تهدف بحوثنا المتعلقة بتغيير الاتجاهات إلى فهم الكيفية التي يمكن بها لمختلف الرسائل أن تغير اتجاهات الناس نحو الإعاقة. فنحن نبحث عن الأساليب الناجحة وغير الناجحة. وينصب تركيزنا في هذه الأبحاث على دراسة الصورة المقدمة عن الإعاقة في وسائط الإعلام والاتصالات.
المبادئ الداعمة لتغيير الاتجاهات
لوسائط الإعلام والدعاية دور قوي في تحسين الاتجاهات والمواقف. والرسائل التي تؤدي إلى تحسينها يمكن ألا تتوافق مع الحدس أو الأفكار السائدة. وفي هذا البحث، قمنا باختبار طرق لتغيير الاتجاهات لمعرفة ما ينجح منها، وتوصلنا إلى المبادئ التالية:
- رفع مكانة الأشخاص ذوي الإعاقة
- تبادل القصص والتجارب الشخصية
- تشجيع الناس على التفكير في كيفية شعورهم عند مواجهة عدم المساواة. ولكن لا تطلب من الناس أن يتخيلوا أنهم أشخاص ذوو إعاقة.
- أخذ العناية عند الحديث عن الظلم واستخدام الحقائق والأرقام
رفع مكانة الأشخاص ذوي الإعاقة
إن تقديم صورة إيجابية لذوي الإعاقة يمكن أن يرفع من مكانتهم في المجتمع، وأن يؤدي بالتالي لتحسين الاتجاهات نحوهم. فعلى سبيل المثال:
إظهار الشخص المعوق الذي يجيد عمله، وإظهار شخص لديه مسؤوليات في المجتمع، أو كوالد أو صديق جيد، وإبراز الإنجازات الاستثنائية، كتلقي المعاق لجائزة تقديرية.
إن ذوي الإعاقة يمكن أن يتعرضوا لصور نمطية سلبية، مثل ضعف الكفاءة، وهذا يمكن أن يؤدي إلى شعور الآخرين نحوهم بالشفقة، ولكن تقديم صورة إيجابية للمعاق يمكن أن تتفادى إثارة الشفقة. وهذا ينطبق على الحديث عن عدم المساواة والمعاملة غير العادلة وغيرها من التجارب السلبية. ولكن طبقاً للأبحاث التي أجريناها فإن الرسائل الإيجابية التي ترفع من مكانة ذوي الإعاقة هي أفضل لتحسين الاتجاهات والمواقف نحوهم. حيث يؤدي إبراز كفاءة المعاق إلى تحسين الصورة الذهنية والمساندة والمساواة للمعاقين.
وعند وضع الرسائل الموجهة لتحسين الاتجاهات نحو ذوي الإعاقة، من المهم النظر في هذه العوامل.
- تجنب الإيحاء بأن الشخص استثنائي لأنه تغلب على حالته أو إعاقته.
- تجنُّب الإشارة إلى أن إنجاز المعاق لمهام يومية شيء ملهم وغير متوقع. وبدلا من ذلك، سلط الضوء على قصة ذوي الإعاقة وإنجازاتهم.
مشاركة القصص الشخصية للمعاق
إن قصة شخص معاق يمكن أن تساعد لتغيير المواقف والاتجاهات. حيث توصلت البحوث إلى أن القصص الشخصية لها تأثير أكبر من تأثير القصص العامة، أو تلك التي تقدم لمحات عن حياة الكثير من الناس.
وفي أحد أبحاثنا، اختبرنا الرسائل التي تحتوي على قصة اشتملت على شعور شخص بعدم العدالة. وقد وجد أن جمهوراَ من ذوي الإعاقة ومن غير المعاقين على حد سواء قد أحسوا بهذا الشعور، مما خلق تعاطفاً مع الشخص الذي تناولته القصة، بل أنها خلقت تواصلاً عاطفياً معه.
ولذلك فإن هذا النوع من الرسائل يصنع تأثيراً إيجابياً على الاتجاهات المواقف نحو ذوي الإعاقة.
تبني وجهة نظر شخص آخر
ينطوي ""تبني وجهة النظر"" على تخيل وجهة نظر شخص آخر وكأن الشخص يضع نفسه مكانه. وهناك العديد من الطرق لتحقيق ذلك، ولكن يجب الحذر، إذ أن بعضها قد يؤدي لنتائج عكسية.
لقد طلبنا من مجموعة أفراد أن يتخيلوا كيف يشعر الشخص المعاق عند تعرضه لمعاملة غير عادلة. وبالتحديد طلبنا منهم التفكير في الخبرة التي يعيشها شخص محدد من ذوي الإعاقة المحدد تحدثت عنه القصة، وهذا قد يمكنهم من فهم الظلم الذي يواجهه المعاقون بصورة أعمق.
وقد بينت بحوثنا أن هذا النهج هو أكثر النهج فعالية في تحسين المواقف وتغيير الاتجاهات، حيث أنه يؤدي إلى:
- رفع مستوى نظرة الناس نحو كفاءة الأشخاص ذوي الإعاقة.
- جعل الناس أكثر رغبة في البحث عن معلومات عن المساواة للأشخاص ذوي الإعاقة.
كما أن الطلب من مجموعة من الأفراد أن يتخيلوا المعاملة غير العادلة لذوي الإعاقة قد يؤدي إلى ""الإقناع الذاتي "" حيث يبدأ الشخص بتكوين حججه الخاصة التي يقدمها لنفسه حول الموضوع.
إن تشجيع الناس على التفكير في مشاعرهم في حالات مماثلة يساعد على توليد التعاطف مع ذوي الإعاقة. ويمكن لهذه العوامل أن تحفز الأشخاص غير المعاقين على دعم الجهود الرامية إلى التصدي لعدم المساواة.
وتشير الأدلة إلى أن هذا يجعل من القصص الشخصية وسيلة فعالة لتغيير الاتجاهات وتحسين المواقف.
وقد ركزت البحوث القائمة بشأن تبني منظور الآخر على المجموعات المهمشة الأخرى.
ويُرجى ملاحظة أن تبني وجهة نظر الآخرين يختلف عن تمارين ""محاكاة الإعاقة""، عندما تحاكى الحواجز المادية أو المثبطات للتعرف على تأثير الحالة أو الإعاقة. ومن غير المرجح أن يؤدي ذلك إلى تحسين المواقف تجاه المعوقين. فالأمر لا يتعلق بتخيّل وجود الفرد في حالة عجز أو ضعف.
أخذ العناية عند الحديث عن الظلم واستخدام الحقائق والأرقام
علينا أن نكون حذرين عندما نتحدث عن:
- الظلم الذي يتعرض له ذوو الإعاقة
- الوقائع والأرقام المتعلقة بذوي الإعاقة وأسرهم
استخدام الإحصاءات
إن استخدام الإحصاءات وحدها يمكن أن يجعل التفاعل مع تجارب ذوي الإعاقة وخبراتهم صعباً، كما قد يؤدي لنتائج غير مقصودة على تغيير الاتجاهات.
الالتزام بالحقائق
الحقائق تخدم غرضاً هاماً، ولكن ينبغي ان نكون حذرين في كيفية استخدامها. فالرسائل المعتمدة على الحقائق لا تأثير لها على الاتجاهات، إحدى الرسائل قللت من الإدراك لكفاءة لدى المعاق، ولم تجعل المتلقين للرسالة أكثر رغبة في البحث عن المعلومات ذات العلاقة بمساواة ذوي الإعاقة، بل أنها عززت من الصورة النمطية نحوهم. ولكنها في نفس الوقت زادت من دعم المساواة - مثل كل الرسائل الأخرى التي اختبرناها.
تسليط الضوء على الظلم
إن تسليط الضوء على الظلم الذي يتعرض له المعاق يقلل من احتمال سعي المتلقين إلى الحصول على معلومات عن المساواة التي يتطلبها ذوو الإعاقة. ومرة أخرى، يمكن أن يعزز التصور بأن المعوقين أقل كفاءة.
وهذه الرسائل يمكن ان تخلق مشاعر سلبية قوية، كالشعور بالحزن، القلق ، او الغضب أو حتى الشعور بالذنب. ولذلك ينبغي على القائمين على الحملات ووسائل الإعلام توخي الحذر عند التركيز على الظلم فقد تنتج عن ذلك عواقب غير مقصودة.
ولكن في الواقع، فإن ذوي الإعاقة وأسرهم لا يزالون يواجهون ظلماً كبيرا. يجب أن نظهر هذا عندما نتحدث عن الظلم أو استخدام الحقائق والأرقام. ولذلك فنحن نوصي برفع مكانة ذوي الإعاقة ومشاركة قصصهم الشخصية جنبا إلى جنب مع عرض الحقائق والأرقام.
فعلى سبيل المثال، للتعامل مع التمييز في مكان العمل. أظهِر مهارة الشخص المعوق في عمله. وقدم قصصهم الشخصية التي تبرز نجاحاتهم وكفاءتهم. وهذا، مع تقديم الإحصاءات والحديث عن الظلم، سيكون أكثر فعالية في تغيير الاتجاهات.
استنتاجات
لقد وجدنا في أبحاثنا أن تقديم القصص الفردية للمعاقين، والرفع من مكانتهم في المجتمع يؤدي إلى تحسين الاتجاهات والمواقف. ولكن علينا أن نكون حذرين عندما نظهر الظلم أو نستخدم الحقائق والأرقام بمفردها.
إن زيادة الوعي بالظلم وتقديم الوقائع بدقة مهماً. ولكن يتطلب تغيير الاتجاهات خلق التعاطف مع ذوي الإعاقة، وليس الشفقة عليهم.
إن تطبيق ما توصلت له هذه الأبحاث الجديدة، سيمكننا من البدء في تغيير الاتجاهات والمواقف تجاه ذوي الإعاقة. ونحن نطمح أن يكون لهذه الأبحاث الرائدة استخدامات عملية. ونأمل أن توفر هذه النتائج بعض التوجيه بشأن الأساليب الأكثر فاعلية في تغيير الاتجاهات.
إمكانية الوصول والتصميم الشامل للجميع
ينبغي أن نهدف دائماً إلى تيسير الوصول للخدمات المقدمة لذوي الإعاقة. ولكن لا ينبغي لنا أن نتوقف عند هذا الحد. وتتمثل إمكانية الوصول في ضمان وصول المعوقين إلى محتوياتنا ومنتجاتنا وخدماتنا، ويذهب التصميم الشامل إلى أبعد من ذلك، إنه يمنحك الفرصة للتصميم مع التنوع، وليس فقط من أجله.
التصميم الشامل هو عملية. عندما نصمم من أجل الشمولية، نحن نحاول التفكير في احتياجات أكبر عدد ممكن من الناس. حيث يتضمن التصميم الخبرات المتنوعة التي ستقود لإمكانات رائعة، وذلك بتضمين عناصر لم يسبق لك التفكير فيها.
إن إحدى أفضل الطرق للإدماج هي جعل كل شيء بسيطاً قدر الإمكان. وعندما تعد محتوى مكتوباً، فإنه يجب عليك أن:
- تستخدم لغة بسيطة
- جعل الجمل قصيرة
- تجنب التعبيرات المجازية
- تجنب المصطلحات المتخصصة أو اشرحها
- استخدم الصياغة المباشرة للجمل مثل: ""أرسلت الوثيقة"" بدلاً من ""سوف ترسل الوثيقة"".
بعد التخطيط بعناية وإعداد محتوى الرسائل، يجب أن تختبره. هذا سوف يساعدك على الحصول على معلومات لتحسين الوصول والدمج.
منهجية البحث
ويهدف البحث إلى اختبار الرسائل التي يمكن أن تغير الاتجاهات تجاه ذوي الإعاقة. وكان الهدف منه جمع أفكار ورؤى متعمقة للحملات الإعلامية المستقبلية. وهو يركّز على الرسائل النصية وصمم ليكون وثيق الصلة بمجموعة واسعة من الأوضاع والسياقات.
إجراءات البحث
لقد اختبرنا سبع طرق اتصال. باستخدام تجربة على الإنترنت مع أكثر من 5000 شخص.
وكان الهدف هو تقييم أي من الرسائل النصية كانت أكثر فاعلية في تغير الاتجاهات. ولتحقيق ذلك، فإننا:
- أجرينا مراجعة للأدبيات، لفهم نتائج الدراسات ذات العلاقة
- درسنا الرسائل المختلفة المستخدمة للحد من المواقف السلبية تجاه المعوقين
ثم قمنا بعد ذلك بتصميم رسائل تستند إلى ذلك، باستخدام ورش عمل للتصميم المشترك مع ذوي الإعاقة والزملاء المهتمين بالمجال.
وقد كانت فئات الرسالة كما يلي:
- تبني وجهة نظر الآخرين ((perspective-taking
- تقديم الإنجازات المتميزة لذوي الإعاقة ( (exceptional positive representation)
- الوقائع والحقائق (Factual)
- تسليط الضوء على الظلم الذي يتعرض له ذوي الإعاقة
- عرض الأشياء المشتركة مع ذوي الإعاقة
- تغيير السلوك
- المرح والطرف (Humor)
وقد اختبرنا تلك الرسائل من خلال تجربة على الإنترنت باستخدام 5498 مشاركا. وكانت العينة ممثلة وطنياً (للمملكة المتحدة) من حيث ما يلي:
- الجنس
- المنطقة
- العرق
- الدخل
- المستوى التعليمي
- العمر
ويكفل التوزيع العشوائي للمجموعات التجريبية السبع أن يرى المشاركون في كل مجموعة رسالة واحدة من سبع رسائل وبالنسبة للمجموعة الضابطة لا تظهر لها أي رسالة على الإطلاق.
قياس أثر المراسلة (الرسائل)
لقد قمنا بقياس الاتجاهات والسلوكيات التي نريد تغييرها، وشملت الاتجاهات الصريحة والضمنية (explicit and implicit attitude) على حد سواء.
ويقصد بالاتجاهات الصريحة:
- كفاءة المعاق كما يتصورها الآخرون (Perceived Competence)، فقد يُنظر إلى ذوي الإعاقة أنهم أكثر اعتماداً على الآخرين من غيرهم. ويمكن أن يظهر كشعور بالشفقة.
- الخوف: قد يتجنب الناس التحدث الى ذوي الإعاقة خوفا من قول أو فعل شيء خاطئ. أو قد يخشون أن تكون المحادثة غير مريحة ومحرجة.
- الاعتقاد بأن ذوي الإعاقة مختلفين وليسوا مثل أي شخص آخر. وهذا يمكن أن يزيد من التحامل ضدهم.
- دعم المساواة في الحقوق وإمكانية الوصول للخدمات وللمجتمع: إذ أن من المهم دعم السياسات والتشريعات التي تحسن المساواة في الحقوق لذوي الإعاقة، وهو أمر بالغ الأهمية لتحقيق التغيير الاجتماعي. فعلى سبيل المثال، زيادة التمويل العام لإعانات الرعاية الاجتماعية والعجز.
ويقصد بالاتجاهات الضمنية:
الإشارة إلى اتجاهات الأفراد غير الواعية تجاه ذوي الإعاقة والتي يصعب قياسها وتغييرها.
تحليل البيانات
لقد قورنت نتائج مجموعات المشاركين السبع بحسب الرسالة التي وجهت لمجموعتهم، مع نتائج المشاركين في المجموعة الضابطة (لم تقدم لهم أي رسالة).
وقورنت استجابات الأشخاص ذوي الإعاقة بالأشخاص من غير ذوي الإعاقة باستخدام تحليل الانحدار (Regression analysis) لكل مجموعة منهم.
أمثلة للرسائل التي تم اختبارها
هنا بعض الأمثلة التي قمنا باختبارها.
تبني وجهة نظر الآخرين
تحب (سارة) العمل في قسم الموارد البشرية، إنها مناسبة جداً لتلك الوظيفة لأنها:
- تعمل بجد
- وهي إيجابية وودودة وتتمتع بروح الفريق.
ولكن، تخيلوا بمجرد أن تقولوا ""أنا معاق"" في مقابلة عمل، يبدأ الناس في التساؤل عما إذا كان بإمكانكم القيام بالعمل. وكثيراً ما عانت سارة من عدم التصديق والجهل عن كونها معاقة. كيف ستشعر لو كنت (سارة)؟
النتائج
هذه الرسالة أدت إلى تحسن الاتجاهات بشكل عام وزادت من احتمال ضغط المشاركين في التجربة على رابط لمعرفة المزيد من المعلومات عن كيف يمكن مساندة المساواة لذوي الإعاقة.
الأسباب
- القصة كانت شخصية
- شعر المشاركون بالعلاقة مع وجهة النظر المقدمة في الرسالة (الشعور بعدم المساواة)
- تقديم الشخص المعاق بصورة إيجابية
- السؤال المقدم للمشاركين كان يشجع على الإقناع الذاتي
المدلولات
تلك النتائج توضح تأثير مراعاة وجهة النظر الشخصية على الاتجاهات نحو الأشخاص ذوي الإعاقة. إن القصص الشخصية التي يشعر المتلقي بالعلاقة معها، تشجع الإقناع الذاتي ومن المرجح أن تكون الأكثر فعالية.
تقديم المعاق بصورة إيجابية استثنائية (Exceptional positive representation)
- بطلة السباحة الخارقة للعادة (إيمّا ريتشاردز) كانت تسيطر على الأمواج منذ عام 2008 حيث فازت بخمس ميداليات ذهبية في أولمبياد ذوي الإعاقة، حيث فازت بها لأول مرة في سن الثالثة عشر فقط.
- هي معاقة وتهتم بالسباحة منذ سن الخامسة، وكانت أصغر رياضي بريطاني في الألعاب الأولمبية لذوي الإعاقة 2008 التي أقيمت في بكين، وفازت بميداليات ذهبية في سباقات 100 متر حر و 400 متر على التوالي. إنها رياضية استثنائية!
النتائج
كان هذا النوع من الرسائل هو ثاني أفضل نوع لتحسين الاتجاهات بشكل عام.
وقد شمل ذلك تحسين الصورة الذهنية عن كفاءة ذوي الإعاقة لدى الآخرين ودعم مساواة ذوي الإعاقة. ولم تظهر في الرسالة أن الصورة التي قدمت عن السباحة المعاقة تمثل النخبة.
الأسباب
- القصة شخصية
- تقدم صورة إيجابية عن ذوي الإعاقة.
المدلولات
يبدو أن القصص التي ترفع من مكانة ذوي الإعاقة المعوقين فعالة. ولكن لا يوصى برفع مكانة الناس لوضع أو إنجاز لا يمكن تحقيقه.
تقديم الحقائق
1 من 5 أشخاص في المملكة المتحدة هم من ذوي الإعاقة. وذلك يمثل حوالي 14.1 مليون من السكان، بما في ذلك نصف الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 سنة.
إن كثير من هؤلاء الأشخاص يسافرون للترويح، على الرغم من أن ثلثي ذوي الإعاقة يقولون إنهم عانوا من مشاكل في استخدام وسائل النقل العام في العام الماضي. ويكافح الأشخاص ذوو الإعاقة بصورة مستمرة من أجل الوصول لتلبية احتياجاتهم، وتشكل محاولة تنظيم رحلة بعيدة أعباءً إضافية كبيرة، بما في ذلك استثمار كبير للوقت والطاقة في جهود تخطيط إضافية للرحلة، وفي تكاليف إضافية في كثير من الأحيان.
وأظهرت الدراسات الاستقصائية أن 23% من ذوي الإعاقة غير المسافرين وجدوا أن السفر ""مرهق جداً لدرجة أنه لا يستحق العناء"" كما أن 22% ذكروا أنه ""صعب جداً"". والحقيقة، أن 30% من الأشخاص ذوي الإعاقة يقولون إن الصعوبات في مجال النقل العام تحد من استقلاليتهم.
النتائج
لم يكن لهذه الرسالة تأثير على الاتجاهات العامة نحو ذوي الإعاقة أو على النظرة لقصور كفاءتهم. وكانت هذه هي الرسالة الوحيدة التي تضمنها الاختبار لزيادة معدل الخوف، وتحقيق من أعلى مستوى للشعور بالذنب.
الأسباب
الحقائق والإحصاءات أقل إقناعا من القصص، ولا سيما في السياقات العاطفية أو التي تنطوي على تهديد.
المدلولات
من غير المرجح أن يكون الاعتماد على البيانات الواقعية أو الإحصائية مقنعا لمعظم الناس، ووضع تلك البيانات ضمن قصة شخصية يمكن أن يكون أكثر فعالية.
تسليط الضوء على عدم المساواة
“اضطررنا إلى الانتقال. أصبح التنمر شديدًا لدرجة أن ابننا المعاق ""ستيف"" لم يعد يغادر المنزل”.
ستيف، الذي يعاني من إعاقة، كان عمره 15 عامًا فقط عندما دمره المتنمرون.
“عندما انتقلنا إلى منزل جديد ، كان ستيف راغباً بشدة لتكوين صداقات مع الأطفال المحليين” ، كما تذكر والدته ، شارلوت.
“لكنه كثيرًا ما عاد إلى المنزل وعليه بصق، أو تكون إطارات دراجته معطوبة. وفي بعض الأيام، كان يلاحقه مجموعة من الأطفال حتى يصل إلى الأمان في المنزل”.
لم يستطع ستيف فهم سبب عدم رغبة الأطفال الآخرين في أن يكونوا أصدقاء له.
النتائج
أدى تسليط الضوء على عدم المساواة التي يعاني منها المعاقون إلى تحسن طفيف في اتجاهات الناس العامة نحو ذوي الإعاقة. ولكنها أدت إلى انخفاض في نظرة الناس لكفاءة المعاق. وقد أثارت هذه الرسالة أعلى انفعالات مثل “حزين” و “غاضب” و “قلق” في الاستطلاع. بالإضافة لذلك، كانت هذه الرسالة الأقل احتمالاً لأن يكرر المتلقين الذين وصلتهم الاطلاع عليها.
الأسباب
هذه الرسالة قد تكون قد أثارت الشفقة، وهذا الرد العاطفي السلبي قد يؤدي إلى التجنب.
المدلولات
ليست جميع القصص الشخصية فعالة، مما يشير إلى أن التصوير الإيجابي لذوي الإعاقة مطلوب أيضًا. ويحتاج العاملون في مجال التوعية بالإعاقة إلى توخي الحذر من التأثيرات غير المقصودة للتركيز فقط على عدم المساواة.
