آلاف الطفرات تعيش داخل أجسامنا
يكشف هذا المقال أن الأخطاء الجينية، أو ما يُعرف بالطفرات الجسدية، تبدأ في التراكم في جينوم الإنسان منذ بداية تكونه وتستمر طوال حياته، محوِّلةً كل خلية إلى جزء من "فسيفساء" جينية فريدة. بفضل التقنيات الحديثة، أمكن للعلماء اكتشاف أن هذه الطفرات منتشرة بكثرة في مختلف أنسجة الجسم مثل الدم والجلد والدماغ والقولون، وتتراكم بمعدلات متزايدة مع التقدم في العمر، رغم وجود آليات إصلاح فعالة. تُعزى هذه الطفرات إلى دور محوري في تطور السرطان والأمراض العصبية، ويشتبه في أنها تسهم بشكل كبير في عملية الشيخوخة. ورغم أن بعض هذه الطفرات قد يكون مفيدًا أو غير ضار، لا يزال فهم أسبابها وعواقبها في مراحله الأولى، مما يفتح آفاقًا واسعة للبحث في الآثار الصحية والبيولوجية لهذه الفسيفسائية الجينية.
