القائمة الرئيسية

ما وراء التحديات في مسابقات الابتكار 

ما وراء التحديات في مسابقات الابتكار 
ملخص المقال

يوضح المقال أن أفكار الموظفين يمكن أن تكون مصدرًا بالغ القيمة للابتكار، لكن الاستفادة منها تتطلب تصميم مسابقات ابتكارية بعناية تتماشى مع أهداف المنظمة. ويبيّن أن طريقة تنظيم المسابقة—من حيث هوية الحكّام، ونوع الأفكار المرغوبة (مفيدة أم جريئة)، وعدد الجوائز—تؤثر مباشرة في مستوى المشاركة، وتنوّع المشاركين، ونوعية الأفكار وجودتها. فوجود الحكّام من الأقران يشجع الأفكار الأكثر حداثة وجرأة، بينما يميل تحكيم المديرين إلى استقطاب أفكار عملية قابلة للتنفيذ. كما أن تقديم جوائز متعددة صغيرة يزيد المشاركة، خصوصًا من الفئات الأقل تمثيلًا، لكنه قد يقلل عمق الجهد الإبداعي مقارنة بجائزة واحدة كبيرة تدفع نحو فكرة استثنائية. ويخلص المقال إلى أن القادة لا ينبغي أن يبحثوا عن “تصميم مثالي واحد” للمسابقات، بل عن تصاميم مختلفة تُستخدم بمرونة بحسب الأولويات: توسيع المشاركة، أو تحسين العمليات، أو اقتناص فكرة مبتكرة كبرى، مع التأكيد أن وضوح الهدف هو العامل الحاسم في تحويل الإبداع الفردي إلى ابتكار مؤسسي فعّال.

ترجمة: فطيم العتيبي

جاسمين بول وليزا لافييرز وجيسون ساندفيك

هل تساءلت يومًا لماذا تحتوي علب الثقاب عادةً على ورق الصنفرة على جانب واحد فقط؟ لم يكن الأمر كذلك في الماضي. لعقود من الزمان، كان بإمكان الناس استخدام أي جانب من علبة الثقاب لإشعال أعواد الثقاب الخاصة بهم، ولكن كل هذا تغير في أوائل القرن العشرين، عندما أشار عامل في مصنع سوان فيستا إلى هذا التكرار الواضح في التصميم واقترح أن الشركة يمكن أن تقلل تكاليف الإنتاج بشكل كبير عن طريق وضع ورق الصنفرة على جانب واحد فقط من علبة الثقاب. لقد أثرت هذه الفكرة البسيطة في تصميم علب الثقاب منذ ذلك الحين، ما أدى إلى توفير ملايين الدولارات للشركات المصنعة.

غالبًا ما يكون لدى الموظفين أفكار إبداعية يمكن أن تساعد مؤسساتهم. وتتراوح هذه الاختراعات الفريدة من فكرة مثل إحدى طرق رفع كفاءة عملية الإنتاج، كما في اقتراح تصميم علبة الثقاب، إلى أفكار لمنتجات جديدة، مثل رقائق البطاطس الحارة من شركة فريتو لاي. اختُرعَت هذه الرقائق الحارة جدًّا من قبل ريتشارد مونتانيز، الذي كان في ذلك الوقت عامل نظافة في مصنع فريتو لاي رانشو كوكامونجا في كاليفورنيا. وفقًا لمونتانيز، فقد استوحى فكرته من رسالة فيديو من رئيس الشركة تشجع الموظفين على “التصرف مثل المالك”.

لقد عرض الوجبة الخفيفة القائمة على الفلفل الحار على المديرين التنفيذيين للشركة، ما أدى إلى أن تصبح رقائق البطاطس الحارة واحدة من أكثر منتجات فريتو لاي ربحية. تشمل الأفكار المبتكرة الأخرى التي نشأت من الموظفين بطرائق غير تقليدية وجبة هابي ميل من ماكدونالدز والنهج الفكاهي لشركة ساوث ويست إيرلاينز في تعليمات سلامة الطيران الخاصة بها. ولكن كيف يمكن للشركات الاستفادة بشكل أفضل من مجموعة واسعة من الأفكار التي يحلم بها موظفوها؟

أصبحت مسابقات الابتكار حلًّا متداولًا. إن الفكرة وراء هذه المسابقات جيدة، ولكن الأبحاث الجديدة تظهر أن الطريقة التي تدير بها كثير من المنظمات هذه المسابقات تحتاج إلى تحسين. والنتيجة الأكثر أهمية: عندما يدير القادة مسابقات الابتكار، فإنهم يحتاجون إلى تصميم المسابقة لتتناسب مع أهداف المنظمة.

بعض القرارات الرئيسة التي يجب على القادة أن يزنوها:

• من الذي ينبغي أن يحكم على المسابقة؟

• هل نبحث عن أفكار مفيدة أو مبتكرة للغاية؟

• هل يجب أن نستخدم نهج “الفائز يأخذ كل شيء”، أو نقدم جوائز متعددة؟

تظهر أبحاثنا أن هذه العوامل ستشكل بشكل كبير عدد وتنوع المشاركين، والمدة التي يقضونها في تطوير الأفكار، ونوع وجودة أفكارهم. دعونا نستكشف آثار كل نهج وكيفية الاختيار من بينها، اعتمادًا على أهداف مؤسستك.

رؤى جديدة في كيفية تنظيم المسابقات تنظيمًا مثاليًّا:

في مسابقات الابتكار، تُكافأ أفضل المشاركات بجوائز، ما يحفّز الموظفين على مشاركة أفكارهم مع قادة المنظمة. إن هذا الأمر بالغ الأهمية لضمان عدم توقف الأفكار القيّمة عند الإدارة الوسطى، كما أن للمسابقات قواعد وتعليمات واضحة تُعلم الموظفين بنوع الأفكار التي تبحث عنها المنظمة. هذه العناصر المحفّزة والتوجيهية جعلت من المسابقات نهجًا دارجًا لجمع الأفكار عبر مئات السنين.

على سبيل المثال، نظم نابليون مسابقات أثمرت عن تطورات مُهمة في الجاهزية العسكرية، مثل الأطعمة المعلبة والمارغرين، ما سهل نقل المواد الغذائية. وفي العصر الحديث، لا تزال الشركات تستخدم المسابقات لتشجيع الابتكار، مثل “هاكاثون” فيسبوك السنوي الشهير، والذي يُعد أحد أهم محركات الابتكار في الشركة، وأسفر عن ميزات مثل المحادثات والأجندات السنوية.

على الرغم من أن فكرة المسابقات ليست جديدة، فإن هناك كثيرًا مما يُخفى عن ماهية الطرائق المُثلى لتصميمها. وقد قدمت أبحاثنا الأخيرة رؤى جديدة حول تأثيرات تصميم المسابقات. في المسابقات التي أجريناها ضمن بحثنا، طُلب من المشاركين تقديم أفكارهم الأكثر إبداعية لجعل الاستبانات أكثر جاذبية، حيث تقيّم لجنة التحكيم إبداع كل فكرة على حدة.

هذا يثير نقطة حاسمة حول مسابقات الإبداع: نظرًا لأنه لا يمكن قياس الإبداع قياسًا موضوعيًّا، فإن آراء الحكام حول ما هو مبدع وما ليس كذلك هي التي تحدد الفائزين. لذلك، فإن اختيار الحُكام أمر بالغ الأهمية لنتائج المسابقة؛ فقد يرى أحدهم فكرة معينة أنها شديدة الإبداع ويراها آخر أقل من ذلك. ربما سمعت العبارة الشهيرة: “يكمن الجمال في عين الناظر”، وينطبق الشيء نفسه على الإبداع: ليس كل الحُكام سيصلون إلى التقييم نفسه لإبداع فكرة معينة.

هذا التحيز في تحديد الفائزين يخلق حالة من عدم اليقين لدى المشاركين المرشحين. قد يكون من الصعب على الموظفين تقدير فرصهم في الفوز إذا كانوا غير متأكدين من آراء وتفضيلات الحكام.

وفي المقابل، عندما يُحدَّد الفائزون في مسابقة بناءً على معايير موضوعية، يصبح من السهل تقدير فرص الفوز. على سبيل المثال، يمنح ماراثون بوسطن جوائز مالية تتراوح بين 5,500 و150,000 دولار لأفضل 10 متسابقين في النسخة المفتوحة من السباق، ما يجعله سباقًا مربحًا لنخبة عدائي الماراثون. وبما أن الفائزين يُحددون بناءً على أوقات السباق، يمكن لأي شخص تقليص فرص عدم يقينه بشأن فرصه في الفوز من خلال وقته القياسي بالأوقات التاريخية لأفضل عشرة متسابقين.

ولكن تخيل لو خُصِّصت أموال الجائزة بناءً على من يرتدي أفضل زي خلال الماراثون. في هذه الحالة، ستُحدد النتائج بناءً على الآراء والتفضيلات الشخصية للجنة التحكيم، ما يزيد من شعور المشاركين بالغموض بشأن فرصهم في الفوز. وهذا الغموض قد يؤثر تأثيرًا مباشرًا في قراراتهم بشأن المشاركة ومقدار الجهد الذي يبذلونه.

استنادًا إلى نتائج بحثنا، نطرح هنا بعض الأسئلة الرئيسة التي يجب أخذها في الحسبان عند تصميم مسابقات الابتكار.

من الذي ينبغي أن يكون ضمن لجنة التحكيم؟

استكشفت دراستنا تأثير هويات الحكام في مسابقات الإبداع في مشاركة الأفراد وجهودهم المبذولة في تقديم الأفكار. وجدنا أن الأفراد يميلون إلى محاولة فهم وجهات نظر الحكام للتنبؤ بتفضيلاتهم، وكلما زادت ثقة المشاركين في قدرتهم على تخمين ما يراه الحكام إبداعيًّا، تحسنت قدرتهم على تقدير فرصهم في الفوز.

تشير الأبحاث إلى أن الأفراد يشعرون براحة أكبر في فهم وجهات نظر أولئك الذين يشبهونهم، ما يعزز ثقتهم في تقدير آرائهم حول الإبداع. وهذا يعني أن تشابه الحكام مع المشاركين المرشحين يُقلل من الشعور بالشك أو الغموض.

اختبرت دراستنا مدى ميل الأفراد للمشاركة في مسابقات الإبداع عندما يكون الحكام أكثر أو أقل تشابهًا معهم.

وبناء على ذلك تصبح النتيجة: يميل الأفراد إلى تقديم مزيد من الأفكار عندما يكون الحكام أقرانهم، أي أشخاصًا يعملون في أدوار وظيفية مشابهة لهم، حيث يكون من السهل توقع تفضيلاتهم الإبداعية. في المقابل، يقل هذا الميل عندما يكون الحكام مديريهم؛ إذ يصعب على المشاركين تقدير أذواقهم.

أين تكمن الأولوية: في الأفكار المفيدة أم في الجديدة؟

كشفت دراستنا أن هوية الحكام تؤثر تأثيرًا كبيرًا في خصائص الأفكار المقدمة في مسابقات الإبداع. يعتمد تقييم الإبداع عادةً على ميزتين رئيستين: فائدة الفكرة وحداثتها. يحاول المشاركون في المسابقات تقدير تفضيلات الحكام من خلال النظر إلى الأمور من وجهة نظرهم، ويركزون على ما يعتقدون أن الحكام سيقدرونه أكثر:

١- الأفكار المفيدة: وهي الأفكار القابلة للتطبيق العملي والتي تتمتع بتأثير واضح في قيمة المنظمة.

٢- الأفكار الجديدة: وهي الأفكار الخارجة عن المألوف والتي تتحدى المعايير التقليدية.

توضح نتائج بحثنا أن نوع الحكام يؤثر تأثيرًا مباشرًا في طبيعة الأفكار المقدمة:

عندما يكون الحكام من المديرين: يميل المشاركون إلى تقديم أفكار مفيدة أكثر، لأنهم يقدرون أن المديرين يهتمون بشكل أكبر بالجوانب العملية نظرًا لتحملهم تكاليف التنفيذ.

عندما يكون الحكام من الأقران: يميل المشاركون إلى تقديم أفكار أكثر حداثة وابتكارًا. ومن المثير للاهتمام أن مجمل الإبداع لأفضل الأفكار يكون أعلى في هذه الحالة؛ لأن الأقران يُنظر إليهم على أنهم يقدّرون التفكير الجريء وغير التقليدي.

تسلط هذه النتائج الضوء على أهمية اختيار الحكام بعناية في مسابقات الإبداع، إذ إن هذا الاختيار يمكن أن يؤثر تأثيرًا كبيرًا في معدلات المشاركة وخصائص الأفكار المقدمة.

كم عدد الجوائز التي يجب تقديمها؟

إن أحد العناصر المهمة في تصميم المسابقات تحديد عدد الجوائز التي يجب تقديمها. تتنوع هياكل الجوائز في المسابقات تنوعًا كبيرًا، بدءًا من النماذج التي يحصل فيها الفائز الوحيد على جائزة كبيرة، إلى النماذج التي تُمنح فيها جوائز لجميع المشاركين الذين قدموا إسهامات متميزة. إن اختيار هيكل الجائزة الأمثل للمسابقة أمر مهم دائمًا، لكنه يصبح أكثر أهمية عندما يتم التقييم بشكل شخصي، كما هي الحال في مسابقات الإبداع.

عندما يكون التقييم موضوعيًّا وهناك ارتباط مباشر بين الجهد والأداء العالي، يمكن للمشاركين تقييم نتائجهم بدقة بناءً على مستوى جهدهم وقدرتهم. في هذه الحالة، فإن زيادة عدد الجوائز تؤثر بشكل رئيس في المتسابقين المتميزين، الذين يعتقدون أن فرصهم في الفوز تصبح أكبر. أما المشاركون الذين يقل أداؤهم، فقد يتوقعون أنه على الرغم من زيادة عدد الجوائز، فإن أداءهم سيظل دون المستوى المطلوب للحصول على جائزة، وبالتالي فإن زيادة عدد الجوائز لن تؤثر في قراراتهم في المشاركة.

على سبيل المثال، في ماراثون بوسطن، فإن غالبية المشاركين في السباق أوقاتهم أبطأ بكثير من العشرة الأوائل. لذلك، فإن قرارهم بالمشاركة لن يتأثر كثيرًا، سواء كان هناك جائزة واحدة كبيرة للفائز أو جوائز موزعة على العشرة الأوائل.

لكن في المسابقات ذات التقييم الذاتي -مثل مسابقة الأزياء- حيث يخلق الغموض حول تفضيلات الحكام حالة من الشك حول من هم المتسابقون المتميزون، فإن زيادة عدد الجوائز من المحتمل أن تؤثر تأثيرًا إيجابيًّا في تقديرات المشاركين لفرصهم في الفوز. استنادًا إلى هذه الفكرة، درسنا ما إذا كان تقديم جوائز بقيمة أقل يزيد من المشاركة بدلًا من تقديم جائزة كبيرة ذات قيمة أعلى.

كانت النتيجة الرئيسة: تقديم عدة جوائز بقيمة أقل يزيد المشاركة ولكن لبعض الأفراد فقط؛ أولئك الذين يُعدون تحت تمثيل فئات متنوعة في مجالات الإبداع.

لماذا يحدث هذا التأثير فقط للأفراد الذين يُعدون تحت تمثيل فئات متنوعة؟

يُعزى هذا التأثير إلى الفروق في ثقة الشخص بأن إبداعه سيُعترف به من قبل الآخرين. يُنظر إلى الذكور الشبان غالبًا على أنهم مبتكرون بالفطرة. لقد أسهمت أمثلة مثل مارك زوكربيرج، وإيفان شبيغل، وجاك دورسي، الذين كانوا في العشرينيات من عمرهم عندما طوروا أفكارهم، في تعزيز هذا التصور المجتمعي. تدعم الأبحاث هذا الانطباع؛ حيث يُنظر إلى أطروحات الدكتوراه من الذكور الشبان على أنها أكثر ابتكارًا، حتى عندما يكون مستوى الإبداع الفعلي متساويًا، كما أن الذكور الشبان أكثر احتمالًا للحصول على تمويل رأس المال الاستثماري لأفكارهم التجارية مقارنةً بمجموعات الفئات المتنوعة الأخرى.

يُفسر هذا التصور لماذا يكون الذكور الشبان أكثر ثقة في قدرتهم على الفوز في المسابقات، حتى في حالة تقديم جائزة واحدة للفائز. في المقابل، قد يشعر الأفراد الأكبر سنًّا أو الإناث بتشاؤم أكبر بشأن فرصهم في مثل هذه المسابقات، ما يجعل المسابقات التي تعتمد على جائزة واحدة للفائز غير جذابة لهم، ويجعلهم أكثر ميلًا للمشاركة في المسابقات التي تقدم جوائز متعددة أصغر.

الاستنتاج: تؤكد أبحاثنا أن الأفراد الأكبر سنًّا والإناث يقدمون أفكارًا بشكل أكبر عندما يتنافسون على جوائز متعددة أصغر بدلًا من جائزة واحدة كبيرة. هذا يبرز أهمية تصميم هيكل الجوائز بطريقة تشجع على مشاركة أوسع وتستفيد من مجموعة متنوعة من المشاركين.

هناك عيب محتمل واحد لاستبدال هيكل الجوائز الذي يتضمن جائزة واحدة للفائز بجوائز متعددة أصغر؛ فقد يؤثر ذلك سلبًا في الجهد الذي يبذله المشاركون في تطوير أفكارهم، ما يؤدي إلى تقديم أفكار ذات جودة أقل. أظهرت أبحاثنا أن متوسط مستوى الإبداع والابتكار في الأفكار ينخفض عندما تُقدم جوائز متعددة صغيرة بدلًا من جائزة واحدة كبيرة. وقد تبين أن هذا التأثير السلبي في الإبداع يظهر حتى في أفضل المشاركات، ما يشير إلى أن المشاركين يبذلون جهدًا أقل لتقديم أفكار مبتكرة للغاية عندما يتنافسون على جوائز أصغر متعددة. بالإضافة إلى ذلك، قلل المشاركون من وقتهم في تطوير أفكارهم، وأنشؤوا مشاركات أبسط بشكل ملحوظ عندما كانت الجوائز متعددة وصغيرة مقارنة بجائزة واحدة كبيرة.

دروس في تصميم المسابقات الابتكارية للقادة

الإبداع هو البذرة الأولى للابتكار، وخاصة اليوم، مع سيطرة الخوارزميات والآلات على مزيد من المهام المتكررة، نريد أن يقوم الموظفون بما هم مؤهلون له بشكل فريد؛ بأن يبدعوا. وعلى الرغم من أن الموظفين قد يكون لديهم كثير من الأفكار الإبداعية، فإن المديرين بحاجة إلى تحفيز وتيسير تطويرها ومشاركتها. توفر المسابقات الابتكارية وسيلة فعالة لجذب الموظفين لمشاركة أفكارهم، ولكن من البداية، يجب على القادة أن يحددوا أهداف المنظمة النهائية بعناية، بحيث يمكنهم تصميم المسابقة لتحقيق هذه الأهداف. إليك بعض الإرشادات:

١- إذا كنت ترغب في التأكد من أنك تستقطب أفكار جميع الموظفين -بمعنى آخر، أن تُسمَع جميع الأصوات- فستحتاج إلى تصميم مسابقة مع جوائز متعددة وأصغر حجمًا.

٢- إذا كنت مهتمًّا بالحصول على العديد من الأفكار المفيدة التي ستؤدي إلى تحسينات مستمرة في العمليات، فعليك أن تجعل المديرين هم الحكام.

٣- إذا كنت ترغب في استقطاب فكرة واحدة رائعة للغاية، فمن المهم أن تقدم جائزة كبيرة واحدة وأن يكون الحكام من أقران المشاركين في المسابقة. هذا سيؤدي إلى بذل جهد إضافي في تطوير الأفكار ودفع المشاركين للتفكير خارج الصندوق.

ميزة أخرى رائعة للمسابقات هي أن القادة في المنظمات يمكنهم ببساطة إضافة هذه المسابقات إلى أنظمة التقييم والمكافآت الموجودة؛ فلا يحتاج القادة إلى إعادة تصميم هذه الأنظمة بالكامل لتحفيز مشاركة الأفكار.

وأخيرًا، وربما الأهم من ذلك، لا تحتاج المنظمات إلى تقييد نفسها بمسابقة واحدة فقط. بدلًا من ذلك، يمكن للقادة تنظيم مسابقات مختلفة، بتصاميم متنوعة، بناءً على الأولويات التنظيمية في الوقت الحالي.

لذا، لا تنتظر للاستفادة من إبداع الموظفين، نظم مسابقات ابتكارية، ولكن فكّر أولًا بعناية في ما هو مهم لمنظمتك، وصمم مسابقاتك بناءً على ذلك.

مقالات ذات صلة