيضًا فتحوا آفاقًا جديدة مهمة من خلال التحقيق في كيفية تأثير الأعمال الفنية – الصور الفوتوغرافية على وجه التحديد – التي تمثل هويات متنوعة – أي العرق والجنس – على مستويات التوتر. وإن النتائج التي توصلوا إليها قابلة للتطبيق على نطاق واسع في جميع القطاعات ومهام العمل التي يتم فيها توظيف العاملين في مجال المعرفة، على سبيل المثال.

يعد تطوير أماكن العمل التي تعزز التنوع والمساواة والشمولية من أهم أولويات العديد من المصممين. ولكن لم يكن هناك الكثير من الأبحاث المتاحة لتوجيه جهودهم قبل نشر هذه الدراسة. وأما النتائج التي توصل إليها فريق دوغلاس حول تأثير استخدام المواد الطبيعية ووجود النوافذ فيمكن التنبؤ بها إلى حد ما، إذ تتطابق نتائجهم مع نتائج الدراسات السابقة مما يضيف المصداقية للبيانات المتعلقة بالتنوع والمساواة والشمولية.

طلب فريق البحث من المشاركين قضاء بعض الوقت في بيئات عمل محاكية مع أو بدون مواد طبيعية ونوافذ تطل على الخارج وأعمال فنية تمثل هويات متنوعة. وخضع كل مشارك للتجربة في غرفة واحدة من ثماني غرف مختلفة، وتم جمع جميع البيانات في أقل من ساعة.

جُمعت البلاغات الذاتية والبيانات الفسيولوجية، وكانت البيانات الفسيولوجية تجمع معلومات عن مستويات موصلية الجلد (skin conductance levels).

تم توفير التفاصيل حول غرف الدراسة:

  • في حالة المواد الطبيعية، صنعت أسطح الأثاث وغيره في المقام الأول من الخشب الملون طبيعيًا. وفي حالة المواد الاصطناعية، كانت الأسطح نفسها مصنوعة من الألواح البلاستيكية البيضاء.
  • خضع المشاركون في حالة وجود النافذة لتجربة الضوء الطبيعي، وكانت لديهم إطلالة على الطبيعة. بينما لم يخضع المشاركون في حالة عدم وجود نافذة لتجربة أي منهما. وشملت الإطلالة من النافذة منظر السماء ومبنى آخر وبعض الأشجار.
  • وُضعت ثلاث صور ملحوظة للمشاركين في الدراسة، وكانت إما صور لمجموعات من الرجال ذوي العرق الأبيض – حالة غير متنوعة الهوية – أو صور لمجموعات أشخاص من مختلف الأعراق والأجناس. وكانت هذه الصور هي ما تم استخدامه لتغيير المواصفات البديهية لبيئة نموذج التنوع والمساواة والشمولية. وكانت الصور المستخدمة ملونة ومثبتة على الحائط ومؤطرة بقياس ١٦ × ٢٠ بوصة.

ولن يتفاجأ الأشخاص المطلعون على الدراسات البحثية بمعرفة أن “المشاركين الذين خضعوا لتجربة المواد الطبيعية والنوافذ أثناء أدائهم مهمة تسبب الإجهاد كان لديهم توتر سلبي أقل خلال المقاييس المختلفة”.

وتقدم هذه الدراسة مساهمة أكثر تميزًا في كل من البحث والممارسة من خلال كشف أن المشاركين في الدراسة الذين خضعوا لتجربة العمل الفني الذي يمثل هويات متنوعة أبلغوا عن مستويات توتر أقل من الآخرين.

وتشمل نتائج الدراسة ما يلي:

  • تعرض المشاركون لتوتر أقل في حالة المواد الطبيعية أو وجود النوافذ أو صور الهويات المتنوعة.
  • كانت الزيادات في التوتر المبلغ عنها ذاتيًا أقل في حالة المواد الطبيعية مقارنة بحالة المواد الاصطناعية، وفي أولئك الذين يرون صور الهويات المتنوعة مقارنة بصور الهويات غير المتنوعة.
  • “تشير النتائج إلى أنه في حالة عدم وجود نافذة – أو مواد اصطناعية – يمكن أن يؤدي وجود مواد طبيعية – أو نافذة – إلى الوقاية من بعض الآثار السلبية” بعد مهمة مجهدة.
  • عندما تم تحليل بيانات استجابة موصلية الجلد (SCR)، أصبح واضحًا أن المشاركين الذين تعرضوا للمواد الطبيعية أثناء المهمة المجهدة سجلوا مستويات إجهاد فسيولوجي أقل بكثير مقارنة بالمشاركين في حالة التعرض للمواد الاصطناعية.
  • لذلك، كانت الزيادات في مستويات التوتر أقل بكثير لدى الأشخاص في الغرف التي تحتوي على مواد طبيعية – سواء تم قياس هذه المستويات فسيولوجيًا أو من خلال البلاغات الذاتية بعد مهمة اختلاق التوتر – مقارنة بالأشخاص في الغرف التي تحتوي على مواد صناعية.
  • كانت درجات الارتفاع السلبي لدى المشاركين الذين خضعوا لتجربة وجود النافذة أقل بكثير من أولئك الذين خضعوا للتجربة بدون نافذة.
  • ومن المثير للاهتمام أن “المشاركين الذين تم تحديدهم على أنهم ذكور وذوي عرق أبيض حصلوا على درجات إبداع متباينة أعلى بكثير عند تعرضهم لتجربة المواد الطبيعية مقارنة بالمواد الاصطناعية”.

يوضح بحث دوغلاس وزملاؤه أنه من المهم بشكل خاص إدراج المواد الطبيعية في الأماكن التي يعاني فيها الناس من التوتر، وأن النوافذ المطلة على الخارج تعد أيضًا إضافة إيجابية لهذه الأماكن. إن النتيجة التي مفادها أن صور الهويات المتنوعة يمكن أن يكون لها بالفعل تأثيرات نفسية مرغوبة تدعم استخدامها وتدعم ما كان سابقًا أسبابًا قصصية جدًا على أن يتم تضمينها.

المصدر 

مقالات ذات صلة