القائمة الرئيسية

تعزيز ثقافة الشمولية في شبكتك الشخصية

تعزيز ثقافة الشمولية في شبكتك الشخصية
ملخص المقال

يتناول المقال دور تحليل شبكات الموظفين في تعزيز فعالية مبادرات التنوع والمساواة والشمول داخل المؤسسات، مشيرًا إلى أن قياس التنوع عبر التوظيف وحده غير كافٍ، بل يجب فهم تجربة الموظف الكاملة والتفاعلات داخل الشبكات الاجتماعية المؤسسية. تكشف الأبحاث أن بناء العلاقات المبكرة، وتجسير الروابط بين الفرق والأقسام، وطلب التوجيه من الزملاء، يسهم في ترقية أسرع وبقاء أطول للموظفين، خصوصًا من ذوي البشرة الملونة، ويزيد من فرصهم للتألق والمشاركة. كما أن تنوع الشبكات وتفاعل الموظفين مع زملاء من خلفيات مختلفة يعزز الابتكار والإدماج، ويقلل من تأثير التحيز الضمني، فيما تسهم برامج الإرشاد بين الأقران أكثر من التوجيه التقليدي من كبار القادة في تعزيز المشاركة والشمولية. المقال يبرز أهمية دعم المؤسسات لتوسيع الشبكات وتعزيز الثقة المبكرة بين الموظفين لضمان استفادة المؤسسة الكاملة من التنوع وتحسين الأداء. ترجمة: سارة آل صقرحرر

بقلم: روب كروس، وكيفن أوكس، وكونور كروس

رفعت العديد من الشركات مستوى التزامها بقضايا التنوع والمساواة والشمول من خلال مبادرات مختلفة مثل التدريب المناهض للتحيز، ومجموعات موارد الموظفين، وبرامج الإرشاد، وإنشاء وظائف مخصصة للتنوع والمساواة والشمول. لكن، ثبت أن قياس فعالية هذه الجهود أمر صعب.1 ولتقييم مدى التقدم المحرز، فإن تقييم التنوع في ممارسات التوظيف والتعيين ببساطة غير كافٍ؛ فهو بمنزلة خطوة أولية، بل يتعين على المؤسسات أيضًا تقييم تجربة الموظف الإجمالية لقياس التقدم بدقة. إذا لم تعطِ تلك المؤسسات الموظفين فرصًا للتطوير والترقية العادلة، فإنه من غير المرجح أن يبقوا فيها2، وحتى لو استمروا في العمل، فقد يتضاءل التزامهم ومشاركتهم، مما يعيق قدرة المؤسسة على الاستفادة الكاملة من مزايا التنوع، مثل تعزيز الإبداع وتحسين أداء الأعمال.3

تنطوي الجهود المبذولة لمعرفة تجربة الموظفين عادةً على استخدام أدوات التقييم الذاتي مثل استبيانات المشاركة أو استطلاعات الرأي، ورغم أن هذه الأساليب توضح آراء الأفراد تجاه مؤسساتهم، على سبيل المثال من خلال طرح أسئلة مثل “هل تلهمك أهداف المؤسسة؟” أو “هل توصي بشركتنا كمكان رائع للعمل؟”، إلا أنها تلمس الآراء السطحية فقط، فتفشل في التقاط الصورة الشاملة حول الروابط الشخصية التي تؤثر على المشاعر بشكل إيجابي أو سلبي، فضلًا عن مستوى التواصل الداخلي في المؤسسة.

وجدنا أنه بإمكان المؤسسات تعزيز فهمها لتجربة الموظفين من خلال تحليل شبكة الموظف، ويمكنها أن تبدأ بقياس فعالية مبادرات المؤسسة للتنوع والمساواة والشمول في تعزيز التعاون والتفاعل اللازمين لمساعدة الموظفين من خلفيات ديموغرافية متنوعة لتأسيس أنفسهم بسرعة والاندماج بسلاسة في الثقافة المؤسسية.

يكشف تحليل الشبكة، على وجه الخصوص، عن التوقيت والأسباب وراء تواصل الأفراد مع الآخرين للحصول على أشكال مختلفة من الدعم والتوجيه، مثل الحصول على المعلومات، أو الأفكار، أو التوجيه المهني، أو النصائح الشخصية.

حلل فريقنا في جمعية البحوث، كونيكتد كُمونز، خرائط الشبكات المؤسسية لأكثر من عقدين، وتمكنا من دمج البيانات المتعلقة بالجنسين في مخططات الشبكة لتحديد العوامل المؤثرة على الشمولية.4 مكنتنا الدراسات الكمية والنوعية المكثفة من فهم السلوكات الأساسية لتسريع عملية الإشراك الناجح للنساء في مكان العمل. على سبيل المثال، كشفت الأبحاث عن أهمية تعزيز التعاون عبر مختلف الإدارات والمواقع (مع تجنب الاحتراق التعاوني)، فضلًا عن تعزيز الإنتاجية من خلال تنمية الاتصالات الشبكية.5

في الآونة الأخيرة، تمكنا أيضًا من الوصول إلى البيانات العرقية والانتماء العرقي لعشر مؤسسات، وقد كانت تتراوح أحجامها من حوالي 1800 إلى 16000 موظف. يمثل هذا التطور بداية اكتشاف العوامل المؤثرة على إدماج الأفراد ذوي البشرة الملونة. ترددت الشركات لفترة طويلة في الكشف عن مثل هذه المعلومات، ولكن بعد الاحتجاجات الداعمة لحركة تعنى بالعدالة لذوي البشرة الداكنة (Black Lives Matter)، أدركت الشركات أهمية مسألة الشفافية فيما يتعلق بعرض مقاييس التنوع والمساواة والشمول بما يتجاوز الجنس فقط من أجل تحقيق تقدم حقيقي.

وفر لنا هذا المنظور فهمًا أكثر تفصيلًا لكيفية دمج الموظفين الجدد في مكان العمل، مع تسليط الضوء أيضًا على الشمولية داخل الشبكات بين الفئات العرقية المختلفة، فعلى سبيل المثال، كشف بحثنا أن النساء ذوات البشرة الداكنة والرجال اللاتينيين يميلون إلى تكوين علاقات سطحية مع زملائهم في القسم نفسه، والحفاظ على أقل عدد من الزملاء من مختلف الأقسام والمناطق، مقارنة بالأفراد من أعراق أخرى. وعلى النقيض من ذلك، أظهر الذكور الآسيويون نشاطًا أعلى في التواصل، حيث تواصلوا مع أصحاب المصلحة الرئيسيين وشجعوهم على المشاركة في مبادرات العمل وعززوا الثقة داخل المؤسسة (انظر “الاتصال الشبكي النسبي حسب العرق والجنس”).

الاتصال الشبكي النسبي حسب العرق والجنس

في تحليلنا لعشر مؤسسات، لاحظنا تباينات ملحوظة في الاتصال الشبكي بين الفئات الفرعية الديموغرافية، وعلى الرغم من أن هيكل كل مؤسسة كان مختلفًا (اختلافًا هائلًا لأن أحجام الفئات الفرعية كانت تختلف من شركة إلى أخرى)، فقد وجدنا أنه من المفيد تحليل المقارنات المتوسطة بين المجموعات الفرعية.

بشكلٍ عام، يميل الأفراد الذين يسعون إلى بناء علاقات مع زملاء العمل وأصحاب المصلحة في وقت مبكر إلى تنمية شبكات موسعة، ووضع أنفسهم كمصدر قيم للمعرفة والخبرة. وُثبت أن الحصول على الفرص والاهتمام يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتقدم الوظيفي السريع ومدة الخدمة.

في المؤشر الموضح هنا، عيّنا قيمة 1 للمجموعة الأكثر ترابطًا (الرجال الآسيويين، المعنيين) ثم قارنا بقية المجموعات وفقًا لذلك.

أظهرت بعض المجموعات الفرعية الديموغرافية، بما في ذلك الرجال ذوو البشرة الداكنة والآسيويات، ميلًا إلى تكوين علاقات داخلية متماسكة مع أعضاء مجموعتها الفرعية. وعلى النقيض من ذلك، أظهرت بعض الفئات الفرعية عدم رغبتها وتجنبها التعامل مع مجموعات محددة، في حين أظهرت مجموعات أخرى، مثل اللاتينيات والآسيويات، نهجًا أكثر سلاسة في التعامل مع الأفراد من مختلف الفئات العرقية والجنسية. إن فهم هذه الأنماط المميزة للتفاعلات الاجتماعية داخل المجموعات الفرعية يوفر رؤى واضحة وقيمة حول كيفية تعزيز الشمولية والإدماج عبر القوى العاملة.

قمنا أيضًا بجمع بيانات الترقيات والاحتراق الوظيفي داخل كل مؤسسة، وحللناها لتحديد الاتصالات والسلوكات الشبكية المرتبطة بالترقيات السريعة والبقاء في المؤسسة لمدة طويلة بين الأفراد ذوي البشرة الملونة، وهذا يدل على أن المؤسسات تعمل بنشاط لتطوير المواهب المتنوعة وتنميتها وليس مجرد توظيفهم. سنناقش السلوكات الأكثر ارتباطًا لاحقًا، ولكننا نحث أيضًا قادة المؤسسات أن يدركوا أن الأفراد لا يمكنهم بمفردهم إنشاء بيئة عمل شاملة. تؤكد نتائجنا الأولية أهميةَ تفاعل الزملاء والقادة والمسؤولين عن عمليات إدارة المواهب في دفع الممارسات التي تعزز الشمولية والإدماج داخل مكان العمل.

ثلاث طرق تُمكّن الشبكات من إحداث فروقات

في تحليلاتنا للبيانات والمقابلات اللاحقة، حددنا ثلاثة عوامل أساسية مرتبطة بمعدلات ترقية أسرع وفترات خدمة أطول في المؤسسة.

1.العلاقات المبكرة. أهم ما اكتشفت دراساتنا أن الموظفين –من خلفيات متنوعة بغض النظر عن الجنس– الذين يترقون ويتطورون في حياتهم المهنية بسرعة ويبقون في المؤسسة لفترة أطول، هم أكثر ميلًا من غيرهم إلى المشاركة بشكل استباقي مع أصحاب المصلحة الرئيسيين في مرحلة مبكرة لتحديد وفهم احتياجاتهم ومتطلباتهم. مكنت الرؤى المكتسبة هؤلاء الموظفين من تطبيق خبرتهم لتلبية الاحتياجات المحددة، وبالتالي تعزيز ظهورهم وتحفيز الطلب على مساهماتهم داخل المؤسسة. والجدير بالذكر أن نجاحهم لا يُعزى إلى اتصالاتهم بشخصيات مؤثرة داخل المنظمة، بل إلى عدد المرات التي تبحث الشبكات المحلية (بعد إقامة علاقات مبكرة) عنهم فيه بسبب الدعم القيّم والأفكار والخبرة التي يقدمونها. اتضح من المقابلات أن هؤلاء الموظفين يبنون الثقة بسرعة استنادًا إلى الكفاءة والسمعة الطيبة، وقد ذكر أحد الموظفين ذوي البشرة الداكنة: “يريد الناس أن يعرفوا أنهم يستطيعون الاعتماد عليك لحل مشكلاتهم بأمان، وبسبب حلك مشكلات الآخرين باستمرار، فإنك تفتح الأبواب أمام مساع أكبر وأكثر أهمية”.

كيف يتمكن الشخص من بناء ثقة الآخرين في قدراته بسرعة؟ يمكن للفرد عرض النماذج الأولية مثلًا، أو وصف خطوات حل المشكلات في المشاريع السابقة، وهذا سهّل على الزملاء الجدد في الفريق تقييم التنفيذ المحتمل للمفهوم بدلًا من تقييم الفرد على عجل. يتضمن بناء الثقة في وقت مبكر الشفافية بشأن ما لا يعرفه الفرد والوفاء بالوعود. إن تعزيز العلاقات الشخصية من خلال الخبرات المشتركة يعزز الثقة القائمة على الإحسان، مما يشير إلى الاهتمام برفاهية زملائهم ووضع مصالحهم في الحُسبان.

لقد مكن الفهم الشامل للروابط الشبكية بعض المؤسسات في بحثنا من إجراء تعديلات هادفة على استراتيجيات تطوير المواهب. فعلى سبيل المثال، أشرك المديرون في العديد من المؤسسات الأفرادَ الجدد الذين عُيِّنوا حديثًا أو ترقوا في سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى تنمية الروابط الرئيسية في غضون الأشهر الثلاثة إلى الستة الأولى من حياتهم المهنية. تدرك مؤسسات أخرى أهمية بناء الثقة بين الموظفين لتعزيز الروابط القوية وبناء علاقات مبكرة، وتسعى جاهدة لتنمية الثقة المتبادلة من خلال إقران الأفراد من مجموعات فرعية متنوعة في مساعٍ تعاونية، والهدف هنا هو تعزيز الأمان النفسي من خلال التفاعل الممتد.

2. تجسير العلاقات. في المؤسسات العشر التي شاركت في الدراسة، ارتبطت معدلات الترقية والبقاء بشبكات متوسعة بسهولة توليد حلول مبتكرة وشاملة. يتماشى هذا الاستنتاج مع البحث الرائد لعالم الاجتماع رونالد بيرت، الذي أثبت أن الشبكات ذات الروابط الأكثر جسامة وتنوعًا، تمكن الأفراد من حل المشكلات بطريقة إبداعية وبناء سمعة تؤدي إلى مزيد من الفرص لعرض قدراتهم ومهاراتهم.6

لهذه النتيجة أهمية بالغة في مجال الإدماج؛ لأنها تعني أن الشركات بحاجة إلى تعزيز شبكة أوسع داخل مبادرات المواهب للشركة. يعني هذا تشجيع الاتصال عبر مستويات مختلفة من التسلسل الهرمي، ولا يقتصر فقط على القادة، فضلًا عن تعزيز العلاقات مع الأقران المتنوعين خارج مجموعات موارد الموظفين. يشير البحث أيضًا إلى أن إنشاء العلاقات ورعايتها عبر مختلف المناصب والأماكن الجغرافية كان العامل الأكثر تأثيرًا في التنبؤ بالتقدم الوظيفي والاحتفاظ بالموظفين داخل المؤسسات التي قمنا بدراستها.

3. التوجيه من الزملاء. تبين أن الأفراد ذوي البشرة الملونة ممن حققوا نجاحًا أكبر في تطوير حياتهم المهنية أكثر احتمالًا لطلب التوجيه والإرشاد من شبكاتهم. من المدهش أن الدعم والملاحظات البنّاءة التي دفعت التقدم الوظيفي جاءت غالبًا من تجسير العلاقات –من أفراد من أقسام ومناطق جغرافية ومناصب مختلفة– ومن أقران أو زملاء كانوا أقل رتبة، وليس من كبار الشخصيات أو المسؤولين في المؤسسة. على النقيض من ذلك، تبين أن أولئك الذين تلقوا توجيهًا مكثفًا من كبار المسؤولين التنفيذيين كانوا أقل ارتباطًا بالشبكة بشكل عام وأكثر ميلًا إلى ترك المؤسسة.

في حين أن أصحاب السلطة قد يشكلون روابط قيمة، فإنهم قد لا يقدمون الملاحظات التفصيلية التي تأتي من العمل من كثب مع الفرد على أساس يومي. لذا تعمل العديد من الجهات في دراستنا على تطوير استراتيجيات التوجيه الخاصة بها ليس فقط لتسهيل العلاقات مع القادة وصناع القرار، بل أيضًا لدمج الارتباطات والعلاقات مع الموظفين من المستويات الأدنى الذين لديهم فهم أكثر للمسؤوليات اليومية للفرد ويندمجون داخل الشبكات ذات الصلة.

مفهوم أوسع لما يمكن للمؤسسات أن تفعله

إن النظر إلى التنوع والمساواة والشمولية من منظور الشبكة يمكن أن يُمكّن المؤسسات من توسيع نهجها لتحقيق التقدم. على سبيل المثال، يمكنها تطبيق الاستراتيجيات التالية:

إن معالجة التحيز الضمني بعد حدوثه أمر بالغ الأهمية. إذ تشير الأبحاث من علم النفس وعلم الأعصاب إلى التأثيرات الملموسة لهذه الظاهرة، مما يوضح كيف يميل الأفراد في مناصب السلطة غالبًا إلى وضع الثقة وتفضيل أولئك الذين يشبهونهم.7 واستجابةً لذلك، طورت العديد من الشركات قطاعًا متخصصًا لتدريب المديرين وتثقيفهم حول كيفية التغلب على هذا الدافع النفسي. مع ذلك، فإن مكافحة التحيز الضمني قبل حدوثه قد يكون أمرًا صعبًا لأنه يحصل دون وعي. ونتيجة لذلك، غالبًا ما تسفر مبادرات تدريب التنوع عن نتائج غير متسقة، بل وفي بعض الحالات، تؤدي إلى تفاقم الوضع.8

إن الحد من تأثير التحيز الضمني وزيادة الوعي بالفخاخ التي نقع فيها جميعًا، قد يقدم نهجًا أكثر واقعية لمعالجة هذه المشكلة، ويمكن للمؤسسات تسهيل ذلك من خلال مساعدة الموظفين في توسيع شبكاتهم من خلال خوض تجارب متنوعة. في حين أن الأحكام الأولية القائمة على الصور النمطية قد تكون مؤثرة، فإن لدى الأفراد القدرة على تطوير تصوراتهم من خلال المخالطة المتكررة، وإن تشجيع الموظفين على المشاركة باستمرار في التفاعلات القيمة مثل تقييمات المشاريع والاجتماعات الفردية، من شأنه أن يساعد في تكوين الثقة تدريجيًّا على أساس الإحسان.9 وهاتان الصورتان من الثقة ضروريتان لتنمية الشبكات التي تسهل تبادل المعرفة والتعلم داخل المؤسسات.10

استغل بيانات الشبكة لتعزيز فعالية مجموعات موارد الموظفين. تهدف مجموعات موارد الموظفين إلى تعزيز الانتماء والوحدة داخل مكان العمل من خلال ربط الأفراد الذين يشتركون في هويات متشابهة مثل العرق أو الأصل أو الجنس. من خلال تحليل الشبكات، يمكن للمؤسسات تحديد الشخصيات المؤثرة داخل هذه المجموعات وتمكينها من تعزيز المشاركة المجتمعية. كما يمكن تحقيق ذلك من خلال تفويض المسؤوليات مثل تنظيم الحدث، بالإضافة إلى تشجيعهم على التفاعل مع الأعضاء الأقل نشاطًا في مجموعات موارد الموظفين لتعزيز مستويات المشاركة.

ولكن دعونا نتذكر أن إحدى نتائج بحثنا الأساسية: أهمية تنوع شبكات العلاقات الشخصية. في حين أنه قد تعمل مجموعات الموارد للموظفين على تعزيز مشاعر الإدماج، فإنها تخاطر أيضًا بتعزيز مفهوم العزلة. وتتضمن الاستراتيجية الأكثر فعالية إيجاد توازن متناغم من خلال تمكين الروابط التي تلبي الرغبة في الانتماء مع تعزيز الأداء في الوقت نفسه. لاحظنا من خلال بحثنا أن العديد من المؤسسات بدأت بدعم الموظفين في بناء كلا النوعين من العلاقات من خلال دمج مبادرات التواصل في مبادرات تنمية المواهب.

تطوير برامج الإرشاد والتوجيه. لاحظنا أن المؤسسات العشر جميعها في دراستنا استثمرت استثمارًا هائلًا في برامج الإرشاد لذوي البشرة الملونة، ورغم أن هذه البرامج، التي تنطوي غالبًا على رعاية رسمية من كبار القادة، تحظى بالتقدير وأحيانًا تكون مفيدة، فإنها قد لا تكون النهج الأكثر فعالية لتعزيز الإدماج. فقد وجدنا أن الأفراد قد يستفيدون أكثر من المرشدين الذين يرتبطون ارتباطًا وثيقًا بعملهم وشبكاتهم المحلية. كذلك ارتبطت التفاعلات الحقيقية مع مثل هؤلاء الزملاء بترقيات أسرع ومعدلات بقاء أعلى، على عكس علاقات التوجيه التقليدية بين الموظفين ذوي الخبرة والموظفين المبتدئين. تعمل بعض المؤسسات على تطوير مبادرات التوجيه بين الأقران والتي بدورها تربط الأفراد ببعضهم للتعاون على تحقيق أهداف العمل المشتركة، وكان المشاركون في هذه البرامج التجريبية أكثر عرضة بمرتين إلى ثلاث مرات للبحث عنهم من قبل الآخرين ودمجهم في شبكاتهم. لا يعمل هذا النهج على تعزيز مشاركة الموظفين فحسب، بل يحفز الابتكار والإنتاجية أيضًا.

مع تزايد تبسيط الهيكل التنظيمي وزيادة مرونة العمل، يقدم تحليل الشبكة منظورًا جديدًا لسؤالين بالغي الأهمية: ما أنواع العلاقات التي تعزز الشمول؟ وكيف يمكن تسهيلها؟ تشير نتائجنا الأولية إلى أن الأفراد من خلفيات متنوعة، لا سيما ذوي البشرة الملونة، يملكون فرص تطور مهني سريع وفترة بقاء أطول في مؤسساتهم إذا أتيحت لهم الفرص لتطبيق مهاراتهم وبناء الثقة في وقت مبكر في شبكاتهم المحلية؛ لذا يؤدّي أصحاب العمل دورًا حاسمًا في دعم هذا الأمر من خلال تعزيز التعاون الهادف بين الموظّفين، مما يصنع المزيد من الفرص للأفراد للتألق.

الكلمات المفتاحية

مكان العمل والفرق والثقافة، الثقافة، التنوع والشمول، السلوك التنظيمي.

نبذة عن المؤلفين

روب كروس (@robcrossnetwork) هو أستاذ القيادة العالمية في كلية بابسون ومدير الأبحاث في جمعية كونيكتد كُمونز. كيفن أوكس (@kmoakes) هو الرئيس التنفيذي لمعهد الإنتاجية المؤسسية (i4cp) وقائد مشارك لمجلس إدارة مسؤولي التنوع في الشركة.

كونور كروس هو باحث مشارك في معهد الإنتاجية المؤسسية (i4cp)  وجمعية كونيكتد كُمونز.

المصادر

  1. P. Newkirk, “Diversity Has Become a Booming Business. So Where Are the Results?” Time, Oct. 10, 2019, https://time.com; J. Settembre, “Why Sephora’s Hour-Long Diversity Training May Have Been a Waste of Time,” MarketWatch, June 7, 2019, www.marketwatch.com; and “D&I Metrics Survey Analysis,” PDF file (Seattle: Institute for Corporate Productivity, 2019), www.icp4.com.
  2. Retention is a key metric for development and learning. See, for example, “2018 Workplace Learning Report,” PDF file (Carpinteria, California: LinkedIn Learning, 2018), https://learning.linkedin.com.
  3. K.W. Phillips, “How Diversity Makes Us Smarter,” Scientific American, Oct. 1, 2014, www.scientificamerican.com; and D. Holger, “The Business Case for More Diversity,” The Wall Street Journal, Oct. 26, 2019, www.wsj.com.
  4. I. Carboni, R. Cross, A. Page, et al., “Invisible Network Drivers of Women’s Success,” Organizational Dynamics 49, no. 4 (October-December 2020): 100735.
  5. K. Rollag, S. Parise, and R. Cross, “Getting New Hires Up to Speed Quickly,” MIT Sloan Management Review 46, no. 2 (winter 2005): 35-41; R. Cross, T. Opie, G. Pryor, et al., “Connect and Adapt: How Network Development and Transformation Improve Retention and Engagement in Employees’ First Five Years,” Organization Dynamics 47, no. 2 (April-June 2018): 115-123; and R. Cross, T. Davenport, and P. Gray, “Collaborate Smarter, Not Harder,” MIT Sloan Management Review 61, no. 1 (fall 2019): 20-28.
  6. R. Burt, “Structural Holes: The Social Structure of Competition” (Cambridge, Massachusetts: Harvard University Press, 1992).
  7. A.G. Greenwald and M.R. Banaji, “Implicit Social Cognition: Attitudes, Self-Esteem, and Stereotypes,” Psychological Review 102, no. 1 (January 1995): 4-27; M.R. Banaji and A.G. Greenwald, “Blindspot: Hidden Biases of Good People” (New York: Delacorte Press, 2013); and J.F. Dovidio, K. Kawakami, and S.L. Gaertner, “Implicit and Explicit Prejudice and Interracial Interaction,” Journal of Personality and Social Psychology 82, no. 1 (January 2002): 62-68.
  8. F. Dobbin and A. Kalev, “Why Diversity Programs Fail,” Harvard Business Review, 94, no. 7-8 (July-August 2016): 52-60; F. Dobbin, D. Schrage, and A. Kalev, “Rage Against the Iron Cage: The Varied Effects of Bureaucratic Personnel Reforms on Diversity,” American Sociological Review 80, no. 5 (October 2015): 1014-1044; and K. Bezrukova, K.A. Jehn, and C.S. Spell, “Reviewing Diversity Training: Where We Have Been and Where We Should Go,” Academy of Management Learning & Education 11, no. 2 (June 2012): 207-227.
  9. D.Z. Levin, E.M. Whitener, and R. Cross, “Perceived Trustworthiness of Knowledge Sources: The Moderating Impact of Relationship Length,” Journal of Applied Psychology 91, no. 5 (September 2006): 1163-1171.
  10. D.Z. Levin and R. Cross, “The Strength of Weak Ties You Can Trust: The Mediating Role of Trust in Effective Knowledge Transfer,” Management Science 50, no. 11 (November 2004): 1477-1490

مقالات ذات صلة