النقاط الرئيسية
- غالبًا ما يتم اختيار القادة عن طريق عمليات متحيزة، مثل الجمال الجسدي.
- غالبًا ما ينجذب الأتباع إلى القادة ذوي الصفات الخاطئة، مثل الاعتلال النفسي.
- غالبًا ما تقوم المؤسسات بترقية أصحاب المهارات التقنية القوية مع تجاهل متطلبات المهارات الشخصية.
كل بضعة أسابيع، تُظهر الأخبار العاجلة قادة متهمين بالكذب مثل جورج سانتوس، أو قادة متهمين بارتكاب عمليات احتيال مثل سام بانكمان-فريد، أو قادة تصرفوا بأي سلوك غير أخلاقي أو غير مرغوب فيه. هذه الحلقة التي لا تنتهي غالبًا ما تترك المتابعين في حيرة من أمرهم ويتساءلون: “هل هذا حقًا أفضل ما لدينا لنقدمه؟” ولكن يا للأسف، وجود القائد السيء أمر طبيعي. في هذه النقطة، لا ينبغي أن نتفاجأ حقًا. والسبب هو أن فعالية القائد ليست هي نفسها فعالية ظهور القائد.
منذ ما يقرب من 2000 عام مضت، قدم أفلاطون استعارة سفينة الدولة لشرح عجزنا عن اختيار قادة جيدين. وشرح قائلًا: “تخيل، سفينة فيها قبطان أطول وأقوى من أي فرد من أفراد الطاقم، لكنه يعاني من ضعف في السمع والنظر، ومعرفته بالملاحة ليست أفضل بكثير.” يعتقد أفلاطون أن أفراد الطاقم يتجاهلون قائدًا أكثر كفاءة لصالح القائد “ذو المظهر المناسب”.
وللأسف، تؤكد الأبحاث الروتينية صحة فرضية أفلاطون. القوام الجسدي، وتقاسيم الوجه، والصحة الجيدة وغيرها، جميعها عوامل تؤثر في اختيار القائد. ويبدو أن هذا التحيز نحو السمات الجسدية “الأكثر رغبة” متجذرًا في الإدراك البشري.
وكمثال على ذلك، في دراسة تجريبية، تم عرض ملفات مرشحين من الانتخابات السابقة على الأطفال وتكليفهم باختيار قبطان للقارب في سيناريو وهمي. طابقت اختيارات الأطفال إحصائيًا مع الفائز في الانتخابات. إذا كان حتى الأطفال الأبرياء يعانون من هذا التحيز، فعلينا أن نتوقف عن التساؤل لماذا نستمر في اختيار القادة بشكل خاطئ.
هذا التحيز المنهجي لصالح الأشخاص المشهورين والجذابين ليس المشكلة الوحيدة. فالبشر ينجذبون إلى السمات الشخصية التي تساوي أساسًا القدرة الضعيفة على القيادة. على سبيل المثال، يشير البحث إلى أن الأفراد الذين يتمتعون بمستوى عالٍ من النرجسية أو الاعتلال النفسي هم أكثر احتمالًا أن يبرزوا كقادة، (تلميح: هذا أمر سيء). وعلى العكس من ذلك، فإن الأشخاص الذين يحصلون على درجات عالية في الصدق والتواضع لا يبرزوا كقادة، على الرغم من الأدلة الساحقة على أن التعبير عن التواضع مفيد جدًا للأفراد والفرق والمنظمات.
وما يزيد من تعقيد المشاكل المذكورة أعلاه هو مبدأ بيتر، وهو الفكرة التي تشير إلى أن المؤسسات تعتمد ممارسات وإجراءات تؤدي إلى ارتقاء الموظفين إلى مستوى عدم كفاءتهم. وقد وُصف هذا المبدأ بشكل بديل بمبدأ ديلبرت استنادًا إلى تجميع سكوت آدم للكرتون.
في كل يوم، تقوم الشركات بترقية مطوري البرمجيات المؤهلين دون أن تدرك أن البراعة في البرمجة “المهارات الفنية” لا تعادل معرفة كيفية التعامل مع صراعات الفريق “المهارات الشخصية”. ونادرًا ما ننتظر ظهور سلوك القائد قبل أن نمنح شخصًا لقب القيادة، بل نقوم بترقيات القيادة بناءً على النجاح في الأدوار السابقة، والتي قد تكون لها علاقة أو لا علاقة لها بقيادة الآخرين.
في الختام، بدلًا من التأسف على تعرضنا لقائد فاشل آخر، يجب أن نحتفل عندما نكتشف قائدًا جيدًا. وبالنظر إلى العوائق المذكورة أعلاه، فإن المعجزة الحقيقية هي عندما يتوافق ظهور القائد مع فعالية القائد. من قيادة أنجيلا ميركل المستقرة في ألمانيا إلى وعي جاسيندا أرديرن الذاتي بالتنحي عن منصب رئيسة وزراء نيوزيلندا، فإن إيجاد قائد جيد أمر يستحق الاحتفال.
