القائمة الرئيسية

قائمة الترجمات

التطرف في روما: تأملات حول نهاية الجمهورية الرومانية

التطرف في روما: تأملات حول نهاية الجمهورية الرومانية

يشبّه المقال الأزمة السياسية والاجتماعية التي أنهت الجمهورية الرومانية بما يشهده عالمنا اليوم من تعصب واستقطاب وعنف، موضحًا كيف تحوّلت الصراعات المبكرة بين الطبقات في روما إلى مصدر لبناء مجتمع سياسي، بينما قاد رفض النخبة للإصلاح في القرن الثاني قبل الميلاد إلى موجة من التطرف المتبادل، وتجريم الخصوم، وتآكل لغة السياسة، وانهيار القدرة على التفاوض والتعايش. ويبرز المقال أن توسع روما وحروبها الخارجية عمّقت اللامساواة وولّدت تصورًا للعدو المطلق، وهو منظور تسلّل لاحقًا إلى الداخل فحوّل الخلاف السياسي إلى صراع وجودي، وأدّى إلى العنف، واغتيال الإصلاحيين، وصعود الشعبويين والمحافظين المتشددين، ثم ظهور القادة العسكريين الذين قادوا البلاد إلى الحروب الأهلية. ويخلص المقال إلى أن انهيار res publica في روما كان نتيجة إغلاق الفضاء العام أمام التعددية واعتبار الآخر خطرًا يجب القضاء عليه، محذرًا من أن خطابات الإقصاء المعاصرة والعنف الرمزي والمجتمعي يحملون الخطر ذاته ما لم يستعد المجتمع معنى التعايش والاختلاف.

 السينما الخضراء: البيئة وصناعة السينما

 السينما الخضراء: البيئة وصناعة السينما

يتناول المقال ظهور تيار أكثر أصالة في السينما البيئية يبتعد عن الخطاب الهوليوودي الكارثي، ويعتمد مقاربات أكثر واقعية واستدامة في الموضوعات وأساليب الإنتاج. يشرح كيف أصبح التغير المناخي محورًا بارزًا في الأفلام الوثائقية والخيالية، مع بروز أعمال مؤثرة وأخرى مثيرة للجدل بسبب تسييسها أو مبالغاتها، ما أدى إلى تآكل مصداقية بعض “أفلام الكوارث”. وفي مواجهة ذلك، تتجه صناعة السينما عالميًّا ومحليًّا نحو ممارسات إنتاج صديقة للبيئة، عبر مبادرات مثل “Ecoprod”، وأدوات قياس البصمة الكربونية، وشبكات دولية كـ“Green Film Network”. كما توسّعت المهرجانات المخصصة للأفلام البيئية، وظهرت تجارب تفاعلية وألعاب فيديو ومشاريع ترانس ميديا لتعزيز الوعي المناخي. ويخلص المقال إلى أن معالجة تغيّر المناخ على الشاشة أصبحت أكثر تنوعًا وتشابكًا مع مسؤوليات الإنتاج، بهدف تثقيف الجمهور وتمكينه، في وقت تُصبح فيه الممارسات البيئية المستدامة ضرورة لصناعة السينما.

جين مانسبريدج بين الحقائق والمعايير

جين مانسبريدج بين الحقائق والمعايير

يستعرض المقال المسيرة الفكرية والبحثية لجين مانسبريدج، إحدى أبرز المنظّرات في العلوم السياسية خلال العقود الأربعة الماضية، مبرزًا دورها المحوري في تطوير نظرية الديمقراطية التداولية ونقد الاختيار العقلاني، إضافة إلى مساهماتها النسوية وفهمها الديناميكيات الداخلية للحركات الاجتماعية. يُظهر المقال كيف صاغت مانسبريدج أفكارها من تجربتها الشخصية ونشاطها السياسي في الستينيات والسبعينيات، مما قادها إلى أعمال رائدة مثل ما وراء الديمقراطية المعارضة ولماذا فقدنا تعديل الحقوق المتساوية، حيث حللت المشاركة والتداول والصراع داخل الجماعات التشاركية والحركات النسوية. كما يوضح تطورها نحو نظرية سياسية تعتمد على البحث التجريبي وترفض الفصل الصارم بين التحليل المعياري والوصفي، مؤكدة أن الديمقراطية عملية نظامية مستمرة تتشكل من تفاعل رسمي وغير رسمي بين المؤسسات والمواطنين. ويبرز المقال تأثيرها في بناء مقاربة نظامية للتداول الديمقراطي، تعتبر الشرعية نتيجة ديناميكية معقدة تتطلب نقدًا دائمًا ومشاركة مستمرة، وهو ما يجعل مساهماتها جزءًا أساسيًا في الفكر السياسي المعاصر.

هل ميشيل شوفالييه رائد أوروبا الحديثة؟

هل ميشيل شوفالييه رائد أوروبا الحديثة؟

في هذا المقال تُستعاد سيرة ميشيل شوفالييه، المفكر والاقتصادي والمهندس الفرنسي الذي كان من أوائل من حلموا بربط أوروبا ببعضها عبر البنية التحتية والتكامل الاقتصادي، بدءًا من دعوته لبناء نفق المانش مطلع القرن التاسع عشر. يستعرض المقال دوره الريادي في المدرسة السيمونية وفلسفتها الشمولية التي مزجت بين العلم والاقتصاد والسياسة، وكيف حوّل رؤيته إلى مشروع متكامل قائم على شبكات النقل والاتصال بوصفها أدوات للديمقراطية والسلام والازدهار. وقد أثّر شوفالييه عميقًا في الاقتصاد السياسي وفي صياغة السياسات التجارية الفرنسية، وأسهم في معاهدة التجارة مع بريطانيا، وروّج للنظام المتري والاتحاد النقدي، وكان أحد أبرز دعاة السلام في أوروبا. كما يوضح المقال كيف انعكست أفكاره عن التكامل المتوسطي والوحدة الأوروبية في كتاباته، وخاصة ""نظام البحر الأبيض المتوسط"" و""رسائل من أمريكا الشمالية""، اللذين صوّرا البنية التحتية قوةً محركة لإعادة تنظيم المجتمع وتحرير القدرات البشرية. ورغم تأثيره الكبير في عصره، طوى النسيان إرث شوفالييه، على الرغم من أن أفكاره كانت نواة مبكرة لما يشبه الاتحاد الأوروبي المعاصر.

بحثًا عن الدهشة

بحثًا عن الدهشة

يقدّم المقال قراءة لأعمال الفنانة الفرنسية نويمي سوف، المعروضة في Drawing Lab بباريس، والتي تستند إلى رحلات علمية ميدانية وتحقيقات مشتركة مع باحثين لفهم البيئات الطبيعية والكائنات الحية. بدلاً من تبنّي نهج الفن البيئي التقليدي الذي يركّز على الرسائل التحذيرية، تستكشف سوف مسارًا جماليًّا يدمج بين الخيال والمعرفة العلمية بهدف استعادة الإحساس بالدهشة الذي يشعل الفضول العلمي. تمزج أعمالها بين العناصر الطبيعية والابتكار الفني، وتطمس الحدود بين الملاحظة العلمية والتجربة الجمالية، لتعزيز علاقة حسية وعاطفية مع العالم الحي. ويبيّن المقال كيف تسهم هذه المقاربة في إعادة وصل الموقف الجمالي بالموقف العلمي من خلال إثارة التعارف العميق مع الكائنات والبيئات، وإحياء الفضول، وتنشيط القدرة على التأمل والفهم وربما الفعل.

قضية الحيوان والعلوم الاجتماعية:  من التمركز حول الإنسان إلى التمركز حول الحيوان

قضية الحيوان والعلوم الاجتماعية:  من التمركز حول الإنسان إلى التم...

المقال يناقش كيف أصبحت العلاقات بين البشر والحيوانات موضوعًا مشروعًا في العلوم الإنسانية والاجتماعية، وكيف تشكّل هذا الاهتمام نتيجة تفاعل معقد بين دوافع معرفية داخل الأكاديميا وضغوط سياسية ونضالية تأتي من حركات الدفاع عن الحيوان. يستعرض الكاتب تطوّر دراسة الحيوان في الأنثروبولوجيا والتاريخ والجغرافيا وعلم الاجتماع، ثم يقارن ذلك بصعود “دراسات الحيوانات” دوليًا، التي تجمع بين البحث العلمي والالتزام الأخلاقي، وتسعى لمنح الحيوانات فاعلية ووجهة نظر مستقلة. كما يتناول المقال الانتقادات الفرنسية لهذه التيارات الأنجلوساكسونية، خاصة من جان-بيير ديغار وباحثين آخرين يتهمونها بالافتقار إلى الموضوعية وتجاهل المعرفة الميدانية. ينتهي المقال إلى أن الحدود بين العلمي والسياسي أصبحت متداخلة، وأن المقاربة الأنسب لفهم العلاقة بين العلوم الاجتماعية والقضية الحيوانية ليست الصراع بل “التطابق”: أي تشكّل مسار تاريخي تتقارب فيه الأهداف المعرفية مع الأهداف الأخلاقية دون أن يكون ذلك حتميًا.

بول فايرابند: أناركيّ العلوم

بول فايرابند: أناركيّ العلوم

“لا يبدو أن شخصًا غير مبالٍ إلى هذا الحد يكون الشخص المثالي لتدريس موضوع جاد مثل“لا يبدو أن شخصًا غير مبالٍ إلى هذا الحد يكون الشخص المثالي لتدريس موضوع جاد مثل الفلسفة”

نحو هندسة معمارية مستدامة

نحو هندسة معمارية مستدامة

يقدّم المقال عرضًا مركزًا لكتاب فيليب سيماي “البناء بما تبقّى: ما هي الموارد للخروج من الاستخراجية؟” الذي ينتقد فيه هيمنة النزعة الاستخراجية على الهندسة المعمارية المعاصرة، معتبرًا أن المعماريين، عبر اعتمادهم على استهلاك الموارد الطبيعية وإنتاج نفايات غير قابلة لإعادة التدوير، يساهمون في جعل الأرض أقل قابلية للعيش. يدعو سيماي إلى إعادة التفكير جذريًّا في علاقة العمارة بالموارد، والتخلي عن فكرة “الموارد الطبيعية” بوصفها جزءًا من عقلية الاستغلال، والتركيز بدلًا من ذلك على إعادة الاستخدام والتدوير بوصفهما معيارًا أساسيًّا وليس استثناءً. كما يحذر من أن يتحول الاقتصاد الدائري نفسه إلى امتداد للرأسمالية الاستخراجية، ويطرح إعادة التدوير كتقنية للمقاومة في مواجهة منطق الشركات الكبرى. ورغم قوة التحليل الفلسفي والبيئي، يثير الكتاب أسئلة حول قدرة المقاربات الصغيرة والبطيئة على مواجهة التحديات الحضرية الواسعة، وحول مركزية دور المعماري مقارنةً ببقية الفاعلين، إضافةً إلى مدى واقعية الدعوة إلى التباطؤ في عالم يواجه استعجالًا بيئيًّا غير مسبوق.

الموتُ، والمريضُ، والباحثُ

الموتُ، والمريضُ، والباحثُ

في هذا المقال تُناقَش طلبات بعض المرضى بتركهم يموتون أو مساعدتهم على الموت، وهي طلبات تُقابل غالبًا بامتعاض أخلاقي وسياسي وطبي، لكنها تكشف مجالًا مهمًا للبحث. يعرض المقال كيف تفسّر حركة الرعاية التلطيفية هذه الطلبات بوصفها نتاجًا لمعاناة جسدية ونفسية أو أوهام حول الذات، معتبرة أن الخوف من أن يكون المريض عبئًا أو شعوره بالهشاشة أو الوحدة قد يدفعه لطلب الموت، وأن علاج الألم والدعم النفسي قد يخفف هذه الرغبة. ومع ذلك، يشير المقال إلى أن هذا التفسير لا يغطي كل الحالات، فبعض المرضى يستمرون بطلب الموت رغم تلقي رعاية جيدة، كما تظهر هذه الطلبات بأشكال لفظية وغير لفظية، مثل الامتناع عن الطعام أو «متلازمة الانجراف». ويرصد المقال تاريخ المطالبة بالحق في الموت بكرامة، وتعدد الأصوات التي تتناول هذا الموضوع من الأدب والسينما والجمعيات الحقوقية. ويخلص إلى أن المعرفة المتوفرة لا تزال محدودة، وأن فهم هذه الطلبات يتطلب بحثًا أعمق ومحايدًا في العلوم الإنسانية والاجتماعية وفي الممارسة الطبية، بعيدًا عن الانفعالات الأخلاقية والسياسية التي تحيط بالموضوع.

قلق في المتاحف

قلق في المتاحف

يتناول المقال نقد جان كلير للتحولات التي طرأت على المتاحف الحديثة، إذ يرى أنها فقدت روحها الدينية الأصلية وخضعت لمنطق السوق والعولمة، ويجسد ذلك –وفق رأيه– مشروع متحف اللوفر أبو ظبي الذي يعدّه “تسليعًا” للتراث الفرنسي وتفريطًا في قدسية الفن. يستعرض المقال مضمون كتيّبه قلق في المتاحف الذي يهاجم فيه تراجع البعد الروحي لصالح القراءة الجمالية السطحية، وانتشار المتاحف الجماهيرية، وتوسع المؤسسات الفنية العالمية على حساب الأصالة. ومع ذلك، يكشف المقال المراجِع عن أن طرح جان كلير يعتمد على سفسطة ومبالغات ونزعة نخبوية تُقصي الجمهور، وتتبنى رؤية محافظة مثالية للفن بوصفه مقدسًا حصريًا، متجاهلة تاريخ الفن اللاحق وتنوعه. وفي النهاية يقدّم المقال نقدًا جذريًا لخطاب جان كلير الذي يمزج بين الحنين، والتهويل، والاستعلاء الثقافي، دون تقديم قراءة موضوعية أو تاريخية متوازنة.

كورت غودل عند حدود الجنون: من المبرهنات إلى أحلام المبرهنات

كورت غودل عند حدود الجنون: من المبرهنات إلى أحلام المبرهنات

يقدّم كتاب بيير كاسو-نوغيس عن كورت غودل سيرة تختلف عن المعتاد، إذ لا يكتفي بعرض هواجس هذا العبقري وغراباته، بل يربطها مباشرة بتأملاته العميقة حول حدود العقل. فغودل، صاحب نظرية النقص التي زلزلت أسس المنطق، كان يؤمن أيضًا بالشياطين، والتخاطر، والسفر عبر الزمن، وانتهى به الخوف من التسمم إلى الموت جوعًا. يرى المؤلف أن هذه الأفكار ليست مجرد اضطرابات شخصية، بل امتداد لبحث غودل عن عقلانية تتجاوز الحساب والبرهان إلى حدسٍ ميتافيزيقي يجعل الحقيقة أكبر من أن تُختزل في الصيغ. وبمزجٍ بين الوثائق والخيال المنهجي، يحاول كاسو-نوغيس إعادة بناء “العقيدة الخفية” لغودل، كاشفًا عن عقل عاش على الحافة بين العبقرية واللايقين، وأن جنونه الظاهري جزء من السؤال الأعمق حول هشاشة العقل وحدوده.

التطرف في روما: تأملات حول نهاية الجمهورية الرومان...

يشبّه المقال الأزمة السياسية والاجتماعية التي أنهت الجمهورية الرومانية بما يشهده عالمنا اليوم من تعصب واستقطاب وعنف، موضحًا كيف تحوّلت الصراعات المبكرة بين الطبقات في روما إلى مصدر لبناء مجتمع سياسي، بينما قاد رفض النخبة للإصلاح في القرن الثاني قبل الميلاد إلى موجة من التطرف المتبادل، وتجريم الخصوم، وتآكل لغة السياسة، وانهيار القدرة على التفاوض والتعايش. ويبرز المقال أن توسع روما وحروبها الخارجية عمّقت اللامساواة وولّدت تصورًا للعدو المطلق، وهو منظور تسلّل لاحقًا إلى الداخل فحوّل الخلاف السياسي إلى صراع وجودي، وأدّى إلى العنف، واغتيال الإصلاحيين، وصعود الشعبويين والمحافظين المتشددين، ثم ظهور القادة العسكريين الذين قادوا البلاد إلى الحروب الأهلية. ويخلص المقال إلى أن انهيار res publica في روما كان نتيجة إغلاق الفضاء العام أمام التعددية واعتبار الآخر خطرًا يجب القضاء عليه، محذرًا من أن خطابات الإقصاء المعاصرة والعنف الرمزي والمجتمعي يحملون الخطر ذاته ما لم يستعد المجتمع معنى التعايش والاختلاف.

 السينما الخضراء: البيئة وصناعة السينما

يتناول المقال ظهور تيار أكثر أصالة في السينما البيئية يبتعد عن الخطاب الهوليوودي الكارثي، ويعتمد مقاربات أكثر واقعية واستدامة في الموضوعات وأساليب الإنتاج. يشرح كيف أصبح التغير المناخي محورًا بارزًا في الأفلام الوثائقية والخيالية، مع بروز أعمال مؤثرة وأخرى مثيرة للجدل بسبب تسييسها أو مبالغاتها، ما أدى إلى تآكل مصداقية بعض “أفلام الكوارث”. وفي مواجهة ذلك، تتجه صناعة السينما عالميًّا ومحليًّا نحو ممارسات إنتاج صديقة للبيئة، عبر مبادرات مثل “Ecoprod”، وأدوات قياس البصمة الكربونية، وشبكات دولية كـ“Green Film Network”. كما توسّعت المهرجانات المخصصة للأفلام البيئية، وظهرت تجارب تفاعلية وألعاب فيديو ومشاريع ترانس ميديا لتعزيز الوعي المناخي. ويخلص المقال إلى أن معالجة تغيّر المناخ على الشاشة أصبحت أكثر تنوعًا وتشابكًا مع مسؤوليات الإنتاج، بهدف تثقيف الجمهور وتمكينه، في وقت تُصبح فيه الممارسات البيئية المستدامة ضرورة لصناعة السينما.

جين مانسبريدج بين الحقائق والمعايير

يستعرض المقال المسيرة الفكرية والبحثية لجين مانسبريدج، إحدى أبرز المنظّرات في العلوم السياسية خلال العقود الأربعة الماضية، مبرزًا دورها المحوري في تطوير نظرية الديمقراطية التداولية ونقد الاختيار العقلاني، إضافة إلى مساهماتها النسوية وفهمها الديناميكيات الداخلية للحركات الاجتماعية. يُظهر المقال كيف صاغت مانسبريدج أفكارها من تجربتها الشخصية ونشاطها السياسي في الستينيات والسبعينيات، مما قادها إلى أعمال رائدة مثل ما وراء الديمقراطية المعارضة ولماذا فقدنا تعديل الحقوق المتساوية، حيث حللت المشاركة والتداول والصراع داخل الجماعات التشاركية والحركات النسوية. كما يوضح تطورها نحو نظرية سياسية تعتمد على البحث التجريبي وترفض الفصل الصارم بين التحليل المعياري والوصفي، مؤكدة أن الديمقراطية عملية نظامية مستمرة تتشكل من تفاعل رسمي وغير رسمي بين المؤسسات والمواطنين. ويبرز المقال تأثيرها في بناء مقاربة نظامية للتداول الديمقراطي، تعتبر الشرعية نتيجة ديناميكية معقدة تتطلب نقدًا دائمًا ومشاركة مستمرة، وهو ما يجعل مساهماتها جزءًا أساسيًا في الفكر السياسي المعاصر.

هل ميشيل شوفالييه رائد أوروبا الحديثة؟

في هذا المقال تُستعاد سيرة ميشيل شوفالييه، المفكر والاقتصادي والمهندس الفرنسي الذي كان من أوائل من حلموا بربط أوروبا ببعضها عبر البنية التحتية والتكامل الاقتصادي، بدءًا من دعوته لبناء نفق المانش مطلع القرن التاسع عشر. يستعرض المقال دوره الريادي في المدرسة السيمونية وفلسفتها الشمولية التي مزجت بين العلم والاقتصاد والسياسة، وكيف حوّل رؤيته إلى مشروع متكامل قائم على شبكات النقل والاتصال بوصفها أدوات للديمقراطية والسلام والازدهار. وقد أثّر شوفالييه عميقًا في الاقتصاد السياسي وفي صياغة السياسات التجارية الفرنسية، وأسهم في معاهدة التجارة مع بريطانيا، وروّج للنظام المتري والاتحاد النقدي، وكان أحد أبرز دعاة السلام في أوروبا. كما يوضح المقال كيف انعكست أفكاره عن التكامل المتوسطي والوحدة الأوروبية في كتاباته، وخاصة ""نظام البحر الأبيض المتوسط"" و""رسائل من أمريكا الشمالية""، اللذين صوّرا البنية التحتية قوةً محركة لإعادة تنظيم المجتمع وتحرير القدرات البشرية. ورغم تأثيره الكبير في عصره، طوى النسيان إرث شوفالييه، على الرغم من أن أفكاره كانت نواة مبكرة لما يشبه الاتحاد الأوروبي المعاصر.

بحثًا عن الدهشة

يقدّم المقال قراءة لأعمال الفنانة الفرنسية نويمي سوف، المعروضة في Drawing Lab بباريس، والتي تستند إلى رحلات علمية ميدانية وتحقيقات مشتركة مع باحثين لفهم البيئات الطبيعية والكائنات الحية. بدلاً من تبنّي نهج الفن البيئي التقليدي الذي يركّز على الرسائل التحذيرية، تستكشف سوف مسارًا جماليًّا يدمج بين الخيال والمعرفة العلمية بهدف استعادة الإحساس بالدهشة الذي يشعل الفضول العلمي. تمزج أعمالها بين العناصر الطبيعية والابتكار الفني، وتطمس الحدود بين الملاحظة العلمية والتجربة الجمالية، لتعزيز علاقة حسية وعاطفية مع العالم الحي. ويبيّن المقال كيف تسهم هذه المقاربة في إعادة وصل الموقف الجمالي بالموقف العلمي من خلال إثارة التعارف العميق مع الكائنات والبيئات، وإحياء الفضول، وتنشيط القدرة على التأمل والفهم وربما الفعل.

قضية الحيوان والعلوم الاجتماعية:  من التمركز حول ا...

المقال يناقش كيف أصبحت العلاقات بين البشر والحيوانات موضوعًا مشروعًا في العلوم الإنسانية والاجتماعية، وكيف تشكّل هذا الاهتمام نتيجة تفاعل معقد بين دوافع معرفية داخل الأكاديميا وضغوط سياسية ونضالية تأتي من حركات الدفاع عن الحيوان. يستعرض الكاتب تطوّر دراسة الحيوان في الأنثروبولوجيا والتاريخ والجغرافيا وعلم الاجتماع، ثم يقارن ذلك بصعود “دراسات الحيوانات” دوليًا، التي تجمع بين البحث العلمي والالتزام الأخلاقي، وتسعى لمنح الحيوانات فاعلية ووجهة نظر مستقلة. كما يتناول المقال الانتقادات الفرنسية لهذه التيارات الأنجلوساكسونية، خاصة من جان-بيير ديغار وباحثين آخرين يتهمونها بالافتقار إلى الموضوعية وتجاهل المعرفة الميدانية. ينتهي المقال إلى أن الحدود بين العلمي والسياسي أصبحت متداخلة، وأن المقاربة الأنسب لفهم العلاقة بين العلوم الاجتماعية والقضية الحيوانية ليست الصراع بل “التطابق”: أي تشكّل مسار تاريخي تتقارب فيه الأهداف المعرفية مع الأهداف الأخلاقية دون أن يكون ذلك حتميًا.

بول فايرابند: أناركيّ العلوم

“لا يبدو أن شخصًا غير مبالٍ إلى هذا الحد يكون الشخص المثالي لتدريس موضوع جاد مثل“لا يبدو أن شخصًا غير مبالٍ إلى هذا الحد يكون الشخص المثالي لتدريس موضوع جاد مثل الفلسفة”

قيود الحق في المعرفة: حول اختبارات الكشف المبكر عن...

يُعد وصول المريض إلى المعلومات في الوقت الحالي مبدأً أساسيًّا في أخلاقيات الرعاية الصحية

نحو هندسة معمارية مستدامة

يقدّم المقال عرضًا مركزًا لكتاب فيليب سيماي “البناء بما تبقّى: ما هي الموارد للخروج من الاستخراجية؟” الذي ينتقد فيه هيمنة النزعة الاستخراجية على الهندسة المعمارية المعاصرة، معتبرًا أن المعماريين، عبر اعتمادهم على استهلاك الموارد الطبيعية وإنتاج نفايات غير قابلة لإعادة التدوير، يساهمون في جعل الأرض أقل قابلية للعيش. يدعو سيماي إلى إعادة التفكير جذريًّا في علاقة العمارة بالموارد، والتخلي عن فكرة “الموارد الطبيعية” بوصفها جزءًا من عقلية الاستغلال، والتركيز بدلًا من ذلك على إعادة الاستخدام والتدوير بوصفهما معيارًا أساسيًّا وليس استثناءً. كما يحذر من أن يتحول الاقتصاد الدائري نفسه إلى امتداد للرأسمالية الاستخراجية، ويطرح إعادة التدوير كتقنية للمقاومة في مواجهة منطق الشركات الكبرى. ورغم قوة التحليل الفلسفي والبيئي، يثير الكتاب أسئلة حول قدرة المقاربات الصغيرة والبطيئة على مواجهة التحديات الحضرية الواسعة، وحول مركزية دور المعماري مقارنةً ببقية الفاعلين، إضافةً إلى مدى واقعية الدعوة إلى التباطؤ في عالم يواجه استعجالًا بيئيًّا غير مسبوق.

الموتُ، والمريضُ، والباحثُ

في هذا المقال تُناقَش طلبات بعض المرضى بتركهم يموتون أو مساعدتهم على الموت، وهي طلبات تُقابل غالبًا بامتعاض أخلاقي وسياسي وطبي، لكنها تكشف مجالًا مهمًا للبحث. يعرض المقال كيف تفسّر حركة الرعاية التلطيفية هذه الطلبات بوصفها نتاجًا لمعاناة جسدية ونفسية أو أوهام حول الذات، معتبرة أن الخوف من أن يكون المريض عبئًا أو شعوره بالهشاشة أو الوحدة قد يدفعه لطلب الموت، وأن علاج الألم والدعم النفسي قد يخفف هذه الرغبة. ومع ذلك، يشير المقال إلى أن هذا التفسير لا يغطي كل الحالات، فبعض المرضى يستمرون بطلب الموت رغم تلقي رعاية جيدة، كما تظهر هذه الطلبات بأشكال لفظية وغير لفظية، مثل الامتناع عن الطعام أو «متلازمة الانجراف». ويرصد المقال تاريخ المطالبة بالحق في الموت بكرامة، وتعدد الأصوات التي تتناول هذا الموضوع من الأدب والسينما والجمعيات الحقوقية. ويخلص إلى أن المعرفة المتوفرة لا تزال محدودة، وأن فهم هذه الطلبات يتطلب بحثًا أعمق ومحايدًا في العلوم الإنسانية والاجتماعية وفي الممارسة الطبية، بعيدًا عن الانفعالات الأخلاقية والسياسية التي تحيط بالموضوع.

قلق في المتاحف

يتناول المقال نقد جان كلير للتحولات التي طرأت على المتاحف الحديثة، إذ يرى أنها فقدت روحها الدينية الأصلية وخضعت لمنطق السوق والعولمة، ويجسد ذلك –وفق رأيه– مشروع متحف اللوفر أبو ظبي الذي يعدّه “تسليعًا” للتراث الفرنسي وتفريطًا في قدسية الفن. يستعرض المقال مضمون كتيّبه قلق في المتاحف الذي يهاجم فيه تراجع البعد الروحي لصالح القراءة الجمالية السطحية، وانتشار المتاحف الجماهيرية، وتوسع المؤسسات الفنية العالمية على حساب الأصالة. ومع ذلك، يكشف المقال المراجِع عن أن طرح جان كلير يعتمد على سفسطة ومبالغات ونزعة نخبوية تُقصي الجمهور، وتتبنى رؤية محافظة مثالية للفن بوصفه مقدسًا حصريًا، متجاهلة تاريخ الفن اللاحق وتنوعه. وفي النهاية يقدّم المقال نقدًا جذريًا لخطاب جان كلير الذي يمزج بين الحنين، والتهويل، والاستعلاء الثقافي، دون تقديم قراءة موضوعية أو تاريخية متوازنة.

كورت غودل عند حدود الجنون: من المبرهنات إلى أحلام...

يقدّم كتاب بيير كاسو-نوغيس عن كورت غودل سيرة تختلف عن المعتاد، إذ لا يكتفي بعرض هواجس هذا العبقري وغراباته، بل يربطها مباشرة بتأملاته العميقة حول حدود العقل. فغودل، صاحب نظرية النقص التي زلزلت أسس المنطق، كان يؤمن أيضًا بالشياطين، والتخاطر، والسفر عبر الزمن، وانتهى به الخوف من التسمم إلى الموت جوعًا. يرى المؤلف أن هذه الأفكار ليست مجرد اضطرابات شخصية، بل امتداد لبحث غودل عن عقلانية تتجاوز الحساب والبرهان إلى حدسٍ ميتافيزيقي يجعل الحقيقة أكبر من أن تُختزل في الصيغ. وبمزجٍ بين الوثائق والخيال المنهجي، يحاول كاسو-نوغيس إعادة بناء “العقيدة الخفية” لغودل، كاشفًا عن عقل عاش على الحافة بين العبقرية واللايقين، وأن جنونه الظاهري جزء من السؤال الأعمق حول هشاشة العقل وحدوده.