ما الاختراع؟
الاختراع أداة جديدة، أو منتج جديد، أو طريقة جديدة لصناعة شيء ما، وتغير هذه الاختراعات طريقة عيش الناس فقبل اختراع السيارة ارتحل الناس على ظهور الخيل وغيرها من الحيوانات، واعتمدوا قبل اختراع المصباح الكهربائي على الشموع وغيرها من المصادر المشابهة للحصول على الضوء، وقد ساعد اختراع القوس والسهام، قبل مليوني سنه تقريبا الناس على الصيد بطريقة أفضل.
ما الفنون؟
تستعمل كلمة فن بطرق مختلفة: إذ توجد الفنون العملية النافعة التي تنتج أشياء للاستخدام اليومي كوعاء من الخزف ( السيراميك ) مثلا.
وتوجد الفنون الزخرفية التي تنتج أشياء جميلة لذاتها مثل الجواهر، أما الفنون الجميلة التشمل الفنون الأدائية والمسرحية، والتمثيل ( الدراما). والموسيقى والرقص، وتشمل أيضا الرسم، وتأليف الروايات والتمثيل. وتأليف الموسيقى وعزفها، وتعد اليوم. بعض الأعمال المعمارية، وصناعة السينما والتصوير الفوتوجرافي (الضوئي)، وصناعة الفخار، وأعمال الحياكة والنسيج، وبعض صور الرقص الحديث من الفنون الجميلة.
أما أوجه الاختلاف في الفنون الجميلة فيتمثل في جوانب عدة، فقد تروى قصة تستغرق معرفة أحداثها ونهايتها وقتا طويلا كما هو الحال في الرواية والمسرحية، أو قد تعرض مرة واحدة كما في اللوحات والرسوم، وقد يكتمل العمل يدويا بجهد الفنان وحده مثل المنحونات، وقد يحتاج بعضها إلى ممثلين وموسيقيين لأدائها.
تعود بعض أنواع الفنون إلى عصور ما قبل التاريخ، فربما أنتجت شعوب ما قبل التاريخ أول الإيقاعات الموسيقية بوساطة النقر بأقدامهم والتصفيق بأيديهم، وقد تكون أول الآلات الموسيقية مصنوعة من العظام، أو الحجارة، أو أدوات الصيد التي كان يطرق بعضها في بعض لتوليد أنغام إيقاعية.
اعتمدت شعوب ما قبل التاريخ على الرقص والرسوم للتعبير عن نجاحها في الزراعة والحصاد والصيد، وقد تحت اليونان القدماء تماثيل جميلة للآلهة للتعبير عن الصفات الإنسانية، كالحكمة والشجاعة.
وعندما احتكت الحضارات المختلفة في بعضها، اشتركت في معرفة الفنون وتبادلت الوسائل الفنية فيما بينها، مثل الآلات الموسيقية، وتقنيات الفنون وكذلك أساليب الرسم المختلفة وبمرور الزمن اخترع الفنانون والمخترعون آلات موسيقية جديدة وابتكروا أساليب حديثة في الرسم إضافة إلى التقنيات الجديدة التي أدت إلى ابتكار أنواع أخرى من الفنون.
وقد تطور كثير من الاختراعات ببطء مع مرور الزمن مثل أساليب الرسم والعزف على الآلات الموسيقية غير أن بعضها الآخر تطور بصورة سريعة جدا. مثل اختراع الصور المتحركة.
تؤدي الفنون على اختلاف أنواعها دورا مهما في حياة الشعوب فمن خلال هذه الفنون يكتشف الناس معنى الأحداث المهمة في حياتهم، ويتشاركون في هذه الخبرات مع الآخرين.
عزف الموسيقى: لوحة المفاتيح الأرغن
تعود بدايات أكثر الآلات الموسيقية إلى الحضارات القديمة الأولى، وقد تغير كثير منها مع مرور الزمن، حيث تقبل الناس التغيرات في الآلات الموسيقية اعتمادا على التقنيات الأخرى الجمل العزف على تلك الآلات أكثر سهولة أو الإنتاج أصوات أفضل: فمثلاً، غير شكل بعض الآلات أو حجمها : لإنتاج أصوات أكثر تنوعا وتعد الآلات الموسيقية المصحوبة بألواح المفاتيح أمثلة على تطور الآلات الموسيقية الأولى التي أصبحت على ما هي عليه الآن.
يعد الأزهن من الآلات الموسيقية الأولى التي استعملت لوحة المفاتيح ويعود تاريخ اختراعه إلى القرن الثالث قبل الميلاد، عندما صمم المهندس اليوناني (ستيسيبوس) آلة أطلق عليها اسم هيدروليس، وكان الأزغن في ذلك الوقت يستعمل الماء الضغط الهواء في انابيبه فتنتج اهتزازات الهواء في داخل الأنابيب صوت الأرغن، وقد اشتمل الأرغن في بداياته على صف واحد من الأنابيب فقط وبضعة مفاتيح، غير أن النماذج اللاحقة منه تضمنت صفوها عدة من الأنابيب والمفاتيح.
استعمل الهيدروليس في كثير من المناسبات مثل المآدب والعروض المسرحية، وحليات المصارعة، ولكن هذه الآلة تحتاج إلى صيانة دائمة ومستمرة؛ لأن الماء يؤدي إلى تلف بعض أجزائها بسهولة.
وفي القرن الثالث، طور المهندسون آلة أرغن تستعمل كيس هواء بدلا من خزان الماء، وقد تضمن تصميم أرغن الكيس الهوائي منافيخ أي آلات تنتج الهواء عن طريق سحبه عبر واحد أو أكثر من الصمامات المرفقة به، ثم دفعه داخل الأنابيب وقد طورت الملامح الرئيسة للأرغن الحديث ما بين القرنين الثالث عشر والسادس عشر بعد الميلاد: فمع نهاية القرن الخامس عشر، كان الأرغن شبيها جدا بالأرغن الحالي، حيث اشتمل على صفوف عدة من الأنابيب ولوحة مفاتيح مكتملة أما في الحقبة ما بين القرن السادس عشر ومنتصف القرن الثامن عشر، فقد ألف كثير من الملحنين المشهورين ومنهم باخ سيستيان مقطوعاتهم الموسيقية الرائعة على آلة الأرغن وكان العازفون، في أثناء هذه الحقبة من الزمن، يعزفون عليه بمصاحبة مغني المسرحيات الموسيقية (الأوبرا) وجوقة منشدي ( كورال) الحفلات الموسيقية الأخرى، وقد شاعت في هذه الحقبة أيضا آلات الأرغن الكبيرة في الكاتدرائيات في حين كانت آلات الأرغن الصغيرة أكثر شيوعا في البيوت والاحتفالات العامة.
مع بداية القرن التاسع عشر، فقدت آلة الأرغن الصغيرة شعبيتها بسبب تفضيل كثير من المؤلفين الموسيقيين آلة البيانو، أو فرقة جوفة ( الأوركسترا ) . حتى يتمكنوا من تأليف مجموعة أكبر من الألحان الموسيقية المتنوعة، ومع ذلك استعاد الأرغن شعبيته مع بداية القرن العشرين، بفضل عازف الأرغن الألماني الشهير ألبرت شويتزر الذي أقام كثيرا من الحفلات الموسيقية في كثير من المدن الأوروبية. وفي عام 1934م، سجل المخترع الأمريكي لورينز هاموند براءة اختراع أول أرغن إلكتروني يستعمل الطاقة الكهربائية التوليد الأصوات.
جوهان سيستيان باخ:
كان جوهان سیستیان باخ (1685-1750م) مؤلفا موسيقيا ألمانيا شهيرة ألف المئات من المقطوعات الموسيقية، وكان من بين هذه المتطوعات ما يقرب من ثلاث منة مقطوعة أنشودة ( كورال) دينية، وغير دينية تسمى (كانتاناس)، كان باخ في صياد يعرف على التي (الكلا فيكوره) و (الهاربسیگورد)، وكلتاهما تعدان النموذج الأول لآلة البيانو. وفي عام 1703م أصبح باح عازفا لآلة البيانو، فعمل سنوات عدة. موسيقيا في البلاط الملكي، ولكنه كان يمضي بعض الوقت. في تأليف مقطوعته الموسيقية الخاصة به، وفي عام 1740م تقريبا، تعرضت عينه المشكلات خطيرة، فأصبح شبه أعمى في أيامه الأخيرة أما وفاته فكانت بسبب سكتة دماغية في 28 يوليو عام 1700م.
عزف الموسيقى : لوحة المفاتيح ""القانون والمطرقة""
تطورت بعض الآلات الموسيقية بصورة بطيئة جدا على مر الزمن الأمر الذي جعل إمكانية تتبع مكان نشأتها من الأمور الصعبة جدا، ولكن إذا نظرنا إلى الآلات الموسيقية الحديثة كالبيانو مثلا فإننا نستطيع معرفة بداياتها من خلال الآلات الموسيقية التي سبقتها ، كالقانون قد يكون القانون آلة نشأت في الشرق الأوسط مثلا، خلال القرن الثاني عشر أو قبل ذلك، وعلى الرغم من عدم وجود مفاتيح في القانون لإنتاج الأصوات، فإنه بعد الأساس الكثير من الآلات الموسيقية الحديثة.
فللقانون صندوق للأصوات يشد فوقه ما بين اثنين وأربعين إلى اثنين وسبعين وترا، وللعزف عليه، يطرق عازف القانون الأوتار بمطرقة خشبية، فينتج كل زوج من الأوتار أنغاما مختلفة وقد أدخلت الشعوب التركية آلة القانون والمطرقة إلى أوروبا في القرن الخامس عشر، فشاع استعماله في أنحاء القارة الأوروبية جميعها، أما سبب شيوع استعمال هذه الآلة الشعبية فيعزى إلى بساطتها، وسهولة حملها إلى أي مكان. وقد أثر تصميمها في تطوير كثير من الآلات الموسيقية المصحوبة بلوحة مفاتيح، ومن ضمنها البيانو الذي يستخدم المطرقة المخبأتفي هيكله الداخلي في النقر على أوتاره، ويتحكم فيها بوساطة لوحة المفاتيح.
أصبح القانون شائعا وشعبيا في عصر النهضة ما بين بداية القرن الرابع عشر ونهاية القرن السادس عشر، حيث تميز هذا العصر في أنه حقبة زمنية مفعمة بالتطورات الكبيرة في المجالات التعليمية والتربوية والفنية، وقد ازدهرت الموسيقى في هذه الحقبة لتصبح فنا قائما بذاته.
حمل المهاجرون الأوروبيون آلة القانون والمطرقة إلى الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر، ولكن شعبيتها تراجعت بعد الحرب العالمية الثانية (1945-1939م)، غير أن المغنين الشعبيين الأمريكيين أعادوا استعمال هذه الآلة مرة أخرى في ستينيات القرن العشرين، وأما اليوم، فتستعمل آلة القانون في كثير من دول العالم.
أصبح القانون الجبلي شعبيا مع بداية القرن التاسع عشر، حيث تنقر أوتار القانون الظاهر في الصورة باليد بدلا من المطرقة.
تبين اللوحة الفرنسية الأصل التي تعود إلى القرن السادس عشر مجموعة من الآلات الموسيقية، وتظهر في اللوحة أيضا امرأة جالسة تعزف على القانون بالمطرقة.
حقيقة ممتعة
يرجع القانون إلى خمسة آلاف سنة تقريبا، حيث كانت بداية معرفته في سومر في بلاد ما بين النهرين والقانون بصورته الحالية آلة عربية يرجع عهدها إلى العصر العباسي، أما مخترع هذه الآلة فهو الفيلسوف والعالم المسلم الفارابي، ثم انتقل القانون من الأندلس إلى أوروبا في القرن الثاني عشر الميلادي تقريبا ويرجع في أصله إلى آلة أشورية وترية من ( العصر الأشوري الحديث). وقد استمر استعمال القانون في أوروبا في القرون اللاحقة، لكنه فقد أهميته وقل استعماله بسبب ظهور البيانو وشيوع استعماله منذ القرن السابع عشر الميلادي.
يعتقد أن الكلمة الإغريقية (قانون) لا تدل على آلة القانون المعروفة، بل تدل على آلة ذات وتر واحد تعرف باسم (المونوكورد)، وهي آلة تستعمل القياس نسب أصوات السلم الموسيقي، والواقع أن الآثار الموسيقية الإغريقية والرومانية ليس فيها ما يثبت استعمال الإغريق والرومان لآلة القانون التي عرفها العرب واستعملوها في العصر العباسي حتى عصرنا الحالي، أما أقدم استعمال لكلمة قانون ( الآلة الموسيقية للدلالة على الآلة الوترية المعروفة باسم القانون فيعود في تاريخه إلى العصر العباسي، وعلى وجه التحديد إلى القرن العاشر الميلادي منه حيث ورد ذكره في كتاب ألف ليلة وليلة.
عزف الموسيقى : لوحة المفاتيح ""القيثارة الرومانية"" ( الهاربسيكورد)
انتشرت في أوروبا ما بين القرنين الرابع والسادس عشر، حركة ثقافية أحيت التعليم والفنون في أقطارها جميعها. ويطلق المؤرخون على تلك الحقبة الزمنية عصر النهضة، أو ( الميلاد من جديد ) ؛ ففي هذه الحقبة أصبحت الحفلات والعروض الموسيقية الحية وسائل شعبية للترفيه وأصبحت الآلة الموسيقية الهاربسيكورد محور العروض الموسيقية؛ إذ تبدو هذه الآلة مثل البيانو الصغير على الرغم من أنها قد تحتوي على لوحتين للمفاتيح. وتنتج كلتا الآلتين الصوت عندما تهتز أوتارهما المعدنية عند نقرها، وعلى الرغم من ذلك، ينتج كل منهما أصواتا مختلفة فالبيانو يصدر الأصوات عندما تضرب أوتاره بالمطرقة أو تحتك بها، في حين تصدر آلة الهاربسيكورد الأصوات عندما تنقر أوتارها بقطعة من الريش أو الجلد.
ونظرا إلى الفروق في حجميهما وفي طريقة إنتاج كل منهما للأصوات فإن الأصوات الناتجة منهما تكون مختلفة تماما ، وعادة ما تكون الأصوات الناتجة من الهاربسيكورد أوضح وأكثر حيوية من الأصوات الناتجة من البيانو.
لا يعرف أحد على وجه التحديد من هو مخترع الهاربسيكورد، غير أن تاريخ هذه الآلة يعود إلى القرن الرابع عشر ، وفي القرن الخامس عشر، أصبح الفلمنجو - وهم شعوب تسكن أجزاء من بلجيكا وفرنسا - مشهورين بصناعة الهاربسيكورد، ثم تبعهم الفنانون الإيطاليون في صناعته، وأخيرًا انتشر فن صناعة هذه الآلة في كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا.
