تكشف قصة مجلة Annales de chimie كيف تداخل العلم مع الاضطرابات السياسية والاجتماعية للثورة الفرنسية، إذ تأسست المجلة في أواخر القرن الثامن عشر بمبادرة من بيير أوغست أديه وتحت تأثير أنطوان لافوازييه، ثم تحولت صفحاتها نفسها إلى سجل للتغيرات التي فرضتها الثورة، من إلغاء الرقابة وامتيازات أكاديمية العلوم إلى التخلي عن ألقاب النبلاء. وكان لافوازييه، رغم مكانته العلمية وإسهاماته في تطوير الكيمياء والنظام المتري، مرتبطًا بالمزرعة العامة التي كانت تجمع الضرائب للملكية، كما ارتبط اسمه ببناء الجدار الجمركي حول باريس، ما جعله هدفًا للعداء الشعبي والثوري. ومع تصاعد عهد الإرهاب، لم تنجح محاولاته السابقة للاستقالة من المزرعة العامة ولا إسهاماته العلمية وخدمته في مشروع توحيد الأوزان والمقاييس في حمايته؛ فاعتُقل مع جابي الضرائب السابقين، وحوكم في محاكمة صورية بتهم التآمر ضد الثورة، وأُعدم بالمقصلة في 8 مايو 1794. ولم يكن لافوازييه الضحية الوحيدة من دائرة المجلة، إذ أُعدم زميله في التحرير فيليب ديتريش قبل ذلك بأشهر بعد أن أصبح هدفًا لخصومه السياسيين. ومع اختفاء المحررين وتزايد صعوبة الحصول على الورق، توقفت Annales de chimie عن الصدور في سبتمبر 1793، لتبقى مجلداتها الأولى شاهدًا ماديًا على الطريقة التي يمكن أن تتقاطع بها مسيرة العلم مع التحولات السياسية العنيفة. نص ملصق نص ملصق نص ملصق نص ملصق
فريق
التحرير
20 Sep 2026