القائمة الرئيسية

بالنسبة لهؤلاء الكُتاب، ألعاب الفيديو ليست مجرد وسائل للترفيه، وإنما هي فن

بالنسبة لهؤلاء الكُتاب، ألعاب الفيديو ليست مجرد وسائل للترفيه، وإنما هي فن
ملخص المقال

يتناول المقال استكشاف العلاقة بين ألعاب الفيديو والقصص الإنسانية التي تتشابك مع مشاعر اللاعبين وتجاربه الحياتية. يتحدث عن مجموعة متنوعة من المقالات في كتاب ""Critical Hits: Writers Playing Video Games""، التي تتناول تأثير ألعاب الفيديو على التصورات العاطفية والاجتماعية، وكيفية تعاملها مع القضايا مثل العنصرية، الجنس، والمرض. يناقش المقال كيفية تشكل الألعاب للأفكار وسلوكيات اللاعبين، مستعرضًا مقاطع من تجارب شخصية لعبت فيها الألعاب دورًا محوريًا في فهم العالم من خلال العدسة العاطفية والتفاعلات داخل اللعبة. الكتاب يعرض كيف يمكن لألعاب الفيديو أن تكون أكثر من مجرد ترفيه، بل أداة لفهم الذات والعلاقات الإنسانية.

بقلم: جوزيف إيرل توماس

في أفضل حالاتها، يمكن لألعاب الفيديو أن تُقدّم طريقًا عبر الصعوبات، سواء في الواقع أم الخيال؛ ففي قصة كا فانغ القصيرة “Ms. Pac-Man Ruined My Gang Life”، يهرب أحد مراهقي شعب الهمونغ من مشكلات منزلية في صالة الألعاب، وفي قصة جميل جان كوتشاي “Playing Metal Gear Solid V: The Phantom Pain”، يكتسب صبي أمريكي أفغاني مناعة غريبة ضد التنافر الناتج عن إطلاق النار على أهداف ألعاب الفيديو التي تشبه والده، وفي رواية رافين ليلاني “Luster”، يتناول إيدي وأكيلا وجبة معًا عند لعب “Overcooked” بعد أن حاولت الشرطة تحطيم معنوياتهما.

إن ألعاب الفيديو التي تهتم بالمشاعر أكثر من التمثيل، لا تقل عنصرية أو عنفًا أو تحيزًا جنسيًّا أو استخراجيةً أو استعماريةً أو تنوعًا أو تفاهةً من أي شكل من أشكال الترفيه التي سبقتها؛ فهي من بين أكثر وسائل التسلية شعبية في القرن الحادي والعشرين. يعد كتاب “Critical Hits: Writers Playing Video Games”، الذي جمعه ج. روبرت لينون وكارمن ماريا ماتشادو، مختارات من الإعجاب بالمنصة من قبل كل من الأسماء المألوفة والوافدين الجدد، إذ يتتبع نقلة نوعية منذ عقود، منذ الإصدار العالمي لأول جهاز بلاي ستيشن عام 1995م. وفي الجيل الذي تلا ذلك، أثبتت ألعاب الفيديو نفسها كونها مرافقة عالمية للحياة الاجتماعية.

تتخذ بعض المقالات أساليب تكتيكية أكثر في صناعة الألعاب وهيكلتها وتجارتها؛ ففي المقال المصور “Video Game Boss”، تتأمل رسامة الكاريكاتير ماري-نيومي تجربتها في العمل لدى شركة إنتاج ألعاب كارهة للنساء في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وتتشارك أوكتافيا برايت مع غابرييل زيفين مؤلفة رواية Tomorrow, and Tomorrow, and Tomorrow””، بذكريات طفولتهما المتعلقة ببرنامج الكمبيوتر المخيف “Leisure Suit Larry”، إذ تعيد إنتاج أسئلة الاختيار من متعدد وإسقاطه -الوحيد للغاية- الذكورة الأمريكية على الصفحة.

على الرغم من تنوعها، فإن وجهات النظر المتعددة حول أسلوب اللعب والفن تشترك في التوق إلى الحميمية، وإلى نوع الرفقة التي جرى بناؤها والحفاظ عليها في عوالم اللعبة مقابل العالم الحقيقي الذي ينهار باستمرار. كتبت لاريسا فام في إحدى أقوى مقالات الكتاب: “هذا هو الوعد بألعاب الانفصال الجميلة، إذ يمكنك أن تصبح شخصًا ما، أو حتى أن تحب شخصًا ما، شخصية تكون نتيجة لجهودك لكنها ليست أنت”.

وفي كل مقالة هناك قرابة وحب بين اللاعبين والشخصيات وأفراد الأسرة والقرناء والأصدقاء والغرباء. تنظر نانا كوامي أدجيه-برنياه إلى الحزن عن طريق عدسة لعبة ديسكو إليسيوم، التي تطلب منك كونك لاعبًا اكتشاف نوع الوحش الذي هو أنت، وتكتب إليسا واشوتا عن المرض والصيف الذي قضته في عالم لعبة ذا لاست أوف أس، “لعِبُ دور الناجية التي لا تستطيع أن تدع عواطفها تستحوذ عليها”. وتعلّم كيث س. ويلسون في أثناء لعبه لعبة فاينل فانتسي 6 عندما كان في الحادية عشرة من عمره، عن الروحانية وهشاشة الطبيعة في ظل الرأسمالية العنصرية، وتوصل حنيف عبد الرقيب إلى فهم جديد لليوتوبيا من خلال ريد ديد ريدمبشن عام 2019م. ومن كان يظن أن زعيم العشيرة القوقازي في لعبة نينجا غايدن بلاك، ريو هايابوسا، يمكن أن يجذب ألكسندر تشي في نشوة كبس الأزرار بتكرار سريع، التي تذكره بصدمة طفولته؟

إن كونك لاعبًا لا يمثل تكلفة الدخول إلى كتاب Critical Hits الذي يظهر مثل انحراف جديد عن المناقشات التي لا معنى لها حول دراسات اللعبة، أو مكانة الألعاب بوصفها فنًّا، أو حالة الكتابة عن الألعاب كونها مجرد إهمال مبتذل، وبدلًا من ذلك، نقدم مجموعة من الحجج حول كيفية هيكلة الألعاب لسلوكنا وإدراكنا للعالم من حولنا. لقد شجع لينون وماتشادو الخطاب حول كيفية تعلمنا العيش بين الألعاب فكرًا وفعلًا. 


المصدر 

مقالات ذات صلة