ملخص المقال
يتناول المقال دور الغذاء في دعم الصحة النفسية، مركّزًا على أفكار كيمبرلي ويلسون، التي ترى أن التغذية يمكن أن تكون أداة فعالة للتعامل مع الاكتئاب، خاصة في ظل محدودية فعالية الأدوية وصعوبة الوصول إلى العلاج النفسي. يوضح المقال العلاقة المتزايدة الفهم بين الالتهاب المزمن – الناتج عن أنماط حياة غير صحية – وبين الاكتئاب، مشيرًا إلى أن الغذاء الغني بالنباتات، والألياف، والمغذيات، ومنخفض السكر والدهون المتحولة، يمكن أن يقلل من الالتهاب ويحسّن المزاج. كما يتحدث عن الطب النفسي التغذوي كفرع ناشئ يدعو إلى دمج تعديلات في نمط الحياة مع العلاج النفسي التقليدي. وتُقَدّم ويلسون نصائح عملية لتبني عادات غذائية جديدة ومستدامة، مؤكدة على أهمية التدرّج والتكرار، مع تسليط الضوء على أهمية تناول أحماض أوميغا-3 الدهنية من الأسماك لدعم صحة الدماغ والوقاية من الاكتئاب.كيمبرلي ويلسون Kimberley Wilsonما يجب معرفتهكوب شاي جميل! أي شخص ترعرع وهو يشاهد التلفاز البريطاني في الثمانينيات والتسعينيات، مثلي، سيكون على دراية بالخصائص المهدئة شبه الإعجازية لكوب شاي محبَّب. حلمتَ حلمًا سيئًا؟ تناول كوب شاي. هناك حانة قذفتها عصابات شرق لندن بقنابل حارقة؟ تناول كوب شاي. وربما تكون القوى المهدئة لكوب الشاب أكثر من مجرد مجاز درامي؛ إذ إن هناك بعض الأدلة على أن الشاي ومستخلصاته يمكن أن يقلل من إفراز الكورتيزول والمؤشرات الحيوية للالتهاب، وكلاهما سمة من سمات الاستجابة للتوتر. ولكن، أيًّا ما كان موقعك في هذا العالم، فإن الطعام يُستخدم للتأثير على الحالات العاطفية، سواءً كان وعاءً لطيفًا من حساء الكونجي أم حساء الدجاج عندما تكون مريضًا، أو قطعة من الشوكولاتة عندما تكون تعيسًا. والسؤال هو: إلى أي مدى يستطيع الطعام أن يؤثر في شعورنا؟ هل يمكن للطعام أن يحسن مزاجنا كثيرًا أو لفترة طويلة؟ وإذا كان بإمكانه، فكيف ذلك؟ هل يمكننا في النهاية وصف تدخلات غذائية لمساعدة الناس على الإحساس بشعور أفضل؟ إن هذه الأسئلة ليست ذات أهمية؛ إذ يصيب الاكتئاب ما يقرب من 280 مليون شخص في العالم، والأدوية المضادة للاكتئاب – على الرغم من أنها أراحت الكثيرين – ليست فعالة بالقدر الواجب. علاوة على ذلك، فإن العلاج النفسي، وهو علاج فعال للاكتئاب والاضطرابات المزاجية الأخرى، ليس متاحًا بما فيه الكفاية لكثير من الناس. فقد وجد أحد التقييمات أن متوسط الوقت الذي ينتظره الشاب للوصول إلى العلاج في المملكة المتحدة هو 60 يومًا. وكثير من الناس ينتظرون فترات أطول. وفي دراسة استقصائية للمعالجين في أنحاء الولايات المتحدة جميعها، أجرتها صحيفة نيويورك تايمز The New York Times في نهاية عام 2021، صرّح ثلث المشاركين بأنهم ينتظرون ثلاثة أشهر على الأقل حتى يُتاح له موعد. والأمر نفسه في أستراليا. وما يثير القلق أيضًا هو عدد المرضى الذين لا يتحسن مرضهم على نحو معتبر مع العلاج (وهم 30% من جملة المرضى، حسب أحد تقديرات المملكة المتحدة)، فيما يسمى “الاكتئاب المقاوم للعلاج”. لقد أدى عدم كفاية علاجات الاكتئاب الأساسية، وعدم إمكان الوصول إليها، إلى إعادة تقييم فهمنا للآليات الكامنة وراء الاكتئاب، فقد شجّعت هذه الحقيقة على الانتقال من “فرضية السيروتونين serotonin” (القائلة إن انخفاض نشاط السيروتونين في الدماغ هو سبب الاكتئاب) نحو التركيز على التفاعل بين الجهاز المناعي والدماغ والحالات الذهنية. وهذا المجال البحثي، المسمى علم المناعة العصبية النفسية psychoneuroimmunology، يقود ثورة في تصور مرض الاكتئاب، ثم علاجاته. إن هذا التحول في محل التركيز يفتح أيضًا سبلًا جديدة محتملة للتعامل الفردي مع أعراض الاكتئاب؛ فقد يكون لدينا قدرة أكبر مما نظن على دعم صحة أدمغتنا والتعافي. وعلى الرغم من عدم وجود حل سحري، إلا أن الأدلة الناشئة والمتراكمة تشير إلى أن السمات القابلة للتعديل لأنماط حياتنا التي تؤثر في أنظمتنا المناعية – ومنها التغذية – هي عوامل مهمة في تعرضنا للاكتئاب، وشدته، والتعافي منه. إن الزيادة القليلة في معرفتنا المتعلقة بالعلاقة بين التغذية والمناعة والمزاج قد تزيد من فرص نجاح الناس في التغلب على المرض. الالتهاب والعوامل الأخرى يربطان الطعام بالمزاجإن الالتهاب ضروري للصحة؛ فعندما يتعرف الجسم على العامل المُمرض، يقوم الجهاز المناعي باستجابة التهابية، ويعود الجهاز المناعي إلى نقطة الانطلاق بمجرد القضاء على مصدر التهديد. ومع ذلك، يمكن أن تؤدي العدوى طويلة الأمد وبعض جوانب نمط الحياة مثل سوء التغذية والتوتر إلى التهاب مزمن، الذي هو سمة رئيسة للعديد من الأمراض. فقد أظهرت المراجعات أن المصابين بالاكتئاب لديهم مستويات أعلى من العلامات الالتهابية مقارنة بغير المصابين به. ويُطوّر المشاركون في تجارب “التحدي المناعي immune challenge”، التي يتعرضون فيها لمركّبات تحفز الاستجابة المناعية، أعراضًا اكتئابية. من المثير للدهشة أن شدة المزاج الاكتئابي التي ظهرت في هذه الدراسات مرتبطة بتركيز السيتوكينات cytokines (جزيئات الإشارات الالتهابية) المقاسة في الدم. إن السيتوكينات لها تأثيرات مُثْبَتة على مجموعة من السمات المرتبطة بالاكتئاب. فمثلًا، يمكن أن تتسبب في إرخاء وصلات الحاجز الدموي blood-brain barrier محكمة الإغلاق، فيسمح ذلك للخلايا المناعية والجزيئات الأخرى بالعبور إلى الدماغ؛ مما يؤدي إلى استجابة التهابية. وهي أيضًا تزيد من امتصاص الدوبامين dopamine في الشق المشبكي synaptic cleft؛ مما يقلل من إتاحة هذا الناقل العصبي (الذي هو مهم للتحفيز والسلوك الموجه نحو هدف). إن خلل التنظيم المناعي Immune dysregulation هو آلية بيولوجية معقولة وموحدة للعديد من عوامل الخطر في تطور الاكتئاب – التي تتراوح من الجينات إلى الأمراض المصاحبة إلى المشكلات الاجتماعية والنفسية مثل البطالة. والتدخلات التي تستهدف الالتهاب واعدة بعدها علاجات فعالة للاكتئاب، بما في ذلك مصيبة الاكتئاب المقاوم للعلاج. هنا يأتي دور الطعام. تتسق الأدلة الوبائية عبر الزمن وعبر الثقافات فيما يتعلق بفكرة أنه كلما التزم الفرد بإرشادات شعبه بشأن النظام الغذائي الصحي، سواء في المملكة المتحدة أو فرنسا أو إسبانيا أو أستراليا، انخفض خطر تطور الاكتئاب لاحقًا. ومما يثير الاهتمام في هذا البحث هو أنه لا يدعو إلى أي “أطعمة استثنائية” معينة، فأينما كنت في العالم، يبدو أن الرسالة هي أن أي نظام غذائي طبيعي وغني بالنباتات وبالألياف، ومنخفض السكر المضاف والدهون المتحولة ومنتجات اللحوم المصنعة، مرتبط بالحماية من الاكتئاب. في حين أن الآليات المحددة المتضمنة هنا لا تزال غير معروفة إلى حد كبير، إلا أن هناك الكثير من البيانات التي يجب أن تكون محل تركيزنا. لقد استُخدمت أداة تُسمى مؤشر الالتهاب الغذائي (Dietary Inflammatory Index DII) في العديد من التجارب الإكلينيكية، وهي أداة تُقيّم قدرة النظام الغذائي للفرد على تنمية الالتهاب. والإجماع المتولد هو أنه كلما زادت الاحتمالية الالتهابية للنظام الغذائي للشخص مال عمل الدماغ إلى أن يكون أسوأ. ووجدتْ دراسة ترقبية ضخمة تابعت آلاف الأشخاص لمدة خمس سنوات أن أولئك الذين يتبعون نظامًا غذائيًا يميل إلى التسبب في التهابات كانوا أكثر عرضة لتطور الاكتئاب لديهم. ووفقًا لـ DII، تشمل الأطعمة والمغذيات التي تميل إلى مقاومة الالتهاب، ومنها الألياف، وبيتا كاروتين beta carotene (الموجودة في الخضروات ذات الألوان الزاهية)، والثوم، والزنجبيل، والكركم، والفيتامينات أ، ج، د، هـ (الموجودة في الفاكهة والخضروات والأسماك الزيتية والمكسرات)، والشاي الأخضر والأسود ومركبات الفلافون flavones والفلافونويد flavonoids (التوت)، ودهون أوميغا-3 (الأسماك الزيتية والمأكولات البحرية) (وسنناقش كيفية دمج المزيد من هذه الأطعمة في نظامك الغذائي أدناه).هناك عدد من المسارات الأخرى التي قد يؤثر الطعام من خلالها في الحالة المزاجية. إن الأمعاء مستعمرة بمليارات الميكروبات، المعروفة جمعًا باسم الميكروبات المتعايشة في الأمعاء. وفي مقابل التزود بالموارد الغذائية المناسبة، تساعد هذه الميكروبات في الحفاظ على سلامة بطانة الأمعاء وإنتاج مجموعة من المنتجات الثانوية التي يمكن أن تكون مفيدة في تنظيم الحالة المزاجية. وقد يؤدي الطعام دورًا أقل تعقيدًا في تنظيم الحالة المزاجية عن طريق حل مشاكل نقص التغذية. فمثلًا، يعد فيتامين ب6 ضروريًا لتخليق السيروتونين والدوبامين وحمض الغاما-أمينوبيوتيريك GABA والنورأدرينالين noradrenaline؛ مما يعني أن النقص في هذه المادة الغذائية يؤدي إلى إضعاف تنظيم هذه الناقلات العصبية المنظمة للمزاج. آفاق الصحة الذهنية آخذة في التوسع لتشمل الغذاءإن الطب النفسي التغذوي، أي التخصص الذي ينظر في دور الطعام والمغذيات في الصحة الذهنية، حديث نسبيًا، لكن فكرة كون هذه الأشياء مرتبطة فيما بينها ليست جديدة. إذ منذ أكثر من مائة عام، ألّف جورج بورتر فيليبس George Porter Phillips دراسة أُبلغ فيها عن أن العلاج بالحليب المتخمر يحسّن الأعراض الاكتئابية. وتشير دراسات التدخل الحديثة، مثل تجربة SMILES (اختصار لـ: دعم تعديل نمط الحياة في الحالات العاطفية السيئة)، إلى أن هناك ما يبشر بنجاح استخدام الطعام والتغذية في تحسين النتائج، سواء نتائج المرضى أو عامة الناس. وبلا شكّ التغييرات الغذائية لا تعني في حد ذاتها إنهاء الاكتئاب. علاوة على أن عملية اختيار الطعام لا تحدث في الفراغ؛ فهناك عوامل مثل الدخل والموقع الجغرافي والتعليم ووقت الفراغ والإعلان عن الطعام، كلها تؤثر على اختيارات الأطعمة؛ مما يعني أن السلطات المحلية والحكومات المركزية عليها دور مهم في إتاحة الطعام المغذّي. لكن المجالات التكميلية لعلم المناعة العصبية النفسية والطب النفسي التغذوي تشير إلى تحول أساسي في مقاربتنا للأمراض الذهنية. إذ بدلًا من معاملة الذهن على أنه منفصل عن الجسد، يمكننا البدء في فهم تأثير الجهاز المناعي والتمثيل الغذائي على الحالات الذهنية. إن الإسهام المعقد والأساسي للتغذية وعوامل نمط الحياة الأخرى في الصحة الذهنية هي السبب في أنني أمارس ما أسميه “الصحة الذهنية لكامل الجسد”، جامعةً بين التعديلات المبنية على الأدلة في نمط الحياة وبين العلاج النفسي من أجل تحسين نتائج مرضاي. وتعني هذه المقاربة أننا نتصدى لمخاوف الفرد من اتجاهين، من الدماغ إلى أسفل الجسد ومن الجسد إلى الأعلى. لكن هذه المعلومات ليست فقط للأشخاص المشخَّصين. فأنا نفسي أتبع الدليل، وأتناول نظامًا غذائيًا مليئًا بالمغذيات للمساعدة في دعم مرونتي النفسية وتقليل مخاطر تطوير الاكتئاب. مع الإرشادات التي يجب اتباعها، سأوضح كيف يمكنك أيضًا اتباع نظام غذائي أكثر دعمًا للمزاج الجيد. ما يتوجب القيام بههناك شيء من المهم أن تعرفه قبل محاولتك إحداث تغييرات على مأكولاتك، ويمكن تلخيصه بالطريقة الآتية: “نحن نأكل ما نحب، ونحب ما نأكله”. نحن نميل إلى تناول الطعام كعادة فينا، ونختار الأطعمة والنكهات المألوفة. وهذا يعني أننا بحاجة إلى بعض الوقت وبعض المحاولات كي نعدّ أنفسنا للأطعمة والنكهات والمواد الجديدة أو غير المألوفة. إذا كنتَ لا تحب في الأصل طعم القرنبيط مثلًا، عليك أن تمنح نفسك أكثر من فرصة لتجربته. ويمكنك تجربة طرائق طهي مختلفة؛ فمعظم الخضروات تكون أفضل مذاقًا بعد تحميصها. وربما يساعد أيضًا تتبيلها بالأعشاب والتوابل. إن الموقف الذي تتخذه بشأن إدخال أطعمة جديدة سيحدث فرقًا. فإذا كان توقعك المسبق هو عدم الإعجاب بشيء ما، فمن المرجح أنه لن يعجبك. ولذلك، من الأفضل أن تجرب الأطعمة الجديدة عندما تكون في مزاج حسن، وأن تتعامل معها بشيء من الفضول. من شأن توقعك للنجاح أن يحدث فرقًا أيضًا في فرص نجاحك. إن إجراء تغييرات في نمط الحياة ليس سهلًا، لأن دماغك يحب العادة. لكنك تستطيع القيام بأمور صعبة، ولعل تذكيرك لنفسك بهذه الاستطاعة مفيد للغاية. جرب بنفسك: ضع قائمة ببعض الأمور الصعبة التي قمت بها في الماضي، مثلًا أي إنجازات كان عليك الاجتهاد من أجلها لفترة زمنية طويلة. ما مدى صعوبة تغيير نوع الخبز الذي تتناوله مقارنة بتلك الإنجازات؟ احتفظ بهذه القائمة في مكان يسهل عليك الوصول إليه حتى تتمكن من تذكير نفسك بما يمكنك القيام به، وما إذا كنتَ بدأت تشعر بصعوبة في إحداث تغييرات في نظامك الغذائي، ومتى حدث ذلك. استعدّ لتكوين بعض العادات الجديدة المقدور عليهاإن التكرار هو العامل الأهم فيما يتعلق ببناء عادات غذائية جديدة. إذ فقط بالقيام بشيء ما أو اختيار شيء ما مرارًا وتكرارًا يصبح تلقائيًا. ولجعل التكرار قابلًا للتنفيذ، يجب أن تكون سلوكاتك الجديدة بسيطة بما يكفي لتنفيذها حتى عندما تكون في أقصى درجات التعب. إن الخصلة المميزة للعادات الجديدة هي… أننا ننسى القيام بها. ولذلك فإن وجود شيء نتعقب فيه العادات لا يقدر بثمن. ويمكن أن يكون قائمة تحقق مكتوبة بخط اليد، أو تطبيقًا تقوم بتنزيله واستخدامه لتعيين تذكيرات لنفسك. فمثلًا، إذا كنت تخطط لشرب المزيد من الشاي الأخضر، فعليك أن تحث نفسك كل يوم بالسؤال الآتي: “هل تناولت كوبًا من الشاي الأخضر هذا الصباح؟” وسرعان ما ستبدأ في استباق هذا الحثّ بل ولن تحتاج إلى التذكير. هناك طريقة أخرى مفيدة لجعل سلوك من سلوكات الغذاء قابلًا للتكرار بسهولة، وهي دمجه في شيء تقوم به بالفعل. لذا، بدلًا من تفريغ خزانتك تمامًا من الأطعمة المألوفة، قم بتعديل ما تتناوله بانتظام في اتجاه ما هو أكثر صحية للدماغ. فإذا كنتَ تشرب الشاي الأسود بانتظام (ليس شيئًا سيئًا)، يمكنك إبدال كوب واحد منه يوميًا بكوب من الشاي الأخضر، وإذا كنت تتناول دائمًا شطيرة على الغداء، فلا داعي للتخلي عنها وإحلال السلطة محلها، وإنما يمكنك أن تأكل رغيفًا يحتوي على نسبة أعلى من الألياف أو كامل الدقيق بدلًا من الخبز الأبيض، أو تضيف قبضة من السبانخ إلى حشوة الشطيرة المعتادة. إن التعديل الجذري هو وصفة لمحنة وخيبة أمل. أما الحيلة الممتدة فهي تنفيذ تغييرات صغيرة تتراكم بمرور الوقت. تناول الأسماك من أجل الأحماض الدهنيةيؤدي الحمضان الدهنيان طويلا السلسلة، EPA و DHA، اللذان هما نوعان من أحماض أوميغا-3 الدهنية، أدورًا رئيسة في صحة الدماغ، ويتواجد الحمضان في الأطعمة البحرية مثل الأسماك الزيتية، ويسهمان في كل من بنية الدماغ وتعديل الالتهاب. إن الجسد لا يستطيع تصنيع EPA وDHA بكميات كافية صحيًا، ومن ثم يجب أن تحصل عليهما من غذائك. في المملكة المتحدة، توصي مؤسسة NHS جميع البالغين بتناول وجبتين من الأسماك أسبوعيًا، ويجب أن تكون وجبة منهما من الأسماك الزيتية. وقد اقترحت الدراسات الإكلينيكية المتعلقة بالمكملات الغذائية أن 1 إلى 2 جرام يوميًا من EPA يمكن أن يكون مفيدًا للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط. وأشارت مراجعة لـ 26 دراسة، تتضمن أكثر من 150 ألف فرد، إلى أن الزيادة في استهلاك الأسماك ترتبط بانخفاض نسبي لخطر الإصابة بالاكتئاب. واختلفت الدراسات الفردية في كيفية قياس الاستهلاك، ولكن حصتين أو ثلاث حصص أسبوعيًا ستكون أعلى بوضوح من متوسط المملكة المتحدة. تشمل الأسماك الزيتية: سمك الأنشوفة [البلمية] والرنجة والماكريل والإسْقُمري والبلشار والسلمون والسردين والإسبَرط والسلمون المرقط. فمثلًا، توفر حصة قدرها 140 جرامًا من الماكريل جميع أحماض أوميغا-3 الدهنية التي يحتاجها البالغ لمدة أسبوع.ماذا عن النباتيين بأنواعهم أو الذين لا يستطيعون أكل السمك أو لا يرغبون فيه؟ يُنصح الذين لا يأكلون الأسماك بالتناول اليومي لمكمل طحلبي يحتوي على 250 مجم على الأقل من مزيج DHA وEPA (يرجى ملاحظة أن مكملات الأوميغا التي توفر الحمض الدهني ALA غير كافية على الأرجح). وسيستفيد النباتيون، وخاصة الحامل أو المرضع، من مكملات DHA وEPA مسبقة التشكّل. يجب الموازنة بين التوصيات الخاصة بزيادة استهلاك الأسماك الزيتية والمخاوف المتعلقة بالتلوث والاستدامة. إذ قد تجلب الأسماك معها ركامًا من ملوثات المياه التي تعيش فيها؛ مما يشكل خطرًا محتملًا على البشر. ومع ذلك، هناك حاليًا إجماع علمي على أن فوائد استهلاك الأسماك تفوق المخاطر المائية. وتُنصح الفتيات والحوامل/المرضعات بتناول ما لا يزيد عن حصتين من الأسماك الزيتية في الأسبوع. ومن الجيد أيضًا اختيار أسماك أصغر ومستديمة مثل الماكريل. وارجع إلى قاعدة من قواعد بيانات الاستدامة، مثل دليل السمك الجيد لجمعية الحفظ البحري Marine Conservation Society. ركّز على الألياف، الغذاء الرئيس لميكروبات الأمعاءمن المرجح أن يكون دعم البيئة الميكروبية للأمعاء لتكون صحية ومتنوعة مفيدًا لضبط الحالة المزاجية. والغذاء الأساسي لسكان هذه البيئة هو الألياف، التي تأتي عن طريق استهلاك مجموعة واسعة من الحبوب الكاملة والأغذية النباتية – المكسرات والبذور والأعشاب والتوابل والبقوليات والفواكه والخضروات. إذا كان استهلاكنا للألياف الغذائية غير كافٍ، فإن توازن البيئة الميكروبية يصبح مضطربًا، وتُستنفد البطانة المخاطية الواقية للأمعاء، الأمر الذي يجعل خلايا القناة الهضمية عرضة للخطر. وفي هذه الحالة، يمكن أن تتراخى وصلات بطانة القناة الهضمية؛ مما يسمح بانتقال بكتيريا الأمعاء إلى مجرى الدم، وهذا يؤدي إلى استجابة التهابية يمكن أن تستمر لأسابيع أو شهور أو حتى سنوات. توصي الإرشادات الحكومية في المملكة المتحدة البالغين باستهلاك 30 جرامًا من الألياف يوميًا؛ لكن معظم البالغين يأكلون 18 جرامًا فقط. يستهلك المراهقون أيضًا كمية ألياف أقل من الكمية اليومية الموصى بها. إن البداية الجيدة هي التحول إلى أشكال معدّلة غنية بالألياف من أطعمتك الأساسية: على سبيل المثال، اختر رغيف الدقيق الكامل بدلًا من الخبز الأبيض، وتناول الأرز البني بدلًا من الأرز الأبيض، وكُل قشر البطاطس عند تناولها. إن الإفطار بالحبوب الكاملة مثل الموزلي muesli والعصيدة التي تطفو عليها المكسرات، والبذور والفواكه المجففة، يجعل يومك على المسار الصحيح، ويمكن للمقبلات الغنية بالألياف مثل الحمص والبسكويت المصنوع من البذور أن تضيف بسهولة بضعة جرامات إضافية من الألياف على مدار اليوم. امزج مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية في نظامك الغذائيتستفيد البيئة الميكروبية المعوية من مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية. وعلى الرغم من أن هناك 300 ألف نبات صالح للأكل على كوكب الأرض، إلا أننا لا نأكل إلا جزءًا صغيرًا من هذه النباتات، حوالي 200 نبات. تشير الأبحاث الحديثة إلى أنه سيكون من الجيد استهداف 30 نوعًا نباتيًا مختلفًا أسبوعيًا. وقد يبدو هذا الأمر شاقًا، لكن تذكر أن الفواكه والخضروات والمكسرات والبذور والبقوليات وحبوب القمح الكاملة والأعشاب والتوابل جميعها تُعدّ أطعمة نباتية. ومع ذلك، يكمن نصف سعراتنا الحرارية في ثلاثة نباتات فقط: الذرة والأرز والقمح. من الواضح أن هناك بعض العمل الذي يتعين القيام به. وفيما يأتي بعض الطرائق العملية التي يمكنك أن تبدأ بها: – أضف نباتًا واحدًا إلى طعامك: عندما تأكل أي شيء، سل نفسك: كيف يمكنني إضافة طعام نباتي آخر؟ قد يعني هذا تقطيع موزة في العصيدة، وإضافة نصف علبة بقوليات إلى صلصلة المعكرونة، أو حتى نثر بعض الفلفل الحار على البيتزا. يمكن لهذه الاستراتيجية البسيطة جدًا أن تزيد من تنوع النباتات التي تأكلها، دون الحاجة إلى تعديل نظامك الغذائي جذريًا. وهذا لن يدعم فقط البيئة الميكروبية المعوية، وإنما سوف يفيد جسدك كله بالفيتامينات والمعادن الإضافية التي تتوفر باستهلاكك المزيد من النباتات. – اخلط النباتات بطعامك: أجد أيضًا من الربح السهل اختيار الخلطات الجاهزة. فمثلًا، اجعل الموزلي هو أساس عصيدتك – مزيج من القمح والجاودار والشعير والشوفان ورقائق الحنطة. وهكذا أبدأ يومي بخمسة أطعمة نباتية بدلًا من طعام نباتي واحد، دون أي جهد إضافي. ومن العناصر الأساسية في مطبخي أكياس التوت المختلط المجمدة والبذور المختلطة والبقوليات المختلطة المجففة والمعلبة. – صندوق الخضروات Veg Box: إن الاشتراك في برنامج “حقيبة المزرعة” أو “صندوق الخضار” – الذي يوفر التنوع النباتي مباشرة إلى باب منزلك – هو خيار آخر أوصي به. ولا يقتصر البرنامج على مساعدتك في تناول الطعام على نحو أكثر موسمية، وإنما يشجعك أيضًا على تجربة الأطعمة التي قد لا تلتقطها عادة في أثناء تسوقك في الأسواق المركزية. تناول الأطعمة المخمرةإن توسيع نطاق مجموعة النباتات التي تتناولها أمر مهم، على الرغم من أن دراسة مقارنة حديثة من جامعة ستانفورد تشير إلى أن هناك طريقة أسرع لزيادة تنوع سكان أمعائك: ألا وهي الأطعمة المخمرة. لقد كانت المنتجات المخمرة – أي الأطعمة والأشربة التي خضعت للتخمير البكتيري – سمة من سمات الأنظمة الغذائية التقليدية في جميع أنحاء العالم لآلاف السنين. وهي تشمل الكيمتشي والكومبوتشا والكفاس والبوزا والتوغوا والكفير والملفوف المخلل وغيرها من المخللات والجبن والزبادي المخمرة طبيعيًا. كانت هذه الأطعمة في الأصل طرائق للحفاظ على الحصاد وتوفير الغذاء خلال فصول الشتاء الطويلة والباردة، ومن المفهوم الآن أنها تؤدي دورًا مفيدًا في تنوع البيئة الميكوربية المعوية، ومن ثَمّ في صحتنا. في دراسة ستانفورد، اختِير 36 شخصًا اختيارًا عشوائيًا إما لنظام غذائي غني بالألياف أو نظام غذائي غني بالأطعمة المخمرة لمدة عشرة أسابيع. واستهلكت مجموعة الطعام المخمر بالأساس ما متوسطه 0.4 حصة من الطعام المخمر في اليوم، وزاد المتوسط تدريجيًا إلى أن بلغ في نهاية الدراسة أكثر من ست حصص. وقد وجد الباحثون أن الحصص الأكثر تكرارًا من الأطعمة المخمرة المتزايدة مثل الكمبوتشا والكفير والكيمتشي ولبن الزبادي الطازج أدت إلى زيادة التنوع الميكوربي، التي ترتبط بانخفاض علامات الالتهاب. وفي حين أن هناك ما يبرر إجراء المزيد من الأبحاث، فإن تناول هذه الأطعمة (وكلها رخيصة جدًا، خاصة إذا حضّرتها في المنزل) يبدو أنه طريقة سهلة للإسهام في صحتك الجسدية والذهنية بشكل عام. قلل بشدة من الأطعمة المصنعة والمشروبات السكرية والكحولأنا أتخذ عمومًا مقاربة شاملة للغذاء؛ لكن هناك بعض الأنماط والعادات الغذائية التي ترتبط بآثار سلبية على الدماغ والصحة الذهنية. يقول الجانب الآخر من البيانات التي تُظهر اتباع نظام غذائي صحي متكامل مرتبط بمزاج أفضل إن النظام الغذائي غربيّ النمط – الغني بالسكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة واللحوم المصنعة والأطعمة المقلية/السريعة والدهون المشبعة – يرتبط بزيادة خطر الاكتئاب لدى البالغين وبالمزيد من الالتهابات والاكتئاب لدى المراهقين. هناك أيضًا أدلة على أن النظام الغذائي غربيّ النمط يمكن أن يُضعف عمل الذاكرة والتحكم في الشهية في غضون أسبوع واحد فقط. إن المراهقين هم المستهلكون الرئيسيون للمشروبات الغازية المحلاة بالسكر، وهو أمر مثير للقلق في ضوء الأبحاث التي تُظهر أنه في غضون ثلاثة أسابيع فقط، أدى الاستهلاك المعتدل لهذه المنتجات إلى زيادة علامات الالتهاب لدى الشباب الأصحاء. وربما تكون محاولة تقليل المشروبات المحلاة بالسكر، أو الامتناع عنها، فكرة جيدة. يمكن أن تضر المشروبات الكحولية بالمزاج، وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة بين الإفراط في تناول الكحول والاكتئاب الشديد. ومن ثم فإن عليك أن تحاول الالتزام بالنطاق الذي تسمح به التوصيات الوطنية للاستهلاك الصحي، أو التزم بأدنى درجاته. وإذا واجهتَ صعوبة في التحكم في تناول الكحول اتصل بطبيبك لمعرفة المزيد عن خدمات الدعم في منطقتك. النقاط الأساسية: كيف تستخدم الطعام في تحسين مزاجك1- يتطلب بقاء الاضطرابات المزاجية مجموعة أوسع من الحلول: تشير الأدلة الناشئة إلى أن جوانب نمط الحياة، مثل التغذية، مهمة فيما يتعلق بخطر الاكتئاب وشدته والتعافي منه.2- الالتهاب والعوامل الأخرى يربطان الطعام بالمزاج: قد يقلل اتباع نظام غذائي متكامل غني بالنباتات وبالألياف من خطر الاكتئاب من خلال خصائصه المضادة للالتهاب، التي تتمثل في تأثيره على ميكروبات الأمعاء وفي مسارات أخرى.3- قم بإحداث تغييرات في طعامك بانفتاح وصبر: امنح الإضافات الصحية الجديدة إلى نظامك الغذائي بعض الفرص إذا لزم الأمر، وجرّب طرائق مختلفة لإعداد الطعام. 4- استعدّ لتكوين بعض العادات الجديدة المقدور عليها: ابدأ في إجراء التغييرات التي يمكنك تكرارها بانتظام. وحاول دمج العناصر الصحية في ما تستهلكه بالفعل (على سبيل المثال، ضع في شطيرتك خبزًا كامل الدقيق بدلًا من الخبز الأبيض).5- تناول الأسماك من أجل الأحماض الدهنية: تُعدّ الأسماك الزيتية، مثل الماكريل والسلمون، مصادر رائعة لـ EPA وDHA، وهما حمضان دهنيان من أحماض الأوميغا-3، ولهما أدوار مهمة في صحة الدماغ.6- ركّز على الألياف التي هي الغذاء الرئيس للبيئة الميكروبية المعوية: إن تحويل طعامك المفضل تدريجيًا إلى طعام أغنى بالألياف (مثل الأرز البني بدلًا من الأرز الأبيض) هو طريقة مفيدة لزيادة تناولك للألياف.7- امزج مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية في نظامك الغذائي: ويندرج فيها الفواكه والخضروات والمكسرات والبذور والبقوليات والحبوب الكاملة والأعشاب والتوابل. فكّر في طرائق لإضافة طعام نباتي (أو أكثر) إلى ما تأكله.8- تناول الأطعمة المخمرة: إذ يمكن أن تزيد الأطعمة المخمرة، مثل الكيمتشي والكمبوتشا والكفير والجبن والزبادي، من تنوع ميكروبات الأمعاء.9- قلل للغاية من الأطعمة المصنعة والمشروبات السكرية والكحول: يرتبط النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة عالية من السكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة واللحوم المصنعة والأطعمة المقلية/السريعة والدهون المشبعة بارتفاع خطر الاكتئاب. مزيد من المعلوماتكيف تساعد المكملاتُ؟قد تتساءل عما إذا كان هناك طريقة أسهل للاستفادة من تأثير العناصر الغذائية على الصحة الذهنية. ألا يمكنني تناول قرص فقط؟ من المؤكد أن المكملات تحظى بشعبية كبيرة. فمثلًا، يتناول 48% من البالغين البريطانيين بانتظام مكملًا متعدد الفيتامينات أو مكملًا غذائيًا. وهذا يُترجم إلى ثروة مالية: ففي عام 2020 قُدِّر السوق العالمي للمكملات الغذائية بنحو 170 مليار دولار. ولكن ما فائدة المكملات، إن كان لها فائدة؟ تشير الأبحاث، فيما يتعلق بالنظام الغذائي الصحي الشامل، إلى أن هناك حدودًا للفوائد الصحية للمكملات. وعلاوة على ذلك، فإن ما قام به العلماء هو فصل جزء بسيط فقط من المركبات المفيدة الموجودة في النباتات؛ مما يعني أنه من غير المرجح أن يكون هناك مكمل من صنع الإنسان يقوم بما تقوم به الأطعمة العادية. وبالمحصلة، بالنسبة إلى معظمنا، سيكون من الأفضل بإطلاق أن نحاول زيادة استهلاكنا للأطعمة النباتية والحبوب الكاملة والأسماك الزيتية. ومع ذلك، قد يكون هناك دور للاستخدام الهادف للمكملات في المساعدة على حماية صحة الدماغ ودعم الحالة المزاجية. كما ناقشنا أعلاه، من المرجح أن يستفيد النباتيون بأنواعهم من المكمّل الذي يوفر DHA وEPA المشكّل مسبقًا. وفي الواقع يُدرك معظم النباتيين الحاجة إلى التكميل بفيتامين ب12، وهو عنصر غذائي موجود بالأساس في الأطعمة الحيوانية وضروري للوظيفة الصحية للدماغ. ومن أعراض نقص هذا الفيتامين الصداع والإرهاق والاكتئاب ومشاكل في الذاكرة. وفي الحقيقة، في الحالات الشديدة، يمكن أن يحاكي نقص هذا الفيتامين الخرف. وجد تحليل بعدي meta-analysis أُجري عام 2019م دليلًا على وجود تأثير مفيد محتمل لفيتامينات ب على الضغط النفسي. وبالمثل، يشير البحث الذي قادته عالمة النفس الإكلينيكية جوليا روكليدج Julia Rucklidge في نيوزيلندا إلى أن العناصر الغذائية الدقيقة واسعة النطاق (الفيتامينات والمعادن) قد تدعم التعافي من الضغط الحاد. وفي هذه الحالة، ربما تكون المكملات مفيدة للذين يعانون من النقص الغذائي لعنصر ما، والذين يعانون من مزاج سيئ و/أو الذين يمرون بفترة من الضغط الشديد.إن مسألة ما إذا كان فيتامين د يمكن أن يحسّن من أعراض الاكتئاب كانت تطارد الأدبيات البحثية. وتشير التحليلات البعدية الأخيرة إلى أن الوضع المحسَّن بفيتامين د يرتبط بانخفاض خطر الاكتئاب. ويمكن أن يكون أي تأثير إيجابي للفيتامين على المزاج مرتبط بقدرته على تخفيف الالتهاب. لكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث من أجل اعتبار النتائج المتعلقة بالاكتئاب سليمة. ومع ذلك، من الصحيح أيضًا أن هناك انخفاضًا واسع النطاق لفيتامين د لدى عموم السكان، ولا سيما لدى أصحاب البشرة الداكنة الذين يعيشون في خطوط العرض العليا وخلال الشتاء. ومن ثم يُنصح عمومًا بمكملات لهذه المجموعات. الروابط الإلكترونية والكتبإن كتاب “مغيِّر الدماغ Brain Changer” (2019)،
بقلم فيليس جاكا Felice Jacka، أستاذة الطب النفسي التغذوي بجامعة ديكن Deakin في أستراليا، التي قادت تجربة SMILES الرائدة المذكورة أعلاه، هو تلخيص للبحث المتعلق بالصحة الدماغية والغذاء، ويقدم وصفات لمساعدة القراء على إدخال المزيد من الأطعمة في وجباتهم الغذائية.
في ديكن أيضًا، يقدم مركز الغذاء والمزاج Food and Mood Centre دورة تدريبية مجانية لمدة ثلاثة أسابيع، من خلال التعليم المستقبلي، بشأن كيفية استخدام الطعام لتحسين الحالة المزاجية.
تقدم محاضرة “الدور الدرامي المدهش للتغذية في الصحة الذهنية The Surprisingly Dramatic Role of Nutrition in Mental Health” (2014)، التي ألقتها أخصائية علم النفس الإكلينيكي جوليا روكليدج على برنامج TEDx، لمحة عامة عن بعض الأدلة الداعمة لاستخدام المكملات الغذائية في علاج الضوائق النفسية.
ويقدم كتاب “الدماغ الأفضل The Better Brain” (2021)، من تأليف جوليا روكليدج والمتخصصة في علم النفس البحثي بوني كابلان Bonnie Kaplan، استعراضًا شاملًا للمغذيات الدقيقة التكميلية في حالات مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ADHD والقلق والاكتئاب.
وكتاب “الثورة الميكروبية النفسية The Psychobiotic Revolution” (2017)، من تأليف جون كريان John Cryan وتيد دينان Ted Dinan، وهما خبيران في أبحاث البيئات الميكروبية وتحديدًا “الميكروبات النفسية psychobiotics” (تأثير ميكروبات الأمعاء على نمو الدماغ وبنيته والأمراض الذهنية)، والصفحي العلمي سكوت سي. أندرسون Scott C Anderson، أقول إن هذا الكتاب يشرح كيف ولماذا تعمل الميكروبات على تحسين الحالات الصحية الذهنية الشائعة.
المصدر