القائمة الرئيسية

تجدد القتال في حرب إيران وتصاعد التوترات الجيوسياسية حول العالم

تجدد القتال في حرب إيران وتصاعد التوترات الجيوسياسية حول العالم
ملخص المقال

تناقش هذه المقالة أبرز التحولات الجيوسياسية الراهنة، من تجدد المواجهات في حرب إيران وتأثيرها على أمن الطاقة العالمي، إلى تصاعد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وكندا، مرورًا ببوادر دبلوماسية في شبه الجزيرة الكورية، وتطورات مهمة في سوريا وفنزويلا، في مشهد دولي يكشف تراجع الهيمنة الأحادية وصعود عالم أكثر تعقيدًا وتعددًا في مراكز القوة.

  • تقدم هذه الجولة الشهرية مجموعة مختارة من الأخبار والتحديثات حول أحدث التطورات الجيوسياسية.
  • أبرز القصص الدولية: دخول حرب إيران مرحلة جديدة، وتفاقم الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة وكندا، وتحذير الأمين العام للأمم المتحدة للقوى العظمى من أن «الأمور قد تغيرت».

1. تجدد الأعمال العدائية في حرب إيران

دخلت حرب إيران مرحلة جديدة مع عودة الصراع إلى المواجهات العسكرية المباشرة. فقد انتهت فترة الهدوء التي سادت أواخر أغسطس، لتحل محلها أخطر موجة تصعيد منذ يوليو، ما كشف هشاشة الجهود الدبلوماسية التي تتمحور حول مضيق هرمز.

بعد فترة من الهدوء النسبي، تبادلت واشنطن وطهران الهجمات، حيث استهدفت الولايات المتحدة الساحل الجنوبي لإيران، بينما أطلقت إيران هجمات على قواعد أمريكية في أنحاء المنطقة.

وقد تؤدي الضربات الأخيرة إلى تعميق الصراع الذي بدأ في فبراير، مما أثار مخاوف من تجدد الحرب على نطاق أوسع في الشرق الأوسط. واستهدفت إيران ما قالت إنها أصول أمريكية في البحرين والأردن والكويت والعراق، مؤكدة أن هدفها يتمثل في إخراج القوات الأمريكية من قواعدها العسكرية في أنحاء المنطقة.

وحتى وقت كتابة المقال، لم تكن هناك أي محادثات دبلوماسية جارية لإنهاء الصراع. وخلال مؤتمر صحفي، استبعد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إجراء محادثات ما لم تتوقف إيران عن استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز. من جهته، قال نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف إن رد بلاده على الهجمات سيكون «غير متماثل» و«متعدد المستويات».

وبعد مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب، لا تزال الخلافات الأساسية التي تقف وراءها دون حل. فما زال مضيق هرمز موضع نزاع، ولا يزال شركاء الولايات المتحدة في أنحاء المنطقة عرضة للمخاطر، كما أن كل موجة جديدة من التصعيد تجعل فرص التوصل إلى تسوية متبادلة أكثر صعوبة.

ولا تزال التداعيات الأوسع للحرب على إنتاج النفط مستمرة أيضًا، إذ تشير البيانات إلى انخفاض كبير في عدد السفن التي تعبر المضيق مقارنة بما كان عليه الحال قبل اندلاع الصراع. ويقدر محللون أن ما بين خمسة وسبعة ملايين برميل من نفط الخليج يوميًا تتعرض حاليًا للاضطراب.

كما أصبحت النزاعات، بما في ذلك الحرب بين الولايات المتحدة وإيران والحرب بين روسيا وأوكرانيا، تؤثر الآن في أكثر من 43% من إنتاج النفط العالمي، مما يؤدي إلى تراجع مخزونات الوقود العالمية ويدفع التضخم والديون الحكومية إلى الارتفاع.

2. تفاقم النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وكندا

أصبحت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا أكثر هيكلية وأقل ارتباطًا بخلاف مؤقت، بعدما أدى انهيار المفاوضات إلى تجدد المواجهة الجمركية بين البلدين.

فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 50% على سلع كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار بعد فشل المفاوضات في أواخر أغسطس. وردت كندا بفرض رسوم مماثلة على نحو 700 منتج أمريكي، إلى جانب تخصيص 7.5 مليارات دولار كندي لدعم العمال والشركات المتضررة.

ورغم أن هذه الإجراءات تؤثر في نحو 5% من الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة، فإن المحللين يرون أنها قد تترك آثارًا كبيرة على قطاعات تعاني بالفعل، مثل قطاع المنتجات الخشبية.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته مستعدة لتوقيع اتفاق يعود بالنفع على البلدين ويخدم مصالح العمال والأسر والشركات الكندية.

وتعد الولايات المتحدة أكبر شريك تصديري لكندا، وتمثل الإجراءات المتبادلة بين البلدين مستوى جديدًا من التدهور في واحدة من أعمق العلاقات التجارية في العالم، وهي علاقة يبدو أنها تنتقل من التكامل القائم على القواعد إلى نمط متكرر من الإكراه الاقتصادي. وستراقب الدول الأخرى الشريكة للولايات المتحدة التطورات عن كثب بحثًا عن مؤشرات تساعدها على تحديد كيفية التعامل مع الضغوط المرتبطة بالرسوم الجمركية.

3. أخبار موجزة: تطورات جيوسياسية من مختلف أنحاء العالم

تكشف الأوضاع في الشرق الأوسط واستمرار الغزو الروسي لأوكرانيا أن القوى الكبرى بدأت تدرك حدود قدرتها على العمل بشكل أحادي، بحسب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وفي مقابلة أُجريت معه مع اقترابه من نهاية عقد أمضاه في قيادة الأمم المتحدة، قال غوتيريش إن «القوى العظمى بحاجة إلى أن تفهم أن الأمور قد تغيرت»، محذرًا من أن عالمًا أكثر تعددية في مراكز القوة قد ينزلق إلى المواجهة ما لم تتكيف المؤسسات العالمية مع هذا الواقع.

فهل تعود الدبلوماسية إلى شبه الجزيرة الكورية؟ تشير وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية إلى وجود مؤشرات على ذلك. وقال نائب في البرلمان، بعد أن تلقى إحاطة من الوكالة، إن عقد قمة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة قد يصبح ممكنًا في أي وقت، رغم عدم وجود تأكيد على اتصالات محددة بين بيونغ يانغ وواشنطن.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال في الشهر السابق إنه يعتزم لقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في وقت لاحق من هذا العام.

وفي سوريا، اتُخذت خطوة مهمة باتجاه استعادة السلطة المركزية بعد حل قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد، بصفتها قوة عسكرية مستقلة.

وبموجب اتفاق الاندماج الذي جرى التوصل إليه في وقت سابق من العام، ينضم أفراد قوات سوريا الديمقراطية وقياداتها البارزة إلى مؤسسات تقودها دمشق.

ويضع هذا الاندماج جزءًا كبيرًا من شمال شرق البلاد تحت سيطرة دمشق بدرجة أكبر، إلا أن محللين أثاروا تساؤلات بشأن التفاصيل الدقيقة لعملية الاندماج، وحذروا من أن الانقسامات التي شهدتها سوريا منذ اندلاع الحرب في البلاد عام 2011 لم تختفِ بالكامل.

وفي تطور آخر، كشفت واشنطن عن اتفاق في مجال الطاقة يمنح مشروعًا مدعومًا من الولايات المتحدة حقوقًا لمدة 100 عام في 17 حقلًا نفطيًا في فنزويلا، تحتوي على احتياطيات تقدر بنحو 65 مليار برميل.

وستمتلك وزارة الدفاع الأمريكية حصة قدرها 35% في المشروع، في حين تضمن الولايات المتحدة حق شراء 20% من إنتاجه بسعر التكلفة.

وكانت الولايات المتحدة تدفع باتجاه زيادة إنتاج النفط في فنزويلا منذ تنفيذها مهمة عسكرية في يناير للقبض على رئيس البلاد آنذاك.

4. المزيد عن الجغرافيا السياسية

مع ظهور مشهد تنافسي جديد يقوم على التسارع التكنولوجي والتجزؤ الجيو-اقتصادي والتحولات في الطلب على الطاقة، بدأت الصناعات العالمية تواجه تغيرات واسعة النطاق.

ويستكشف تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي أربعة سيناريوهات محتملة لكيفية إعادة تعريف النمو والميزة الاقتصادية بحلول عام 2035.

كما طُلب من قادة الأعمال تحديد أكبر مصادر عدم اليقين والاستراتيجيات المرتبطة بها التي يعتمدونها في بيئة تشغيلية تزداد تعقيدًا.

وتوضح منطقة آسيا والمحيط الهادئ كيف يمكن لما يُعرف بـ«التعاون المصغر متعدد الأطراف» أن يعزز القدرة على الصمود في عالم يشهد مزيدًا من التجزؤ، من خلال توفير أطر مرنة وعملية للتبادل عبر الحدود ترتبط في الوقت نفسه بشبكات عالمية أوسع.

وسلط الاجتماع السنوي للأبطال الجدد الضوء على ثلاث أولويات رئيسية لهذا النهج.

المصدر

مقالات ذات صلة