القائمة الرئيسية

العهد والوصية الأخيرة لدوناتا ألفونس فرانسوا ساد

العهد والوصية الأخيرة لدوناتا ألفونس فرانسوا ساد
ملخص المقال

الوصية الحقيقية للماركيز دو ساد

أكتوبر 13, 2024

العهد والوصية الأخيرة لدوناتا ألفونس فرانسوا ساد، الكاتب

ترجمة: علي رضا

الوصية الحقيقية للماركيز دو ساد، ترجمها إلى الإنجليزية آر جي دينت R J Dent.

لتنفيذ البنود أدناه، أعتمد على تقوى أبنائي، طالبًا منهم أن يتصرفوا بخصوصها كما فعلوا بخصوصي.

أولًا: أريد أن أشهد هنا للسيدة المحترمة ماري كونستنس راينيل Marie-Constance Reinelle، زوجة السيد بالتزار كويسنت Balthasar Quesnet، الذي يُعتقد أنه توفي؛ أريد، كما أقول، أن أُعرب لهذه السيدة، بقدر ما تسمح به قدراتي المحدودة، عن بالغ امتناني للرعاية التي قدمتها لي وللصداقة المخلِصة التي أبدَتها تجاهي منذ الخامس والعشرين من أغسطس عام 1790، وإلى يوم وفاتي؛ لم يتّسم ما قدّمته لي من عون بأقصى قدرٍ من اللباقة وانعدام المصلحة الذاتية فحسب، وإنما بأكبر قدرٍ من الشجاعة أيضًا؛ حيث إنها أنقذتني من المقصلة الثورية التي كانت معلقة فوق رأسي بشكلٍ أكيد في عهد الإرهاب Reign of Terror كما يعلم الجميع. لذلك، في ضوء الأسباب الموضحة أعلاه، سأترك بموجب وصيتي القانونية للسيدة المذكورة، ماري كونستنس راينيل، زوجة كويسنت، مبلغ ثمانين ألف جنيه فرنسي، يتم دفعها نقدًا من دار سك العملة في مدينة تور Tours، بأي عملة تكون متداولة في فرنسا في وقت وفاتي، متمنيًا ومتفهمًا أن يُخصَم هذا المبلغ من الجزء الأكثر تحررًا من أي ارتباطات في ميراثي، ومكلّفًا أبنائي إيداع هذا المبلغ بالكامل في غضون شهر من يوم وفاتي، لدى السيد فينو Finot الوكيل القضائي في شارنتن سان موريس Charenton-Saint-Maurice، والذي لهذا الغرض أعيّنه منفذًا لوصيتي ومكلّفًا إياه باستخدام المبلغ المذكور بالطريقة التي هي، دون شكٍّ، الأسلم والأفيد للسيدة كويسنت، وبطريقةٍ تضمن تزويدها بالدخل الكافي لإعالتها ورعايتها؛ دخلٌ يُرسَل إليها، دون توقف، بشكل ربع سنوي، وأيضًا غير قابل للتحويل ولا الارتباط بأي شخصٍ آخر على الإطلاق. علاوة على ذلك، أشترط هنا أنه بعد وفاة والدته الفاضلة، لا يعود أصل الوديعة المذكورة أعلاه وإمكانية بيعها إلّا إلى تشارلز كويسنت Charles Quesnet، نجل السيدة كويسنت المذكورة، الذي سيصبح مالكًا للمبلغ الكليّ.

بخصوص التعليمات المذكورة أعلاه، فيما يتعلق بما أتركه من الميراث إلى السيدة كويسنت، أناشد أبنائي، في الحالة غير المُرجَّحة لأن يسعوا إلى إبطال أو التهرب من مسؤولياتهم القانونية، أرجوهم أن يتذكروا أنهم وعدوا نفس السيدة كويسنت بمبلغ مشابه تقريبًا تقديرًا منهم لعنايتها بوالدهم، وبما أن هذه الوثيقة الحالية تتفق مع نواياهم الأولية وتستبق تنفيذهم لها، فلا تساورني أو تزعجني أيّ شكوك على الإطلاق حول إذعانهم لرغبتي النهائية، خاصةً عندما أفكر في فضائل البنوّة التي اتسموا بها دومًا، وجعلتهم مستحقّين تمامًا لمشاعري الأبوية.

ثانيًا: أوصي وأترك للسيدة كويسنت المذكورة كلّ الأثاث، والأمتعة، والمنسوجات، والملابس، والكتب، والأوراق، التي كانت في غرفتي وقت وفاتي، باستثناء أوراق والدي المشار إليها بملصقات موضوعة على حُزمها؛ وهي الأوراق التي يلزم تسليمها إلى أبنائي.

ثالثًا: في نيتي ورغبتي الأخيرة؛ ألّا تحرم الوصية الحالية بأيّ حال من الأحوال السيدة ماري كونستنس راينيل، زوجة كويسنت، من أيّ حقوق أو مطالبات أو نفقات قد تسعى للحصول عليها مستقبلًا على تَرِكَتي، مهما كانت الأسباب.

رابعًا: أوصي وأترك للسيد فينو، منفذ وصيتي الأخيرة، خاتمًا تقدر قيمته بألف ومائتي جنيه فرنسي، كتعويض عن المتاعب التي قد يسببها له تنفيذ هذه الوثيقة.

خامسًا: أخيرًا، أمنع مطلقًا أن يُشَرَّحَ جسدي بأيّ ذريعة كانت. وأصرّ بشكلٍ قاطع أن يُترَك لمدة ثمانٍ وأربعين ساعة كاملة في الغرفة التي سأموت فيها، موضوعًا في تابوت خشبي لا يُغلق بالمسامير حتى انقضاء الثماني والأربعين ساعة المنصوص عليها، وفي نهاية تلك الفترة يلزم إغلاق التابوت المذكور بالمسامير. خلال هذه الفترة، سيتمّ إرسال رسالة إلى السيد لونورمن Le Normand ، تاجر الأخشاب في فرساي، المقيم في البناية رقم 101 بشارع المساواة boulevard de l'Egalité، يُطلَب منه الحضور بمفرده ومعه عربة، لأخذ جسدي ومتابعة نقله في العربة المذكورة إلى أَجَمَة على أرضي في مالميزون Malmaison بالقرب من إبرينو Epernon، في بلدية إيماسه Emancé حيث سأُدفَن دون مراسم من أيّ نوع، في أول أيكة على الجانب الأيمن عند دخول الأَجَمَة المذكورة من جانب القصر عبر الممرّ الواسع الذي يقسمه. سيُحفَر الأخدود عند الأيكة بواسطة المزارع المقيم في مالميزون تحت إشراف السيد لونورمن، والذي لن يترك جسدي إلا بعد وضعه في الأخدود المذكور؛ حينها قد يكون، إذا رغب في ذلك، مصحوبًا بعددٍ من أقاربي أو أصدقائي الكارهين لعروض المراسم أو الطقوس من أيّ نوع، واللطفاء بما يكفي لإعطائي هذا الدليل الأخير على تعلقهم بي. وبعد تغطية قبري، يجب أن تُنْثَر فوقه ثمار البلّوط، حتى تصبح الأرض خضراء مرّةً أخرى، وتترعرع الأيكة فوقها، بحيث يختفي أي أثر لقبري من على وجه الأرض، مثلما أثق أن ذكراي سوف تتلاشى من أذهان الجميع، باستثناء القِلة الذين بفضل طيبتهم أحبّوني حتى النهاية، والذين أحمل عنهم ذكريات جميلة إلى القبر.

كُتِبَ في شارنتن سان موريس بحالة عقلية وصحية جيدة في الثلاثين من شهر يناير عام ألف وثمانمائة وستة.

 

مقالات ذات صلة