تشير الأدلة الحديثة إلى أن التوتر لا يبدو سببًا مباشرًا للإصابة بالسرطان، ولا تدعم فكرة وجود «شخصية سرطانية» تجعل بعض الناس أكثر عرضة للمرض، لكن تأثيره في تطور السرطان بعد الإصابة أصبح أكثر وضوحًا؛ إذ يمكن للتوتر المزمن أن ينشط الجهاز العصبي الودي، ويعزز الالتهاب وتكوّن الأوعية الدموية، ويضعف بعض الاستجابات المناعية، ويدعم انتشار الخلايا السرطانية عبر الجهازين اللمفاوي والدموي. وقد كشفت تجارب على الحيوانات وتجارب سريرية صغيرة أن حجب إشارات التوتر، خصوصًا باستخدام حاصرات بيتا مثل البروبرانولول، قد يقلل مؤشرات النقيلة والالتهاب وربما خطر عودة بعض أنواع السرطان، كما تشير أبحاث إلى فوائد محتملة لتدخلات مثل اليقظة الذهنية واليوغا في خفض النشاط الالتهابي. ومع ذلك، لا تزال الأدلة السريرية غير كافية لإثبات أن هذه التدخلات تحسن البقاء على قيد الحياة لدى جميع مرضى السرطان، وتختلف آثارها بحسب نوع الورم وتوقيت العلاج وحالة المريض. لذلك يتجه الباحثون إلى اعتبار إدارة التوتر جزءًا مهمًا من الرعاية الشاملة لمرضى السرطان، ليس باعتبارها بديلًا للعلاج الطبي، بل تدخلًا مساندًا قد يساعد على تحسين الصحة وتقليل بعض الآليات البيولوجية المرتبطة بتطور المرض.
فريق
التحرير
07 Sep 2026