الجرائم التي ترتكبها الشركات في الخفاء
يُبرز المقال مشكلة غياب الإحصاءات الوطنية الشاملة حول جرائم الشركات الخطيرة في الولايات المتحدة، على عكس الجرائم الفردية والعنيفة التي تُوثّق جيدًا. يؤدي هذا النقص، الذي لاحظته النائبة ماري غاي سكانلون، إلى صعوبة فهم حجم سوء السلوك المؤسسي وتأثيره الواسع النطاق، من تلوث البيئة إلى الاحتيال المالي، لأن البيانات مبعثرة بين عشرات الوكالات الفيدرالية، وكل منها يتبع معايير مختلفة للجمع والتصنيف. ويُشير الخبراء إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي لا يجمع بيانات عن جرائم الشركات، وأن السجلات الحالية تظل حبيسة كل وكالة دون دمج، مما يُعيق البحث ويُخفي "الرقم المظلم" لهذه الجرائم ويُضعف المساءلة. هذا التباين يخلق نظام عدالة من مستويين. ولمعالجة هذا القصور، تدعو سكانلون إلى إنشاء قاعدة بيانات مركزية حكومية، وقد أعادت تقديم "قانون قاعدة بيانات جرائم الشركات" الذي يُلزم الوكالات بمشاركة المعلومات، لكن جهودها تواجه مقاومة من جماعات الضغط والجمود المؤسسي، رغم تأكيد الخبراء على سهولة تحقيق ذلك تقنيًا.
