القائمة الرئيسية

الفلسفة في زمن الطاعون

الفلسفة في زمن الطاعون
ملخص المقال

يتأمَّلُ رايموند تاليس في التّكلفةِ وإعادةِ البناءِ المَطْلوبَينِ

أكتوبر 14, 2024

ملخص :يتناول ريموند تاليس في مقاله تأثير كوفيد-19 على بريطانيا، مشيرًا إلى فشل الحكومة في إدارة الأزمة وزيادة معدل الوفيات. يبرز كيف كشف الوباء عن ضعف النظام الصحي والاجتماعي، متأثرًا بسياسات التقشف. يدعو تاليس إلى تغييرات جذرية لتعزيز العدالة الاجتماعية، مؤكدًا على أهمية دور الفلسفة السياسية في النقاش العام لبناء مستقبل أفضل.

ترجمة: فادي حنا 

 

إن الستين يومًا أو نحو ذلك من الإغلاق التي تفصلني عن كتابةِ العُمود الأخير تبدو عهدًا بعيدًا بالقياسِ إلى التقدُّمِ المُتحقق في فصل الرّبيعِ، من أشجارٍ ذابلة الأوراق إلى «قلاع» فيليب لاركن (Philip Larkin) «غير الهادِئة» التي «تغصّن في سماكة كاملة». ومع ذلك، تبدو الأيام كما لو أنها مرّت في إثر بعضٍ بوتيرة مُتسارِعة. أتذكر هنا آلة الزّمن لـ هـ.ج. ويلز، حينما يتسارعُ عالَمُ المُسافرِ عبر الزّمنِ إلى درجةٍ يبدو معها تعاقُبُ النّهارِ واللّيلِ وَميضًا مُضطربًا.

وفي كلا الحالتين، كان ثَمَّ وقت مُتسع للفكر المُتفلسفِ، وبالأحرى الأقل تفلسفًا، في الكارثةِ المُتفشيّة التي تُسمى كوفيد-١٩. فقد شهدنا بطولةً وعَطْفًا، وإيثارًا وحلمًا، وعناية مُتئدة. وقد اكتشف الجيران مَعنى علاقات الجيرة، واعتنق المواطِنون القيمَ المدنيةَ. وقد أخذ الأفرادُ الذين يعانون البطالة، بل حتى الإملاق، على عاتقهم همَّ حاجاتِ الضّعفاء من الغُرَباء. غير أن الوباءَ قد سلَّطَ ضَوءًا على شيءٍ أقلّ جاذبيّةٍ بكثير – تحديدًا على طبقتنا السياسيّة ونِظامنا الاجتماعيّ الذي تحكمه. ثَمَّ قصص مُتشابهة في كل الأرجاء، لا سيّما عند شريكتنا السّابقة عبر الأطلسيّ [الولايات المتحدة]. ولهذا أرجو من مُجتمع قُرّاء الفلسفة الآن الدوليّ أن يغفر لي التركيز على الجزيرة الصّغيرة (التي تزداد صغرًا) المسماة بريطانيا.

لقد كانت قصة الكوفيد في المملكة المتحدة مُفجعة؛ إن معدل وفيات الأفراد في المملكة المتحدة هو الأعلى في العالم أثناء كتابة هذه السطور، ذلك بسبب ارتعاشِ الحكومة وانعدامِ كفاءتها في الفترة التي سبقت الإغلاق (بالرغم من أنها قد تخسر ذلك اللّقب غير المُستحَبِ بالنّظرِ إلى مُعدلات الولايات المتحدة أو البرازيل). وتبعًا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فإن الضربةَ الاقتصاديةَ التي تلقتها المملكةُ المتحدةُ من المُرجّح أنها الأقوى عالميًّا. ذلك على الرّغم من حسن حظ بريطانيا في تأخُّر وصول الوباء إليها نسبيًّا، ما هيَّأ لها الوقت للاستعداد، والتعلُّم من التّجارب الأخرَى.

 قد يندهِشُ البعضُ من أن أمّةً تُعرَف بكفاءتها، وحُكمها الرّشيد، وغيرها من الفضائل، حقّ لها أن تفشل فشلًا ذريعًا في التعامل مع التحدي الذي عرضه الفيروس. أمّا أولئك الذي يتابعون عن كثب ما يجري في المملكة المتحدة على مدار العقد المنصرم فلا تأخذهم الدّهشة. 

قد يتذكر أصحاب الذاكرة القوية من القرّاء مُناشدتي في عام ٢٠١٤ («تأملات طارئة في الفلسفة السياسية»، العدد ١٠٥)، إذ أنني قد سجلت حينها مسيرةً احتجاجية للدفاع عن خدمة الصحة الوطنية البريطانية (NHS) ضد الهجمات الأربع ممثلة في قطع التمويل، وتثبيط الرّوح المعنوية، والتفكيك، والخصخصة. كان تشريعُ الرعاية الصّحية والاجتماعية أهمَّ ذرائع ذلك الهجوم (وهو أثمنها من حيث الوقت والمال)، وقد كانت غايته خصخصة القطاع الصّحي. لقد جعل ذلك التشريع من المُحتّم أن تفشل استعدادات مواجهة الجائحة – كما تبيّن في تمرين سيجنوس (Exercise Cygnus)، وهو عبارة عن مُحاكاة لجائحة لاختبار مدى مُرونة الخدمات الصّحية إلى جانب خدمات عامة أخرى، وقد عُتِّم على تقريره في ٢٠١٧. إن نقص مُعدات الوقاية الشخصية لطاقم الرعاية الصّحية وغيرهم ممن كانوا في خُطوط المواجهة الأمامية، والفشل الذريع والمستمر في تطوير قدرة تتبّع الحالات وتعقّبها وعزلها، وعشرات الآلاف من الضحايا في دور الرعاية بسبب الكوفيد، تشهد كل هذه على نقص الدّقة الذي خُرِّبَ به قطاع الخدمات الصّحية.

إن الهجوم على قطاع خدمة الصّحة الوطنية ما هو إلا الحلقة الأجرأ في سلسلة تفكيك دولة الرفاه المُستمر منذ عقد من الزمان، بالإضافة إلى إعانات البطالة والعجز، والرعاية الاجتماعية، والتّعليم، وخدمات أخرى مهمة تُعاني خسائر فادحة. يصف تقرير نشر في فبراير ٢٠٢٠، قبيل تفشي الوباء، العدالة الصّحية في إنجلترا: مراجعة مارموت بعد ١٠ سنوات أثرَ التقشّف على العدالة والصّحة، حيث قدّر عدد الوفيات الزائدة بحوالي ١٢٠.٠٠٠؛ ويُميِّزُ تفاقمُ مُعدلات الفقر، والضّغط، والاكتئاب، وسُوء التغذية، والمرض، والاعتماد على الصدقات، وعدم استقرار الأجور، وظروف العمل الصّعبة، حياةَ طبقةِ «البريكاريا» الناشئة، حتى قبل وصول كوفيد -١٩.

 كان ذلك التقشف بذريعة أنه قد صار لا محيص عن تخفيضات خدمات القطاع العامّة عقب الانهيار الماليّ في عام ٢٠٠٨ من أجل تجنُّب خروج مستويات الدين العام عن السّيطرة؛ في الواقع (كما أُشيرَ إلى ذلك في مُناسبات عدّة) إن خيارَ التقشُّف لم يكن ضرورةً اقتصاديّةً، بل إنه خيار أيديولوجيّ. ذهب مارتن وولف (Martin Wolf)، وهو صحفيّ وكاتب عمود مرموق في صحيفة فاينانشال تايمز (Financial Times) (وهي صحيفة لا يُعرَف عنها أيّ توجّه ماركسيّ)، في مقالٍ بعنوان «هبوط طارئ»، ٢٠١٨، إلى أن: «تحويل الأزمة الماليّة إلى أزمةٍ سياسيّةٍ ماليّةٍ قد مزج السّببَ بالنتيجةِ. مع ذلك، لقد ثبت أن تلك الحيلةَ السياسيّةَ هي انقلابٌ رائِعٌ للموازين؛ فقد صرفت الانتباهَ عن فشل سياسات السّوق الحرّ الماليّة التي آمنوا بها، إلى تكلفة دول الرفاه التي تُثير نفورَهم». بإيجاز، لقد كانت سياسات التقشُّف اعتداءً انتهازيًّا على مِثالِ المُجتمع الذي نُلطِّفُ فيه من قسوة يَانَصِيب الحياةِ بمقاسمة الأخطار سويًّا.

قبيل تفشي كوفيد-١٩، تراجع الحديث عن الضّرر الذي لحق بصحة الضّعفاء من المواطنين ورفاهيتهم داخل المملكة المُتحدة وطغت عليه مُناقشة البرِيكْسِت – الذي هو فعلٌ وضيعٌ بحدّ ذاته، ومُتحيّزٌ لإنجلترا وضيق الأفق، ومُؤذي للنفس، ووجدَ منفذًا بفضل تدهور الحوار الوطنيّ والخطاب السياسيّ؛ إن نجاح حملة البرِيكْسِت يُمثّل انتصارًا لجملة من الأكاذيب الصغيرة – كالقول بأن الإنجليز تحكمهم فئةٌ بيروقراطيةٌ غير مُنتخبة تقيم في بروكسل، لذا «علينا استعادة السيطرة»– على الحقائق المُعقدة المُتعلقة بالفوائد الوطنيّة، والدوليّة، والاقتصاديّة، والسياسيّة، والثقافيّة التي توفّرها عضويّةُ الاتحاد الأوروبيّ.

إن أبرز أعراض اعتلال الجسد السياسيّ في المملكة المُتحدة هو صعود أبرز مُناصري البرِيكْسِت إلى أعلى منصبٍ في البلاد؛ فقد برهن بوريس جونسون (Boris Johnson)، ترامب بريطانيا الصّغير، على أنه قائد غير كُفُؤ. وكما حذَّر ماكس هاستنجز (Max Hastings)، المدير السابق له في صحيفة ديلي تلغراف (Daily Telegraph)، فإن صعود جونسون «علامة على تخلي بريطانيا عن أيّ ادعاء يقول إنها دولة جادة ... فهو تجربة في حكومة المشاهير».

لقد فاقمت الجائحة صورَ التفاوت واللامساواة التي كانت قائمة قبلها؛ وقد حان الآن وقت التفكير بشكل جذريّ فيما آل حالنا إليه من سوء. وأن ننظر، بالطبع، فيما وراء حدود منطقتنا، إلى النظام العالميّ الذي يبدو في اللحظة الحاضرة وكأنه مصمم بحيث يزداد فيه الثريّ ثراءً، ويزداد المُعدم ضَنكًا. وأن نفكر في إعادة بناء ما بعد الجائحة. وكما قال بنيامين تاليس (Benjamin Tallis) ونيل رينك (Neil Renic) في مقالهما «بناء عالَم ما بعد كورونا: دروس مستفادة من ألمانيا» (Building a Post-Coronial World: Lessons from Germany) (منصة أوبن ديموكراسي، ٢٢ أبريل، ٢٠٢٠) لا ينبغي أن نهدف إلى عودة «العمل كما كان»، «فبدلًا من ذلك، ينبغي علينا التعلّم من التحولات الاجتماعيّة التي أتت بها الأوبئة والكوارث التي صنعها الإنسان في الماضي. إن تحقيق الصّحة العامة، والرعاية الطبية الاجتماعية، وسياسات الصّفقة الجديدة (New Deal)، ودولة الرفاه، ومشروع مارشال (Marshall Plan) كانت كلها ردود فعل على ظروف متغيّرة بصورة جذريّة. ويوفّر اليوم تحدي كوفيد-١٩ غير المسبوق فرصةً شبيهةً لإعادة صنع عالَمٍ أفضل».

ما التغييرات اللاّزمة؟ يتمثّل هدفٌ واضحٌ فيما تسميه شيلا سميث (Sheila Smith) بـ«رأسمالية النّمل الأبيض» (termite capitalism). إن «رأسماليي النّمل الأبيض» هم مجموعة مُتفرّعة عن مستخرجي الثّروة، يدّعون أنهم صانعو ثروة، وهم يصنعون رؤوس الأموال من خلال نقلها. لقد أدت نشاطاتهم إلى ظاهرة عالميّة وهي تدمير الأسهم الخاصّة للأعمال التي كانت فيما قبل توفِّر خدماتٍ حقيقيّةً، وتصنعُ سِلعًا حقيقيّة. ثَمَّ أيضًا سادة العبيد المُحدثين، الذين يُراكمون ثروات يتألّف مَجموعها من تسع أرقام، بينما يستغلّون موظفيهم؛ ويخفون مكاسبهم غير الشرعيّة عن المُساءلة الضريبيّة. إنهم يطؤون حضارةً صنعها وحفظها أناسٌ آخرون. وفي اقتصاد مُعَوْلَم، فإن التّفاوت بين الأمم يترددُ صداه في التّفاوت داخل كل أمةٍ على حدة.

من البيّن أننا بحاجة إلى تغيير أساسيّ؛ سيتطلب مثل ذلك التغيير، بدعمه من خلال سياسات مالية راديكالية – مثل الالتزام بدخلٍ أساسيٍ عالمي، أو صفقةٍ خضراء جديدة لا تتناول التفاوت الاقتصاديّ فحسب، وإنما التغيّر المناخيّ كذلك – سياسيين من نمطٍ يختلف عن النّمط السطحيّ (جونسون)، والأحمق الغث (ترامب)، أو المُلطخ بالدماء (بوتين، شي جين بينغ)، وهم القادة الذين لدينا الآن. ولكي يرتقي السياسيون أصحاب البوصلة الأخلاقيّة، والرّؤَى، والكفاءة، إلى السّلطة فذلك يتطلّب إحداثَ تحوُّلٍ في الحوار بين المواطنين وبعضهم. ويعني ذلك شيئًا مُختلفًا تمامًا عن الخطاب المُفكك، الرّجعيّ، ضيق الأفق، الوضيع، الغافل للوقائع، والحافِل بالأكاذيب، الذي تنظِّمه وسائل الإعلام والمنصات التي يملكها المليارديرات وتتشكّل حسب مصالحهم. وهنا ألوذ بالفلسفة وليس قبل ذلك؛ فما الذي يمكن أن تفيدنا منه الفلسفة في الحوار الذي يتوجّب علينا الدخول فيه إذا كنا نوّد أن يكونَ عالَمُ ما بعد الجائحة أفضلَ من ذلك العالَم الذي وقع فريسة لكوفيد-١٩؟

ويبدو أن بعض فروع الفلسفة يشحّ بما يمكن أن يقدمه؛ فمن غير المُرجّح أن تقدِّم مباحث الأنطولوجيا، والميتافيزيقا، ونظرية المعرفة الكثيرَ – بمعزل عن نماذج الدّقة والشفافيّة في الحوار (وهي يا للأسف متوارية عن الأنظار). إن تلك الدُّرر التي تُرصِّعُ تاجَ الفلسفةِ تقنعُ بكونِها غايةً في ذاتِها، فهي تجلِبُ المتعةَ، والتَّنويرَ لأولئك المحظوظين بدرجةٍ كافيةٍ لكي يتسنى لهم الوقت، والتحرُّر من ربقة الحاجة، والهوَى، للدخول في حالة التّأمُّل الفلسفيّ.

لم يكن دومًا الحال كذلك. ولا يمكن إنكار دور الفلسفة في تشكيل التاريخ؛ مذهب جون لوك التجريبيّ وفلسفته السياسية، وكتابات الموسوعيينَ [الانسكلوبيديينَ] الفرنسيينَ الذين تأثّروا بفكره. والنفعية الإنجليزية، جيرمي بنثام، وجون ستيوارت مِل، اللذان كان لهما أثر كبير في مَولد الديمقراطيّة العلمانيّة الليبراليّة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكيّة؛ وعُرِفَ ماركس بأنه «قَلَبَ هيجل رأسًا على عقب» – أي استبدل المادة بالعقل بوصفها أساسَ السّيرورة المُفترضة التي يتكشّف التاريخ وفقًا لها – وما ترتّب على ذلك من عواقب عالميّة ما تزال (مع الأسف) تتكشّف حتى اللحظة. 

ولِسُوء الطّالع، يبدو أن قادة الحوار الجماعيّ كأنهم انتقلوا إلى محلٍ آخر؛ ففي القرن العشرين، لم تتقدّم حركات التغيّر الاجتماعيّ التقدميّة بصورةٍ لافتة، فلم يوقف الفلاسفة سلسال الدم الكارثيّ. ولم تلعب الفلسفة، سواء الفلسفة التحليليّة في العالَم الأنجلوسكسونيّ، أو الفلسفة القاريّة في أوروبا القاريّة، أيّ دور في تشكيل مسار الأحداث. (باستثناء عمل سيمون دي بوفوار، الذي كان كتابها الصادر عام ١٩٤٩، الجنس الثاني، مصدرَ إلهامٍ للحركة النسويّة المُحتشدة). ويتضّح الصّدع بين الفلسفة والفكر السياسيّ في القرن العشرين بصورةٍ دراميّةٍ عند الفيلسوفَينِ الأساسيَينِ في الظاهريّات الوجوديّة: فقد كان مارتن هايدجر نازيًّا، وجان بول سارتر ماركسيًّا، ثم أصبح ماويًّا.

إن أبرز المصادر الفلسفية للإفادة منها في ذلك الحوار الذي تمس الحاجة إليه هو الفلسفة السياسية؛ لكن التطورات الأخيرة في ذلك المجال ليست مُبشرة. ذلك أن قدّم جون رولز نظريةً في العدالة (١٩٧١) –وهو نداء حماسيّ، بالغ الدّقة من الناحية الفكريّة، يُطالِبُ بعالَمٍ أكثر إنصافًا– قد علا صيته الأكاديميّ في العقود نفسها حيث كانت تشكِّل النيبوليبراليّة، نقيضه الأيديولوجيّ، سياساتِها التي دمرّت مُذ ذاك الحين فرص حياة المليارات، وهددت المُستقبل البيئيّ.

في ضوء أن الفلسفة لم تعد تمثّل أحد عوامل التّغيير، كيف يسعنا إذن أن نستجيب إلى الاقتباس المَنقوش على قبر ماركس، والذي يقول: «فسّر الفلاسفة العالَمَ بأنحاء شتّى، لكن المهمة هي تغييره». يخجل كاتب هذه السطور من الحديث عن حريّة الإرادة (انظر العمود التالي) بينما يحتضر رفاقه المواطنون على أجهزة التنفس الصناعيّ، أو يصطفون في صفوف بنوك الطّعام، بينما يفلت السياسيُّون من القتل، بأن يقبلوا على مضضٍ القسمةَ بين الفعل في مملكة الغايات (كما في السياسة)، والسّعي نحو الغايات القصوَى (كما في الفلسفة).

أنَعْزِلُ ذواتنا اليوم للدراسة، ونعود الغد إلى الشوارع نرفع الشّعارات؟ برغم أن كليهما يبدوان كما لو أن أحدهما يشُّك في الآخر، فإن ثَمَّ عملًا جادًا ينبغي إنجازه على كلا الصّعيدين.

© الأستاذ. ريموند تاليس ٢٠٢٠

صُدر له في الآونة الأخيرة كتاب رؤية ذواتنا: استعادة الإنسانية من الله والعلم.

 

مقالات ذات صلة