ملخص: يوضح المقال أن الأبحاث الحديثة بدأت تكشف عن دور محتمل للجهاز المناعي في اضطراب طيف التوحد، حيث تشير الدراسات إلى أن الاستجابة المناعية لدى الأم أثناء الحمل، خاصة عند الإصابة بالعدوى أو بعض الحالات الأيضية والمناعية، إضافة إلى التوتر والعوامل البيئية والأجسام المضادة التي قد تعبر المشيمة، قد ترتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالتوحد. كما تتناول الأبحاث العلاقة بين الجهاز المناعي وبعض الاضطرابات المصاحبة للتوحد، مثل الكاتاتونيا، مع وجود مؤشرات على استفادة بعض الحالات من علاجات تستهدف الجهاز المناعي. ورغم تزايد الأدلة العلمية، لا تزال هذه العلاقات قيد الدراسة، مما يؤكد أهمية مواصلة البحث لفهم التوحد بصورة أعمق وتطوير أساليب دعم وتدخل أكثر فاعلية للأفراد ذوي التوحد وأسرهم.
في السنوات الأخيرة, بدأت الأبحاث العلمية تسلط الضوء على الدول المحتمل للجهاز المناعي في اضطراب طيف التوحد. ورغم أن هذا المجال لم يكن مدروساً بشكل كاف في الماضي, فإن الدراسات الحديثة بدأت تكشف مسارات تعددة قد يسهم من خلالها الجهاز المناعي في تطور التوحد.
الاستجابة المناعية أثناء الحمل
تشير الدراسات إلى أن استجابة الجهاز المناعي لدى الأم أثناء الحمل، خصوصًا عند الإصابة بالعدوى أو الأمراض،
تُعد أحد عوامل الخطورة المحتملة المرتبطة بالتوحد. إذ قد تؤثر هذه الاستجابة على نمو دماغ الجنين بطرق معقدة لا تزال قيد البحث.
محفزات مناعية أخرى مرتبطة بالتوحد
توضح الأبحاث وجود ارتباط بين التوحد وبعض العوامل المناعية الأخرى، من بينها:
- بعض الحالات الأيضية والمناعية لدى الأم، مثل سكري الحمل أو التهاب المفاصل الروماتويد
- التوتر والضغط النفسي أثناء الحمل، خاصة عند تزامنه مع عوامل بيئية مثل تلوث الهواء.
- الأجسام المضادة لدى الأم (MAR)، والتي قد تعبر المشيمة وتؤثر على دماغ الجنين، وقد ترتبط بزيادة احتمالية التوحد
- خصوصًا الحالات المصحوبة بإعاقة عقلية.
الجهاز المناعي والاضطرابات المصاحبة
يرتبط الجهاز المناعي أيضًا ببعض الاضطرابات المصاحبة للتوحد، مثل الكاتاتونيا (الجمود الحركي). وقد لوحظ أن فئة معينة من الأفراد تُظهر استجابة إيجابية لعلاجات تستهدف الجهاز المناعي، مما يشير إلى وجود أرتباطات وراثية ومناعية محتملة لدى بعض الحالات.
تشير الأدلة العلمية المتوفرة حاليًا إلى أن الجهاز المناعي قد يكون أحد العوامل المرتبطة باضطراب طيف التوحد.
ومع ذلك، لا تزال هذه العلاقة قيد البحث والدراسة، مما يؤكد أهمية الاستمرار في الأبحاث العلمية لفهم التوحد بشكل أدق، وتطوير تدخلات ودعم أفضل للأفراد ذوي التوحد وأسرهم.
المصدر:
Autism Science Foundation. (2025). 1959: The immune system and autism. ASF Podcast. https://asfpodcast.org/archives/1959
إعداد: د. رفيف السدراني – رئيس قسم المحتوى والتوعية في مركز التميز للتوحد
