كان يشعر بالفعل بأنّه مُنهك بعض الشيء. كانت زوجته قد دعته بالـ «بدين» للمرّة الثالثة في ذلك اليوم، وهو أمر ساءه؛ كونه كان يتبع حميّة غذائيّة منذ أربعة أشهر، بناء على تعليمات الطبيب. ثم تلقّى مكالمة:
«مساء الخير يا سيّد كلوز»
كان على الهاتف وكيله إريك، ويبدو على صوته الكآبة.
«طاب نهارك يا إريك، لقد حلّ ذلك الوقت من العام مرة أخرى!» قال سانتا ضاحكًا.
«نعم، بشأن ذلك.... لا توجد طريقة سهلة لـ... الأمر هو...» تمتم إريك، ثم تنحنح. «اسمع، لا يزال الجميع في حالة من عدم اليقين بسبب الوباء. وليس بوسعك التحليق فوق المنازل وإلقاء الهدايا من المداخن في المناخ الحاليّ. ماذا ستقول حكومات العالم؟ ماذا سيقول الناس؟»
أخذت الحيرة سانتا، وأجاب: «ماذا تقول يا إريك؟ إننا نتبع جميع الإجراءات المعمول بها للحفاظ على صحّة الجانّ وفحصهم، ولإبقاء الهدايا بعيدة عن التلوث؛ أقنعة، وقفّازات، وتعقيم، وتباعد، وتنظيف، والمزيد من التنظيف، ويغنّون أغاني الكريسماس وهم يغسلون أيديهم بالصابون، وما إلى ذلك... ليست هناك حاجة لإلغاء عيد الميلاد!»
وعمّ صمتٌ مُحرج.
«إنهم لن يلغوا عيد الميلاد... عيد الميلاد لهذا العام على أيّة حال. وحدها الجزئيّة الخاصّة بك تقريبًا... فكّر في الأمر كأنه عطلة مُمتدّة. يقولون إنهم على الأرجح لن يكونوا بحاجة لأيّ هدايا من أجل العام المقبل أيضًا. سأرسل لك الوثائق الرسميّة بخصوص الأمر. خُذ قسطًا من الراحة يا سانتا! أو: هل فكّرت في التقاعد المُبكّر؟ على أيّ حال، استمتع بوقتك!» وأغلق إريك المكالمة.
أخذت أفكار سانتا المرتبكة والمصدومة بالتسارع. ألا تثق السلطات في سجلّ صحّته وسلامته؟ ماذا سيقول للجانّ بعد كل عملهم الشاقّ هذا العام؟ وما هذا الحديث عن «التقاعد»؟ لطالما كان بعمر الثانية والستين!
حمل نفسه على الذهاب إلى الفراش، لكنه بالكاد حظي بأيّ نوم. وعندما استيقظ، بالكاد لمس فطيرة اللحم المفروم. وعلى ما يبدو أن السيّدة كلوز كانت أذكى من أن تُطلق عليه «بدينًا» في ذلك الصباح أيضًا.
وخلال الساعات القليلة التالية، تحوّل مزاجه القانط إلى يأس. كانت أفكاره لا تزال في تسارع، وخرج يتمشّى في الثلج لأميال، مُفكّرًا طيلة ذلك الوقت: «لماذا لا يريدونني أن أقوم بعملي؟ أحبّ تقديم الهدايا لجميع الأطفال الطيّبين مرّة في العام! لكن... ربما مرة في العام لا تكفي؟ ماذا عليّ أن أفعل بقيّة العام؟ الجانّ يصنعون الهدايا، وأنا أقف هناك... أُشرف عليهم بمَرَح. لطالما قلتُ لنفسي إنني رئيس جيّد... نحن مثل العائلة. لكنني لم أحقّق شيئًا معظم حياتي. والآن لا يمكنني حتى تسليم الهدايا عشيّة عيد الميلاد! حتى الليلة التي أكون فيها مفيدًا حقًّا سرقوها مني!
""أراهن أن الناس لن يلاحظوا ذلك حتى! إنهم مشغولون جدًّا بحياتهم الخاصّة وإعداد عشاء عيد الميلاد لدرجة تحجب عنهم ملاحظة غياب الهدايا على نحو غريب في الصباح. ما لم... ما لم يتمّ وضع هدايا جديدة! ماذا لو وضعوها بأنفسهم؟ حينها لن تكون هناك حاجة لي على الإطلاق!
""هذا مريع! ما مكاني في هذا العالم إن كنت لا أستطيع تأدية أمور ليلة عيد الميلاد بعد الآن؟ ما هدفي في الحياة؟ ما الذي يُفترض بي أن أفعله؟ ركوب زلّاجتي لتقديم العروض عبر سماء الليل؟ أراهن أن لا أحد سيلاحظ ذلك، أو أنهم سيقولون إن أنف رودولف كان نجمة! هذا مريع! لقد انتهى أمري! ربّما يجدر بي الذهاب لممارسة القفز بالحبال! دون استخدام الحبل"". جلس سانتا الذي شاع الدم في عروقه وتقطّعت أنفاسه على الأرض، والدموع تنهمر على خدّيه، وملابسه مبللة من الرطوبة المتدفقة من الأرض. أخذ حفنة من الثلج وأطبق بقبضته على برودتها حتى أصبحت متماسكة، وذابت في النهاية. وحينها سمع صوتها.
«هل أنت بخير يا عزيزي؟»
«دعيني... دعيني وشأني لمدّة أطول قليلا وحسب. سأدخل البيت قريبًا»، خرجت الكلمات من بين صوته المنتحب وأنفاسه اللاهثة. وفكّر في مرارة: لا بدّ من أن السيّدة كلوز سعيدة لأنه كان يتمشّى. من شأن هذا أن يحرق بعض السعرات الحرارية على الأقلّ، ويمكنها حينها التوقّف عن نعته بالبدين.
«أوه يا عزيزي»، قال الصوت في همس. «لا أعتقد أنني سأدعك بمفردك يا سانتا. أنت لست في حالة نفسيّة ملائمة لأن تكون بمفردك».
وبالتفكير في الأمر، لم يبدُ هذا الصوت كصوت زوجته. مسح سانتا دموعه وجاهد لرؤية المخلوق الماثل أمامه. رجل ثلج؟ تساءل سانتا: «ماذا يفعل رجل الثلج بتحدّثه معي؟ هل وضع أحدهم الفودكا في شرابي؟»
«هذا أفضل. أكره أن أرى سانتا غاضبًا لهذه الدرجة مع اقتراب عيد الميلاد» ولوّح المخلوق بيده الخشبيّة في الهواء المتجمّد، وفرك أنفه الجزرة بالذراع الخشبيّة الأخرى.
أغمض سانتا عينَيْهِ وفتحها مرّة أخرى. كانت العينان المُزرّرتان تنظران إليه حقًّا بحنانٍ كبير. كان الرجل الثلجيّ يبتسم في وجهه. أو بالأحرى المرأة الثلجيّة. أم أنهم يطلقون عليه الشخص الثلجيّ هذه الأيام؟ كان سانتا منفصلًا عن الواقع بعض الشيء.
«لا تقلق بشأن التسمية التي يُفترض بك إطلاقها عليّ» قالت سيّدة الثلج «دعنا نقلق أكثر بشأن ما كنت تفكّر فيه قبل ذلك!»
«رائع! سيّدة ثلج تتمتّع بقوى روحانية. كما لو أن هناك شيء كهذا في الواقع!» قال سانتا في نفسه، ساخرًا. «أنت لا تحلم يا سانتا. أنت مستيقظ تمامًا. كما أنك لا تتخيّليني. أنا موجودة. يمكن لأيّ شيء أن يحدث في كون مليء بالاحتمالات اللّا نهائيّة. لقد انتقلتُ من بُعدٍ آخر إلى بُعدك هذا من أجل مساعدتك».
«وكيف عرفتِ أنني بحاجة إلى المساعدة؟»
«عن طريق القوى الروحانية...؟»
«يمكنها تجاوز الأبعاد؟»
«نعم»
«كيف أعرف أنّكِ حقيقيّة؟» تساءل سانتا في ارتياب. لكن سيّدة الثلج، في تجاهل لشكوكه، رفعته من على الأرض حتى وقف على قدمَيْهِ، ثم سارا معًا وواصلا تبادل الحديث.
قالت سيّدة الثلج بعد بضع لحظات: «هذه هي السنة التي تصبح فيها أسطورة. العام الذي يدرك الناس أنهم قادرون على أداء وظيفتك بأنفسهم. لم يعودوا بحاجة إليك بعد الآن في هذا البُعد».
تهدّل كتفا سانتا حيث ظهرت أسوأ مخاوفه أمامه، وتنهّد في إحباط قائلًا: «لم تعد هناك حاجة لي حقًّا»
«لكنك نسيتَ أمرًا يا سانتا. أنتَ الآن أسطورة. مصدرُ إلهامٍ للجميع. وبفضلك يريد الناس ملء جوارب أطفالهم بالهدايا لإدخال السرور على قلوبهم»
«لكن في القرون القادمة لن يعرف أحدٌ أنني كنتُ موجودًا فعلًا»
«لكنك موجودٌ الآن! وستظلّ موجودًا هنا في القطب الشمالي، حتى تجد نفسك مُضطرًّا للتكيف والعثور على منزلٍ جديد نتيجة الاحتباس الحراري.»..
""هل يمكننا العودة إلى الجزئيّة التي تواسينني فيها بشأن العالَم الذي ساعدته لفترة طويلة وسوف ينساني إلى الأبد؟""
أجابت سيّدة الثلج بصبرٍ لا مُتناهٍ: «اسمع، دعني أُعرّفك على شخصٍ قد يكون قادرًا على مساعدتك بخصوص شكوكك واضطراباتك الداخلية». ثم واصلا المسير وصعدا تلّة جبليّة ثلجيّة، ووجدا أنفسهما فجأة في مواجهة أرنبٍ صغير وجهًا لوجه.
«يا إلهي» قال سانتا مندفعًا نحو الأرنب في الحال، ويغلبه القلق. «لا ينبغي أن تكون هنا يا صغيري! سوف تتجمد حتى الموت!»
شمشم الأرنب بأنفه قليلًا ثم قفز فوق ذراعَيْ سانتا الممدودتَيْنِ وحطّ على كتف سيّدة الثلج مباشرة.
«اسمح لي بتعريفك على أرنب عيد الميلاد» قالت سيّدة الثلج في زهو.
شعر سانتا بالحيرة للمرّة الثانية خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية. «أتقصدين أن هذا أرنب عيد الفصح حقًّا؟» قال مُصحِّحًا لسيّدة الثلج، حرصًا منه على عدم تحريف هويّة النموذج الأصليّ المعروف.
«كلّا، كلّا» أجاب الأرنب. «أنا أرنب عيد الميلاد».
«ماذا عن أرنب عيد الفصح؟»
«قريبٌ لي من جهة بعيدة» قال الأرنب متفاخرًا. «على أيّ حال، اسمعني: منذ زمن طويل... منذ آلاف السنين؛ قبل وقت طويل من ظهورك، كانت لديّ وظيفتك. حتى أتى يوم سُرّحت فيه من العمل. لم تعد هناك حاجة لي! انتهى أمري! أصبحت طيّ النسيان! انتهى كل شيء! كان الأمر مُحبطا، وبدأتُ أشكّك في كل شيء. من أنا؟ لماذا أنا؟ أين أنا؟»
تبادل سانتا وسيّدة الثلج النظرات. «كيف تغلّبت على خسارتك وشكوك؟» سألت سيّدة الثلج.
«حسنًا. كنت أتساءل في يوم من الأيام عن معنى الحياة: ماذا يحدث عندما تفقد مصدر رزقك وهدفك وحياتك وسمعتك؟ عندما لا تعود أسطورتك أسطورةً حتى، وتشعر بالضآلة والتفاهة؟ كنتُ بكلّ تأكيد غايةً في الإحباط. ففي لحظة كان سخائي يشاد به في كل عيد ميلاد، وفي لحظةٍ أخرى لم يعد يعرفني أحد! لكن هناك أمر واحد لم آخذه بالحسبان...» وصمت أرنب عيد الميلاد بكل دراميّة لوهلة. تمنّى سانتا لو أنه لم يجلس في الثلج، إذ كان نصفه السفليّ بالتحديد يزداد برودة. وتمنّى كذلك لو أن الأرنب يدخل في صلب الموضوع مباشرة. عبست سيّدة الثلج. ثم تابع الأرنب: «ما لم آخذه بالحسبان كان... أن كلّ هذا عديم الجدوى! فلِمَ القلق؟» كان أرنب عيد الميلاد سعيدًا بنفسه لدرجة أنه أخذ قضمةً من أنف سيّدة الثلج.
«عديم الجدوى؟» نطق سانتا الكلمات في إنكارٍ هادئ. «أهذا كل ما في الأمر؟»
«بالضبط!» صاح أرنب عيد الميلاد، وانتصب في جلسته مرة أخرى وأنفه يرتعش من الإثارة، بينما تحسّست سيّدة الثلج أنفها بحذر وأطلقت تنهيدة. «فكّرتُ أنه بلا جدوى. ثم فكّرتُ مثلك: أهذا كل ما في الأمر؟ ثم أدركت: نعم! هذا كل ما في الأمر بالطبع... وأنا على قيد الحياة!»
«عظيم. شكرًا جزيلًا»
«ألا تُدرك الأمر؟ قبل أن نأتي إلى الوجود كنا لا شيء حرفيًّا! لم نكن موجودين. وبمجرد أن نختفي من الوجود سنكون لا شيء حرفيًّا مرّة أخرى! وهنا تكمن الفرصة في استغلال وجودنا على قيد الحياة قبل أن نختفي! الحاضر هو كل ما نملك. هذا كل ما سنحصل عليه. إننا نشعر بالقلق إزاء الماضي والمستقبل -معنى وجودنا ومدّة عيشنا- لكننا ننسى أن بوسعنا، بل ويتعين علينا، أن نخلق معنانا الخاصّ في اللحظة الحاليّة. عندما لم يعد بإمكاني تقديم الهدايا للأطفال في كل عيد ميلاد، وحُرمت بالتالي من فرصة إسعاد الآخرين على نطاق عالميّ والحفاظ على سمعتي طوال الوقت، أدركت أن «الوقت» سيصبح عمّا قريب «لا شيء». لكل شيء نهاية. لكن ومثلما أنني لن أكون متواجدًا بعد وفاتي، فأنا لم أكن موجودًا قبل ولادتي كذلك. أنا ببساطة محظوظ لكوني على قيد الحياة. يعني هذا الإدراك بدوره أنني ركّزت على ما بوسعي فعله، في هذه اللحظة، لأعيش حياة مليئة بالبهجة والاكتفاء. أيًّا يكن الأمر؛ سوف أحظى، إذا فعلتُ هذا، بالهدف، وأشعر بالبهجة، وأعيش أفضل أيّام حياتي!»
تأمّل سانتا في كلامه لوهلة، ثم التفت إلى سيّدة الثلج وقال: «أليست هذه الحجّة التي يقوم عليها مذهب اللذّة؟»
أجاب أرنب عيد الميلاد بعجرفة: «أعتقد ذلك»، وانغمس في هندمة نفسه.
وبينما كان يتزلّج على مساحة ممتدّة من الجليد الصافي، أومأ رودولف برأسه إلى أرنب عيد الميلاد الجاثم على كتف سيّدة الثلج: «ببغاء جميل!». عبس سانتا في وجه موظّفه السابق الذي كان يلوّح له، مُتزلجًا على قدمَيْنِ ومن ثَمّ مُختفيًا في الأفق. إنّ رودولف شهير بحسّ السخرية الذي يتمتّع به في جميع أنحاء منطقة القطب الشماليّ. قالت سيّدة الثلج بلُطف: «تجاهله وحسب»، ثم أدلت بدلوها في مسألة معنى الحياة: «أحبّ أن أنظر للحياة على هذا النحو: إذا كانت هناك نُسخة منك هنا والآن، ونحن نعيش في عالَم من الأكوان المُتعدّدة المليئة بالاحتمالات اللّا نهائيّة، فعندئذٍ ستكون هناك نسخة منك أيضًا في مكان وزمان مختلفَيْنِ! تقول نظريّتي إنه عندما تختفي من الوجود في بعدٍ ما، فإنّك تعود في مرحلةٍ ما إلى الوجود مرّة أخرى في بُعدٍ آخر. هذا أمر لا مفرّ منه».
«حسنًا، لكن هل سأكون الشخص ذاته؟ بالوعي ذاته؟ هل سأعرف تاريخي؟» علّق سانتا وهو يُمسّد لحيته.
«لا أدري» قالت سيّدة الثلج، وتأمّلت في أرنب الميلاد وهو يقفز من على كتفها باتّجاه مجموعة من الدببة القطبيّة المتزلّجة على الجليد، والتي اجتمعت حول كوخٍ من أكواخ الإسكيمو. «أظن أنّك تختار ما يُلائمك. عليك استغلال اللحظة الراهنة وحسب» قالت مُبتسمة. ومن ثَمّ انهارت، لتصبح بعدها لفترة بركة من الماء تتقاطر عبر الثلج.
أخذ سانتا يتأمّل في هذه التجربة الغريبة لبعض الوقت، حتى بدأت الدببة القطبيّة التي سئمت من الكوخ تنظر إليه.
حوّل وجهته إلى منزله مرّة أخرى، وبمجرّد أن وصل إليه قبّل السيّدة كلوز على وجنتها قبل أن يشقّ طريقه نحو المصنع.
""اسمعوا جميعًا"".
جذب انتباه الجانّ الذين توقفوا مباشرة عن تغليف الهدايا التي صنعوها ذلك العام. تابع يقول: «ليس لدينا سوى هدية واحدة لتوزيعها من الآن فصاعدًا؛ ألا وهي الوقت الحاضر! قد لا يكون الأطفال بحاجتنا هذا العام، أو العام الذي يليه، أو حتى على الإطلاق، لكن خطرت لي فكرة جديدة ومسار جديد ينبغي علينا أن نسلكه! لذلك دعونا نبدأ مشروعنا الجديد: سوف نقدم في كل يوم من أيام العام رشّة من البهجة على موقع MerryMoments.com!»
تنهّد رودولف وقلب عينَيْه بامتعاض. «فلتواصل العيش في الحلم يا سانتا»، فكّر في سخرية. لن يأبه الناس لهذا الأمر إطلاقًا. كان بوسعه تخيّل شعار سانتا الجديد من الآن: «عش في الحاضر، أحِبّ في الحاضر». أخرج رودولف هاتفه المحمول بينما كان سانتا يمر بجواره والسعادة تملؤه. «تنبيه!» أرسل رودولف رسالة نصيّة إلى أرنب عيد الفصح. «نحن بحاجة إلى خطة ب»
© سامانثا نيف 2021
تخرّجت سامانثا نيف مؤخّرًا من الجامعة المفتوحة وتستمتع بقراءة وكتابة الشعر والفلسفة والخيال.
