القائمة الرئيسية

طريقة مضمونة لزيادة الإنتاجية

طريقة مضمونة لزيادة الإنتاجية
ملخص المقال

يتحدث المقال عن قوة السلاسل المتواصلة في تحفيزنا على تحقيق الأهداف وبناء العادات الإيجابية، حيث يعتمد تأثيرها على مبدأين أساسيين: السعي للمكسب وتجنب الخسارة، فالرغبة في الحفاظ على سلسلة الإنجازات وعدم كسرها قد يكون دافعًا أقوى من مجرد الرغبة في إضافة يوم جديد. يوضح المقال كيف أن شخصيات مثل ديفيد سيداريس وجون ويلسون وغيرهم يحافظون على عادات يومية طويلة الأمد، كما يعرض أمثلة لأشخاص نجحوا في تعزيز التزامهم من خلال أدوات مثل التكنولوجيا وعناصر التحفيز بالألعاب. ويقدم المقال نصائح عملية لجعل السلاسل عادة مستدامة، مثل اختيار نشاط ممتع، استخدام التطبيقات التحفيزية، والتسامح مع الذات عند الفشل في الاستمرار ليوم واحد. في النهاية، يشير المقال إلى أن السلاسل لا تساعد فقط في تحقيق الهدف الأساسي، بل تمنحنا فوائد إضافية مثل تحسين الانضباط الذاتي وتقليل التسويف، مما يجعلها أداة فعالة لتحقيق النجاح على المدى الطويل.

يقطع الكاتب ديفيد سيداريس 21,000 خطوة يوميًا، بينما يواظب صانع الأفلام جون ويلسون على تدوين يومياته منذ عام 2007، ويُقال إن جيري ساينفيلد يحافظ على إنتاجيته بكتابة النكات يوميًا.

أما أنا، فلديّ عادتي الخاصة—فقد جريتُ مسافة ميل واحد على الأقل كل يوم على مدار السنوات الثماني الماضية. والمفارقة أنني لا أستمتع بذلك، ولست عدّاءً جيدًا، وأكره الهواء الطلق. فلماذا أستمر؟

لأنني في سباقٍ مع نفسي.

أي شخص وجد نفسه يتجول في غرفته فقط ليصل إلى 10,000 خطوة، أو يهرع لإكمال تمرين في دولينجو للحفاظ على ترتيبه، سيدرك جيدًا قوة عبارة: ""لا تكسر السلسلة!""

يمكن للسلاسل المتواصلة أن تحفزنا، وتساعدنا على بناء عادات جيدة، وتحقيق أهدافنا. وإذا كنت تبحث عن طريقة للالتزام بقرارات السنة الجديدة لما بعد يناير، فقد تكون السلسلة هي الحل.

لماذا تساعدنا السلاسل المتواصلة في تحقيق أهدافنا؟

تعتمد فعالية السلاسل المتواصلة على عاملين رئيسيين، كما تشرح الدكتورة كايتي ميلكمان، عالمة السلوك في جامعة بنسلفانيا: تجنب الخسارة والسعي للمكسب، وهما مبدآن أساسيان في علم الاقتصاد السلوكي.

لنبدأ بالمكاسب: يمكن أن تكون السلاسل المتواصلة محفزة للغاية لأنها تمنحنا شيئًا واضحًا وجذابًا نسعى للوصول إليه. تقول الدكتورة ميلكمان: ""هناك نوع من الجائزة التي تدفعك لإنجاز المهمة باستمرار.""

أما تجنب الخسارة، فهو مفهوم يشير إلى أن ألم فقدان شيء ما يكون أقوى من متعة اكتسابه. وبحسب الأبحاث، فإن الخوف من كسر السلسلة قد يكون دافعًا أقوى من مجرد الرغبة في إضافة يوم جديد إليها.

هاتان القوتان المحفزتان تبقياننا على المسار الصحيح نحو تحقيق أهدافنا. إضافة إلى ذلك، فإن شطب مهمة من قائمة المهام اليومية يمنحنا شعورًا بالإنجاز والمعنى.

هذا ما تدركه جيدًا أليسا بيكنر وجاكسون غروفر، صديقان يعيشان في لندن ولوس أنجلوس على التوالي. تعرّفا أثناء الدراسة الجامعية، وقررا إرسال رسالة لبعضهما عبر ""سناب شات"" يوميًا.

لم يتوقفا منذ ذلك الحين: فهما يتبادلان صور السيلفي، وتحديثات الحياة اليومية، وحتى صور المشاهير الذين يصادفونهما، وذلك منذ ما يقرب من ثماني سنوات.

في الواقع، ساعدتهما هذه العادة على البقاء على اتصال وتعزيز صداقتهما. كما أن اتخاذ القرار بشكل تلقائي جعل الالتزام بها أكثر سهولة.

كيف تجعل السلسلة عادة مستدامة؟

لتحويل السلسلة إلى عادة، من الضروري أن يكون السلوك سهل التكرار، كما توضح الدكتورة ويندي وود، أستاذة علم النفس والأعمال بجامعة جنوب كاليفورنيا ومؤلفة كتاب ""عادات جيدة، عادات سيئة"".

وتضيف: ""إذا كررت شيئًا بشكل كافٍ وفي نفس السياق، فقد يصبح تلقائيًا في النهاية.""

إليك بعض الطرق الفعالة لتعزيز استمرارية سلسلتك:

  1. اختر شيئًا تستمتع به.
    لورين لوغراسو، مقدمة بودكاست من لوس أنجلوس، تمارس التأمل كل صباح تقريبًا منذ يناير 2018، ولم تفوّت سوى أيام معدودة. تقول: ""أنا أكثر شخص غير منظم في العالم، باستثناء هذه العادة، لأنها تحسن حياتي بشكل ملحوظ.""
    إذا اخترت نشاطًا يضيف قيمة إلى حياتك، ويكون ممتعًا حتى في أيام العطل والإجازات، فسيكون من الأسهل الالتزام به.

  2. استفد من التكنولوجيا وعناصر التحفيز بالألعاب.
    كارول سابل ويد، المقيمة في مينيابوليس، لديها سلسلة متواصلة تمتد لأكثر من 2000 يوم في تطبيق تعلم اللغات ""دولينجو""، حيث وصلت إلى ""دوري الألماس""، الذي يضم أكثر المستخدمين التزامًا.
    تعتبر ""تحفيز الألعاب"" (Gamification) أداة قوية: يمكن لاستخدام تطبيق بتصميم يشبه الألعاب أن يجعلك أكثر تمسكًا بعادتك.

  3. كن متسامحًا مع نفسك.
    قد تتردد في بدء سلسلة خشية أن تفوت يومًا بسبب المرض أو ظرف طارئ، مما يجعلك تشعر بأن الأمر كله قد فشل. لكن الدكتورة إميليانا سيمون توماس، مديرة العلوم في مركز ""Greater Good"" بجامعة كاليفورنيا، بيركلي، تنصح بمنح نفسك بعض المرونة.
    إحدى الاستراتيجيات الفعالة هي السماح لنفسك بتجاوز يوم واحد بين الحين والآخر، ولكن ليس يومين متتاليين. هذا يمنحك مساحة للاستمرار دون فقدان العزيمة.
    تقول الدكتورة سيمون توماس: ""إحراز تقدم منتظم هو دافع قوي، لكنه لا يعني بالضرورة الالتزام اليومي الصارم.""

  4. فكر في الفوائد الإضافية.
    إحدى الأسباب التي تدفعني للاستمرار في سلسلة الجري اليومية، إلى جانب الفوائد الصحية، هي أنها تقلل من مماطلتي وتساعدني على تعزيز الانضباط الذاتي في مجالات أخرى من حياتي.

إذا كنت تفكر في بدء سلسلة، فابحث عن الفوائد غير المباشرة. الكاتبة ومقدمة البودكاست غريتشن روبن، على سبيل المثال، اعتادت على زيارة متحف المتروبوليتان للفنون يوميًا منذ انحسار جائحة كورونا (مع استثناءات قليلة بسبب السفر أو المرض).

تقول روبن، التي تكتب كثيرًا عن السعادة: ""هناك الكثير من الأبحاث والتجارب اليومية التي تؤكد أهمية التجديد في سعادتنا، لكن لا ينبغي إغفال متعة القيام بنفس الشيء يوميًا. فالتكرار يحمل جمالًا وراحة من نوع خاص.""


المصدر: ذا نيويورك تايمز

مقالات ذات صلة